الفصل 429
الفصل 429: خطط يوي فاي، عائلة وانغ المتغطرسة والمتسلطة
قطّب يوي فاي جبينه وهو يتأمل تقرير الاستخبارات في يده، فلم يكن يتوقع أن تكون لعائلة وانغ خلفية كهذه، ومع ذلك لم يخف عائلة وانغ لأن قوة سلالة شيا العظمى التي يتبع لها تجاوزت خيال الجميع بكثير
وفوق ذلك فإن سلالة شيا العظمى تمتلك عالمًا سفليًا منشأ في المنطقة المركزية، وقد غدا العالم السفلي قوة من الطراز الأول في المنطقة المركزية كلها، لذا فمن الطبيعي ألا تخشى سلالة شيا العظمى تلك القوى المزعومة في المنطقة المركزية
وما دام أن عائلة وانغ استطاعت أن تأتي من المنطقة المركزية إلى المنطقة الشمالية، أمكن الاستدلال على أن مكانة عائلة وانغ في المنطقة المركزية ليست عالية جدًا غالبًا
قال يوي فاي: زيلونغ ولو بو، اذهبا إلى عائلة وانغ، وأخبراهم أنه إن لم يخضعوا لسلالة شيا العظمى فعليهم إما أن يرحلوا عن المنطقة الشمالية، وإلا فإن سلالة شيا العظمى لن تُبدي رحمة
ثم أصدر يوي فاي الأمر مباشرة إلى لو بو وتشاو زيلونغ القائمين في وسط القاعة الكبرى، فإن كانت عائلة وانغ تملك فعلًا ثلاثة مزارعين روحيين في عالم الملك السامي فقط، لكان بوسع أحدهما وحده إنهاء الأمر
ولدرء احتمال امتلاك عائلة وانغ ورقة خفية قرر يوي فاي أن يذهبا معًا، فكلٌّ منهما في أواخر عالم الملك السامي، وبالتكاتف يقدران على مقاتلة خبير في عالم السامي العظيم
ولذلك حتى لو كانت لدى عائلة وانغ ورقة خفية فلن يصمد خبير عالم السامي العظيم أمامهما، إلا إذا بلغت زراعة ذلك الخبير المرحلة الوسطى من السامي العظيم أو حتى المرحلة المتأخرة من السامي العظيم
أما لو كان لدى عائلة وانغ خبير من رتبة سماوية لكانوا منذ زمن سادة الإمبراطورية
وبعد سماع كلمات يوي فاي أدى لو بو وتشاو زيلونغ التحية له وقد تألق البريق في أعينهما، ثم قادا كتيبة مباشرة نحو عائلة وانغ
ففي نظرهما كل من يرفض الخضوع لسلالة شيا العظمى سيُقمع بالقوة
وفي اللحظة التي أصدر فيها يوي فاي أمر توجه لو بو وتشاو زيلونغ إلى عائلة وانغ
كان داخل الأبواب الموصدة لعائلة وانغ، في القاعة الرئيسية، رب العائلة وشيوخها يتباحثون أمرًا
وكان الأمر الذي يتناقشون فيه يتعلق بسلالة شيا العظمى
قال أحد الشيوخ وهو ينهض: يا رب العائلة، ألن نتواصل حقًا مع سلالة شيا العظمى؟ إن القوة التي أظهروها ليست بسيطة على الأرجح، ولعلهم يساعدون عائلتنا
وما إن سمع الشيوخ الآخرون كلامه حتى لمعت أعينهم على الفور، ما دل على أن لديهم هم أيضًا أفكارًا
فقال شيخ ثانٍ بازدراء: إن عجزت عائلتنا عن إنجاز أمر ما فكيف لسلالة شيا العظمى أن تنجزه لنا؟ ثم لو كانت سلالة شيا العظمى تملك تلك القوة الكبرى فلماذا تساعد عائلتنا
الأسماء والأماكن داخل الرواية من صنع الخيال ما لم يذكر غير ذلك.
وحين سمع الشيوخ هذا الكلام أدركوا مراده، فعقدوا حواجبهم وحدّقوا في رب العائلة
تنهد رب عائلة وانغ قائلًا: أخشى أنه حتى لو لم نستفز سلالة شيا العظمى فسوف يأتون لاستفزازنا، فهم لم يحتاجوا إلا يومًا واحدًا ليجعلوا صوتهم وحده المسموع في مدينة صقيع الجليد، ولا أظنهم سيغضون الطرف عن عائلتنا
وبصفته رب العائلة كان يدرك تمام الإدراك أن سلالة شيا العظمى لن تسمح لهم بالبقاء داخل مدينة صقيع الجليد
وحتى عائلة وانغ نفسها لا تسمح لقوة أخرى بالبقاء داخل أراضيها، خصوصًا إن رفضت الخضوع لها
قال كبير الشيوخ الذي كان مطرقًا بعينيه ثم فتحهما ببطء: إن صحّ ذلك فعلينا أن نبدأ التفكير في كيفية التعامل مع سلالة شيا العظمى
ورغم ازدرائهم لسلالة شيا العظمى فإن قوة عائلة وانغ في المنطقة الشمالية لا تتجاوز ثلاثة من عالم الملك السامي، ومن العسير أن يقاوموا سلالة شيا العظمى التي أبادت إمبراطورية كاملة
فقال كبير شيوخ آخر بازدراء: إن تجرؤوا على مدّ أيديهم إلى عائلتنا فلن تبقى سلالة شيا العظمى قائمة، ولِمَ نخافهم
فرغم أن لدينا ثلاثة فقط في عالم الملك السامي في المنطقة الشمالية، فهل تُحصر قوة عائلة وانغ في ملوك سامين فحسب
عندها دوّى صوت مهيمن من السماء قائلًا: لعائلة مثل عائلتكم أن تحاول تدمير سلالة شيا العظمى الخاصة بي، ذلك محض أماني
ومع انتشار الصوت المتسلّط في أرجاء عائلة وانغ كلها
رفع الجميع أبصارهم إلى السماء، فتراءت شخصيتان تظهران ببطء في العلا: لو بو السيد الشيطاني، وتشاو زيلونغ ذو الحصان الأبيض والرمح الفضي
وما إن وصلا حتى سمعا كلمات كبير شيوخ عائلة وانغ، فلم يملك لو بو إلا أن يواجهه بالكلام مباشرة
قال كبير الشيوخ بوجه غاب عنه اللون وهو يحدّق غاضبًا في لو بو: لم أتوقع أن تجرؤ سلالة شيا العظمى على المجيء إلى عائلتنا، أولا تخشون أن نمحو سلالتكم تمامًا
فرد لو بو رافعًا إصبعين وهو ينظر إلى أفراد عائلة وانغ أمامه: عائلة مثل عائلتكم لا تستطيع زعزعة سلالة شيا العظمى، والآن أمنحكم خيارين، الأول أن ترحلوا عن المنطقة الشمالية وتغادروا أراضي سلالة شيا العظمى، والثاني أن تخضعوا لسلالة شيا العظمى وتخدموها بإخلاص
ولأن لو بو لم يمنح عائلة وانغ إلا هذين الخيارين باتت كيفية اختيارهم الآن راجعة إلى تفكيرهم هم
وعندما رأى أفراد عائلة وانغ لو بو المتغطرس لم يعودوا قادرين على كبت غضبهم، وحدّق الجميع فيه بنظرات مفعمة بالسخط

تعليقات الفصل