تجاوز إلى المحتوى
سيد السيف المحتضن للنجوم

الفصل 294

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

250: إضافي 12 – الطفل والمرأة

أُزيلت السجادة الحمراء التي كانت تزين الممرات، ولم يتبقَّ سوى بضع بتلات ذابلة مبعثرة فوق الزينة، إلى جانب جرة فارغة. أصبح قصر بايزيد، الذي كان مسرحًا للاحتفال الرائع، هادئًا الآن؛ فقد غادر الضيوف، ولم يعد يكسر الصمت سوى زقزقة العصافير. سار فلاد وحيدًا عبر تلك المساحة الساكنة، وكان يرتدي عباءة خفيفة، كأنه استعد بالفعل للرحيل.

في صباح ذلك اليوم، وبينما كانت خيوط الفجر الزرقاء تمتد عبر السماء، توجه فلاد إلى الغرفة التي تقيم فيها سيدة المنزل، أوكسانا بايزيد.

“هل تشعرين بتحسن؟”

على الرغم من أن الشمس لم تشرق بعد، كانت أوكسانا مستيقظة بالفعل، أو ربما لم تتمكن من النوم طوال الليل بسبب سعالها المستمر. ومع ذلك، استقبلت فلاد بنفس الابتسامة الدافئة المعتادة.

“…هل ستغادر بالفعل؟”

بذلت أوكسانا جهدًا للجلوس بمساعدة بعض الوسائد رغم تعبها؛ فلم تكن تريد أن يشعر فلاد، الذي أوشك على الرحيل، بالقلق دون داعٍ.

“نعم، أعتقد أن الوقت قد حان للعودة.”

ومع ذلك، لم تستطع إخفاء المرض الذي كان ينهك جسدها تمامًا. كانت شفتا أوكسانا شاحبتين كأنهما طُليتا بالشمع، مما جعل ابتسامة فلاد تبدو متوترة.

“هذا هو القرار الصحيح. إذا كنت ستغادر، فمن الأفضل أن تفعل ذلك مبكرًا، فأنت تعرف مدى تقلب الطقس في الشمال.”

بدأت أشعة الشمس الصباحية تتسلل عبر النافذة، تغمر سرير أوكسانا بوهج برتقالي دافئ، يشبه ذلك الذي رآه فلاد في اليوم الذي التقى بها فيه. في ذلك الضوء، بدت أوكسانا كأنها لوحة فنية؛ لم تكن متكلفة أو مذهلة، لكنها كانت تفيض بهدوء يجعل المرء يرغب في التحديق بها كل يوم.

“يبدو أن الشمس تشرق، من الأفضل أن تسرع.”

كانت تلك اللوحة، التي تمنى دائمًا الاحتفاظ بها، تخبره الآن أن وقت الرحيل قد حان. كانت أوكسانا تداعب الحزمة الصغيرة التي وضعتها بجانب سريرها.

“هل ترتدي ملابس تناسب الموسم الآن؟”

كان فلاد طفلًا يرتدي ملابس شتوية حتى في ذروة الصيف، وكان ينكمش على نفسه كأنه لا يزال يشعر بالبرد تحت نسمات الصيف الدافئة.

“الملابس غير المرئية هي الأهم، فالأناقة الحقيقية تظهر في أدق التفاصيل.”

داخل الحزمة التي كانت تحملها أوكسانا، كانت هناك بالتأكيد ملابس داخلية وجوارب لفلاد؛ هدية قد تبدو بسيطة، لكنها هدية لا يمكن أن تقدمها إلا أم تولي اهتمامًا بالغًا بالتفاصيل.

“تلك الفتاة جميلة جدًا، ما اسمها؟ زيمينا؟ عندما كنتما معًا، كنتما تبدوان متناغمين للغاية.”

“شكرًا لكِ.”

لقد قالا كل ما يجب قوله، وحان وقت الرحيل. أومأت أوكسانا بصمت لآخر ضيوفها، لكن فلاد لم يستطع بعد اتخاذ الخطوة الأولى نحو الباب.

“…أخطط للعودة في الشتاء.”

“هاه؟”

استدار نحو أوكسانا، وتحدث بنبرة مرتبكة قليلًا، كأن من الصعب عليه إعادة فتح حديث قد أُغلق.

“أريد أن أتعلم كيفية الصيد. سمعت أن الصيد تحت الجليد لا يمكن القيام به إلا في الشتاء.”

“الصيد؟”

على الرغم من أن الموضوع لم يكن له صلة بما كانا يتحدثان عنه، إلا أن فلاد كان يحاول إطالة أمد الحديث؛ لأنه أراد أن يرى أوكسانا تتحرك وتبتسم، ولأنه علم أنه سيفتقدها أكثر إذا ظلت ساكنة كلوحة بلا حياة.

“إنه شيء يتعلمه المرء بشكل طبيعي إذا كان لديه أب. أنا لا أعرف شيئًا عن تلك الأمور، لذا أحاول التعلم مؤخرًا.”

“…”

“في المرة الأخيرة، علمني اللورد راموند كيفية زراعة الأرض، و…”

كان عالم فلاد متنوعًا؛ فالفتى الذي حلم يومًا بأن يصبح التنين المثالي، يسعى الآن ليكون نجمة تشع ضياءً، شاب لا يريد أن يُعرف بلقبه فحسب.

“ومع ذلك، لا تزال هناك أشياء كثيرة لا أفهمها.”

بالنسبة للبعض، كان التنين المولود من الكمال، وبالنسبة لآخرين، كان سيد المبارزين الذي يحمل نصلًا رائعًا، لكنه أمام أوكسانا لم يكن سوى طفل غير واثق يبحث عن إجابات. وبنظرة خجولة، كان ذلك الطفل ينظر الآن إلى أوكسانا.

“لذا، إذا كانت لدي المزيد من الأسئلة، هل يمكنني أن آتي لأسألكِ؟”

ضم فلاد الطرد إلى صدره، منكمشًا قليلًا، دون أن يبدو ذلك غريبًا عليه، على الأقل ليس بالنسبة لأوكسانا. كان طفلًا نشأ في البرية، كأوركيدٍ تُركت دون رعاية. وعندما نظرت إليه أوكسانا، التي كان عالمها مرسومًا بألوان باهتة، شعرت بلمحة خفيفة من الألوان تعود لحياتها.

“…بالطبع.”

نظر طفل بلا أم، وأم فقدت ابنها، إلى بعضهما البعض. وعلى الرغم من أن قطع قلوبهما المكسورة لم تتطابق تمامًا، إلا أنهما معًا يمكنهما الصمود في وجه الرياح العاتية.

“عُد متى شئت، سأكون في انتظارك.”

عند سماع تلك الكلمات، ارتسمت ابتسامة على وجه الشاب. لم يعد يرتدي معطفه الشتوي القديم، بل الملابس الصيفية التي أهدتها له أوكسانا.

***

“شكرًا لك على البقاء حتى النهاية.”

على الرغم من أن وداع الضيوف من واجب المضيف، إلا أن مرافقتهم حتى الباب الرئيسي كان أمرًا غير معتاد. ومع ذلك، كان روتيجر، الذي أصبح الآن رئيس عائلة بايزيد، يقف خلف فلاد مع فرسانه مستعدين لتوديعه.

“بفضلك، كانت مراسم خلافتي رائعة، ومن المحتمل أن تُسجل كأكثرها روعة في تاريخ عائلتنا.”

“شكرًا لك على قول ذلك.”

خلف روتيجر، لوح له بعض الفرسان الذين ألفهم فلاد: كايد، وماكسيم، وأولئك الذين قاتلوا بجانبه ضد ديثسورم وليندورم.

“إذن، أنت عائد إلى سوارا.”

“هذا صحيح.”

“وماذا ستفعل بعد ذلك؟ هل ستسمح لنفسك بأن تُقاد من مكان إلى آخر مرة أخرى، كما كان يحدث سابقًا؟”

الهيبة دائمًا لها ثمن، وكان ذلك الثمن شيئًا توجب على فلاد، بصفته أستاذًا في فنون القتال، أن يدفعه. لكن فلاد هز رأسه الآن نافيًا سؤال روتيجر بصمت.

“لا، هذه المرة أخطط لأخذ قسط من الراحة.”

مع تلك الكلمات، نظر فلاد إلى العربة بجانبه، حيث كانت زيمينا تختبئ بهدوء، خشية أن يتحدث إليها أحد.

“…أعتقد أن الوقت قد حان لتنال استراحتك.”

ابتسم روتيجر ابتسامة عريضة، مدركًا تمامًا ما يعنيه فلاد.

“أعتقد أنه من الأفضل أن أغادر الآن.”

“نعم، اذهب.”

أومأ روتيجر وهو يشاهد فلاد يمتطي ظهر نوار بعد تحية قصيرة. تراجع سيد السيف، الذي هز كتفيه مودعًا الفرسان، ثم شد اللجام، وسرعان ما بدأت أبواب ستورما تفتح.

“…الطقس جميل اليوم.”

بينما كانت الأبواب تفتح، شاهد روتيجر ضوء الصباح يملأ الأفق. تبع فلاد الشرق الصاعد نحو المروج الخضراء.

“عُد متى شئت يا فلاد، ستظل دائمًا مرحبًا بك كأعظم قاتل تنين في تاريخ بايزيد.”

على الرغم من أنه لم يقل ذلك بصوت مسموع، إلا أن فلاد رفع يده مودعًا. لم ينظر إلى الوراء، لكن في تلك الإيماءة، كان يمكن الشعور بالامتنان ووعد بالعودة.

***

من ستورما إلى سوارا؛ انطلقت العربة مخلفةً ستورما وراءها. وبينما كانت تعبر المروج الصيفية، بدأ الغروب يلون الأفق من حولهم.

“أيها القائد، يبدو أننا سنضطر للتخييم في العراء.”

كان ذلك جيدًا، فعبور السهول الشمالية الشاسعة في يوم واحد للوصول إلى قرية كان مهمة مستحيلة. لهذا السبب، أومأ كل من فلاد وزيمينا برأسيهما لكلمات غوتيه، كأن الأمر طبيعي تمامًا.

قالت زيمينا وهي تجمع بعض الأغصان الجافة القريبة: “تغرب الشمس بسرعة في السهول، يبدو أن الظلام يحل هنا أسرع منه في سوارا. ستظهر النجوم قريبًا.”

في أزقة سوارا الضيقة، كانت المباني المتواضعة تحجب السماء دائمًا، وكان وهج المصابيح التي تهدف لجذب الزبائن يبتلع النجوم، فتبدو السماء الليلية مجزأة وباهتة. كان العثور على النجوم في تلك السماء المكسورة مهمة شاقة.

“واو.”

أما الآن، فكانت سماء السهول الليلية تمتد أمام عيني زيمينا، مرصعة بنجوم متلألئة لدرجة جعلتها لا تصدق أنها كانت هناك دائمًا. ومن شدة انبهارها بتألقها، لم تستطع أن تشيح بنظرها عنها.

“زيمينا.”

“هاه؟”

“تعالي إلى هنا للحظة.”

أدارت زيمينا رأسها عندما سمعت صوت فلاد وهي غارقة في عالمها الخاص.

“لماذا؟”

كانت نار المخيم التي أشعلها غوتيه تطقطق برفق. متبعةً الصوت، رأت زيمينا فلاد ممسكًا بزمام نوار.

“إنه يريد أن يودعكِ.”

“هاه؟”

الخيال عالم جميل لكنه يبقى خيالاً.. رسالة تذكير من مَــجَرّة الرِّوايات.

“نوار يريد أن يودعنا قبل أن يرحل.”

كان حصانًا أسود يندمج تمامًا مع سماء تلك الليلة المرصعة بالنجوم، لدرجة أنه بدا وكأنه قد يذوب في النجوم البعيدة وهو يقترب من زيمينا.

“يودعنا؟ ماذا تعني؟” سألت زيمينا وهي تداعب نوار الذي كان يلامسها برفق.

لكن فلاد لم يجب، بل أومأ نحو تلة بعيدة.

“يعني أن الوقت قد حان ليعود نوار إلى موطنه.”

على التلة المضيئة بالنجوم، كان يمكن رؤية قطيع من الخيول البرية، كأنهم ينتظرون عودته.

“ستتركه يرحل؟ بهذه السهولة؟”

“الآن هو الوقت المناسب.”

شعرت زيمينا بالارتباك بسبب هذا الوداع المفاجئ، لكن فلاد بدأ دون تردد في إزالة حزام نوار؛ نزع السرج واللجام، وأفرغ الأمتعة التي كان يحملها.

“شكراً لك على كل شيء.”

وهكذا، ودع فلاد طفل السهول الذي عاد الآن إلى طبيعته الحرة.

“هل انتهيتِ من وداعه؟”

“هاه؟ نعم…”

“إذن، اذهب الآن.”

عند حافة العالم حيث تقاطعت طرقهم لفترة قصيرة، ساروا معًا قليلًا، ومع ذلك، كان عالم نوار في السهول، بينما كان عالم فلاد في المدينة. حان الوقت ليفترقا.

“لا تنظر إلى الوراء.”

بدا نوار وكأنه يريد الالتفاف مرة بعد أخرى، لكن فلاد عقد ذراعيه واكتفى بالمشاهدة. الوداع يكون أفضل عندما يكون بسيطًا. وعندما رأت نوار فلاد يطبق تلك الفلسفة، صهلت برقة كأنها تودعه.

“…ها هو يرحل.”

في البداية كانت خطواته مترددة، لكن كلما اقترب من التل، أصبحت خطواته أسرع وأطول. وبينما كانت زيمينا تشاهد الحصان الأسود يركض نحو السماء المرصعة بالنجوم، بدأت دموعها تنهمر.

“هل لأنه يشبه صاحبه؟ إنه لا ينظر إلى الوراء ولو لمرة واحدة.”

شعرت زيمينا بفراغ الوداع، فاقتربت غريزيًا من فلاد.

“لا تحزني كثيرًا.”

وقفا معًا يشاهدان نوار وهو يختفي في الأفق. كانت صورتهما وهما يقفان جنبًا إلى جنب تشبه تمامًا وقفتهما القديمة أمام ورشة الحدادة.

“ليس الأمر وكأننا سنفترق للأبد.”

أخرج فلاد ورقة من معطفه وهو يراقب رحيل نوار؛ كانت الرسمة التي أعطتها لهما كاهنة شجرة العالم، والتي تعرفت عليها زيمينا على الفور.

“الآن وقد نظرت إليها مجددًا، عباد الشمس هذه… لونها يشبه لون شعركِ.”

“حقاً؟”

في تلك الرسمة الطفولية، كان هناك رجل أشقر وفتاة ذات شعر أحمر، وبينهما زهرة صغيرة مبتسمة. لماذا قد يرسم شخص ما وجهًا مبتسمًا على زهرة؟

“شكراً لكِ يا زيمينا.”

“هاه؟”

لف فلاد ذراعه حول كتفي زيمينا، كأن نسيم الليل كان باردًا. نظرت إليه زيمينا مندهشة من هذه الإيماءة المفاجئة، لكن فلاد استمر في تأمل السماء حيث اختفى نوار، تمامًا مثل تلك المرة التي نظر فيها إلى السيف غير المزخرف المعلق في ورشة الحدادة.

“لأنكِ آمنتِ بي في ذلك الوقت.”

الشتاء الذي وُلد فيه، والربيع الذي ودع فيه… والآن، الصيف الذي ينتظر فيه لقاءات جديدة. بدأت رحلة ذلك الفتى بالسيف الذي أعطته إياه الفتاة ذات الشعر الأحمر.

“لنعد إلى سوارا معًا.”

كانت أقدامهما لا تزال في الوحل، لكنهما كانا يتطلعان إلى النجوم معًا. والآن، نظرا إلى بعضهما البعض بينما كان شهاب يمر عبر سماء السهول.

حتى لو لم نكن في أعالي السماء، وحتى لو سقطنا في مكان لا يرانا فيه أحد، فما دمنا نرغب في التألق، سنتمكن من التعرف على بعضنا البعض؛ لأننا نجوم، ولأننا جميعًا يمكننا أن نتألق مثلها.

لذا، حتى نلتقي مرة أخرى، وداعًا.

(سيد السيف المحتضن للنجوم – انتهت).

***

في وقت مبكر من الصباح، عندما كان الجميع غارقين في النوم.

في أعماق الليل، عندما كانت حتى نجوم السماء نائمة، وتحت سماء تلك الليلة، حاول صوت إيقاظ رجل كان نائماً بلا هموم.

“…سيدي… سيدي.”

كان صوت طفل، شاب لم يبلغ سن الرشد بعد، ولهذا لم يمتلك القوة الكافية لإيقاظ الرجل من نومه العميق.

“آه! هذا مؤلم!”

“قلت لك استيقظ!”

هل كان هذا شعور لدغة النحل؟ ألم حاد أيقظ الرجل، وبنظرات لا تزال مشوشة، نظر حوله.

“ماذا يحدث؟ ما الخطب؟”

“ششش!”

أشار إليه الطفل بالهدوء وهو ينظر خارج الإسطبل، ممسكًا بضفدع صغير في يديه.

“لقد كنت أبحث عنك في كل مكان! لماذا تنام في الإسطبل بينما توجد غرف لائقة؟”

“…هل هذا هو الإسطبل؟”

بدا الرجل، الذي لم يعرف أين نام، مرتبكًا تمامًا. لولا وسامته، لكانت تعبيراته تثير الشفقة.

“لهذا السبب شعرت براحة شديدة.”

على عكس الطفل القلق، بدأ الرجل الذي يغلبه النعاس في جمع القش حوله ليعود للاستلقاء، وهو يضم كتفيه كأنه يشعر بالبرد. حتى الضفدع في يد الطفل نفخ خديه كأنه لا يصدق ما يراه.

“ليس هذا وقت النوم! يجب أن نهرب الآن!”

“…ماذا تقول؟ ألا يمكننا التحدث في هذا لاحقًا؟”

كانت رائحة الكحول لا تزال عالقة حوله وهو يستلقي مجددًا. وبإحباط، ضرب الطفل صدره بقوة، لكنه سرعان ما حبس أنفاسه عندما لاحظ الفوضى من حولهم.

“نحن نعلم أنك مختبئ هنا!”

“اخرج الآن!”

“همم؟”

كانت الأصوات عدوانية بوضوح، وصوت الأبواب التي تُحطم يشير إلى عزمهم على العثور على شخص ما. وعلى عكس الطفل، اكتفى الرجل بالرمش، مرتبكًا من تلك النبرة العدائية.

“كيهانو فروسن! أيها الوغد اللعين!”

“هاه؟”

ملأت رائحة المشاعل المبللة بالزيت الهواء، وتردد نباح كلاب الصيد الغاضبة في المكان. لكن ما أربك الرجل حقًا هو سماع كلمة “وغد” مقترنة باسمه.

*تحطم!*

أخيرًا أدرك الرجل خطورة الموقف، فنهض بسرعة، لكن الوقت كان قد فات للاستعداد.

“ها أنت ذا.”

وجد رجل أصلع ذو ابتسامة خبيثة وأسنان صفراء الرجل بينما كان يعدل ملابسه.

“لقد وجدتك، كيهانو فروسن.”

كان الرجل لا يزال في حيرة من أمره، ينظر بعينين متسعتين، بينما بدا الطفل بجانبه على وشك البكاء. حتى الضفدع الذي يرتدي قبعة أطلق تنهيدة مستسلمة.

“…هل يمكنني أن أسأل لماذا تبحثون عني؟”

هذه قصة من زمن بعيد؛ قصة ليست أسطورية ولا عظيمة، ومع ذلك، بدأت هذه القصة، بداية كل شيء، هنا… في إسطبل نزل بلا اسم ولا علامة.

========================================

📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚

========================================

[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

التالي
291/299 97.3%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.