الفصل 417
الفصل 417: عائلة وانغ المتغطرسة؛ قرار يوي فاي
عندما سمع الشيوخ الآخرون كلمات رئيس عائلة وانغ ظهرت الدهشة على وجوههم إذ لم يتوقعوا أن الجيش في الخارج ليس قادمًا من المنطقة المركزية
في البداية ظنّوا جميعًا أن هذا الجيش لا بد أنه جاء من المنطقة المركزية لأن المنطقة المركزية وحدها قادرة على تنمية قوة بهذه الضخامة
ولذلك فحين سمعوا كلمات رئيس عائلتهم بدا الاستغراب طبيعيًا على وجوههم
«إن لم يكونوا حقًا من المنطقة المركزية فالقوة التي تقف خلف هذا الجيش ليست بسيطة اعلموا أن هذا الجيش أسقط إمبراطورية شياوياو بأكملها في غضون نصف شهر ورغم أن إمبراطورية شياوياو لا تُقارن بعائلتنا وانغ فإنها تظل كيانًا معتبرًا في المنطقة الشمالية»
أبدى السلف القديم لعائلة وانغ بدوره لمحة دهشة في تلك اللحظة ثم بدأ تحليله ببطء وكانت نظرته تميل خفيةً نحو المنطقة الشرقية
لم يصدق أن جيشًا بهذه القوة يمكن أن يأتي من المنطقة الشرقية
كان من المستحيل أن تُنمّي المنطقة الشرقية قوة بهذه الشدة
لكن إن كان هذا الجيش قادمًا من مكان آخر تمامًا فذلك بدا بدوره غير معقول
لذا فالأصل الحقيقي لهذا الجيش ينبغي أن يكون تلك القوى القمّة في المنطقة المركزية
بل يمكن القول إنه مرتبط بتحالف داو السماء
«يا سلفنا القديم كيف نتعامل مع هذا الجيش الآن»
بعد سماع كلمات السلف القديم لعائلة وانغ سارع رئيس عائلة وانغ يسأل سلفهم القديم
فما داموا قد علموا أن هذا الجيش ليس بسيطًا فكيف تواجهه عائلة وانغ بعد ذلك
وبعد أن أنهى رئيس عائلة وانغ كلامه نظر شيوخ العائلة إلى سلفهم القديم راغبين في معرفة كيف سيعالج أمر هذا الجيش
«مع أن عائلتنا وانغ مستقرة في المنطقة الشمالية فإن مصيرنا في النهاية أن نعود إلى المنطقة المركزية لذلك ما دام هذا الجيش لا يستفز عائلتنا فلن نبادر بطبيعة الحال إلى استفزازه»
لوّح السلف القديم لعائلة وانغ بيده بعد سماع كلمات العائلة ورغم أن قوة هذا الجيش هائلة فإن عائلتهم وانغ لا تخشاه أدنى خشية
وهكذا بدا السلف القديم لعائلة وانغ شديد الهدوء في مواجهة جيش سلالة شيا العظمى
وفي ذلك الحين لم تكن لدى عائلة وانغ أي نية لمساعدة عائلة أويانغ إذ لا رابط بين العائلتين فكيف يساعدونها
وبالطبع كان السبب الأهم أنهم لم يستطيعوا تبين قوة جيش سلالة شيا العظمى على وجه الدقة وإلا لما وضعوه أصلًا في حسابهم
وبعد أن سمع رئيس عائلة وانغ كلام سلفه القديم أدرك المراد وبعد ذلك تصرفت عائلة وانغ كأن شيئًا لم يحدث
فبالنسبة إليهم لم تكن المعركة العظمى المقبلة تعنيهم
وفوق ذلك لم تجرؤ عائلة أويانغ على إزعاج عائلة وانغ
أما عائلة تشاو في الجهة الأخرى فبدأت تناقش الأمر وحين نقل السلف القديم لعائلة تشاو هذا الخبر إلى أفراد العائلة كان ردهم تمامًا كما توقّعه السلف القديم لعائلة أويانغ
لم تكن لدى عائلة تشاو أي نية للاستسلام لسلالة شيا العظمى بل إن رئيس عائلة تشاو خطّط حتى للوقوف مع عائلة أويانغ على السواء في السراء والضراء
وفي الحقيقة كان كل هذا طبيعيًا
فالعلاقة بين عائلة تشاو وعائلة أويانغ هي علاقة مصاهرة
ولذلك من يدري أكانت سلالة شيا العظمى ستتحرك ضدهم بعد تدمير عائلة أويانغ أم لا
وعليه فإن فرصتهم الوحيدة الآن هي أن يتحدوا مع عائلة أويانغ لمقاومة سلالة شيا العظمى
ولهذا السبب وقفت عائلة تشاو بثبات شديد إلى جانب عائلة أويانغ
اللهم صلِّ على محمد وعلى آله وصحبه وسلم ﷺ.
وبينما كانت العائلات الثلاث الكبرى تتخذ اختيارات مختلفة كان يوي فاي والآخرون في الخارج قد فرغوا تمامًا من نصب المعسكر حول العاصمة الإمبراطورية
في تلك اللحظة لم تكن لدى يوي فاي أي نية لمهاجمة العاصمة الإمبراطورية فورًا
فيوي فاي بوصفه القائد العام للجيش كله كيف له أن يشن هجومًا مباشرًا على العاصمة التي أمامه بهذه السهولة
كان يوي فاي هو السلف القديم للحرب النفسية ولذا نوى إبقاء عائلة أويانغ وجيش الإمبراطورية كله معلّقين لبعض الوقت
وعندها سيتمكنون بسهولة من إسقاط عائلة أويانغ والإمبراطورية بأسرها
«حاليًا يتمركز معظم جيش الإمبراطورية في مدينة صقيع الجليد أمامنا لذا فسنواجه هذه المرة ملايين الجنود الإمبراطوريين وعددًا من المزارعين من عالم الملك السامي»
جمع يوي فاي جميع خبراء مستوى عالم الملك السامي الذين شاركوا في الحملة على الإمبراطورية داخل المعسكر الرئيسي وبدأ يشير إلى الخريطة أمامه ويعرض كل ما يخص مدينة صقيع الجليد
كانت مدينة صقيع الجليد عاصمة إمبراطورية شوانغهوا والسبب الرئيسي لتسميتها بهذا الاسم أنها تغطى بالرياح والثلوج معظم السنة
ولهذا سُمّي هذا المكان مدينة صقيع الجليد
بل إن لفظة الصقيع في اسم إمبراطورية شوانغهوا جاءت من هنا
«يا مشيرنا العظيم دعني أعبّئ الجند وأدمّرهم لا أحتاج إلا إلى 100,000 جندي»
وما إن أنهى يوي فاي كلامه حتى تقدم لو بو قائلًا بثقة وفي الوقت نفسه تدفقت من جسده هالة مرعبة من الطاقة الروحية
كان كعظيم علوي أو شيطان هبط من العالم السماوي إلى العالم البشري
«يا مشيرنا العظيم يود تشاو زيلونغ كذلك قيادة الجنود لسحق مدينة صقيع الجليد»
ولما رأى لو بو يتقدم لم يملك تشاو زيلونغ إلا أن تقدم فورًا هو الآخر فمدينة صقيع الجليد أمامهم تعني أمجادًا عسكرية في المتناول
فكيف يفرّط تشاو زيلونغ بذلك
وبعد تقدّم الاثنين خرج بقية الجنرالات واحدًا تلو الآخر
وكانت زراعة جنرالات عائلة يانغ السبعة قد بلغت بالفعل عالم السامي المكتمل أو حتى عالم الملك السامي ولذا كانوا بطبيعة الحال متشوقين لهذه المعركة العظمى
«علينا أن ننتظر الآن ننتظر فرصة ثم نستخدم أسرع وسيلة لحسم وضع مدينة صقيع الجليد وأرى أن أحدهم سيمنحنا هذه الفرصة»
لوّح يوي فاي بيده حين طلب الجنرالات الإذن بالقتال وكان هدفه الرئيس الآن أن يطلع الجنرالات المجتمعين على وضع مدينة صقيع الجليد
ولكنه لم ينوِ مهاجمة مدينة صقيع الجليد على الفور
فيوي فاي كان يعلم أن أحدًا داخل مدينة صقيع الجليد سيمنحهم فرصة لا محالة
وفوق ذلك كان يعتقد أنه كلما طال أمد الانتظار ازداد عدد من سيستسلمون داخل مدينة صقيع الجليد
ففي ميدان الحرب النفسية كان يوي فاي هو السلف القديم
شعر لو بو وتشاو زيلونغ والآخرون بشيء من العجز بعد سماع كلمات يوي فاي لكن لم يكن أمامهم في تلك اللحظة سوى طاعة أوامره
فيوي فاي واحد من المشيرين الأربعة العظام في سلالة شيا العظمى فكيف يجرؤون على مخالفة أوامره
والأهم أن أساليبه في قيادة الجند وخوض المعارك أكسبته إعجابهم العميق لذا لم يجرؤوا بطبيعة الحال على تجاهل أوامره
وفي الواقع كانت ضربة يوي فاي النفسية فعّحاكم جدًا ضد إمبراطورية شوانغهوا فقد بدأ الجنود داخل مدينة صقيع الجليد يشعرون بالقلق
ومع تمركز جيشهم في الخارج بدأ الجنود داخل مدينة صقيع الجليد يتصارعون في دواخلهم

تعليقات الفصل