الفصل 85 : دخول العالم العلوي
هم؟!
ذهلتَ قليلًا، ثم صرفتَ فورًا فكرةَ امتصاص قوة المصير هذه
لكن تحذير وعي الأزمات لم يختفِ، بل ازداد شدةً
وأدركتَ حالًا أنه حين شعرتَ بقوة المصير عن قرب فلا بد أنك لمستَ شيئًا من غير قصد، فتنبه صاحبُ اليد الخفية هنا
«مَن يمكن أن يكون هذا الشخص؟!»
لم تُطِل التفكير، ووضعتَ قوة المصير بحسمٍ في يدك
ففي النهاية كان عالم الزراعة الروحية كله قد دخل مرحلة اليأس، وكانت قوة المصير التي أمامك فرصتك الوحيدة للنجاة
بدأت قوة المصير تندمج مع طاقتك الروحية
ظهر برق كثيف من العدم
«قصف»
هوت عليك قوة صواعق لا نهاية لها، لكنك في النهاية صمدتَ بجسدك القوي
بدأت طاقتك الروحية ترتفع بثبات، واخترقت في لحظة حدود هذا العالم
وبينما ظننتَ أنك ستتمكن أنت أيضًا من الصعود، بدأت طاقتك التي ارتفعت بسرعة تتراجع، وبسبب نقص الطاقة الكامنة في هذه القوة من المصير عادت زراعتك سريعًا إلى مرحلة خوض المحنة الطبقة السادسة
ومع ذلك، وعلى الرغم من أنك اخترقتَ لحظةً فحسب، فقد ظهر مدخلُ العالم العلوي
وحين نظرتَ إلى بوابة النور أمامك، ترددتَ
لكن وبفعل التقلبات القوية القادمة من وعي الأزمات اخترتَ بحزمٍ أن تخطو إلى الداخل
وبعد زمنٍ طويل
حين فتحتَ عينيك من جديد كنتَ قد وصلتَ إلى عالمٍ جديدٍ تمامًا
وعلى الرغم من أن الطاقة الروحية هنا أوفر بكثيرٍ من العالم الذي كنت فيه من قبل، فإنه كان مقفرًا إلى حدٍّ ما
«هناك خطبٌ ما. هذا مختلف تمامًا عمّا رأيتُه من قبل. أيمكن أن… يكون هذا عالم الكائنات الغريبة؟!»
فكرتَ في داخلك: «هذا سيئ»
لكن وبعقلية «كما يفعل أهل المكان افعل»، بدأتَ الاستكشاف هنا
استكشفتَ مناطق كثيرةً حولك، واكتشفتَ أن عددًا غير قليلٍ من الأدوية الروحية ينمو هنا
كانت مستديرةً مكتنزة، وواضح أنها نمت هنا سنين طويلة
«هم؟ ثلاث عشبات شمس العنقاء لذوي العمر الطويل؟ أحتى دواءٍ روحي من الدرجة السابعة كهذا يظهر عند جانب الطريق؟»
وما إن هممتَ بالتحقق حتى سمعتَ زئيرًا عند أذنك: «توقف! من أنت؟! كيف يكون هنا فردٌ من العِرق البشري؟!»
نظرتَ نحو مصدر الصوت فرأيتَ وحشًا بقرنين على رأسه يهجم عليك
كان ذا وجهٍ أخضر وأنيابٍ ومنظرٍ قبيح، لكن هالته بلغت على نحوٍ مفاجئ مرحلة خوض المحنة الطبقة الثامنة
كان هذا أعلى من مستواك بكثير
لكن لحسن الحظ أنك حُزتَ بركات جسد الروح الذهبي المتناهي وقوة السلالة، فبعد جولاتٍ عدة من القتال قتلته في موضعه أخيرًا
تقدمتَ نحو جثته وتفحصتها بعناية، فوجدتَ أن هذا الشيء لا هو إنسانٌ ولا ياو
كانت مكونات جسده أقرب قليلًا إلى البشر، لكن ملامحه تشبه كثيرًا عِرق الياو، مما جعلك في حيرة
وبعد مراقبةٍ طويلة فعّلتَ نص صقل ذوي العمر الطويل الشيطاني وصقلتَه
ازدادت زراعتك قليلًا
السنة 1,053
بدأتَ تتجول في هذا العالم
وعثرتَ على وحشٍ مقرّنٍ ذي زراعةٍ أدنى وأجريتَ تفتيش الروح، فعرفتَ أخيرًا كل شيء عن هذا العالم
فاتضح أن العالم الذي صعدتَ إليه يُدعى عالم التشابك الفضي، وهو واحدٌ من العوالم الكثيرة
ومنذ عشرات آلاف السنين اجتاحت اضطراباتٌ مكانية مرعبة العوالم الكثيرة كلها، فاصطدمت عوالم لا تُحصى، وتكوَّن مستوى يُسمّى العالم العظيم الأصفر العميق
وكانت الأعراق التي تعيش على هذه المستويات مختلفةً، ومن الطبيعي أن تنشب الصراعات
وكان العِرق البشري وعِرق القرون الفضية اللذان أمامك من بينها
غير أنهما كانا من الأضعف، بالكاد يعيشان في العوالم الكثيرة
«أوه؟ إذن ليس في قوة المصير خلل، بل في الجهة الأخرى من الصعود»
تمتمتَ لنفسك
ومن المعلوم أنه بعد الصعود عبر قوة المصير، يظهر المرء عشوائيًا في مكانٍ ما في العالم العلوي
وباختلاف قوة المصير يختلف موضعُ الصعود أيضًا
فالقوة السوداء من المصير ينبغي أن تقود إلى منطقة العِرق البشري، بينما القوة البيضاء تقود إلى منطقة عِرقٍ معادٍ للبشر
وحين عرفتَ هذا الخبر شعرتَ بصداع
لأن البشر في هذا العالم أصبحوا أدنى الوجودات
وكثيرٌ من الأعراق تتغذى على البشر
وهذا يعني أن مسار زراعتك لن يكون آمنًا
وبعد ترددٍ لحظة قررتَ أن تزاول الزراعة في موضعك
فمحتوى الطاقة الروحية في هذا العالم جيد، وأنت الآن في أراضي عِرق القرون الفضية، وقوتهم ليست قوية
وفي الأراضي المحيطة بهم لم يتجاوز الأقوى الطبقة الثالثة أو الرابعة من «المهايانة»
وعلى الرغم من أنك لست ندًّا لهم، فإنه بالمقارنة مع الأماكن الأخرى يبقى هذا أكثر أمنًا نسبيًا
السنة 1,100
وبينما ظننتَ أنك ستزاول الزراعة هنا بهدوء، وقع حادث
فقد هزم عِرقٌ يُدعى عشيرة الاستنارة عِرق القرون الفضية هنا، فاستولى على أراضيهم وبدأ يستعبدهم
شعرتَ بأن الوضع سيئ
لكن قبل أن تتمكن من الهرب اكتشفك أفرادُ عشيرة الاستنارة
«أوه؟ كيف يوجد هنا مزارعٌ من العِرق البشري؟ أأبرموا سرًا اتفاقًا مع عِرق القرون الفضية؟»
«هاهاها، إنهما عِرقان من أسفل الدرجات. وبقوتهما، حتى لو زادا عشرةً أو مئةً فلن يضرا عشيرتنا في شيء»
«بالفعل، ما دمنا نأسر، فأيُّ عِرقٍ سواء. وهناك أصلًا عددٌ غير قليلٍ من مزارعي البشر في المنجم هناك»
وما إن انتهت الكلمات حتى هاجمك الاثنان من عشيرة الاستنارة أمامك
كانت قوتهما مرهبة، وقد بلغا كلاهما «المهايانة»
ولم تكن ندًّا لهما
لكن اعتمادًا على البركات المتعددة على جسدك استطعتَ بالكاد الصمود
«ههه، نملةٌ في مرحلة خوض المحنة تريد الصمود الأخير»
«يا للسخرية»
رفع أفرادُ عشيرة الاستنارة أيديهم، فاندفعت نحوك من كل الجهات طاقاتٌ روحية لا مالك لها
«مـ… ما هذا؟! التحكم بطاقاتٍ روحيةٍ بلا مالك! هذا جنون!»
فزعتَ كثيرًا، لكن قبل أن تتمكن من المقاومة فقدتَ الوعي بضربة موجةٍ صادمةٍ هائلة
وحين استيقظتَ من جديد كنتَ في منجم
وكانت زراعتك في هذا الوقت مختومة، لا تستطيع تحريك أي طاقةٍ روحية، ولم تستطع التحرك إلا بقوة الجسد
«ما الذي تقف تفعله هناك؟ أيها الوافد الجديد، إن لم تحفر كل هذه الأشياء اليوم فسيكون يومك سيئًا»

تعليقات الفصل