الفصل 217
الفصل 217: تشو فان، مضطرب عند علمه برحيل شياو زيي
بينما كان تشو فان يبتهج بمعركة يوي فاي والآخرين، ظهر أمامه فجأةً شخص
نظر تشو فان إلى الشخص أمامه وسأل ببطء: “هل وصل تقرير قتال آخر من الخطوط الأمامية؟”
بعد أن تكلّم، لمعت في عيني تشو فان لمحة ترقّب وهو ينظر إلى قاتل شبكة لو أمامه
“مولاي الإمبراطور، هذه المرة الخبر يتعلّق بالآنسة شياو”
هزّ قاتل شبكة لو رأسه باحترام بعد سماع كلام تشو فان
“ماذا حدث عندها؟”
ما إن سمع كلمات قاتل شبكة لو حتى أدرك تشو فان أنّ الخبر يخصّ شياو زيي، فسأل وفي نفسه شيء من الحيرة
“بحسب تحقيق شبكة لو، غادرت الآنسة شياو مدينة تشانغ آن يوم الزفاف الكبير للإمبراطور. أمّا إلى أين ذهبت الآنسة شياو، فلم تتوصّل شبكة لو إلى ذلك بعد”
قال قاتل شبكة لو لتشو فان وهو متوتر قليلًا؛ فقد كان يعلم بطبيعة الحال أنّ مكانة شياو زيي في مدينة تشانغ آن استثنائية، لذا شعر بالقلق حين علم باختفائها وجاء على الفور ليبلّغ تشو فان
“ماذا؟ اختفت من مدينة تشانغ آن؟”
وفعلًا، ما إن سمع تشو فان كلامه حتى لم يستطع الجلوس، فنهض ونظر إلى قاتل شبكة لو أمامه غير مصدّق
ثم تجاهل تشو فان الرجل أمامه وتوجّه مباشرةً إلى القصر الذي كانت شياو زيي تقيم فيه
سرعان ما ظهر تشو فان خارج القصر. بدا القصر في تلك اللحظة موحشًا على نحوٍ استثنائي، واضحًا من النظرة الأولى أنّه خالٍ من أي أثر للحياة
لم يتردّد تشو فان، دَفَع بوابة القصر أمامه ودخل
ما إن دخل القصر حتى شعر ببعض الشرود. فكلّما دخل هذا القصر من قبل كانت شياو زيي تقف مبتسمةً تنظر إليه، أمّا الآن فالمكان موحش على غير عادة
مشى تشو فان ببطء داخل القصر وهو شارد، وما لبث أن وقف تحت الشجرة الكبيرة التي كانت شياو زيي تمكث عندها كثيرًا
“لم أتوقّع أن ترحلي من دون حتى وداع”
نظر تشو فان إلى الشجرة الكبيرة أمامه وقال وهو شارد قليلًا. ثم حرّك قدميه برفق، وفي الخطوة التالية وجد نفسه فوق الشجرة
ثم تمدّد بهدوء على الشجرة يستمتع بساعة السكينة. وفي تلك اللحظة ظهرت في ذهن تشو فان صورة شياو زيي
مع أنّ تشو فان وشياو زيي لم يمكثا معًا فترة طويلة، فقد كان يحمل لها في قلبه مشاعر لا يجد لها تفسيرًا. بل يمكن القول إنّ مقعد الإمبراطورة في سلالة شيا العظمى كان محفوظًا لها
غير أنّه لم يتوقّع أن تغادر شياو زيي مدينة تشانغ آن بهذا الهدوء
“أيمكن أن يكون السبب أنّني أهملتها في الآونة الأخيرة؟”
نظر تشو فان إلى السماء وهمس. وفي تلك اللحظة، لسببٍ ما، شعر بوخزة حزن في قلبه
كأنّ شيئًا مهمًا للغاية يغادره
كانت هذه أوّل مرة يشعر فيها بهذا الاضطراب منذ انتقاله
هذا الفصل متاح حصريًا للقارئ عبر الموقع العربي مركز الروايات. النسخ الأخرى مسروقة.
“أيمكن أنني أحبّها حقًا؟”
راح تشو فان يُراجع نفسه من جديد. كان يظنّ أنّه بعد انتقاله سيصبح إمبراطورًا يملك حريمًا من ثلاثـة آلاف حسناء، لكنّه لم يكن يتوقّع أن تبقى شياو زيي تشغل مكانًا في قلبه دائمًا
وفي الفترة التالية نام تشو فان فوق هذه الشجرة، كأنّه يستشعر وجود شياو زيي… وسرعان ما بلغ الخبر قصر أمير تشنبي. كما قطّبت فينغ شيران حاجبيها حين علمت بأنّ تشو فان ظلّ يقيم في قصر شياو زيي
غير أنّها حين علمت أنّ شياو زيي غادرت مدينة تشانغ آن أصابتها الدهشة التامّة. مع أنّ فينغ شيران كانت قد لمحت أيضًا مودة شياو زيي لابنها
لكنّها لم تتخيّل يومًا أن تترك شياو زيي ابنها وتذهب إلى المنطقة المركزية
“ليتني كنت أعلم، لجعلت تشو فان يتزوّجها أيضًا. لكنّها بوصفها موهبة من المنطقة المركزية، كيف تتزوّج تشو فان مع نساء أخريات؟”
وفي تلك اللحظة شعرت فينغ شيران ببعض العجز، لكنها كانت تعرف هوية شياو زيي بطبيعة الحال، فرأت أنّ رحيلها هذه المرة أمر عادي
وعلى الجانب الآخر، استيقظ تشو فان ببطء في القصر الذي كانت شياو زيي تقيم فيه، ثم قفز مباشرةً إلى سطح القصر
وما إن جلس حتى أحسّ بشيء. فمدّ يده بحيرةٍ خفيفة ورفع القرميد من تحته، فإذا بقلادة من اليشم الأرجواني تحتها
التقط تشو فان القلادة الأرجوانية من اليشم برفق، وفي اللحظة التالية أطلقت القلادة فورًا خيوطًا من الضوء الأرجواني
وفي الثانية التالية ظهرت هيئة أرجوانية أمام تشو فان
“تشو فان، حين ترى هذه القلادة من اليشم أكون قد رحلت بالفعل. هل تفتقد هذه الآنسة كثيرًا؟”
وبينما كان تشو فان يحملق في الهيئة الأرجوانية شاردًا قليلًا، جاءه صوت مازح من تلك الهيئة
لمّا سمع هذا الصوت حوّل تشو فان نظره على الفور إلى الهيئة الأرجوانية أمامه
“تشو فان، ليست هذه الآنسة تريد مفارقتك، لكن لأنّ لدى هذه الآنسة أمورًا لتقوم بها في المنطقة المركزية. بعد أن تُنهي هذه الآنسة ما في المنطقة المركزية سأأتي إلى المنطقة الشرقية لأبحث عنك، أو يمكنك أن تأتي إلى أرض تايشوان المكرمة لتبحث عن هذه الآنسة حين تمتلك القوة اللازمة للذهاب إلى المنطقة الشرقية”
وتحت أنظار تشو فان واصلت الهيئة كلامها. ولمّا رأى التعالي على ملامحها ابتسم فجأة
لم يكن يتوقّع أنّ شياو زيي ستظلّ متعالية حتى في صورة مسجّلة
“لكنّ الأمر الذي على هذه الآنسة فعله هذه المرة مزعج قليلًا، لذا أخشى ألّا نلتقي زمنًا طويلًا. غير أنّه مهما طال الزمن فلا بدّ أن لا تنسى هذه الآنسة”
ومع مواصلة الهيئة كلامها التقط تشو فان في عينيها لمحة عجز وتردّد
ثم تلاشت الهيئة الأرجوانية ببطء أمام تشو فان
ومع اختفاء الهيئة هوت القلادة الأرجوانية من اليشم ببطء إلى يد تشو فان، ثم سكنت بلا أي حركة
“مهما يكن ما ينتظرك في المنطقة المركزية فسأعثر عليك بأسرع ما يمكن”
اشتدّت نظرات تشو فان في تلك اللحظة. ومع أنّه لا يعرف تحديدًا ما الذي ينتظر شياو زيي في المنطقة المركزية
فقد كان يعلم أنّ أي أمرٍ اضطرّ شياو زيي إلى الرحيل لا بدّ أن يكون غير عادي، ومن نبرة شياو زيي آنفًا شعر تشو فان بأنّ الأمر ليس هيّنًا
فلو كان الأمر يسيرًا لما تكلّمت بتلك النبرة. لذا بدأ تشو فان ينهمك في العمل، يريد توحيد المنطقة الشرقية كلّها بأسرع ما يمكن ثم الذهاب إلى المنطقة المركزية للعثور على شياو زيي

تعليقات الفصل