تجاوز إلى المحتوى
المحاكاة: بقمع قدر السماء، أصبحت ذا عمر طويل في ثلاثة أيام

الفصل 484 : حرب العالم، الاحتراق

مع مرور الوقت، أصبحت الطاقة الروحية عليك وعلى سيد العالم السفلي أشبه فأشبه بالطريق السماوي

وفي هذه اللحظة بالذات، تكوّنت صلة خفية شبه غير ملحوظة بينك وبين العالم كله

صار كل ما يحدث في العالم وثيق الصلة بك، ونلت بدورك قدرًا معينًا من السيطرة على العالم

أصبحت تستطيع أن تدفع العالم للتغيّر بمجرد خاطرة

حتى الآن، لم تبدُ التغيّرات التي تطرأ عليك أمرًا سيئًا

بل على العكس

بعدما امتزجت طاقتك الروحية بالطريق السماوي، شعرت بقوتك تزداد

يجب أن تكون قوتك الآن أعظم من قوة الطريق السماوي قبل قليل

ولو نهض الطريق السماوي من جديد، فلن يعود خصمًا لك قطعًا

وبالطبع، مع أنك ازددت قوة، فليس من الصعب استنتاج ما بدا من أفعال الطريق السماوي قبل قليل أن وراء هذا الأمر مؤامرة ما

“غريب”

“هل ينوي العالم فعل شيء بنا”

تمتمت تراقب هدوء ما حولك

أما سيد العالم السفلي إلى جوارك فلم يكن بهدوئك

فقد جعلته الحالة الغريبة التي تمرّ به الآن يشعر ببعض الذعر، وأراد بإلحاح أن يغيّر الطاقة على جسده

لكن كل أفعاله ذهبت سدى

فمهما حاول، لم يستطع أن يغيّر الطاقة على جسده ذرة واحدة

بل إن محاولته للتغيير كانت تسرّع تحوّل الطاقة على جسده

وسرعان ما تمّ امتزاجه بالكامل

وفي تلك اللحظة، بدا عليه شرود قليل، وأرسل إليك ابتسامة غريبة

هذا المشهد أشاع في قلبك ذعرًا خافتًا فورًا

لكن لم يكن بوسعك شيء في هذا الوضع، ولم تملك إلا أن تنتظر بصمت امتزاج طاقتك الروحية بالطريق السماوي

وسرعان ما تمّ امتزاج طاقتك أنت أيضًا بالكامل

شعرت بروحك العظمى تطفو، وتبلغ حالة شفافة غامضة

وفي تلك اللحظة، خُيّل إليك أنك أصبحت العالم كله، تمتلك القدرة على توجيهه في أي وقت

“أهذا هو الإحساس بتجاوز الحدود”

شرد بصرك قليلًا، ثم صفا سريعًا

ليس هذا هو

أي تجاوز حدود هذا

لو بقيت في هذه الحالة، هل ستبقى ذاتك السابقة

انجلى ذهنك فجأة، وعادت روحك العظمى إلى جسدك المادي

نظرت خلفك فوجدت أن عودة سيد العالم السفلي إلى طبيعته كانت أسرع حتى من عودتك

“يا رفيق الطريق، لم أتوقع أنك ستتعافى أنت أيضًا”

“إن لم أكن مخطئًا، فيبدو أننا اندمجنا في العالم”

“تلك الحالة الخاصة لم تكن سيطرتنا على العالم، بل صرنا جزءًا منه”

“ولو لم نعد إلى أجسادنا، لكنا قد أصبحنا إلى الأبد جزءًا من العالم”

“وبالطبع، مع أننا أفلتنا الآن من امتزاج الطريق السماوي، فذلك مؤقت فقط”

“ومع مرور الوقت سنفقد قدرتنا على المقاومة تدريجيًا حتى نُمتزج بالكامل”

أدخلت كلمات سيد العالم السفلي بردًا في ظهرك

في هذا الوضع، كيف تواصل مجابهة العالم

سرحت تفكر

غير أنه قبل أن تهتدي إلى شيء، بدأ سيد العالم السفلي من غير كلمة واحدة بتدمير العالم

“دوي!”

“دوي!!”

موقع مركز الروايات يقدم هذه الرواية دون أي إعلانات مزعجة، ووجودك معنا هو دعم للمترجمين والقراء العرب.

“دوي!!!”

مع سلسلة من الانفجارات التي تقلب الموازين، دمّر معظمَ العالم بسرعة

“تمهّل”

اندفعت سريعًا لتمنعه

لكن مع أنه رماك بنظرة، لم تتوقف يداه

“يا رفيق الطريق، لا وقت للتفكير”

“إن ترددت الآن، أخشى أن أُمتزج بالطريق السماوي بعد قليل”

“وقبل أن يحدث ذلك، ما دام العالم لا يريد أن يجعل أمري هينًا، فلن أتركه يرتاح بدوره”

“فلنحطم العالم كله ولنرَ من يخشى من”

تلألأت القسوة في عيني سيد العالم السفلي

وإذ عرفت أنك لن توقفه، انضممت ببساطة إليه، وشرعتما معًا في تدمير العالم

ومع تحطيم أشياء كثيرة على يديك، بدأ العالم كله يمتلئ بالثقوب تدريجيًا

وفي لحظات معدودة، أُبيد كل ما في العالم

لكنّك أنت وسيد العالم السفلي تعلمان

هذا ليس كافيًا، بعيد كل البعد عن الكفاية

فما دمّرته الآن لم يكن إلا ظاهر الأشياء في هذا العالم

وتحطيم هذه الأشياء بلا ضرر حقيقي

ولن يطول الأمر حتى يعيد العالم بناءها

كان عليك أن تتخذا أفعالًا تُحدث أذى جسيمًا للعالم

صعدتما معًا إلى السماء، وبدأتما بمواجهة الطاقة الروحية الفوضوية هناك

استحضر سيد العالم السفلي لهبًا شيطانيًا كئيبًا، وراح يحرق بتوحش تلك الطاقة الروحية الفوضوية

ومع أنك لا تملك وسائله، فقد استطعت أن تُعِين إحراقه

وبتعاونكما، وفي ساعات قليلة، اختفت كل الطاقة الروحية الفوضوية فوق العالم كله

ذهبت السماء

فبعد أن اختفت الطاقة الروحية الفوضوية كلها، تحوّل ما فوق العالم إلى ظلام واسع

لا شكل له ولا مادة، بلا نهاية

ثم عدتما إلى الأرض، قاصدين البدء بتدميرها هي أيضًا

لكن في تلك اللحظة، بدأ قاع العالم كله يهتز بلا انقطاع

وفي اللحظة التالية، اندفع عدد كبير من العمالقة المتكوّنين من الخام المعدني من باطن الأرض، وشنّوا عليك هجومًا محمومًا

كانت قوتهم هائلة إلى حد لا يصدّق، وأجسادهم المادية لا تُدمر

وحتى لو هاجمت بكل ما لديك، كان من الصعب أن تُلحق بهم أدنى أذًى

لكنك هذه المرّة بلا مهرب

وحتى لو كان إيذاء عمالقة الخام المعدني عسيرًا، كان عليك أن تعض على الناب وتهاجمهم

فحالُك الآن إمّا نصر وإمّا فناء

وفي اللحظة التالية، بدأت تحرق لحمك ودمك مباشرة

ومع قوتك الحالية، يا لروعة القوة التي يجلبها أن تحرق نفسك

ففي نفس واحد فقط، أخذت كل الطاقة والدم في جسدك تغلي

وتصلّبت سواقي الطاقة والدم، وتحولت إلى تنانين التفّت حول جسدك

غطّت الكثافة المرعبة العالم كله بوهج دموي

حتى سيد العالم السفلي إلى جوارك ذُهل من هذا المشهد

فتوقّف فورًا عن الإخفاء، وكشف ورقته الرابحة مباشرة

رفع يده واستحضر كتلة من طاقة روحية سوداء، فلفّت في لحظة كل عمالقة الخام المعدني

وأخذت الطاقة السوداء تفتت أجسادهم بلا توقف، مطلقة أصوات أزيز

التالي
484/501 96.6%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.