الفصل 137
الفصل 137: وصول الخبر إلى العاصمة، غضب مورونغ لي
«أيها الجنرال يانغ، اتبع تشينغ تشي وتولَّ إدارة الإقليم الشرقي بأسره، فأنا أُوكِلُ الإقليم الشرقي إليكم أنتم الثلاثة»
أومأ تشو فان بعد سماع كلمات أويانغ تيان، ثم وجّه نظره إلى يانغ تيان تشان
قال يانغ تيان تشان متقدمًا بجدية يخاطب تشو فان: «ليطمئن السيد الشاب، فهذا الشيخ سيُعِين الجنرال تشن سريعًا على تنظيم الإقليم الشرقي ثم نتجه لمهاجمة العاصمة الإمبراطورية لأسرة يان العظمى»
مع صدور أمر تشو فان بدأ جيش تشن تشينغ تشي يتحرك، وبسبب استسلام أويانغ تيان سقطت مدينة تشين دونغ سريعًا في يد تشو فان
دخل تشو فان وقو جيا مباشرة إلى مدينة تشين دونغ واستقرا فيها، ولم يبقَ إلا انتظار خبر الإقليم الجنوبي
انتشر خبر وقوع مدينة تشين دونغ في يد إقامة أمير تشينبي بسرعة، وفي الوقت نفسه ذاع خبر استسلام الجنرال يانغ تيان تشان لإقامة أمير تشينبي بسرعة كبيرة
لم يكن أحد يتوقع أن يختار هذا الجنرال الأكبر لأسرة يان العظمى الولاء لإقامة أمير تشينبي بهذه الحسم
وبالتوازي، هزّ خبر امتلاك إقامة أمير تشينبي للأقاليم الشرقي والغربي والشمالي قوى أسرة يان العظمى كافة، إذ لم يتوقعوا أن يستولي على إقليمين بهذه السرعة
يمكن القول إن مساحة إقامة أمير تشينبي لم تعد أدنى من مساحة أسرة يان العظمى
وصل خبر استسلام يانغ تيان تشان وانضمام أويانغ تيان إلى إقامة أمير تشينبي بسرعة إلى العاصمة الإمبراطورية لأسرة يان العظمى، وما إن سمع العامة والروحانيون في العاصمة هذا الخبر حتى دبّ الذعر في قلوبهم
فقد استسلم الجنرال يانغ الذي يقود جيشًا قوامه 400,000 بهذه السهولة، ما أثار موجة من الهلع في نفوسهم
داخل قصر أسرة يان العظمى كان مورونغ لي يحدق أمامه بوجه كئيب وملامح باهتة
وعلى الرغم من أنه ظلّ في الأيام الأخيرة يكبح القوة التي في جسده، فإن تلك القوة العاتية استعصت على كبحه فأخذ جسده يضعف يومًا بعد يوم
وما إن بلغه خبر مبايعة يانغ تيان تشان وأويانغ تيان لإقامة أمير تشينبي حتى اعتراه غضب أشد، إذ لم يتوقع أن يخون يانغ تيان تشان الذي وثق به كثيرًا وينضم إلى إقامة أمير تشينبي
«أصدروا أمرًا بالقبض على كل من في مقرّ الجنرال، وتنفيذ إعدام تسعة أجيال لأسرة يانغ»
تفجّر مورونغ لي غضبًا فأصدر الأمر مباشرة إلى الخصي الواقف بجواره، ولم يعد يبالي بمهابته الإمبراطورية كإمبراطور بل أطلق سخطه كله
«يمتثل خادمكم»
ارتبك الخصي إلى جانب مورونغ لي بعد سماع الأمر، وغادر القصر مسرعًا
وما إن خرج حتى قاد الحرس الإمبراطوري مباشرة إلى مقرّ الجنرال
وقد شدّت آلافٌ من الحرس الإمبراطوري المتجهين إلى مقرّ الجنرال أنظار عامة أسرة يان العظمى على الفور
«هل يعتزم جلالته التحرك ضد مقرّ الجنرال»
«العجوز الجنرال يانغ جريء حقًا، أما كان يفكر في مصير مقرّ الجنرال حين اختار الولاء مباشرة لإقامة أمير تشينبي»
«ومن يدري، لعل العجوز يانغ لم ينْوِ أصلًا الاكتراث بمصير المقرّ»
«يا لشفقة الموهوبة يانغ شيوي يان»
«ومهما شفقتم فلن يجرؤ أحدكم على إنقاذها»
«…»
أظهر الروحانيون والعامة في العاصمة تعابير كأن الأمر متوقّع حين رأوا هذه المجموعة من الحرس الإمبراطوري، إذ إن جنرالهم الأكبر قد خانهم الآن
وكثير من رجال البلاط رمقوا مقرّ الجنرال بنظرات شماتة
فقد كانت ليانغ تيان تشان على مرّ الأعوام خصومات كثيرة داخل البلاط
«من يقاوم يُقتَل بلا رأفة»
وصل الخصي إلى خارج مقرّ الجنرال وصاح بصوت عالٍ، فسرى صوته سريعًا في أرجاء المقرّ كله
لكن لم يُجِب أحد من داخل مقرّ الجنرال، بل خيّم صمت مريب
غاظ الخصيَ انعدامُ الردّ فأشار بيده إلى آلاف الحرس خلفه، فانقضّ الحرس جميعًا نحو مقرّ الجنرال
وسرعان ما اقتحم الحرس المقرّ، غير أنهم ما إن دخلوا حتى أُصيبوا بالذهول، إذ لم يكن في المقرّ شخص واحد، كأن أهله قد تلاشى وجودهم منه تمامًا
«كيف يعقل هذا، أيمكنهم أن يحفروا في الأرض ويختفوا»
سرت صيحته في أرجاء مقرّ الجنرال سريعًا، وما ردّ عليه إلا سكون ساكن
«اثبتوا أنتم للحراسة هنا، وسأعود إلى جلالته بالخبر»
وإذ رأى أن المقرّ خاوٍ اضطرب الخصي، فتحول إلى خيط من الضوء واختفى من المقرّ، ولم يعد يبالي حينها بحظر الطيران في العاصمة الإمبراطورية
وما لبث أن ظهر داخل القصر
«ما الذي حدث، ولمَ يبدو الخصي وانغ مضطربًا»
وما إن همّ بدخول القاعة حتى انسابت إلى أذنه عبارة، وظهر إلى جانبه رجل في منتصف العمر يرتدي رداءً مزخرفًا بصورة أفعى
«التحية للأمير تشاو، لهذا الخادم أمرٌ عاجل ليرفعه إلى جلالته»
عقد مورونغ لي حاجبيه وسأل وهو ينظر إلى الخصي العائد: «ألم يقاوم مقرّ الجنرال»
«نَـنَـنرفع إلى جلالتكم، لا أحد في مقرّ الجنرال أصلًا، كأنهم غادروه منذ زمن»
قال مورونغ لي متعجبًا وقد نهض بغتة يخاطب الخصي بغضب: «تقول إن لا أحد في مقرّ الجنرال، كيف يكون ذلك، لقد رفع إلينا الحرس الذهبي أمس أن يانغ شيوي يان خرجت من مقرّ الجنرال، والآن تقول إن لا أحد هناك»
«برفعٍ إلى جلالتكم، لا يوجد بالفعل شخص واحد في مقرّ الجنرال، وكأنهم علموا أننا سنأتي إلى المقرّ»
دخل صوت بطيء من خارج بوابة القصر قبل أن يشتعل غضب مورونغ لي، ثم دخل رجل في منتصف العمر
وعندما رأى الخصي وانغ الرجل يدخل كأنه عثر على منقذ فتنفّس الصعداء
قال الداخل منحنياً: «يسلّم العبد والأخ الأصغر على الأخ الإمبراطوري، لعل الخصي وانغ على حق، فحين مرّ أخوكم الأصغر هذا الصباح بمقرّ الجنرال وجده ساكنًا صامتًا، ويبدو أن أهل المقرّ غادروه هذا الصباح أو البارحة ليلًا، لكنهم على الأرجح لم يغادروا العاصمة الإمبراطورية بعد»
هبط قلب مورونغ لي بعد سماع كلمات الرجل الأوسط العمر

تعليقات الفصل