تجاوز إلى المحتوى
سولو ليفلينج: راغناروك

الفصل 291

???? حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة ????

========================================

الفصل 291:

الفصل 291

في آخر لحظة ممكنة، تمكن سونغ إلهوان من سحب زوجته إلى بر الأمان، وتفحصتها عيناه الحادتان على الفور بحثاً عن أي إصابات.

“لم أصل متأخراً جداً، الحمد لله.”

كانت كيونغ هي بخير، فغمرته موجة عارمة من الارتياح كادت تخذل ركبتيه من شدتها. ومع ذلك، كان الوقت لا يزال مبكراً جداً للاسترخاء.

تساءل وعيناه مثبتتان نحو رسول الجنة: «من أنت بحق الجحيم؟».

في تلك اللحظة، كان يكافح لاحتواء المانا المتدفقة التي هددت بالانفجار داخله؛ فقد كان يخشى أن تؤثر طاقته غير المفلترة سلباً على زوجته، فكيونغ هي كانت شديدة التأثر بالمانا لدرجة أنها غطت في نوم أبدي في حياتهما السابقة.

كان إلهوان مضطراً للقتال بكل قوته للسيطرة على المانا، وكذلك على الغضب الذي كان يغلي في أعماقه، ورغم كل جهوده، بدأت نيرانه تظهر للعيان.

همست كيونغ هي وعيناها مفتوحتان على وسعهما وهي تحدق في زوجها: «بشرتك…».

كانت بشرته تبدأ في التشقق في المواضع التي غُرست فيها أحجار الحاكمة الخارجية. حتى كيونغ هي، التي لم تكن تعرف شيئاً عن المانا، استطاعت أن تدرك أن جسده على وشك الانكسار مثل كرة زجاجية هشة أو قنبلة موقوتة.

كل شيء على ما يرام، فهي الآن في أمان، وهذه المرة لم يصل متأخراً.

غمر الارتياح إلهوان بينما أعاد تركيزه على رسول الجنة، وقال: «ماذا؟ ألا تجيد الكلام؟ لقد سألتك سؤالاً للتو».

«إذا كنت ترغب في معرفة من أنا، فعليك أولاً أن تخبرني من أنت».

«ماذا؟»

ابتسم الرسول ابتسامة ساخرة، وبدلاً من الرد، أجاب بسؤال. ورغم أن هذه اللحظة الحاسمة قُطعت فجأة، إلا أنه ظل غير متأثر، بل ارتسمت ابتسامة عريضة على وجهه.

كان الأمر لافتاً؛ فهذا المتطفل يحمل وجهاً يعرفه الرسول من صورة لعائلة سوهو، كانت ضمن الوثائق التي سلمها له يوري.

— سونغ إلهوان، جد سونغ سوهو.

كان الرسول يعرف وجه الرجل العجوز واسمه، ومع ذلك سأل عن هويته. لم يكن السؤال موجهًا إلى الإنسان إلهوان، ولم يكن الرسول يتوقع إجابة، فكانت حالة جسد الرجل العجوز إجابة كافية. حتى الآن، كانت أحجار الحاكمة الخارجية في جلد إلهوان تتردد متلألئة باللون الأزرق الفاتح، متفاعلة مع مانا الأكوان الخارجية المنبعثة من الرسول.

همس الرسول: «لم أكن لأتخيل ذلك أبداً، كاهن عظيم من كنيسة الحاكمة الخارجية بين أفراد عائلة سوهو؟».

«ماذا قلت؟» صار وجه إلهوان صارماً وهو يكشر عن أسنانه: «عائلة من؟ هل تلاحق سوهو الخاص بنا؟».

«سوهو الخاص بك؟ مثير للاهتمام، مثير جداً للاهتمام».

اكتفى الرسول بالابتسام رداً على غضب إلهوان، ونقر بلسانه وجال بنظره كالثعبان يتفحص جسد الرجل العجوز.

«ثلاثة وعشرون حجراً من أحجار الحاكمة الخارجية، وجميعها متزامنة تماماً. من كان ليصدق أن وعاءً مثالياً كهذا يختبئ في وسط العدم؟».

لعق الرسول شفتيه؛ لقد كان بالفعل كاهناً عظيماً بحق، وجائزة من بين الأكثر طلباً. أما إلهوان، فلم يكن لديه عيون سوى لزوجته، ولم يكن بحاجة لمعرفة هوية الرسول، بل كان يحتاج فقط لتأكيد شيء ما.

أعلن إلهوان: «يا عابد الحاكمة الخارجية، لستُ مجرد كاهن عظيم».

رد الرسول: «أوه، بل أنت كذلك، وأنت ممتاز بالإضافة إلى ذلك. وعاء كامل، لم أرَ مثلك من قبل».

لم تكن احتجاجات إلهوان تهمه كثيراً. ابتسم الرسول ابتسامة عريضة، ومَد يده وهو يقدم نفسه: «إذن، اعبدني. أنا رسول الجنة، رسول الحاكمة التي ستخدمها من الآن فصاعداً».

فجأة، اجتاحت موجة من المانا جسد إلهوان. قاوم بكل قوته، لكن أحجار الحاكمة الخارجية بدت وكأنها تنجذب نحو الرسول بقوة غير مرئية. تحرك جسده رغماً عنه كدمية مسلوبة الإرادة، وشعر كما لو أن خيوطاً غير مرئية تربط كل حجر في جسده بيد الرسول.

شد إلهوان على أسنانه وكافح ضد تلك القوة، بينما اكتفى الرسول بالضحك مسروراً.

«كم هو رائع. أطعني، فهذا ليس شيئاً يمكن لمجرد مخلوق أن يقاومه. لقد زُرعت أحجار الحاكمة الخارجية فيك لهذه اللحظة تحديداً».

لم يكن هناك وجه مقارنة بين هذا الوضع ووضع هاسول في كوريا الشمالية؛ فهي استخدمت فقط منجلاً مصنوعاً من أحجار الحاكمة الخارجية، أما الكهنة في كنيسة الحاكمة الخارجية وأولئك من الرتب الأعلى مثل إلهوان، فقد زُرعت الأحجار مباشرة في أجسادهم لسبب بسيط: تحويلهم إلى دمى كلما دعت الحاجة.

«بما أن المعبد الذي كان قائماً هنا قد اختفى، كان عليك تجاهله، لكن اسمح لي أن أنيرك؛ القوة في جسدك موجودة فقط لتجعلك دميتي المطيعة. استسلم، فهذا هو السبب الوحيد لوجودك، وهو الواجب الذي كلفك به إيتاريم العظيم!».

عند هذه الكلمات، ازداد الضغط غير المرئي، فشد إلهوان فكه وأجبر ابتسامة ساخرة على شفتيه.

«يا لها من سخافة…»

مع انفجار من الطاقة الزرقاء، دفع القوة بعيداً مستمراً في المقاومة. وفي اللحظة نفسها، رفع خنجراً وضرب به بعنف في جميع الاتجاهات، فجأة، انقطعت القوة غير المرئية التي كانت تمسكه، وانفصمت الخيوط.

«لا… كيف؟!»

اتسعت عينا رسول الجنة من الصدمة، وفي تلك اللحظة أدرك الحقيقة.

«أنت لست مجرد كاهن عظيم، أليس كذلك؟ ماذا فعلت بجسدك؟».

كان الأمر مذهلاً؛ أي نوع من التدريب خضع له هذا الرجل العجوز ليصل إلى هذا المستوى؟ لم يكن يكتفي بتلقي قوة الأكوان الخارجية بشكل سلبي، بل كان قادراً على التحكم بها بسهولة.

استغل إلهوان لحظة الارتباك القصيرة لدى الرسول، وضرب بسرعة بخنجره قاطعاً الأذرع الخشبية التي كانت تقيد أطفال دار الأيتام.

«يا أطفال، تجمعوا حولي!».

«السيد سونغ!».

بينما قُطعت الجذور التي كانت تمسك بهم، تحرر الأطفال أخيراً واندفعوا إلى جانب إلهوان والدموع تتدفق على وجوههم. والآن بعدما شعروا بالأمان، بدأوا في البكاء دون توقف؛ فقبل لحظات، استجمعوا شجاعتهم لحماية كيونغ هي، لكنهم في النهاية مجرد أطفال، وحتى البالغون كانوا سيشعرون بالرعب مما يحدث حولهم، فقد تحول العالم إلى جحيم أمام أعينهم.

لكن في قلب كل ذلك كان إلهوان، ممسكاً بخنجره، ومصمماً على حماية زوجته والأطفال.

أجاب رسول الجنة، الذي جُرح كبرياؤه، بعبوس أمام نصل الخنجر: «لا يصدق. هل تمكنت حقاً من مقاومة سيطرتي؟ ألا يوجد أحد في هذا العالم البائس يطيع الأوامر؟».

ومع ذلك، لم يكن محبطاً، بل كان الأمر بالنسبة له أفضل؛ فمن الواضح أن جسد هذا الرجل مشبع بالطاقة السحرية من الأكوان الخارجية، وليس ذلك فحسب، بل لقد تكيف تماماً مع هذه الطاقة لدرجة أنه دحر سيطرة الرسول.

ابتسم الرسول: «الآن، هذا يغير الأمور قليلاً».

كان فضولياً وهو يفكر في نوع التجارب التي يحتاجها لتنقية جسد كاهن عظيم إلى هذا الحد، فإذا عرف السر، سيمكنه صنع مثل هذه الأوعية مراراً وتكراراً.

اتخذ قراره.

«هل تعلم؟ هذا مثالي. يبدو أنه لا ينبغي لي أن أجعلك مجرد جندي، بل سيكون جسدك أكثر فائدة لي إذا اتخذته وعاءً خاصاً بي».

فالجسد البشري الذي يشغله حالياً ليس أكثر من غلاف خشن ومؤقت، أما هذا الرجل العجوز فهو مضيف مثالي.

صرخ الرسول: «لقد اتخذت قراري. من الآن فصاعداً، أنت وعائي الجديد. أثبت ولاءك بموتك!».

انفجرت موجة من القوة السامية منه بينما اندفع نحو إلهوان.

صرخ إلهوان وهو يتصدى له بهجوم شرس: «كلا، لا مجال للنقاش في هذا الأمر!».

ومع ذلك، كان الرسول ماكراً.

«قاتل كما تشاء… بينما تحميهم!».

استهدف السقف فوقه مما جعله ينهار، وكان هدفه كيونغ هي والأطفال. وبينما كانت الخرسانة والحطام يتساقطان، صرخ الأطفال، فالتف إلهوان أثناء الهجوم محطماً الخرسانة الساقطة بسيفه وقاذفاً قطعها بعيداً.

«يا لها من مهارة! تعجبني حركاتك! الآن، أريد هذا الوعاء أكثر من أي وقت مضى!».

جعل الرسول قوته السامية تتوسع كشبكة تحيط بإلهوان من جميع الجهات. صرخ قائلاً: «دعنا نرى إن كنت تستطيع مقاومة ذلك! إذا تجنبته، أتساءل ماذا سيحدث للآخرين؟».

«آه…»

أطلق إلهوان زفرة وهو يثبت في موقفه؛ كان يعرف تماماً ما يحاول الرسول فعله، لكن لم يكن أمامه خيار. كان هذا العدو محقاً، فإذا لمست أي قطعة من مانا إلهوان زوجته أو الأطفال، ستكون حياتهم في خطر، فقد كانت مكثفة لدرجة أن لمسة بسيطة قد تحرق إنساناً عادياً في لحظة.

في النهاية، لم يكن بإمكان إلهوان سوى فعل شيء واحد؛ دون أن يتراجع خطوة واحدة، كان عليه أن يقطع كل خيط من القوة السامية التي تحيط به، فبدأ يضرب بسكاكينه.

صرخ الرسول: «هاهاها! رائع! نعم، هكذا يكون الرد!».

كلما قاوم إلهوان أكثر، زادت متعة الرسول؛ ففي النهاية سيكون هذا الوعاء له، وبمجرد أن تسكن روحه هذا الجسد، ستكون قوته لا تصدق. كان وعاء بهذا الحجم والقوة ضرورياً لمقاومة المانا المتدفقة من الأكوان الخارجية.

“مع وعاء كهذا، قد لا أحتاج حتى إلى استعادة جميع شظايا جسدي الحقيقي، فقد يكون هذا كافياً للوصول إلى قوتي الأصلية!”

كان الرسول يحلق عالياً في الهواء، مرئياً من خلال السقف المحطم، وكانت طاقته السامية تتساقط على إلهوان بقوة متجددة.

«اعبدوا آلهتكم! مجدوها! أثبتوا إيمانكم! فهذا هو سبب وجودكم الوحيد!».

وبينما كان يتحدث، كان يحيك مؤامرة أخرى؛ فتماماً كما كانت القوة السامية تغطي السماء، كان الأمر نفسه بالنسبة للأرض بالأسفل. تحت الأرض، كانت جذور النبات المغذي قد انتشرت مثل شبكة غير مرئية، ودون أن يرفع إصبعه، كان بإمكانه أن يأمرها فتطيع.

«آه!»

انبثقت جذور من الأرض والتفت حول فتاة شابة، وهي الفتاة نفسها التي تحدثت أولاً إلى الرسول. توجه نظر إلهوان نحوها واستخدم مانا الخاص به لقطع الجذر على الفور، لكن ذلك كان مجرد البداية؛ فقد اندفعت أعداد كبيرة من الجذور من الأرض دفعة واحدة مهاجمة أطفال دار الأيتام.

لم يكن لدى إلهوان الوقت الكافي، ولم تكن يداه تكفيان لحماية الجميع، ولم تتح له فرصة للرد لأنه كان مشغولاً جداً بالدفاع.

كان هذا بالضبط ما أراده الرسول؛ وفي تلك اللحظة، تحولت القوة السامية التي أطلقها إلى سلاسل التفت حول جسد إلهوان، فصرخ بينما كان مقيداً بالكامل.

صرخ الرسول ووجهه يضيء بابتسامة منتصرة: «لقد نلتُ منك!».

لكن قبل أن يتمكن من الاستمتاع بانتصاره، انشقت السماء وسقطت صواعق ساطعة كالمطر، محولة الجذور التي هاجمت الأطفال إلى رماد.

اتسعت عينا الرسول من عدم التصديق، بينما بدا إلهوان مرتاحاً أكثر من كونه مذهولاً.

«لقد وصلتِ أخيراً».

بينما كانت الصواعق اللامعة تتساقط، لاح ظل ضخم فوقهم، وظهرت أجنحة تنين أسود ضخم في السماء. صرخ كايسل، وعلى ظهره كانت امرأة توجه سيف “الملك الشيطان” الطويل نحو الأسفل.

صرخت: «آسفة لتأخري يا أبي!».

رد إلهوان مبتسماً بحرارة: «لقد وصلتِ في الوقت المناسب يا كنتي العزيزة». ومع وصولها، استطاع أن يركز تماماً على المعركة.

تحطمت السلاسل التي كانت تربط جسده.

قال إلهوان: «الآن، تبدأ المعركة الحقيقية».

بدا الرسول مشوشاً للحظة، وشحب وجهه بسرعة بعد رؤية هاين، ومع ذلك لم يكن ينظر إليها.

«كيف… كيف يكون هذا ممكناً؟».

كانت عيناه الواسعتان والمجنونتان مثبتتين على الويفرن الظلي تحتها؛ فالطاقة القوية والمخيفة التي أطلقها كايسل كانت مألوفة بشكل غريب، واستطاع الرسول أن يدرك على الفور أن مخلوق الظل هذا لم يكن من جنود الظل العاديين الذين واجههم في كوريا الشمالية.

«هذا غير ممكن… هل عاد حقاً إلى الأرض…؟».

شعر رسول الجنة بالذعر يتسلل إلى أعماقه.

========================================

???? حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة ????

========================================

[تعليق المترجم: ???? لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل ????]

التالي
291/362 80.4%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.