الفصل 497 : عودة الروح
قال: أنا
ثم ضحك: هاهاهاهاهاها
وقال: هل خسرتُ
لا، بل أنت من خسر
زأر تيان يين نحو السماء، فحطّم في لحظة الغشاء الرقيق الذي نصبه على حافة العالم
وفي اللحظة التالية اندفعت كمية كبيرة من الطاقة الروحية السوداء بجنون إلى العالم، وكان تيان يانغ بينها
نظر إليك وإلى تيان يين بابتسامة ماكرة، واتسعت شفتاه بابتسامة لا يمكن كبحها
هاهاهاها
قال: تقاتل الرافعة والمحار، ولم أتوقع أن أكون أنا المستفيد في النهاية
حسنًا جدًا، فدعوا هذا السامي يقودكم إلى التجاوز الحقيقي
رفع تيان يانغ يده وصفّى تيان يين، فتبدّلت هالته تبدلًا يقلب الأرض والسماء
إن كان تيان يانغ السابق ناقصًا، فهو في هذه اللحظة فردٌ كامل بحق
أورثك هذا المشهد ضغطًا هائلًا على الفور
كنت تعلم جيدًا أنك لست نِدًّا لتيان يانغ، لكن لم يعد في يدك تراجع عند هذا الحد
لم يعد هناك مكان تختبئ فيه، ولم يبقَ سوى أن تخوض معه المعركة الحاسمة الأخيرة
أطلقتَ بأجسادك الثلاثة لمعات السيف وبصمات الكف وتقنيات سحرية
وتجاوبت الهجمات الثلاث المتمايزة في السماء، لتصل في لحظة إلى أمام تيان يانغ
قال باستهانة: همف، أساليب عديمة الجدوى
وما إن رأى هجماتك حتى ارتسمت على شفتيه سخرية مزوَّرة
كان واثقًا إلى حد بعيد
ولا سيما بعد أن امتصّ تيان يين، فلم يعد يضعك في حسبانه
اكتفى بأن رفع يده برفق، فمحا في لحظة كل الهجمات التي أطلقتها
وفي اللحظة التالية ومَض جسده مرارًا، لينتقل مباشرة إلى خلف أحد أجسادك
ثم
دوّى خَبت
وفي لحظة تلاشى جسدك، منمحيًا في طرفة عين
ولم يكن جسداك الآخران قادرين أيضًا على صدّ هجمات تيان يانغ
ففي بضع أنفاس، لقيا المصير نفسه تباعًا
لكنّك لم تمت عند هذا الحد
ما زلت حيًّا
فعلى الرغم من أن تقنية فصل الأرواح السماوية الثلاث التي ابتدعتها غير مألوفة بعض الشيء، فإنها ليست بهذه البساطة
فبعد سقوط الأرواح السماوية الثلاث تعود القوة التي تحملها في جسدك إلى الجسد المادي
ويصير جسدك المادي شديد القوة
حتى وإن لم يبقَ لديك في هذه اللحظة سوى سبع أرواح، وحتى إن اعتركك شيء من التيه
لكن جسدك المادي ظلّ قويًا إلى حد لا يُتصوَّر
خطوت خطوة واحدة، فظهرتَ في لحظة إلى جوار تيان يانغ
ولاحت دهشة خفيفة على وجهه
قال: أوه؟ ما أغرب هذا الأسلوب
إن لم أخطئ، فقد عادت كل القوة من روحك السماوية قبل قليل إلى هذا الجسد المادي، أليس كذلك
يا للأسف، لو كانت لديّ ثلاث أرواح سماوية لجرّبتُ أسلوبك في الزراعة الروحية
ضحك تيان يانغ، ثم أطلق هجومًا آخر عليك
ومع أنك بقيت في موقف أضعف هذه المرة، فإنك لم تعد عاجزًا كما كنت من قبل
وفوق ذلك، كان بوسعك الآن تفعيل سرقة الحياة
فنهبت بجنون كل طاقة من السماء والأرض، حتى إن تيان يانغ الذي أمامك لم يستطع إيقاف نهبك
فما دمتَ قادرًا على تحمّل هجماته زمناً كافيًا، فمع المدّ والجزر ستحقق لا محالة النصر الأخير
لكن من الواضح أن تيان يانغ ليس أحمق
فما إن اكتشف أنك تمتلك مثل هذا الأسلوب الغريب حتى سرّع على الفور وتيرة هجماته
وسريعًا ما بلغ جسدك حافة الموت

تعليقات الفصل