الفصل 418
الفصل 418: تشنغ ياوجين، الذي ترك الجميع عاجزين قبل إطلاق الهجوم
فهم جميعًا يدركون مدى قوة الجيش في الخارج، لذا كانوا قلقين الآن من مقدار الضرر الذي سيلحقه هذا الجيش إذا دخل
وفي هذه اللحظة بدأ بعض الجنود حتى يخططون لكيفية الفرار؛ ويمكن القول إن مدينة صقيع الجليد كلها كانت في حالة ذعر
بل إن الجنرالات الذين بلغوا عالم الملك ظهر القلق والاضطراب في أعينهم في هذا الوقت
وفي وضع كهذا كانت مدينة صقيع الجليد هشّة للغاية بطبيعتها
ومع ذلك لم تكن لدى يوي فاي أي نية لإصدار أمر الهجوم في هذا الوقت
فما أراده يوي فاي حقًا هو الاستيلاء على مدينة صقيع الجليد من دون أن يحرّك ساكنًا، لذا اختار بطبيعة الحال ألّا يحرّك جنديًا واحدًا في هذه اللحظة
غير أن الجنرالات التابعين له بدأوا يقلقون ويضطربون، فهذه في نهاية المطاف فرصة صريحة لاكتساب المآثر العسكرية أمام أعينهم
وكان أكثرهم اضطرابًا في هذه اللحظة لو بو
كان يتطلع كل يوم إلى أن يصدر يوي فاي أمر الهجوم
لكن بعد مرور يومين لم يصدر يوي فاي أمر الهجوم بعد
وبينما كان الجنرالات على وشك قصد يوي فاي لطلب القتال مرة أخرى
وصل أمر يوي فاي أخيرًا
طلب يوي فاي من الجنرالات القدوم إلى معسكره الرئيسي لمناقشة الهجوم
وما إن سمعوا أمر يوي فاي حتى بدت أخيرًا مظاهر الحماس على وجوه الجنرالات
حتى تشاو زيلونغ كان متحمسًا للغاية وهو يتجه إلى معسكر يوي فاي
ثم ظهر جميع الجنرالات المعنيين بالهجوم على مدينة صقيع الجليد داخل المعسكر الرئيسي ليوي فاي
ورأوا أيضًا رجلًا في منتصف العمر إلى جانب يوي فاي، تنبعث من جسده هالة خافتة من عالم الملك، وكان ينظر إلى يوي فاي بتعبير يملؤه الاحترام
وفي الوقت نفسه، حين رأى رجل منتصف العمر جنرالات سلالة شيا العظمى يتوافدون إلى المعسكر الرئيسي، امتلأت عيناه بالرهبة والدهشة
ومع أن رجل منتصف العمر لم يكن يعرف إلى أي مستوى من القوة بلغ الجنرالات الوافدون
فقد كان يستشعر أن أيًّا من هؤلاء الجنرالات قادر على سحقه بسهولة
لذلك، وتحت هذا الضغط المرعب، خفّض رجل منتصف العمر نظره قليلًا، وتحت وقع هيبة لو بو والآخرين لم تتح له حتى فرصة رفع رأسه
«ألم تكونوا تفكرون في كيفية الهجوم على مدينة صقيع الجليد؟ اليوم صارت فرصة الهجوم على مدينة صقيع الجليد أمامكم مباشرة، فمن يرغب أن يكون في الطليعة لهذه الحملة؟»
وناظرًا إلى جنرالات سلالة شيا العظمى أمامه، وكلهم يشعون بعزم القتال، أظهر يوي فاي ابتسامة أخيرًا
ثم بسط الخريطة على الطاولة ببطء وشرع يتحدث على مهل
وقد كانت كلماته كالشعلة تشعل فورًا الحماسة في قلوب الجنرالات الحاضرين
«إبلاغًا إلى المشير، أنا لو بو على استعداد لأن أكون في الطليعة هذه المرة!»
انحنى لو بو فورًا نحو يوي فاي، ودوّى صوته في أرجاء المعسكر الرئيسي كقصف الرعد
وكانت في عينيه ملامح عزم حاسم
وانطلقت الحماسة في عينيه على الفور ولم تعد قابلة للكتمان
لكن كيف لغيره من الجنرالات أن يتخلّوا عن هذه الفرصة؟ تقدّم تشاو زيلونغ على الفور، وضم قبضتيه بتحية نحو يوي فاي وتكلم
«يا مشير، زيلونغ يرغب في الذهاب أيضًا!»
هذه الرواية تتوفر حصريًا في مركز الروايات العربي، وموقعنا خالٍ من الإعلانات دعماً للقارئ العربي.
كانت كلمات تشاو زيلونغ كعود ثقاب أشعل مزيدًا من الجنرالات الحاضرين
«يا مشير، أنا يانغ الأكبر أرغب أن أكون في الطليعة هذه المرة»
«يا مشير، وأنا يانغ الثاني أرغب أيضًا أن أكون في الطليعة هذه المرة»
«طليعة هذه المرة لا بد أن أكون أنا، تشنغ ياوجين!»
«…»
امتزج فجأة صوت شاذ بين كثرة الهتافات، فالتفتت الأنظار جميعًا إلى تشنغ ياوجين
وعلى الرغم من أن تشنغ ياوجين كان شخصية مُستحضرة، فإن زراعته في هذا الوقت لم تكن سوى عالم دخول السامي
وفوق ذلك، وهو الأهم، أنه لم يكن إلا في البدايات، مما جعله أوضح الحضور بين الجنرالات
حتى يوي فاي لم يملك إلا أن ينظر نحو تشنغ ياوجين، إذ لم يكن يتوقع أن يرغب تشنغ ياوجين في أن يكون في الطليعة
إذ يُعلم أن تشنغ ياوجين كان يتولى عادة مرافقة المؤن، لكن هذا الرجل لسبب ما أراد الآن أن يخرج ليكون في الطليعة
«ما الأمر؟ أولا أستطيع أنا العجوز تشنغ أن أكون في الطليعة؟»
وإذ رأى نظرات الجميع الغريبة مثبتة عليه، حدّق تشنغ ياوجين بالجمع بتعبير متظلم
كأنه الضحية في هذا الموقف
«عائلة أويانغ تمتلك — في الحد الأدنى — أصحاب مستوى الملك السامي، فكيف لك، وأنت مجرد زارع في عالم دخول السامي، أن تتولى الطليعة؟ ألن يُفسد ذلك خطط سلالة شيا العظمى؟»
لم يُدلّل لو بو تشنغ ياوجين بعد سماع كلماته، بل تقدّم فورًا وخاطبه، ثم ارتسمت لمحة فخر على وجه لو بو
وكأنه كان فخورًا ببلوغه عالم الملك السامي، وفخورًا في الوقت نفسه بأن مستواه أعلى من مستوى تشنغ ياوجين
«وماذا لو كان مستواك عاليًا؟ أنا العجوز تشنغ أستطيع أيضًا أن أكون في الطليعة»
زاد تشنغ ياوجين عدم اقتناع بعد سماع كلمات لو بو، وخاطب يوي فاي بتعبير متظلم
وبينما يتكلم لم ينسَ أن يلقي نظرة على الجنرالات الحاضرين
ولم ينسَ أن يرمي نظرة نحو تشاو زيلونغ أيضًا
وكأنه يعبّر عن سخطه تجاه هؤلاء ذوي المستويات العالية
ولما رأى يوي فاي تصرّف تشنغ ياوجين على هذا النحو، فرك جبينه بلا حول، فعلى الرغم من أن قوة تشنغ ياوجين لم تكن عالية فعلًا، فإن يوي فاي كان قد سمع من إمبراطوره أن تشنغ ياوجين جنرال محظوظ يجلب لهم أحيانًا حظًا طيبًا
بل ويمكن القول إنه في لحظة حرجة قد ينقذ حياتهم
ولهذا كان يوي فاي يُبقي تشنغ ياوجين إلى جانبه دائمًا
ولولا ذلك لما اختار يوي فاي اصطحاب تشنغ ياوجين — هذا الثرثار — بدلًا من جنرال في عالم السامي المكتمل
«يا مشير، ما دام تشنغ ياوجين يريد أن يكون في الطليعة فليتبعنا، ولتكن الطليعة في هذه المرة لو بو وأنا، أما جنرالات عائلة يانغ السبعة فيتبعوننا من الخلف ليشنّوا الهجوم على مدينة صقيع الجليد، ما رأي المشير في هذا الترتيب؟»
ولما رأى تشاو زيلونغ أن يوي فاي بدوره يشعر بالعجز أمام تشنغ ياوجين، تقدّم ببطء وطرح اقتراحه
وما إن أنهى تشاو زيلونغ كلامه حتى رماه لو بو بنظرة إقرار
ومن الواضح أن لو بو وجد اقتراح تشاو زيلونغ معقولًا جدًا
وبالطبع كان السبب الأهم لموافقته العالية أن تشاو زيلونغ اقترح أن يكون هو وتشاو زيلونغ معًا في الطليعة
كما هزّ جنرالات عائلة يانغ السبعة رؤوسهم بعد سماع كلمات تشاو زيلونغ، ومن الواضح أنهم لم يعترضوا على خطته
فوفق خطة تشاو زيلونغ سيُعدّ جنرالات عائلة يانغ السبعة طليعةً أيضًا

تعليقات الفصل