الفصل 294
الفصل 294: لو بو يقتل شخصين بنقرة إصبع ويُظهر قوة مرعبة
حينها تبادل الشيخان من أرض تنين النار المكرمة نظرة، ثم ظهر في يد كل واحد منهما سيف طويل، وكان السيفان أحمرين ناريين
وفي الوقت نفسه أمكن رؤية تنين نار واقعي على مقبض السيف الطويل، فاستولى العجب على تشاو زيلونغ وهو يرى هذا المشهد
فقد كان قد رأى للتو أن الرماح الطويلة في أيدي الشيخين من أرض تنين النار المكرمة كان محفورًا على سيقانها أيضًا تنين نار واقعي
ولم يكن يتوقع أن تولي أرض تنين النار المكرمة هذا القدر من العناية بتنين النار
غير أن هذا كان ضمن توقعاته كذلك، فهذه الأرض المكرمة مشهورة بتنين النار، ومن الطبيعي أن توليه هذا الاهتمام الشديد
ثم اندفع الاثنان أيضًا وهما يحملان السيوف الطويلة باتجاه تشاو زيلونغ، ومع إطلاقهما طاقتهما الروحية ظهر حولهما بحر نار أحمر ناري
وقد غمر هذا البحر الأحمر الناري الاثنين مباشرة وراح يتمدد بلا انقطاع باتجاه تشاو زيلونغ
وفي الوقت ذاته اندفعت هيئتاهما نحو جهة تشاو زيلونغ
ووصل هذا البحر الأحمر الناري سريعًا إلى جوار تشاو زيلونغ
وفي الوقت نفسه بث هذا البحر الأحمر الناري ضغطًا مرعبًا، كأنه يريد ابتلاع تشاو زيلونغ بالكامل
لكن كيف لِتشاو زيلونغ أن يُبتلَع بسهولة ببحر نارهما
لوّح تشاو زيلونغ بخفة برمح فضي لامع مرارة التنين في يده، وفي الثانية التالية بدّد ضوء أبيض فضي هذا البحر الأحمر الناري على الفور
وفي الوقت نفسه ظهرت هيئة تشاو زيلونغ حالًا أمام الاثنين
كانت هيئة تشاو زيلونغ كالبرق، فلم يتح للشيخين من أرض تنين النار المكرمة أدنى فرصة لرد الفعل قبل أن يقذفهما رمح مرارة التنين الفضي اللامع من يده بعيدًا مباشرة
وما إن قذف هذين الشيخين حتى ظهر تشاو زيلونغ كالبرق من جديد خلفهما
ثم هاجم رمح مرارة التنين الفضي اللامع في يده مجددًا هذين الشيخين من أرض تنين النار المكرمة
وفي تلك اللحظة تدارك الشيخان الأمر بطبيعة الحال، لكن أمام رمح مرارة التنين الفضي اللامع الخاطف لم يستطيعا إلا أن يصدّاه بيأس بالسيوف الطويلة في أيديهما
وفي الثانية التالية ضرب رمح مرارة التنين الفضي اللامع السيوف الطويلة في أيديهما مباشرة، فقذفتهما القوة المرعبة من جديد بعيدًا
لكن هذه المرة لم يختر تشاو زيلونغ المطاردة مرة أخرى، لأن الشيخين كانا قد صارا في هذه اللحظة متأهبين حذرين منه
وطبعًا كان هذا أيضًا سبب عدم مطاردته الحثيثة لهما، وإلا فإن حسم أمرهما بقوة تشاو زيلونغ كان سيكون يسيرًا
وإنما لأن تشاو زيلونغ كان قد حقق للتو اختراقًا إلى عالم السامي المكتمل، فأراد أن يستخدم هذين الشيخين من أرض تنين النار المكرمة لاختبار قوته الحقيقية
وعلى الجانب الآخر بدا لو بو أشد قسوة
إذ رأى الحربة الفأسية السماوية في يده تهوي مباشرة نحو الشيخين في مواجهته من أرض تنين النار المكرمة، فضربت القوة المرعبة الأسلحة في أيديهما مباشرة
وفي الثانية التالية قُذف هذان الشيخان مباشرة بتلك القوة المرعبة بعيدًا
وفي تلك اللحظة ما عادا قادرين حتى على إمساك الأسلحة في أيديهما
فسقط رمحان طويلان من أيديهما مباشرة
ثُمَّ انغرسا في الأرض
وانطلق الاثنان كخيطين من نار يشقان السماء بلا توقف
وما إن رأى لو بو هذا المشهد حتى قفز، متحوّلًا على الفور إلى خيط ضوء أرجواني يطارد هذين الخيطين من النار
وجعلت هالته المهيمنة من طاقة روحية الفضاء كله يشعر برهبة على الفور
أما الشيخان من أرض تنين النار المكرمة اللذان كانا يتراجعان طائرين، فلما رأيا هذا الضوء الأرجواني يقترب منهما بلا انقطاع بدا الرعب واضحًا في عيونهما
الأحداث الدرامية وُضعت للمتعة والتشويق فقط.
لم يخطرا ببال أن هذا الذي ازدرَياه يكون مرعبًا إلى هذا الحد
لكن لم يعد في وسعهما في هذه اللحظة التفكير كثيرًا، فتحوّلا سريعًا إلى خيطين من ضوء وأخذا يفرّان بلا توقف
غير أن سرعتهما كيف لها أن تُقارن بسرعة لو بو
فقد اندفعت الحربة الفأسية السماوية للو بو كالبرق مباشرة نحو هذين الشيخين من أرض تنين النار المكرمة
ولما رأى الشيخان ذلك خطرت لهما حيلة، فراحا يفرّان كلٌّ في اتجاه مختلف
وأرادا بهذا الأسلوب كسب الوقت وتأخير مطاردة لو بو لهما
وفي الوقت نفسه تمنّى كلٌّ منهما أن يطارد لو بو الآخر
غير أن ابتسامة ارتسمت على شفتي لو بو وهو يرى ذلك، ابتسامة ممزوجة بقسوة كبيرة
إذ فتح يده اليمنى قليلًا، وفي الثانية التالية اختفت الحربة الفأسية السماوية من يده حالًا
وحلّ مكانها قوس طويل يشع ضوءًا أرجوانيًا
وما إن ظهر القوس الطويل في يد لو بو حتى جرّه بهدوء نحو أحد الشيخين من أرض تنين النار المكرمة
وفي الثانية التالية ظهر سهم أرجواني على ذلك القوس الأرجواني الطويل
وما إن نقر لو بو بإصبعه بخفة
حتى انطلق ذلك السهم الأرجواني كخيط ضوء أرجواني يشق السماء مباشرة نحو أحد شيوخ أرض تنين النار المكرمة
وقد تجاوزت سرعة السهم حتى سرعة الضوء، ففي نَفَس واحد كان قد أصاب ذلك الشيخ من أرض تنين النار المكرمة
آه
ومع تردّد صرخةٍ في السماء أجهز سهم لو بو مباشرة على أحد شيوخ أرض تنين النار المكرمة
ثم حوّل لو بو ببطء نظره إلى الشيخ الآخر من أرض تنين النار المكرمة، وعلى وجهه ابتسامة ساخرة في هذه اللحظة
وكان الشيخ الفار من أرض تنين النار المكرمة قد ارتسم الذعر على وجهه
فما إن سمع الصرخة للتو حتى علم أن أحد الشيوخ الذين خرجوا معهم قد سقط هنا
وفي الوقت نفسه، وإذ شعر بهالة موت مرعبة من خلفه، امتزج على وجهه الغيظ بالحزن
غير أنه في هذه اللحظة لم يختر التوقّف، بل أحرق دمه الحيوي مباشرة، طائرًا إلى الأمام بأقصى سرعة ممكنة
وكان الندم قد تسلل إلى قلبه آنذاك، غير أنه مهما ندم الآن فما كان بوسعه إلا أن يفرّ بأقصى ما يستطيع
لكن كيف تسبق سرعته سهم لو بو
شدّ لو بو القوس من جديد بخفة وأطلق سهمًا في سلاسة حركة واحدة مباشرة نحو هذا الشيخ من أرض تنين النار المكرمة
وقطع ضوء أرجواني خافت السماء مباشرة وانقضّ على ذلك الشيخ من أرض تنين النار المكرمة
فشعر بتهديد قاتل
وعلم هذا الشيخ من أرض تنين النار المكرمة بطبيعة الحال في هذه اللحظة أنه إن استمر في الفرار فسيصيبه هذا السهم لا محالة
فتوقف سريعًا، ثم ظهر درع في يده وضعه أمامه لصد هذا السهم
غير أن قوة السهم فاقت خياله بكثير، إذ خرقت القوة المرعبة الدرع في يده مباشرة، ثم ـ وفي نظراته غير المصدّقة ـ اخترقت جسده مباشرة
وعندئذٍ لم تتح لهذا الشيخ من أرض تنين النار المكرمة حتى فرصة للرد، ففارق الحياة مباشرة وراح يهبط ببطء من السماء

تعليقات الفصل