الفصل 154
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 154:
«حسنًا…» بعد أن استدعى كيرا، استدار سوهو. كان ثمة سبب لبقائه رغم انتهاء حادثة سجن جيسان؛ فملكة النحل التي اكتشفت هويته الحقيقية مصادفةً كانت لا تزال تحوم في الجوار.
«أنا آسفة، لكن جسدي الحقيقي قد غادر هذا المكان بالفعل. حتى لو بحثت عني، فلن تجدني أبدًا… آخ!» ضغط بيرو على أرشا بقوة أكبر، فسُحق جسد ملكة النحل الذي كان بحجم دمية.
ومع ذلك، لم يكن هذا سوى مجرد قشرة؛ فهذه الهيئة كانت نسخة من أرشا، تشكلت من سرب صغير من النحل. كانت مجرد وعاء مرتبط بالجسد الحقيقي لأرشا عبر الروح فقط، لذا فإن سحق هذا الوعاء لن يؤذي ملكة النحل فعليًا.
«أيها الملك الشاب، يجب عليك العثور عليها وقتلها. لا يمكننا السماح لهذه النحلة بالتحالف مع أتباع إيتاريم لاحقًا»، صرح بيرو بجدية.
عندما كشف سوهو عن قوى الظل الخاصة به ليبذل قصارى جهده في المعركة ضد هارماكان، كانت أرشا قريبة وأدركت حقيقة هوية الصياد. لذا، في اللحظة التي هُزم فيها هارماكان وتفككت الزنزانة، أرسل سوهو جنود الظل في جميع الاتجاهات للبحث عن المخبأ السري لأرشا الحقيقية. لم يكن الأمر سهلاً، رغم الاستعانة بـ«إيسيل» و«غراي» اللذين يمتلكان حواسًا حادة. كانت المنطقة محاطة بغابات كثيفة وجبال، ونظرًا للأعداد الهائلة من الحشرات التي تسكن الغابات، كانت «بوشيون» المكان المثالي لاختباء النحل.
نقر سوهو بلسانه مستاءً، متخليًا عن البحث في الوقت الحالي، لكنه لم يستسلم تمامًا. كان العثور على أرشا وقتلها هو الحل الأمثل، لكن ثمة خيار ثانٍ، وربما يكون هو الأفضل.
«أرشا»، نادى سوهو وهو يحدق في عيون النحل الصغيرة، ثم سأل مباشرة: «أنتِ فضولية لمعرفة سبب شعورك بطاقة كويريشا بداخلي، أليس كذلك؟ لهذا السبب تلازمينني دائمًا».
ارتعش النحل، فتابع سوهو: «لو أردتِ، لكان بإمكانكِ الهرب منذ وقت طويل».
كان سوهو محقًا؛ فقد كان بإمكان أرشا دائمًا تفكيك جسدها المكون من عدد لا يحصى من النحل والطيران بعيدًا، ومع ذلك، ظلت النسخة في قبضة بيرو، تثرثر في شتى الأمور. «حتى لو كانت مجرد نسخة مستهلكة، فليس من المنطقي التضحية بنحل العاملات دون سبب». حتى قبل هذا اللقاء، كان سوهو قد خمن سبب بقائها: «ربما ترغبين في معرفة الرابط بيني وبين كويريشا».
تنهدت ملكة النحل برفق واعترفت: «نعم، أنت فطن كما ظننت، هذا صحيح». كان صوتها يرتعش قلقًا.
كانت أرشا تستعد لتصبح وريثة كويريشا، ملكة الحشرات والأوبئة، منذ زمن بعيد. ولسبب ما، استطاعت استشعار طاقة كويريشا داخل سوهو -رغم ضعفها- مما أثار دهشتها. كانت تلك الطاقة ضئيلة للغاية لدرجة أن أحدًا لن يلحظها سوى الحشرات، فهي أشبه بنوع من الفيرومونات.
«لم أكتشف ذلك فيه خلال لقائنا الأول»، تذكرت لقاءها الأول مع سوهو؛ حينها كانت رائحة الوحوش تنبعث من جسده، فافترضت بطبيعة الحال أنه وريث ملك الأنياب…
لكن المعضلة كانت فيما شعرت به بعد ذلك اللقاء؛ فعندما قاتل سوهو «لي مينسونغ»، تابع أرشا السابق، لم يطلق الصياد رائحة الوحوش فحسب، بل نوعًا آخر من الطاقة أيضًا. كانت رائحته تفوح بالسم تمامًا، وفي ذلك الوقت لم تربط أرشا الأمر بكويريشا، بل ظنت ببساطة أنه سم لي مينسونغ. أما اليوم، وبعد رؤية سوهو عن كثب، فقد أصبحت متأكدة.
«سوهو، لا تخبرني أنك…»
«انتظري»، قاطعها بحزم، «يمكنني الإجابة على تساؤلك بسهولة، فالأمر ليس سرًا كبيرًا».
لمعت عينا أرشا، وعندما لاحظ سوهو رد فعلها، ابتسم لها بخبث وسأل: «لكن حتى لو أخبرتكِ، فهل ستصدقينني؟»
إذا وصل إليك هذا الفصل من غير مَــجَرّة الرِّوايات فاعلم أن هناك من نسخ المحتوى دون إذن. galaxynovels.com
صمتت أرشا واكتست ملامحها بالجدية؛ فهي تعلم من خبرتها أن البشر لا يترددون في الكذب، بل إن أكاذيبهم بارعة وأكثر تعقيدًا بكثير من التمويه الذي تستخدمه الحشرات.
«إذن…»، قال سوهو وعلى وجهه ابتسامة ذات مغزى، «لماذا لا تؤدين “قسم الثقة” معي أولاً؟»
اتسعت عينا ملكة النحل دهشة: «أنت إنسان، فكيف تعرف هذا القسم؟». كان “قسم الثقة” عقدًا ملزمًا يمنع أطرافه من الكذب على بعضهم البعض حتى نهاية الاتفاق، ولا يمكن حتى للملوك أو الحكام تجاهل شروطه بمجرد القسم.
«أنا من علمه إياه، هذا كل ما في الأمر»، قال بيرو بابتسامة متعالية. كانت نملة الظل قد اعتادت سرد القصص القديمة على مسامع سوهو كلما خلد للنوم؛ فقد كانت غريزة النمل تدفعهم للعناية بيرقاتهم حتى تنضج تمامًا، وحتى الآن، كان بيرو يرى سوهو كيرقة تحتاج إلى رعايته، لذا كان حريصًا دائمًا على تعليمه شتى الأمور.
تنهدت ملكة النحل وقالت: «حسنًا، إذا كان ذلك من أجل الثقة المتبادلة…»، وافقت أخيرًا، لكنها استدركت: «لكن ثمة مشكلة، كيف ستبرم القسم؟ فهو غير متاح إلا لمن يمتلكون قوة تضاهي قوة الملوك أو الحكام…»
«لا توجد مشكلة»، قال سوهو وهو يبتسم باتساع، «أليس كذلك يا كويريشا؟»
جاء الرد فورًا من بعيد:
[كويريشا تُفعل «قسم الثقة (مقايضة)»]
[لا يمكن لمن يقبل القسم أن يكذب على الطرف الآخر]
[هل تقبل «قسم الثقة (مقايضة)»؟] (نعم / لا)
ارتعشت أرشا من الصدمة؛ فقد انبعثت طاقة كويريشا الراحلة فجأة من سوهو، مما عزز القوة الملزمة للقسم. «كـ-كيف يعقل هذا؟ هل هذا قسم كويريشا حقًا؟… إذن أنتما حقًا…»
كانت ملكة النحل في حالة من الذهول، لكن سوهو حثها على الرد: «والآن، أقسمي».
«أ-أقسم».
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل • وتابعوني على تيك توك lordofthemysteries3 للي يبي يدعمني ويسوي متابعة! 💬]

تعليقات الفصل