الفصل 216
الفصل 216: في يوم الزفاف، غادرت شياو زيي
لو كان تشو فان هنا، لتعرّف على هوية تلك الهيئة التي امتلأت عيناهما بالكآبة. كانت هذه شانغوان تشينغ تشينغ، وقد جاءت إلى مدينة تشانغ آن خصيصًا للبحث عن تشو فان
غير أنها تعرضت لعارض في الطريق، فجاء وصولها إلى مدينة تشانغ آن متأخرًا قليلًا
عند وصولها إلى مدينة تشانغ آن سمعت شانغوان تشينغ تشينغ خبر اقتراب تشو فان من الزواج بلوه تياني وتشينغ نياو، ولذا لم تظهر أمام تشو فان
في تلك اللحظة، تبع تشو فان الموكب ببطء نحو قصر أمير تشنبي
«لم أتوقع أن يكون الإمبراطور بهذا الوسامة. لو أنني أستطيع الزواج من الإمبراطور»
«كفي عن الحلم. كيف لشخص مهيب مثل الإمبراطور أن يكون أهلًا لك؟ الاثنتان اللتان يتزوجهما الإمبراطور هذه المرة كلتاهما نوابغ»
«نعم، لا يليق بالإمبراطور إلا النوّابغ الحقيقيون. أمثالكِ انسَيْ الأمر»
«لا أطلب الكثير؛ أطلب فقط أن أرى الإمبراطور المكرم كل يوم»
…
المزارعون الروحيون الحاضرون شرعوا في مناقشة موكب تشو فان المنطلق، وفي هذه اللحظة تمنّى الجميع لو تمكنوا من رؤية تشو فان أكثر
فمظهر تشو فان فاق خيالهم بكثير؛ لم يظنوا أن الإمبراطور الذي أسس سلالة شيا الإمبراطورية العظمى سيكون بهذه الوسامة
وأما سبب مناداتهم لتشو فان بـ«الإمبراطور» فببساطة لأن الجميع اعتادوا هذا اللقب، لذا جرى على ألسنة مزارعي الزراعة الروحية والعامة في مدينة تشانغ آن على حد سواء
داخل قصر أمير تشنبي كان الجو صاخبًا بدوره، ينتظرون وصول تشو فان. ووقف والد لوه تياني على وجه الخصوص داخل القصر وملامحه تشع حماسًا، يترقب وصول تشو فان بلهفة
وأما الآخرون فكانوا ينظرون إلى والد لوه تياني بعين الغبطة
فإن تشو فان هو الإمبراطور الذي أسس سلالة شيا الإمبراطورية العظمى، وزواج ابنتهم من تشو فان يرفع مكانتهم كثيرًا في لحظة
وبتحرك الموكب ببطء وصل تشو فان سريعًا إلى قصر أمير تشنبي، وكان قادة فصائل كثيرة قد ظهروا خارج القصر آنذاك
وهذه الفصائل كلها شخصيات ذات نفوذ في أرجاء سلالة شيا الإمبراطورية العظمى، ولما وصل تشو فان قبض كثيرون أيديهم بتحية احترام له وقدموا التهاني
وبقيادة ديان وي وشو تشو دخل تشو فان بسرعة إلى قصر أمير تشنبي، وكانت والدته قد انتظرته طويلًا
«ابنكِ يحييكِ يا أمي»
ولما رأى أمه تنتظره هناك لم يُبدِ كِبرًا وانحنى لها احترامًا
ومع أن تشو فان قد اعتلى العرش إمبراطورًا لسلالة شيا الإمبراطورية العظمى فإنه لم يغيّر طريقة مناداته لفينغ شيران، بل خاطبها كما يخاطب المرء أمه
«ادخل بسرعة، سيفوتك الوقت الميمون»
وبدت فينغ شيران أشد انشغالًا من تشو فان، فأشارت إليه على عجل وقالت ذلك ثم قادته مباشرة إلى القاعة الرئيسية
ولما دخل القاعة الرئيسية رأى امرأتين بملابس العروس وطرحين حمراوين تنتظران وصوله
وكانت الأحداث التالية بسيطة، فزفاف تشو فان كان كزفاف عائلة عادية؛ بعد أداء الطقوس الأولى أدّوا التحية للعالم السماوي والأرض ثم انحنوا لوالديهم، وبعد ذلك اصطحب المرأتين إلى القصر الإمبراطوري
(لن يُفصَّل مشهد الزفاف هنا)
الروايات قد تحتوي على مبالغات درامية لا تناسب الحياة الحقيقية.
وبعد أن عاد بالمرأتين إلى القصر الإمبراطوري غدا القصر كله صاخبًا، إذ كان اليوم هو اليوم الذي يتزوج فيه سيد سلالة شيا الإمبراطورية العظمى قرينتين إمبراطوريتين
وبينما كان قصر شيا الإمبراطوري حافلًا بالبهجة ظهرت هيئتان خارج مدينة تشانغ آن، كانتا شياو زيي وحارسها
نظرت شياو زيي نحو مدينة تشانغ آن على مضض، وفي هذه اللحظة قررت المغادرة بلا وداع
«آمل أن تظل تتذكرني حين نلتقي المرة القادمة»
تمتمت شياو زيي لنفسها وهي تحدق نحو مدينة تشانغ آن وعيناها ممتلئتان بتردد وعجز
«يا آنسة، إن كنتِ ترغبين حقًا في أن تكوني مع السيد الشاب تشو فان فعليكِ أن تُنهِي خطبة العائلة عند عودتكِ هذه المرة، وإلا فسيضطر السيد الشاب تشو فان إلى مواجهة عائلة وانغ إضافةً إلى عائلتنا عائلة شياو مستقبلًا»
لم يملك حارسها إلا أن يهمس لشياو زيي، وعيناه مليئتان بالقلق
ولما ذكر عائلة وانغ اعتدل وجهه وجَدَّ، ما أظهر حذره الشديد منهم
«لا تقلق، أستطيع بالتأكيد إنهاء خطبتي حين أعود هذه المرة، وربما أطلب من الأخ تشو تشين أن يساعدني؛ فهو الآن السامي في أرض تايشوان المكرمة»
فهمت شياو زيي بطبيعة الحال مراد حارسها، فحوّلت بصرها ببطء نحو المنطقة المركزية وعيناها مملوءتان بالعزم
«بوسعكِ فعلًا طلب العون من الابن السامي تشو تشين، فهو أخو السيد الشاب تشو فان الأكبر، ولذا فسيوافق على مساعدة الآنسة، ثم إنه أيضًا أخوكِ الأكبر»
وما إن سمع كلامها حتى أضاءت عينا حارس شياو زيي، وحدّق ببطء نحو المنطقة المركزية
ومع أن قوة عائلة وانغ لا يُستهان بها إلا أنها أدنى قليلًا من أرض تايشوان المكرمة، فإذا وافق تشو تشين، السامي في أرض تايشوان المكرمة، على مساعدة آنستهم فسيكون حل هذا الزواج سهلًا للغاية
ومن خلال الوقت الذي قضاه معها رأى أن تشو فان أنسب بكثير من نابغ عائلة وانغ، فخلفية تشو فان ليست ضعيفة؛ فأخوه الأكبر هو السامي في أرض تايشوان المكرمة
وفوق ذلك فإن لدى تشو فان جسد الداو الفطري، وستبلغ قوته بلا ريب عالم الملك السامي مستقبلًا، فضلًا عن أن تشو فان لديه قوى غامضة تسانده
كل ذلك يُظهر فرادة تشو فان
وبعد أن أومأت شياو زيي اختفت هي وحارسها خارج مدينة تشانغ آن
ولم تكن مدينة تشانغ آن الصاخبة بطبيعتها تدري أن شياو زيي كانت قد غادرت بالفعل
ولا حتى تشو فان نفسه كان يعلم أنها غادرت مدينة تشانغ آن
مرّت بضعة أيام سريعًا، وبقيت مدينة تشانغ آن خلال هذه الأيام بالغة الحيوية، فزواج الإمبراطور بقرينتين كان حدثًا يهز المدينة كلها
وفي قصر مدينة تشانغ آن الإمبراطوري جلس تشو فان في الفناء مبتسمًا، وتلقى في تلك اللحظة خبر الخطوط الأمامية الذي نقلته شبكة لو
لم يكن يتوقع أن يجلب له تشين تشيباو ويوي فاي مثل هذا الخبر
وصله خبر أن تشين تشيباو ويوي فاي قد تعاملا مع جيش سلالة فنغيون المؤلف من 1,000,000 جندي
وبرغم أنه كان يتوقع ذلك فإن هذا الخبر أثار حماسه كثيرًا
وفي الوقت نفسه بدأ تشو فان يترقب الخبر التالي الذي سيرسله يوي فاي والجنرال الآخر، وإذ كانا قد زحفا بالفعل نحو سلالة فنغيون الإمبراطورية فقد كان يتطلع إلى خبر فتحهما لها

تعليقات الفصل