الفصل 338
???? حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة ????
========================================
الفصل 338:
في اللحظة التي رأى فيها سوهو رسول الهيمنة يستخدم مهارة “نقل الروح”، أدرك بغريزته أنه قادر على فعل الشيء نفسه. بل إنه عرف الكيفية التي تمكنه من تحقيق ذلك، عبر استمداد قوة الروح من “الغلاف”. ومع ذلك، كان الغلاف سيتحطم حتمًا إذا لم يكن قادرًا على تحمل ضغط قوة الروح.
“ماذا عن غلافي الخاص إذًا؟”
كان سوهو واثقًا تمامًا من قدرته على إنجاز المهمة؛ فهو سونغ سوهو، الشخص الذي غزا بحر ما بعد الموت، واكتشف شجرة العالم، وقاتل نيدهوج مرارًا، وساهم في ولادة العديد من الملوك. وفي اللحظة التي استوعب فيها مفهوم نقل الروح، فهم أيضًا ما كان يعنيه أنطارس بقوله: “عندما يحين الوقت”.
حتى الآن، كان سوهو يساعد الخلفاء الآخرين في استعادة ظلامهم الأولي، لكنه لم يتمكن وحده من المطالبة به لنفسه. فالظلام الأولي لم يكن موجودًا في الجسد، بل في الروح. ولاستقباله، كان عليه التعامل مع قوة الروح وإثبات جدارته واستحقاقه لهذا الظلام. كانت هذه هي القطعة الأخيرة المفقودة من اللغز بالنسبة لسوهو.
صرخ الرسول وأطلق “كاتاكليزم” من الدمار نحوه.
«هل هذا كل ما لديك؟»
كشر سوهو عن أنيابه في ابتسامة ساخرة؛ فبالنسبة له، لم يكن هذا الهجوم سوى لعبة أطفال، ولم يثره الإعجاب بتلك النيران الضئيلة التي تطمح لحرقه. أحكم قبضته، فامتُصت كل ألسنة اللهب داخل يده.
اتسعت عينا رسول الهيمنة بذهول: «مـ-ماذا؟»
من أعماق صدره، بدأ قلب سوهو الثاني ينبض بعنف. انطلقت حرارة لاهبة كأنها بركان ثائر من قلب ملك التنانين، منتقلة عبر أنطارس. تسللت النيران المدمرة فوق جسده، مهددة بإحراقه بمجرد أن يفقد تركيزه. لقد أبقاها مكبوتة حتى الآن، لكنه في تلك اللحظة أطلق لها العنان.
«لك كامل إذني. انطلق، وأطلق العنان لقوتك.»
وكأنها كانت تنتظر هذه الكلمات، التهمته النيران المدمرة بالكامل. مثل حمم تنفجر من سد خفي، كانت هذه النار تحمل قوة تدميرية تفوق بكثير كل ما يمكن أن يستحضره رسل الحاكمة الخارجية. انفجرت دفعة واحدة، ممزقة جسد سوهو وكأنها تريد سحقه.
[تم تفعيل المهارة: «تقنية الجسم الحديدي».]
تمسك سوهو بقوة، ولم يتحطم غلافه؛ فقد مر بالكثير من المحن التي صقلته ومنعته من الانهيار. كل ذلك التدريب كان أشبه بعملية “حدادة”؛ حيث تعرض للسحق والأذى مرارًا وتكرارًا، وضُرب وكُسر أكثر مما يمكن إحصاؤه. كان الألم يصقله كما يُطرق المعدن حتى يحمى ويصبح أقوى. لقد صقل التدريب اليومي المستمر تحت إشراف “آمت” غلافه إلى أقصى إمكانياته، والآن، حتى قوة التدمير لم تعد قادرة على تحطيمه.
بدت هذه القوة مشوشة أمام هذا التحول؛ فقد كانت تتوق لفقدان السيطرة وتحويل سوهو إلى رماد، لكن غلافه كان صلبًا للغاية. جرحت قوة الضربة سوهو من الداخل، لكن هذه المرة، تحولت روحه إلى ظل استجابةً لذلك، والتفت حول النيران. كان هذا أيضًا “نقلًا للروح”، محاكاةً دقيقة لما فعله رسول الهيمنة قبل قليل.
غلف جسده درع ظلي ممزق وحاد كالشفرات، بينما كانت مفاصله تطلق بخارًا أبيض نقيًا. تصاعد الضباب من النار المدمرة المضغوطة، ليدور حوله وينتشر في كل اتجاه كبركان على وشك ثوران عنيف.
همس أنطارس وهو يراقب بلمسة من الفخر: «نيران بيضاء بدلًا من سوداء؟ إذن، هذه هي النار التي صهرتها لنفسك.»
فجأة، تذكر أنطارس محادثة أجراها مع شخص آخر منذ زمن بعيد.
«أليس هذا ممتعًا؟»
في ذلك اليوم البعيد، كان ملك التنانين يراقب عدوه المحتجز بابتسامة ساخرة، واثقًا تمامًا من انتصاره.
«لهب وُلِد من الظلام يقاتل ظلامًا وُلِد من النور.»
في الواقع، في تلك اللحظة، كان “اللهب المولود من الظلام” هو أنطارس، بينما كان “الظلام المولود من النور” هو الظل الذي خلقه شظية النور الساطع، والذي وُلِد من جديد كملك للموت. كل هذه القوة انتقلت لاحقًا إلى إنسان بسيط يُدعى سونغ جين وو.
لكن هذه المرة، كانت الأمور مختلفة.
«الآن، يولد لهب يحتوي على كل من الظلام والنور. أنت حقًا ابنه.»
كان سوهو شذوذًا وتناقضًا متجسدًا. لقد مر وقت طويل، والآن كان أنطارس شاهدًا مباشرًا على كيفية وراثة ابن جين وو لقوته، وهو يراه ينمو أمام عينيه في الوقت الحقيقي.
وبينما كان يسترجع تلك الذكرى البعيدة، همس مرة أخرى: «الآن، النهاية تلوح في الأفق.»
في تلك الأثناء، كان جسد سوهو يخضع لتغيير عنيف. كانت خناجر كاميشي تتحرك كضباب في يديه، وتزداد حدة مع كل ضربة. كانت الظلال البيضاء ترقص حول الشفرات، مشتعلة وكأنها تحولت إلى سيفين من لهب.
[تم تفعيل المهارة: “تشويه”.]
انهمر وابل من الضربات على جسد رسول الهيمنة.
فكر سوهو وهو يواصل هجومه: «مرة أخرى!»
تذمر الرسول بغيظ: «تبًا لك!»
وعلى الرغم من الهجوم، استمر الرسول بيأس في امتصاص نيران سوهو، ثم أعاد توجيه القوة نحوه. لكن سوهو اختار الهجوم بدلًا من الدفاع، فترك كلاهما دفاعاتهما مكشوفة وتبادلا الضربات العنيفة.
ومع ذلك، كان هناك فرق جوهري بينهما؛ فالرسول كان يصرخ من الألم، بينما ظل سوهو صامتًا مطبقًا شفتيه بإحكام. كان من المفترض أن يشعرا بمستوى ألم متماثل، لكن لم يصدر عن سوهو حتى أنين واحد. لم يكن الأمر أنه لا يشعر بالألم، بل إن مهارة “تحمل الألم” التي تحميه عادةً كانت تتفاعل فقط مع الأضرار الجسدية؛ لذا كان يتحمل الأمر ببساطة. فماذا لو كان الألم يلسعه قليلًا؟ كان بإمكانه تحمل أضعاف ذلك.
بصوت تمزيق عالٍ، قُطعت أجنحة الرسول، فصرخ من العذاب بينما كانت طاقة ذهبية تنبعث من منابت أجنحته المقطوعة. ومع ذلك، سرعان ما غلف جسده بالنيران وبدأ في التجدد، وتحولت قطرات الدم التي تناثرت منه إلى أرواح نارية بأحجام مختلفة تفرقت حوله، وكل واحدة منها تصرخ بغضب:
«هل تعتقد أن هذا كافٍ؟»
«هل ظننت أنك تستطيع هزيمتي بهذا؟»
«سحقًا لغرورك!»
وفي نوبة غضب، رفع الرسول يديه، فذاب السقف الصخري وتدفقت كتل من الحمم البركانية على سوهو من الأعلى، مما جعله يشعر وكأنه يقف تحت شلال من الصهارة الملتهبة.
«سأريك!»
«سترى ما يمكنني فعله!»
مَــجَرَّة الرِّوَايات تذكرك أن الخيال يبقى خيالاً مهما بدا واقعياً.
«سأثبت قيمتي!»
«الظلمات الأولية لي!»
لم يعد من الممكن التعرف على كريستوفر ريد في هذا الكيان؛ فقد حل محله روح نقية من النار تتألق ببهاء ذهبي. اندلعت أزواج ضخمة من الأجنحة مرة أخرى، وفي وسط النيران، كانت وجوه لا حصر لها تتلوى بتعابير مشوهة.
«سواء كان ذكاءً جماعيًا أم لا…»
ابتسم سوهو ببساطة. في مثل هذا الموقف، كان على الصياد أن يختار بين خيارين: القضاء على الأقوى أولًا، أو إسقاط الأضعف. وكان اختياره هو الأول، رغم أنه سيتعامل مع كلاهما في النهاية.
اندفع بسكاكينه، حيث انغرزت شفراته بعمق في بطن أكبر الكيانات التابعة للرسول حتى وصلت إلى المقبض. صرخ الرسول وهو يتقيأ دمًا ذهبيًا، وحتى هذا الدم انفجر وهاجم سوهو بطاقة سامية قوية. ردًا على ذلك، أطلق سوهو خنجرًا، وقفز في الهواء، ثم فتح كفيه وضرب بهما بقوة.
«سلطة السيادة!»
انقضت يد ضخمة وشفافة على الرسول من الأعلى وسحقته. تردد صدى الاصطدام بينما كانت اليد تهبط ثم ترتفع لتكرر العملية، واستمرت الضربات المتلاحقة مرة تلو الأخرى.
اختنق الرسول قائلًا: «هـ-هذه القوة!»
تركت الهجمات المتواصلة الرسول مشوشًا وغير قادر على الرد. لم يستطع فهم ما يحدث؛ فهذه كانت قوة “السيادة”، القوة التي تمتلكها الكائنات التي قابلها في العوالم الخارجية. كيف يمكن استخدامها هنا؟ كانت مختلفة عن قوة “ملك الظلال” المتجذرة في الظلام. مجرد التفكير في أن إنسانًا يتلاعب بقوة “السيادة” كان أمرًا لا يصدق!
سلطة السيادة لم تكن مجرد تحريك للأشياء عن بعد، بل كانت سلطة حقيقية بكل ما تحمله الكلمة من معنى. لم تكن ناتجة عن القوة السامية للعوالم الخارجية، بل من قوة إلهية نشأت داخل هذا الكون؛ وهي القوة نفسها التي قتلت منشئ العالم، قوة كافية لقتل حاكم.
قلص سوهو المسافة في غمضة عين، ورفع خنجره الوحيد المتبقي ثم غرزه في عين الرسول. تمزقت مقلة العين وغاص الخنجر بعمق في الدماغ.
أعمق! وأقوى!
أخيرًا، بدأ “نقل روح” الرسول يضعف، وانتشرت الشقوق على جسده. ومثل وعاء خزفي محطم، بدأ جسده يتفكك. في تلك اللحظة، انفجرت كل الحرارة المخزنة فيه إلى الخارج كألعاب نارية تستهدف سوهو، لكن سوهو استقبل كل شيء دون تراجع، وامتص القوة بالكامل.
«انتظروا…!»
«لا!»
«أوقف هذا!»
صرخت الأرواح النارية المشتتة في حالة من الذعر:
«لقد بذلنا جهدًا كبيرًا في هذه القشرة!»
«بعد كل ما فعلناه!»
«كانت مثالية بالنسبة لنا!»
ترددت أصواتهم بنبرة ندم وخيبة أمل خالصة، مشوبة بالغضب والكراهية، لكنهم لم يتوسلوا من أجل حياتهم. لم يكن بإمكانهم فعل شيء بينما تتدفق كل قوتهم المتراكمة إلى سوهو، حيث ابتلعها قلب ملك التنانين بداخله بشغف.
تبع ذلك سلسلة من الإشعارات السريعة:
[مهمة تغيير الفئة: لقد استوفيت شروط إكمال “اختبار ملك التنانين 4”.]
[نهاية مهمة تغيير الفئة.]
ظهر أنطارس في هيئة “راغنا” وانفجر بالضحك، معبرًا عن رضاه التام عن أداء سوهو. ومع ذلك، كان اهتمام سوهو منصبًا على الرسالة التي ظهرت أمامه:
[ستتحدد فئتك قريبًا.]
[استنادًا إلى نقاط الترقية التي اكتسبتها، قد تتمكن من تغيير فئتك إلى فئة أعلى.]
“نقاط الترقية التي اكتسبتها؟”
بدا الأمر وكأنه مأخوذ من لعبة فيديو، وذكرته هذه الفكرة بشيء قاله له بيرو سابقًا؛ أن نظام الارتقاء في المستوى الذي منحه إياه والده كان من إنشاء “كانديارو”، أعظم ساحر في العالم السحري، كوسيلة لتحويل الغلاف البشري إلى غلاف قادر على احتواء قوة الملك. ولهذا الغرض، صُممت القواعد لتبدو مثل ألعاب الفيديو البشرية لتسهيل فهمها.
*دينغ!*
[اكتمل تحليل إجراءات اللاعب. يتم الآن تعيين الفئة المناسبة.]
السابق
الفصل 337
التالي
الفصل 339
========================================
???? حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة ????
========================================
[تعليق المترجم: ???? لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل ????]

تعليقات الفصل