الفصل 488 : انقسام السماء والأرض إلى يين ويانغ
بدلًا من أن يُحاصَر بشرنقته، كان الأفضل أن يبذل قصارى جهده
وفوق ذلك، ومن خلال كلام وفعل إسقاط العالم، لم يكن صعبًا عليه أن يرى أنّ إسقاط العالم كان مُقيَّدًا
في هذه اللحظة، لم يجرؤ إسقاط العالم على مهاجمته بكامل قوته
وعلى الرغم من أنّ سو شوان لم يعرف مما كان يحذر، فإن هذه كانت بوضوح فرصةً لضربه وهو في الحضيض
وبهذا الخاطر، هاجم سو شوان مجددًا
وبدا أنه بتلك العزيمة التي لا تنكسر قد تسامى هو نفسه في هذه اللحظة
فقد صارت قوته فجأة غير مسبوقة
انطلقت من يد سو شوان أضواء سيوف بطول عشرات الملايين من الأقدام، مشيرة مباشرة إلى إسقاط العالم
تلك الهالة الباردة المخيفة قفلته على الفور
تبحث عن الهلاك
هل تظن حقًا أنك قادر على إيذائي
من قبل كتمتُ نفسي في كل موضع، وحقًا أخذتَ طيبتي على أنها ضعف
حسنًا، حسنًا، حسنًا، ما دمتَ تطلب الهلاك فسأمنحه لك
ما إن رأى إسقاط العالم أنّ سو شوان يواصل الهجوم عليه، حتى اختفت الجدية من وجهه
وحلّ محلها حقد عميق
وفي اللحظة التالية
تجمّعت كل قوة العالم بأسره في يده
وتحوّلت فورًا إلى دوّامة طاقة روحية تدور بجنون، مثل طاحونة لحم، تجتاح بجنون نحو ضوء السيف الذي أطلقه سو شوان
طنين
ومع ارتداد صوت تكسّرٍ صافٍ في السماء، بدأ ضوء السيف الذي أطلقه سو شوان يتلاشى تباعًا بفعل الدوّامة
لكن قلبه لم يعرف الذعر، بل امتلأ اتزانًا وهدوءًا
لأنه اكتشف أن الكآبة على وجه إسقاط العالم قد ازدادت
إن استمر هذا المنحى فسيفضي حتمًا إلى مآل شديد السوء على العالم
وهذا أشعل حماسة سو شوان أكثر
وفي طرفة عين، ظهرت من السماء والأرض شتى الهجمات من حيث لا يدري أحد، فظلت تجتاح إسقاط العالم بلا توقف
كانت كعاصفة هوجاء لا تُقاوَم
وذاك الإحساس كأن القبة انهارت والنجوم تلاشت
أسألك مرة أخرى
هل تريد حقًا أن تقاتلني حتى النهاية
وبينما يتصدى، نظر إسقاط العالم إلى سو شوان مجددًا، وامتلأ وجهه بنيّة قتل
وهذه المرة أيضًا، لم يتكلم سو شوان
لكن عينيه الباردتين وهجماته المتواصلة قد أجابتا عنه
حسنًا
مع هذه الاستجابة، بدأ العالم يهاجم بكامل قوته
فهذه المرة لم يتردد، بلا مواربة، وأطلق على الفور كل قوة العالم كله
دوي
دوي
دوي
ومع تعاقب دوي الانفجارات، تحوّل كل ما في العالم كله إلى رماد، متلاشيًا تمامًا
وشمل هذا السماء والأرض
في هذه اللحظة، لم يبقَ شيء في العالم الذي كان فيه سو شوان
حتى موطئ قدمه صار فراغًا
لكنّه لاحظ أن العالم ليس بتلك البساطة
فعلى الرغم من أن كل ما في العالم قد تلاشى تلاشيًا تامًا، بدا أن هناك درعًا ضوئيًا خافتًا أثيريًا على الحافة القصوى للعالم
لم يعرف سو شوان ما ذاك
غير أنه ما إن رآه حتى نهض في قلبه شوق غريب
وفي الوقت نفسه، ظهر صوت في ذهنه
حطّمه
حطّمه
حطّمه
تتابعت الأصوات المقتحمة فعكّرت أفكار سو شوان
فنشأ في قلبه فألٌ مشؤوم
وشعر أنه لا يستطيع فعل ذلك
إذ لو فعل، فربما يقع في هلاكٍ أبدي
لكن ماذا لو لم يفعل
في هذه اللحظة لم تعد هجمات إسقاط العالم مكبوحة
إن لم يصنع شيئًا فسيموت على الأرجح على يدي خصمه عاجلًا أو آجلًا
وبهذا الخاطر، نظر سو شوان مرة أخرى إلى الدرع الضوئي الخافت الأثيري
ومع أنه كان يعلم أن فعل ذلك قد يجرّ مشكلات، فإن لم يفعله فالهلاك مؤكد
طنين
ومض ضوء السيف اللامحدود كأشعة ليزر، كأنه يعبر الزمان والمكان، ليصل في لحظة إلى ذلك الدرع الضوئي الخافت الأثيري
وفي اللحظة التالية
دوي
وقع انفجار هائل فجأة، فهزّ العالم بأسره هزًا لا ينقطع
وامتلأ وجه إسقاط العالم، حين رأى هذا المشهد، بالغضب الشديد في الحال
كانت نظرته ضارية متوحشة، وعروق جبينه تنتفخ، كأنه يود أن يمزّق سو شوان في التو
لكن أمام فعل سو شوان هذا كان عاجزًا تمامًا عن إيقافه
فلم يملك إلا أن يرى بعينيه سو شوان وهو يحطم ذاك الدرع الضوئي الخافت الأثيري تحطيمًا كاملًا
ومع رنين صوت تكسّرٍ صافٍ، فُني الدرع الضوئي على الحافة القصوى للعالم تمامًا
وفي الوقت نفسه اندفعت طاقة روحية سوداء بلا نهاية بجنون إلى هذا العالم
وعلى الجانب الآخر
توقّف إسقاط العالم، الذي كان يهاجم سو شوان بجنون، عن كل أفعاله
واكتفى بأن يراقب بهدوء تلك الطاقة الروحية السوداء وهي تندفع بجنون، من غير أن يبقى على وجهه أي خفقةٍ من انفعال
ومع مرور الوقت شيئًا فشيئًا، ظهر كائن ذو جسدٍ من لحمٍ ودم في مجرى الطاقة الروحية السوداء
كانت هالته أقوى بثلاث درجات من إسقاط العالم
وبعد أن هبط تمامًا في هذا العالم، التفت بدوره نحو جهة سو شوان
هاهاها، لم تُخيب ظني حقًا
ولم يذهب سدى أنني ساعدتك مرارًا في آنفًا
تيان يين، لقد خسرت، خسرت تمامًا
وعند سماع الكلمات
ظل وجه إسقاط العالم بلا تعبير
تيان يانغ، إن اليِن واليانغ قانون أبدي، تولد الأشياء كلها بالاتزان، وتفنى بالاختلال
كل ما في السماء والأرض له خصائص يين ويانغ، أنا القاعدة الجوهرية، وأنت التجلّي الخارجي
إن تجرأت على أن تفعل بي شيئًا فلن يكون مآلك حسنًا أنت أيضًا
همف، هذا ليس مما ينبغي لك أن تفكر فيه
كان وجه تيان يانغ ممتلئًا بالبرودة
لكن بعد أن أنهى كلامه لم يفعل شيئًا بتيان يين، بل أمال رأسه برفق ناظرًا إلى سو شوان
فنشأ في قلب سو شوان فورًا فألٌ مشؤوم
ومع ما قيل آنفًا، لم يكن صعبًا عليه أن يرى أنّ زيادته السابقة في القوة كانت بفضل معونةٍ خفية من تيان يانغ
لكن من الواضح
أن بعض الأمور لا مهرب له منها
فلو لم يختر سو شوان من قبل تحطيم الدرع الضوئي الأقصى للعالم، لكان ما ينتظره هو الفناء التام على يد تيان يين بلا ريب
إذًا لنمضِ
تمتم سو شوان لنفسه، وهو يحدّق بهدوء في تيان يانغ
ومع أنه علم أن تيان يانغ أقوى، فما دامت الحال قد بلغت هذا المبلغ، فلن يندم في قلبه
وفي اللحظة التالية، هاجم مجددًا
وأظهر كل ما عنده من وسائل
لكن ما لم يتوقعه سو شوان هو أنه أيًا كان نوع الهجوم الذي يشنّه، فلن يستطيع أن يؤذي تيان يانغ أدنى أذى
فما إن يلامس هجومه تيان يانغ حتى يتلاشى في الحال
هذا الإحساس العميق بالعجز غرس في قلب سو شوان ثلاث درجات من اليأس
هاهاها
هل كنت تظن أنك ستؤذيني بهذا

تعليقات الفصل