الفصل 145
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 145:
كانت روح تايشك تغوص في الظلمات اللانهائية لبحر الآخرة.
إذًا، هذا هو الشعور الذي يختبره المرء عند الموت… كان الألم قصيرًا، لكن لحظة الموت بدت وكأنها لا تنتهي أبدًا. كان الموت فوريًا، ومع ذلك بدا أبديًا، بينما كانت الهاوية التي لا قاع لها تجذب روحه بلا حدود نحو الأسفل.
وبينما كان تايشك يسقط، استعرض شريط حياته أمام عينيه. كانت المشاهد تتكشف أمامه كمنظر بانورامي، وفي كل واحدة من تلك اللحظات، كان يقتل شخصًا ما.
«لقد قتلت، وقتلت، وما زلت أقتل…» خفض عينيه فجأة إلى يديه الملطختين بالدماء. نعم، منذ استيقاظي، وهذه اليدان تذبحان البشر، ولم تكن خالية من الدماء أبدًا. كان يعلم أن هذا ليس طبيعيًا ولا صحيًا، لكنه كان ممتعًا؛ لا يعني ذلك أنه انغمس في الأمر لفترة طويلة، فقد ارتكب جرائم صغيرة قبل استيقاظه وقبضت عليه الشرطة، لكن لم يمضِ سوى عامين منذ أن أصبح صيادًا للمجرمين وبدأ يستمتع بنشوة القتل.
ومع استمرار الذكريات، بدأ تايشك يشعر بأنه يتجدد أكثر فأكثر، وفي نهاية المشهد، جاءت ذكرى ذلك اليوم.
نعم، كانت تلك هي البداية. وبينما استمر في السقوط، تألقت عيناه فجأة بطاقة زرقاء. وفي ومضة، رأى صبيًا يتعرض للضرب أمامه.
«أيها الطفيلي الصغير! ليتك لم تولد أبدًا! مت، مت، مت! أريدك أن تختفي من أمامي ولا تعود أبدًا!»
«آه! أ-أبي! أنا آسف… أ-رجاءً! إنه يؤلم حقًا! آه!»
زجاجات كحول مكسورة في غرفة ضيقة وقذرة؛ هناك كان الصبي الصغير يتعرض للركل مرارًا وتكرارًا من قبل رجل سكران. في الذكرى، كان الصبي دائمًا مغطى بالكدمات، ويصرخ بأعلى صوته. كان يتوسل لأبيه ويخبره بأنه يتألم، راجيًا إياه أن يتوقف، ومعتذرًا منه. ومع ذلك، كانت ركلات الرجل تزداد شراسة.
بعد سنوات من هذه الدورة المستمرة، توصل الصبي إلى إدراك: عليه أن يكون أقوى إذا لم يرغب في التعرض للضرب لبقية حياته. وكانت الخطوة الأولى نحو ذلك هي حبس دموعه. فبغض النظر عن مدى الألم أو الخوف، طالما يضع يده على فمه ويمنع نفسه من الصراخ أو البكاء، كانت ضربات والده تخف قليلًا، ولو بمقدار ضئيل.
كان من الضروري أيضًا أن يلتزم الصمت التام لتجنب إغضاب والده في المقام الأول. في الواقع، كان عليه أن يصبح غير مرئي؛ فإذا أحدث أدنى صوت، كان والده يستيقظ ويشرب أكثر، ثم تبدأ جولة أخرى من الصفع. كان على الصبي أن يكون غير ملحوظ، كما لو لم يكن موجودًا في المنزل على الإطلاق، بل كان عليه حتى أن يحبس أنفاسه لمنع غضب والده المرعب من استهدافه.
ثم جاءه إدراك آخر: «آه… أوه، هذا كل ما علي فعله…» كانت هناك طريقة أسهل لوقف الضربات، شيء أسهل بكثير بالنسبة له، وربما كان الحل الأبسط على الإطلاق. «لماذا لم أره من قبل؟ كان يجب أن أبدأ بهذا منذ البداية…» وعندها، قام تايشك، البالغ من العمر سبع سنوات، بفعلته بيديه الصغيرتين.
نعم، لقد قتلت والدي. كانت هذه أول جريمة قتل يرتكبها. ومن المدهش أنه لم يكتشفها أحد أبدًا، بل في الواقع، لم يهتم بها أحد. من كان ليعتقد أن صبيًا في السابعة من عمره يمكنه قتل والده؟ الشرطة، الأطباء، الجميع اعتبر الأمر حادثًا بسبب السكر لا أكثر.
بعد أن محا والده من هذا العالم بيديه، خفض تايشك عينيه إلى أصابعه الملطخة بالدماء، وبدأ الفهم يتسلل إلى داخله: «أنا قوي. نعم». اتضح أنه كان قويًا بما يكفي لقتل والده الذي كان يمثل رعبة الأكبر. وبمجرد أن أدرك ذلك، سرت في جسده قشعريرة من نوع لم يشعر به من قبل، جعلته يرتعش من اللذة. «آه… صحيح، يمكنني ببساطة قتلهم، بغض النظر عن مدى رعبهم أو قوتهم. مهما حدث، الجميع يموت!»
منذ ذلك الحين، توقف تايشك عن الخوف من أي شيء، فقد أصبح قويًا الآن. وإذا قرر، يمكنه قتل من يريد. ومع ذلك، لم يكن قاتلًا دمويًا يقتل عشوائيًا، بل أدرك فقط أن القتل خيار متاح عندما يتعلق الأمر بحل المشكلات.
مر الوقت، ووقعت الكارثة الكبرى على الأرض، جالبة معها الوحوش السحرية. حالف تايشك الحظ ليستيقظ كصياد، وعندما رأى الوحوش السحرية تخرج من الزنزانات وتمزق الناس بعنف، تنهد.
«الوحوش السحرية ليست مختلفة، أليس كذلك؟» كانت تبدو مميزة، لكن هذا كل شيء. لم يكن من الضروري أن تكون وحشًا سحريًا لقتل إنسان. فبصراحة، على مر التاريخ البشري، مات من الناس على يد أقرانهم أكثر مما ماتوا على يد الوحوش السحرية. شعر تايشك ببعض الإحباط.
في تلك اللحظة، جاء رئيس الجمعية لرؤيته.
«كانغ تايشك، لقد استيقظت منذ فترة ليست طويلة، أليس كذلك؟»
«من أنت؟ لم أسبب أي مشاكل مؤخرًا.»
«أعلم، لهذا السبب جئت لرؤيتك.»
«ماذا تقول أيها العجوز؟»
في البداية، ذهل تايشك من هذه الزيارة المفاجئة. كان وو جينتشول محققًا في الوقت الذي كان فيه تايشك مجرمًا صغيرًا، وكان هو الرجل نفسه الذي قيده بالأصفاد. لكن هذا الرجل أنشأ فجأة منظمة غريبة تسمى “جمعية الصيادين” في كوريا، والآن ظهر من العدم.
«لقد فكرت في ما يمكنني فعله بك يا كانغ تايشك، ولدي فكرة رائعة.»
ابتسم جينتشول بابتسامة ماكرة وقدم عرضًا غريبًا: «لقد استخرجت لك رخصة، تجعل منك صياد مكافآت رسميًا تابعًا للجمعية.»
«ماذا تعني؟»
«حسنًا، إنها في الأساس رخصة قانونية للقتل.»
«هل جننت؟»
«ماذا تعني؟ هل يمكنك أن تنظر في عيني وتقول لي إنك لا تريد ذلك؟»
لم تعجب تايشك تلك النظرة الواثقة على وجه الرجل. كان من الواضح أن جينتشول يعلم أنه سيوافق، وفي النهاية لم يستطع الرفض، فقد كانت الفكرة جذابة للغاية. كان هناك أشخاص يستحقون القتل، وسيتقاضى أجرًا مقابل القيام بذلك. كما أن قتل البشر أسهل بكثير وأكثر متعة من قتل الوحوش السحرية.
وهكذا أصبح صياد مكافآت. وعلى مدار العامين الماضيين، قتل مئات المجرمين بيديه.
«هيهي، لقد قتلت الكثير.» ضحكت روح تايشك الطافية في بحر الآخرة وهي تشاهد لحظات القتل العديدة. ولكن لسبب ما، كلما مر المزيد من الموتى أمام عينيه، شعر بظلام يزداد كثافة فوق روحه. ومثل شياطين الجحيم، تمسكت به مئات الأيدي من ذلك الظلام، تسحبه إلى أعماق سحيقة.
«اتركوني أيها الأوغاد! لا أستطيع التنفس! لا أستطيع… غاه!» أدرك حينها أنها هاوية من صنع يديه.
ثم جاء صوت: «هيهي… يا لك من روح شريرة صغيرة ولذيذة.»
ضحكة رجل مسن، مسموعة من وراء الظلام، جعلت روحه ترتجف خوفًا. اجتاحته مشاعر اشمئزاز غريزية، وأدرك أن روحه محاصرة داخل دائرة سحرية مصنوعة من نوع من الخيوط الحمراء، كانت تتشبث به مثل شبكة العنكبوت، رافضة إطلاق سراحه.
«تعال هنا، سأحولك بنفسي إلى روح شيطانية.»
تجسدت يد قديمة مجعدة، وأمسكت بشعره. شعر تايشك بألم رهيب، كما لو أن ذراعيه وساقيه تُنتزع من جسده. صرخ بأعلى صوته، وكافح بكل قوته للهروب.
يبدو أن هذا لم يزد الرجل العجوز إلا تسلية: «هاها! أحب صراخك. أنت مادة مثالية لتكون روحًا شيطانية.»
أطلق تايشك صرخة جديدة.
«نعم، أنت تبلي بلاءً حسنًا. فكر في جميع الخطايا التي ارتكبتها في حياتك، امضغها وابتلعها. لن تكون العملية سهلة، ولكن إذا تحملت ذلك…» ابتسم الرجل العجوز في الظلام، كاشفًا عن أسنانه البيضاء: «ستصبح روحًا فاسدة تعيش مع هذا الألم إلى الأبد!»
اكتملت الدائرة السحرية الحمراء، فقبضت اليد الكبيرة على روح كانغ تايشك ورفعته.
«هاهاهاها! الآن، أيها الروح الشيطانية الفاسدة! أنت ملكي—»
ثم قاطعه صوت آخر: «انهض.»
سقط شعاع من الظلام على روح تايشك، منبعثًا من مكان بعيد جدًا فوقه لدرجة أنه لم يستطع تحديد مصدره. كانت القوة الكامنة في هذا الظلام تمزق السحر الأحمر.
«م-ماذا…؟» قال الرجل العجوز بارتباك، وهو يفقد قبضته على تايشك.
«آه، هذه القوة…» بدأ تايشك يرتعش لسبب مختلف بينما كانت الظلمة تجذبه بقوة نحو الأعلى.
«ت-تلك الذكريات… من أين جاءت…» بدأت ذكريات من حياته الماضية، المدفونة عميقًا في داخله، تظهر فجأة مرة أخرى. لسبب ما، حتى في تلك الذكريات المجهولة، كان مغطى بالدماء… وكان يموت. كان هناك رجل ينظر إليه ببرود بينما يلفظ أنفاسه الأخيرة.
«مجرد سؤال،» قال تايشك وهو ينظر في عيني الرجل، «ما أنت بالضبط؟ أنت قاتل، لكن يمكنك الشفاء… وأيضًا إلقاء الضعف. لم أسمع أبدًا عن شيء كهذا.»
رد الرجل بسؤال له: «لنقل إنني أزداد قوة في كل معركة. ما هي، برأيك، حدود قوتي؟»
«ها…» أدهش السؤال تايشك، فضحك غير مصدق. فكر: «هل يسأل ذلك لأنه هو نفسه لا يعرف الإجابة؟»
«ظلك… إنه مرتبط بالظلام،» قال تايشك. كان الموت هو القوة. «وستكون قويًا أيضًا… بقدر عمق هذا الظلام.»
كانت هناك هالة مضيئة. حياتان وموتان أصبحا خلفه الآن. وعند نهايتهما… كانت روح تايشك تدوس الأرض مرة أخرى.
[قاتل الظل – المستوى 1 – رتبة فارس]
«ظل قوي…» وبينما يولد من جديد كقاتل، كانت الظلمة تتلوى حول جسده كحجاب من الدخان. اقترب تايشك من سوهو، ركع أمام الرجل الذي استدعاه وانحنى. كانت طاقة باردة تتدفق من عينيه وهو يتحدث بتبجيل شديد: «من يجب أن أقتل؟»
بينما كان سوهو ينظر إليه، تذكر تايشك الرجل الذي قتله في حياة أخرى.
تحولت عيون الصياد الشاب الجليدية نحو العديد من المجرمين الذين ظهروا من كل الاتجاهات؛ القتلة الذين ذبحوا القرويين الأبرياء واستولوا على قرية يامي. لم تكن لديه أي رحمة ليمنحها لهم: «اقتلوا الجميع.»
«أمرك.» بمجرد نطق الكلمة، اختفى كانغ تايشك، قاتل الظل.
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل • وتابعوني على تيك توك lordofthemysteries3 للي يبي يدعمني ويسوي متابعة! 💬]

تعليقات الفصل