تجاوز إلى المحتوى
السلالة الخالدة العليا ، البداية من استدعاء الشبكة

الفصل 138

الفصل 138: اختفاء مقر الجنرال، مرسوم مورونغ لي

إن كان الأمر كذلك حقًا فالأغلب أن مقر الجنرال قد أعدّ عُدّته منذ زمن

أصدروا أمرًا بإغلاق العاصمة الإمبراطورية لا أريد أن أرى أحدًا من رجال مقر الجنرال يفرّ من العاصمة

قال مورونغ لي وهو يعلم حال مقر الجنرال بوجه متجهم موجّهًا كلامه إلى الخصي الواقف أمامه

سمعًا وطاعة

ما إن سمع الخصي وانغ كلام مورونغ لي حتى انصرف مسرعًا وقد شعر ببعض الارتياح في قلبه

قال الأمير تشاو من أسفل القاعة وعيناه تلمعان ببريق ذهبي بعدما سمع كلمات مورونغ لي ثم ضمّ يديه نحو العرش‏: يا أخي الإمبراطور أطلب الإذن بالقبض على رجال مقر الجنرال

اذهب ولا تأخذك بهم رحمة

لوّح مورونغ لي بيده للأمير تشاو وقد امتلأت عيناه بنية قتل طاغية

أمرك مطاع

غادر الأمير تشاو القصر الإمبراطوري سريعًا وبعد قليل قاد فرقة وبدأ يمشّط العاصمة الإمبراطورية

في تلك الأثناء كان عامة الناس وممارسو الزراعة الروحية في العاصمة كلها قد عرفوا بأمر اختفاء مقر الجنرال فلم يتوقعوا أن يتلاشى المقر بأكمله بين ليلة وضحاها

كأنه لم يوجد قط

لكن بما أن العاصمة كلها كانت مُحكَمة الإغلاق فلم يجرؤ هؤلاء الناس والمزارعون الروحيون على التجوّل فمن يدري لعلهم يُتّهمون بأنهم من خونة مقر الجنرال فيُقتلون

قال لونغ زيزاي وهو يرفع بصره إلى السماء بنظرة بعيدة وتعبير معقد على وجهه وقد بلغه خبر مقر الجنرال شأنه شأن الجميع في العاصمة المضطربة‏: يانغ تيان تشان يا يانغ تيان تشان لم أتوقع أنك قد التحقت أصلًا بقصر أمير تهدئة الشمال أتراك تظن حقًا أن قصر أمير تهدئة الشمال بما له من أساس قادر على هزيمة الأسرة الإمبراطورية ليان

لا أحد كان يعلم ما الذي يدور في خلد لونغ زيزاي في تلك اللحظة

لقد استولى قصر أمير تهدئة الشمال على الإقليمين الغربي والشرقي وهذا يعني أن أرض الأسرة الإمبراطورية ليان لم يبقَ منها سوى الإقليمين الأوسط والجنوبي وأخشى أن المعركة الفاصلة توشك أن تندلع

قال ذلك ثم رمق الشمال بنظره وكأنه رأى مقدم حرب تهز العالم

وباعتباره جنرالًا كبيرًا في أسرة يان الإمبراطورية كان يعلم أنه لا مفر له من هذه المعركة العظمى

غير أنه على خلاف يانغ تيان تشان لم يعد هذا الجنرال يمسك بزمام القوة العسكرية فقد سلّم كل سلطته العسكرية إلى أسرة يان منذ سنين

ولهذا اختير يانغ تيان تشان لهذه الحملة دونه

وفي مقر آخر داخل العاصمة قال شيخ أشيب وهو يحدق أمامه بوجه تعلوه الحيرة الشديدة‏: لم أتوقع أن يختار يانغ تيان تشان الانضمام إلى قصر أمير تهدئة الشمال لقد كان سريع الحسم حقًا أتراهم أخذوا أهل مقر الجنرال معهم أيضًا أين تراهم الآن

كان واضحًا أنه لا يعرف هو الآخر أين ذهب رجال مقر الجنرال في تلك اللحظة

وكان يتساءل أيضًا كيف حسم يانغ تيان تشان انضمامه إلى قصر أمير تهدئة الشمال بهذه القطيعة فبحسب معرفته به ما كان ليختار ذلك بهذه السرعة

ثم تمتم بعد برهة وهو يزفر بأسى‏: وما شأن هذا الشيخ بكل ذلك

هذا الفصل محفوظ لمَــجَرّة الرِّوَايَات، وأي إعادة نشر خارجه دون إذن تعني سرقة للمحتوى.

وغاصت العاصمة عندئذ في الفوضى ورغم أن الهدف كان التفتيش عن رجال مقر الجنرال

فقد انتهز بعض الجنود الفرصة لنهب ممتلكات العامة فأوقعوا بهم الحرج والهلاك وسقط كثير من الناس في مواطن عدة

وكان يُوسَم القتلى من هؤلاء العامة والمزارعين الروحيين بعلامة مقر الجنرال

دامت أيام الفوضى يومين وبعدهما لم يُعثَر على أحد من مقر الجنرال فلم يجد الأمير تشاو والخصي وانغ بدًّا من مواجهة مورونغ لي

ففي هذه الحال حتى لو مُنحا مزيدًا من الوقت فلن يُعثر على خبر عن مقر الجنرال وما ذاك إلا مما يزيد اضطراب الناس والمزارعين الروحيين في العاصمة

لذا أوقف الأمير تشاو والخصي وانغ التفتيش وقصدا مقابلة مورونغ لي

قال الأمير تشاو بنبرة لا تخلو من عجز وهو ينظر إلى مورونغ لي‏: تقرير يا أخي الإمبراطور يبدو أن مقر الجنرال قد تلاشى تمامًا من العاصمة بلا أثر

وقال الخصي وانغ وهو يرتجف ناظرًا إلى الأرض دون أن يجرؤ على رفع بصره إلى العرش‏: تقرير يا مولاي لا أخبار لديّ عن مقر الجنرال كذلك

حسنًا حسنًا يبدو أن يانغ تيان تشان كان ينوي منذ زمن الانضمام إلى قصر أمير تهدئة الشمال وما نراه اليوم كان في حسبانه لم أتوقع أن تربي أسرتي الإمبراطورية يان ناكرًا للجميل كهذا

حدّق مورونغ لي بوجه مكفهر نحو جهة مقر الجنرال ولو أنه بعد الآن لم يفهم أن مقر الجنرال قد غادر العاصمة لكان إمبراطورًا لا خير فيه

لم يتوقع أن يبرع يانغ تيان تشان في الإخفاء إلى هذا الحد فلا ينسى وهو يقود الجيش أن يدبّر أمر مقر الجنرال

انسحبا أنتما الاثنان وأبلغوا أمري أيّ ممارس للزراعة الروحية من أسرتي الإمبراطورية يان يقتل أحد كبار رجال مقر الجنرال فله أن يأتي إلى العاصمة ليقبض جائزته

قال مورونغ لي الغاضب ذلك للأمير تشاو والخصي وانغ ولوّح لهما بيده وما إن فرغ حتى انتشر مرسومه في أرجاء القصر الإمبراطوري

تبادل الأمير تشاو والخصي وانغ النظرات ثم غادرا القصر إذ لم يرغبا في التعرض لغضب مورونغ لي

سعل سعل

ولمّا خرج الاثنان هوى مورونغ لي ببطء على العرش وبدأ يسعل وتلطخ منديله بالكثير من الدم

قال غاضبًا وهو يحدق نحو الشمال‏: تبًا لتشو فان لماذا هذه القوة متجبّرة إلى هذا الحد أحقًا أني عاجز عن طردها من جسدي

أخفى المنديل في يده ونظر بحنق إلى جهة الشمال إذ لم يكن يتوقع أن يكون السهم الذي أطلقه تشو فان بالغ الفاعلية إلى هذا الحد ويخشى أنه حتى الآن لا يستطيع إخراج القوة التي تعبث بأحشائه

ولم يعد أمامه إلا الاعتماد على السلف القديم ليطيل عمره

وعلى الجانب الآخر ما إن غادر الأمير تشاو والخصي وانغ حتى نشرا مرسوم مورونغ لي في العاصمة كلها فدبّت الحركة فيها على الفور

لم يتوقع أحد أن يبذل مورونغ لي كل ذلك من أجل مقر الجنرال

وبالطبع أدرك الجميع حينها مدى غضب مورونغ لي إذ لولا أنه بلغ هذا الغضب لما أقدم على هكذا خطوة

وفي الوقت نفسه شرع كثير من المزارعين الروحيين في التحرّك فالموارد عند المزارعين الروحيين الأحرار هي الأهم والآن يكفي المرء منهم أن يقتل أحد رجال مقر الجنرال لينال موارد ما كان ليبلغها في حياته

ومثل هؤلاء الأحرار لا يستطيعون مقاومة إغراء كهذا

التالي
138/1٬010 13.7%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.