الفصل 5
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
الفصل 5
[الفصل 5: ثعلب الثلج (5)]
تحت الشجرة الكبيرة، جلس الاثنان في صمت حتى حل المساء، وبدأ الجوع يتسلل إليهما بعد أن قضيا يومهما دون طعام. فجأة، سمع تشيان لو صوتاً غريباً، وعندما التفت لينظر إلى شيو فو، احمرت وجنتاها خجلاً.
“هل تشعرين بالجوع يا آنسة شيو فو؟”
“لا.” كانت وجنتا المرأة محمرتين، ربما لشعورها بالحرج من ذلك الصوت الصادر من بطنها.
ضحك تشيان لو؛ فهو في الواقع لم يكن جائعاً جداً، فنهض وقال لها: “آنسة شيو فو، ابقي هنا، سأبحث عن شيء لنأكله.”
“سيدي، لا تفعل.” تملك الذعر المرأة حين سمعت ذلك، ووقفت بسرعة خوفاً من أن يتركها تشيان لو ويرحل.
لم يكن تشيان لو، الملمّ بالشعر والكتب، غبياً؛ لذا أدرك قلق شيو فو وطمأنها قائلاً: “لا تقلقي، لن أترككِ وحدكِ.”
“إذن… هل ستتزوجني يا سيدي؟” كانت عيناها تفيضان بالرجاء، وتتطلعان إليه بتوسل وخجل.
أثارت كلماتها خجل تشيان لو، إذ استرجع مشهد إنقاذها قبل قليل. فكر في نفسه: “إن وافقت، فماذا سيحل بحلمك في دخول أعماق الغابة والاعتزال؟” لكن أكثر ما أربكه هو أنه لم يتخيل قط أن تتزوجه امرأة تشبه الجنيات. ورغم قصر المدة التي عرفا فيها بعضهما، إلا أنه شعر بأن هذا هو القدر، فأوصد الباب أمام أي أفكار أخرى.
“سأفعل.” أومأ تشيان لو برأسه، ثم استدار ومشى نحو الغابة وهو لا يكاد يخفي فرحته. سار خطوتين ثم التفت محذراً: “انتظري هنا ولا تبتعدي، فقد حل الظلام، والجبال تعج بالوحوش الضارية.”
“سيدي، عد إليّ سريعاً.” كانت شيو فو واقفة تحت الشجرة بفستان زفافها، وشعرها الأسود يتمايل مع الريح، وصوتها يفيض رقة ودفئاً.
دخل تشيان لو الغابة بثقة، وكان الظلام قد أطبق عليها. لحسن حظه، كان قد تفقد الطريق قبل مغادرة منزله. وبحسب علمه، كانت هناك بعض الفواكه البرية في الجهتين الشرقية والغربية من الغابة، فسار مباشرة نحو الغرب، لكنه لسبب ما، وبعد سير طويل، لم يجد أي أشجار مثمرة.
“هل أخطأت الطريق؟” ومع اقتراب نهاية المسار، بدأ الشك يتسرب إلى نفسه.
في تلك اللحظة، اصطدم طائر دراج بقدمي تشيان لو وراح يرفرف بجناحيه، مما أثار دهشته وضحكه في آن واحد. لم يتوقع وهو يبحث عن الفواكه أن يعثر على طائر دراج، فانحنى ليلتقطه. وعندما فحصه، أدرك أن الأمر لم يكن محض صدفة؛ فقد اصطدم الطائر بساقه فجأة وكان الدم ينزف من عنقه، ويبدو أنه تعرض لعضة وحش ما. على أي حال، اعتبر تشيان لو هذا حظاً سعيداً؛ فوجود طائر دراج يعني أنهما لن يبيتا جائعين.
حاملاً طائر الدراج، لم يتعجل تشيان لو العودة إلى شيو فو، بل ذهب أولاً إلى مجرى مائي قريب، حيث نتف ريش الطائر ونظفه، ثم أعدّ ناراً جيدة قبل أن يعود إلى الشجرة الكبيرة. رأت شيو فو، الجالسة تحت الشجرة، أن تشيان لو عاد خالي اليدين، وقبل أن تسأل، استوقفها قائلاً، فسألت بدهشة: “إلى أين تأخذني يا سيدي؟”
“ستعرفين عند وصولنا.” كان تشيان لو شاباً مفعماً بالحيوية، وأراد أن يباغت شيو فو بمفاجأة سارة.
وبالفعل، حين وصلا إلى النار ورأت شيو فو الطائر المشوي الذي نضج نصفه، غمرتها سعادة عقدت لسانها: “سيدي…”
“حسناً، لا تقولي شيئاً، انتظري قليلاً وستتناولين وجبة شهية.” قام تشيان لو يونغ بمسح حجر بجانب النار بكم ثوبه؛ كان قد أحضره من الجدول وكان نظيفاً ولم يكن ساخناً بفعل الشمس. جلست شيو فو عليه.
وتقديراً لاهتمام تشيان لو، ردت شيو فو بابتسامة رقيقة، بينما كان ضوء النار ينعكس على وجهيهما.
[نهاية هذا الفصل]
========================================
📚 حقوق تعريب الرواية محفوظة للمترجم والمدقق لورد غوامض • قراءة ممتعة 📚
========================================
[تعليق المترجم: 💬 لا تنسو وضع تعليق كدعم لي استمرار في تنزيل 💬]

تعليقات الفصل