تجاوز إلى المحتوى
السلالة الخالدة العليا ، البداية من استدعاء الشبكة

الفصل 358

الفصل 358: جنون أويانغ باتيان، عقد من التخطيط، تقنيات محرمة

حين رأى الجيش في الأسفل مطر السهام الذي ملأ السماء اندفع نحو بوابة المدينة كأنهم لا يبالون بحياتهم

غير أنه قبيل سقوط السهام عليهم اكتشفوا قوة غير مرئية فوق رؤوسهم حجزت جميع السهام

وهذا ما سمح لهم بالظهور عند بوابة المدينة سالمين تمامًا، حيث بدأوا هجومهم فورًا

لم يستطع عدة جنرالات من عالم الملك على السور أن يقفوا مكتوفي الأيدي بعد أن شهدوا هذا المشهد، فقفزوا من السور

ثم اندفعوا بأسلحتهم داخل صفوف الجيش

ومع أن عددهم قليل فإن زراعتهم الروحية تفوق زراعة الجيش كثيرًا

ولذلك تمكنوا في حين من إيقاف تقدّم الجيش أمامهم

عقد أويانغ تشينغتيان حاجبيه حين شاهد هذا المشهد، ولم يكن قد توقّع حدوث ذلك الآن، لكنه سرعان ما أرْخى عبوسه

فهو قد استعدّ منذ لحظة قراره بالتمرد، فكيف لا يكون قد توقّع هذا التطور

ظهر على الفور عدة مزارعين من عالم الملك من الجيش خلفه، وسرعان ما وقف هؤلاء في مواجهة مزارعي عالم الملك الذين كانوا يعيقون الطريق

ثم بدأ الفريقان من مزارعي عالم الملك اشتباكًا عنيفًا

وما إن بدأ هذان الفريقان القتال لم تعد هناك قوة قادرة على إيقاف الجيش، فاندفع مباشرة نحو بوابة المدينة

أما أويانغ لونغ على السور فلم يختر فتح بوابة المدينة لمواجهة العدو

فالمهاجم سيتكبد الخسائر على أي حال، وكان الأيسر لهم كمدافعين

وفوق ذلك فإن الحسم الحقيقي لهذه الحرب متوقف على أويانغ باتيان داخل القصر الإمبراطوري، لذا مهما قاوموا فإن خاتمة هذه المعركة الكبرى مرهونة بالقتال داخل القصر الإمبراطوري

وقد جاءت الوقائع على النحو الذي ظنّوه، إذ ظهر شيخ أمام أويانغ باتيان الجالس في القاعة الرئيسة للقصر الإمبراطوري

كانت طاقة موت تتخلل جسد الشيخ حتى بدا كأنه قد خرج من تابوت

ومع ذلك فقد كان هذا الشيخ حقًّا قد خرج من تابوت

ومشى ببطء في اتجاه أويانغ باتيان

في هذه اللحظة لم يتكلم أويانغ باتيان في القاعة الرئيسة، بل كان يراقب الشيخ المتجه نحوه بعينين هادئتين

كما أن الشيخ لم ينطق، بل حدّق بثبات في أويانغ باتيان بعينيه العتيقتين

لم أتوقع أنَّك أيها العجوز لن تطيق البقاء بلا حركة أخيرًا، أَوَ لستَ خائفًا من أن يعود سلفنا القديم ليصفّي الحساب

تكلّم أويانغ باتيان ببطء وهو ينظر إلى الشيخ غير البعيد أمامه، غير أن لمحة عجز كانت تُرى في عينيه

فلو لم يكن يخشى الشيخ الذي أمامه، فكيف كان ليعيش حياة بائسة إلى هذا الحد

وطبعًا فإن السبب الأهم هو اختفاء السلف القديم لسلالتهم، وإلا فبأي جرأة يتجرأ فرع أويانغ تشينغتيان على التحرك ضد فرعهم

ومع أن أويانغ باتيان حقق اختراقًا إلى عالم الملك السامي، فإنه لم يكن يملك وقتًا كثيرًا للزراعة الروحية، لذا بدا من العسير للغاية على أويانغ باتيان الحالي أن يهزم الشيخ الذي أمامه

بل يمكن القول إنه لا فرصة له البتة لهزيمة الشيخ المقابل

بعد مئة عام، أهذا الصغير لم يعد يعرف احترام الشيوخ

لم يدحض الشيخ كلام أويانغ باتيان، بل ظهرت في عينيه لمحة ازدراء وهو يتكلم إلى أويانغ باتيان

نقدّم لك هذه الرواية عبر منصتنا العربية الرسمية مركز الروايات. المواقع الأخرى تنشرها دون إذن.

وما إن فرغ من الكلام حتى تفجّرت من جسده هالة أواخر عالم الملك السامي كاملة

شعر أويانغ باتيان بضغط مرعب يفوح من هذه الطاقة الروحية، لكنه لم يختر الخضوع، بل نظر إلى الشيخ ونطق كلمة كلمة

لست أهلًا لأن تُدعى شيخًا، فكيف لي أنا أويانغ باتيان أن أحترمك

كان صوته ينضح بالعزم، حتى لو انقلب العالم كله فلن يغيّر رأيه

يبدو أنك تظن جناحيك قد اشتدّا لأنك حققت اختراقًا إلى عالم الملك السامي، ولهذا تجرؤ على محادثة هذا العجوز بهذه الطريقة

بعد سماع كلمات أويانغ باتيان ظهرت على وجه الشيخ لمحة غضب طال عهدها، وكان هذا الغضب يبدو غريبًا للغاية على وجهه العتيق الذابل

تمامًا كشيطان خرج من عالم الجحيم

لو لم أحقق اختراقًا إلى عالم الملك السامي لربما ما كنت لأرى وجهك أصلًا، لكن بما أنك تريد قتلي فجرب ذلك

بدا أويانغ باتيان هادئًا للغاية بعد سماع كلمات الشيخ، غير أن ملامح الجنون ارتسمت على وجهه

فقد أُخرج ابنه بالفعل من إمبراطورية شوانغهوا، لذا بات يستطيع أن يضرب عُرض الحائط بعواقب أي فعل يُقدِم عليه الآن

بل إنه أراد أن يدمّر الإمبراطورية كلها الآن

على الضعفاء أن يتحلّوا بوعي الضعفاء

حين سمع الشيخ كلمات أويانغ باتيان ارتسم على وجهه غضب خاطف، إذ كان يريد في الأصل أن يرى ملامح الفزع والعجز على أويانغ باتيان

لكن ما لم يتوقعه أنه قوبل بملامح أويانغ باتيان الهادئة، فاشتعل غضب الشيخ فورًا

إن كان الأمر كذلك فتعالَ وجرّب، ولنرَ من الضعيف بيننا حقًّا

أطلق أويانغ باتيان فجأة من جسده طاقة روحية مرعبة، وتجاوزت هذه الطاقة سريعًا بدايات عالم الملك السامي وبلغت المرحلة الوسطى لعالم الملك السامي

وفي الوقت نفسه فاح حوله جوهر دموي مرعب، وكان هذا الجوهر كأنه يستعد لابتلاع العالم كله، مثل شيطان يمشي خارجًا من عالم الجحيم

لقد تمرّست بفن محرم، إنك تطلب الموت

صُدم الشيخ تمامًا حين تحسس الطاقة الروحية على جسد أويانغ باتيان، ولم يكن يتوقع أن يكون هذا خيار أويانغ باتيان

لقد بلغت طاقة أويانغ باتيان المرحلة الوسطى لعالم الملك السامي

وفوق ذلك استطاع الشيخ أن يشعر بطاقة باردة تفوح من أويانغ باتيان، كشيء صاعد من عالم الجحيم

لذا خَمَّن في هذه اللحظة طبيعة التغير في جسد أويانغ باتيان

لقد بدأت الزراعة الروحية قبل أكثر من عشر سنوات، ومنذ تلك اللحظة قررت أن ترافق الإمبراطورية كلها حفيدي في الموت

بدا أويانغ باتيان ممعنًا في الهياج في هذه اللحظة، فجاء صوته كالرعد وانتشر في أرجاء القصر الإمبراطوري كله

وفي الوقت نفسه انتشرت الطاقة الروحية بلون الدم على جسده فورًا وغطّت القاعة الرئيسة للقصر الإمبراطوري

أما الشيخ المقابل فقد بات ينظر إلى أويانغ باتيان وملامح الرعب تملأ وجهه

فقد تحسس الآن الطبيعة المرعبة للطاقة الروحية التي تفوح من أويانغ باتيان

وفوق ذلك كانت هذه الطاقة تحمل نذير شؤم

حتى هو وهو داخلها شعر بزراعته الروحية تضعف على نحو مستمر، ومع أن الأثر لم يكن كبيرًا عليه وهو خبيرًا في أواخر عالم الملك السامي

ظل الأمر مرعبًا له

التالي
358/1٬011 35.4%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.