الفصل 40
الفصل 40: معركة مدينة كاييوان: انتصار كاسح
كانت قوة شبكة لوو وحرس الزي المطرز لا تزال معتبرة، ففي غضون أيام قليلة من اتخاذ قرار مهاجمة مدينة كاييوان تمكّنوا من السيطرة على اثنتين من بوابات المدينة
يمكن القول إن لو بو صار قادرًا الآن على قيادة جيشه إلى داخل مدينة كاييوان بلا مفاجآت، أما البوابتان الأخريان فلماذا يقلق الجيش الداخل بشأنهما
أومأ قائد شبكة لوو برضا بعد سماع تقارير شبكة لوو وحرس الزي المطرز، ثم انسحب الطرفان لانتظار وصول جيش لو بو
حلّ الليل سريعًا، ومع وصول الأخبار قاد لو بو 10,000 من فرسان بينغتشو الحديدية، منتظرين بين البوابة الجنوبية والبوابة الغربية
هؤلاء الفرسان العشرة آلاف، ما إن تُفتح بوابات مدينة كاييوان، يمكنهم الاندفاع مباشرة إلى داخلها
نظر لو بو بنفسه إلى مدينة كاييوان أمامه بحماسة، إذ لم يخض معركة كبرى حقًّا منذ استدعائه
ومع أنّ لو بو تقدّم في الأيام السابقة طليعةً بمفرده فقتل الآلاف، إلا أنّ الحرب الحالية هي ما يثيره أكثر
فهذا هو النوع من الحروب الذي يعشقه، حيث يمكنه قيادة جيشه لمهاجمة المدينة أمامه
ومع هبوط الليل ببطء ذابت البيئة خارج مدينة كاييوان في العتمة، وذابت معها هيئات لو بو وجيشه المنتظرين خارج المدينة في سواد الليل الدامس
في ذلك الوقت كانت مدينة كاييوان لا تزال تغصّ بالغناء والرقص، غافلة تمامًا عن موجة نية القتل الزاحفة نحوها
ولمّا رأى لو بو أن الوقت قد حان التفت إلى نائب قائد في مرتبة تجوّل الروح إلى جانبه وأمره بأن يأخذ 5,000 جندي ويقتحم البوابة الغربية
ثم قاد لو بو ما تبقّى من الخمسة آلاف مباشرة نحو البوابة الجنوبية، وعند بوابة كاييوان الجنوبية ظهرت مئات الهيئات، وسقط بعدها جنود الحراسة واحدًا تلو الآخر
لم يخطر ببالهم أن مجموعة من الرجال في ظلام الليل كانت تكمن لهم
وفي أنفاس قليلة أُزيل كل الجنود عند البوابة الجنوبية لمدينة كاييوان، وبعد التخلّص منهم فتح أولئك الرجال بملابس سوداء بوابة المدينة الجنوبية مباشرة
ثم انتظروا بهدوء عند البوابة الجنوبية وصول جيش لو بو
تحرّك جيش لو بو بسرعة كبيرة، فظهر جيش داكن يقترب ببطء من بعيد، وفي الوقت نفسه وصل صهيل الحوافر إلى آذان الجنود على أسوار مدينة كاييوان
فرفع جنود المدينة أبصارهم نحو ليلٍ دامس، وعلى الرغم من أنهم لم يستطيعوا رؤية جيش لو بو آنذاك، شعروا من الظلام بنظرات مرعبة تحدّق بهم
وقبل أن يتمكّنوا من الرد كان لو بو يقود فرسان بينغتشو الحديدية وقد اندفع حتى صار على بُعد بضع مئات من الأمتار خارج البوابة الجنوبية
هجوم معاد
صرخ قائد مدينة كاييوان حين رأى المنظر، ونادى الجنود داخل المدينة
فما إن سمع جنود الأسوار كلمات القائد حتى تأهّبوا جميعًا، وحدّقوا بتركيز في جيش لو بو أسفلهم
غير أنهم بعدما رأوا أن عدد جيش لو بو لا يتجاوز بضعة آلاف هدأت مخاوفهم
مركز الروايات هو موطن هذه الرواية، وأي ظهور لها خارجه سرقة واضحة. شكراً لقراءتك من المصدر العربي.
لم يصدّقوا أن لو بو قادر على اختراق بوابة مدينتهم ببضعة آلاف فحسب، لكن ما لم ينتبهوا إليه أن لو بو لم يتوقف أصلًا عند البوابة الجنوبية، بل قاد قوته ذات الآلاف مباشرة إلى داخل بوابة المدينة الجنوبية
تجمّد القائد لحظة لرؤيته هذا المشهد، فقد كان خارج توقعه، وبحلول وقت ردّ فعله كان جيش لو بو قد دخل المدينة بالفعل
ما الذي يحدث كيف دخل هذا الجيش المدينة بهذه السرعة
ظلّ قائد مدينة كاييوان يحدّق بعجز في أسفل البوابة، ليلمح فجأة أن البوابة الجنوبية للمدينة مفتوحة
هيا جميعًا اتبعوني لاعتراض هذا الجيش
وحين استعاد توازنه بدا الغضب في عينيه، فهتف بمن حوله من الجنود، وفي الوقت نفسه تناول رمحه الطويل واندفع نازلًا من السور
كان يعتزم هذه المرة أن يقضي بجهده على جيش لو بو هنا، وإلا فإن أي إزعاج لحاكم المدينة سيجلب عليه العقاب في ظنّه
وما إن سمع الجنود كلمات قائدهم حتى استجابوا واندفعوا خلفه نزولًا
وفي الأثناء قاد لو بو، وقد دخل المدينة، فرسان بينغتشو الحديدية خلفه لمجزرة ضد القوى المقاومة داخل المدينة
وعلى الرغم من أنّ قوة فرسان بينغتشو الحديدية لا تضاهي متطوعي الحصان الأبيض، فإنهم حين واجهوا هذه الجيوش العادية حققوا انتصارًا كاسحًا
وفوق ذلك لم يكن جنود مدينة كاييوان قد استجابوا بعد، ومن ثمّ لم يكن ينتظرهم إلا الذبح
وبحلول الوقت الذي قاد فيه قائد المدينة جنوده من السور لإيقاف لو بو كانت المدينة قد تعرّضت إلى حدٍّ بعيد لمجزرة على يد جيش لو بو
ثم قاد لو بو قواته مباشرة لذبح القائد والجنود الذين نزلوا من السور
استسلموا تحيوا
ولما رأى أنّ عشرات الآلاف من الجنود أمامه بدأوا بالاضطراب أطلق لو بو هالته التابعة لمرتبة هيئة الدارما لديه، ثم صرخ في أولئك الجنود
فألقى الجنود، وقد دبّ فيهم الهلع وكانوا يخطّطون للفرار، أسلحتهم على عجل
ثم نظروا بقلق نحو جهة لو بو، فقد رأوا لتوّهم هيئته المرعبة ككائن شرير عظيم، وباتوا بطبيعة الحال لا يجرؤون على مقاومة تُذكر
ولما رأى لو بو كثرة الجنود الذين لا يجرؤون على المقاومة ترك نصف فرسان بينغتشو الحديدية خلفه لقمعهم، ثم واصل قيادة النصف الآخر نحو قصر حاكم مدينة كاييوان
وحيثما مرّ ظهرت جبال من الجثث وبحار من الدم، فلم تستطع جيوش مدينة كاييوان أن توقف تقدّم لو بو
وكان كل لواء لحربته السماوية يطيح بالعشرات إن لم يكن بالمئات، وفي أقل من ساعة من الاندفاع بلغ عدد الجنود الذين سقطوا بسيف لو بو عشرات الآلاف
فضلًا عمّن سقطوا على أيدي فرسان بينغتشو الحديدية خلفه، وفي هذا الوقت لم يتوقف لو بو، بل واصل الاندفاع نحو قصر حاكم المدينة
أراد أن يثبت لسيده الشاب أنّ فرسان بينغتشو الحديدية لا يُقهرون، وفي الوقت نفسه كان يأمل أنه حين يصل سيده الشاب يكون قد تعامل تمامًا مع عوامل الاضطراب داخل مدينة كاييوان

تعليقات الفصل