الفصل 43
الفصل 43: بداية المعركة الكبرى، خطط لين شياو
لم يكن تشو فان يتوقع أن يكون لدى لين شياو الواقف أمامه ثأر عميق مع قصر تهدئة الشمال، غير أنه بعدما عرف ذلك لم تكن لديه نيّة لترك لين شياو حيًا
لم يهتم تشو فان مطلقًا بما إذا كان هذا الرجل ملك الذئاب في الإقليم الغربي في هذه اللحظة
وما إن حسم تشو فان أمره حتى انتهى الجدال بين تشو تيان شيونغ ولين شياو، فعاد لين شياو على صهوة جواده إلى فرسان الذئاب
وعاد تشو تيان شيونغ بوجه متجهم ببطء إلى جوار ابنه
هذه على الأرجح ستكون معركة ضارية، أيها الفتى، انتبه لنفسك
وبعد عودته تكلم ببطء إلى تشو فان، وفي الوقت نفسه أخرج سيفًا عظيمًا، ومن الواضح أنه ينوي المشاركة في هذه الملحمة
وعلى الجانب الآخر بدا أن لين شياو يعتزم الهجوم، فقاد 50,000 من فرسان الذئاب مباشرة نحو تشو فان والآخرين، منقضًا للقتل
في الحال علا الغبار في كل مكان كأن معركة تهز الأرض على وشك أن تبدأ
متطوعو الحصان الأبيض، اضربوا لأجل هذا القائد
ولما رأى تشاو زي لونغ هذا المشهد لم يُبدِ خوفًا، بل قاد وحده متطوعي الحصان الأبيض لاقتحام صفوف 50,000 من فرسان الذئاب
حيثما تقودنا العدالة نتبعها حياةً وموتًا، العالم السماوي شاهِد، والحصان الأبيض برهان
حيثما تقودنا العدالة نتبعها حياةً وموتًا، العالم السماوي شاهِد، والحصان الأبيض برهان
…
وكان متطوعو الحصان الأبيض خلف تشاو زي لونغ يرددون شعارهم، فهزّت أصواتهم الفيافي كأنها تخترق الأرض
أما ديان وي وشو تشو فلم يعودا قادرين على الكبح، وفي هذه اللحظة كانا كآلتين للقتل لا تتوقفان، يقتحمان المقدمة ويذبحان بلا انقطاع
حقًا إنهم جيش لا يُقهَر، حتى شعارهم يبعث الحماسة في العروق، أيها الفتى، أنا ذاهب إلى ساحة القتال
وما إن سمع أمير تهدئة الشمال الشعار حتى ارتسمت على وجهه الحماسة ونِية القتال، ثم قبض على سيفه العظيم واندفع إلى ساحة المعركة
من الواضح أنه قضى كل هذه الأيام في سلسلة جبال تنين الشهاب دون قتال فاستبد به الضيق، وحين هبّت نار الحرب كان طبيعيًا أن يأمل القائد أن يندفع بنفسه
يا عجوز هوانغ، راقب أبي من أجلي، لا تدعه يُصاب بأذى في هذه المعركة الكبرى
نظر تشو فان إلى تشو تيان شيونغ وقد اندفع إلى الميدان بسيفه العظيم، وتكلم بيأس لطيف إلى العجوز هوانغ
ليطمئن السيد الشاب، ما دام العجوز هوانغ هنا فلن يكون الأمير في خطر
وبعد سماع كلام تشو فان أومأ العجوز هوانغ ببطء، وفي الوقت نفسه ارتسمت على وجهه ابتسامة ساذجة جعلته يبدو شيخًا عاديًا بحق
وحين سمعت شانغ غوان تشينغ تشنغ ولو تيان يي كلام تشو فان، التفتتا كذلك إلى العجوز هوانغ أمامهما، فقد كانتا تظنان ابتداءً أنه مجرد إنسان عادي
غير أنهما من خلال المحاورة الجارية بين تشو فان والعجوز هوانغ أدركتا أن هذا العجوز ليس بالبساطة التي تخيلتاها
وفي الوقت ذاته فهمتا أخيرًا لماذا يُبقي تشو فان مثل هذا الرجل الذي يبدو عاديًا إلى جواره، فوارث قصر تهدئة الشمال يستحيل أن يُحيط نفسه بأناس عاديين حقًا
هذه الرواية منشورة حصريًا على موقع مركز الروايات العربي، وأي نسخة خارج موقعنا فهي مسروقة. القراءة من المصدر تدعم المترجمين.
وفي تلك الأثناء اصطدم متطوعو الحصان الأبيض بفرسان الذئاب لدى لين شياو، وفي لحظة ظهرت مئات الجثث عند نقطة التماس بين الجيشين
وكان ديان وي وشو تشو أشبه بفرّامين للحوم، يطحنان فرسان الذئاب أمامهما بلا توقف
وأمام هذين المزراعين في تجوّل الروح اكتمال بدا فرسان الذئاب ضعفاء ضعفًا مُروّعًا، يُطرحون أرضًا مباشرة دون فرصة مقاومة
وأما تشاو زي لونغ على الجانب الآخر فقد أطلق زراعته مباشرة في هيئة الدارما، وظهرت خلفه هيئة دارما لتنين فضي
وكان كل طعنة رمح منه تُسقط على الأقل مئات من فرسان الذئاب، وفي هذه اللحظة أظهر تشاو زي لونغ قوته كاملة
وكان قبلًا يقود الجيش للهجوم، أما الآن وقد خاض ساحة القتال بنفسه فقد غدت قوته أشد رعبًا، وهؤلاء الجنود العاديون ببساطة لا يقدرون على صده
هذا… هذه هيئة دارما، لدى قصر تهدئة الشمال كيان في هيئة الدارما
وقد رأى لين شياو الذي كان يقود فرسان الذئاب هذا المشهد، فارتسم على وجهه ذهول لا يصدق
فإن كيان هيئة الدارما شخص رفيع الذروة في أي أسرة، وغالبًا ما يكون منزوِيًا، والآن قد دفع قصر تهدئة الشمال فعلًا بكيان من هيئة الدارما
وهذا يعني أنه إن أراد هذا الخبير في هيئة الدارما الانسحاب فربما لا يقدر 50,000 من فرسان الذئاب حتى على منعه
يُخفي قصر تهدئة الشمال نفسه بعمق شديد، غير أنه إن أخرج مزارع هيئة الدارما أفلا يغدو جانبه أقل أمانًا
وأخذ لين شياو نفسًا عميقًا ثم حوّل نظره ببطء نحو جهة تشو فان
وفي هذه اللحظة لم يكن إلى جانب تشو فان سوى بعض النساء وعجوز يبدو عاديًا، ولم يصدق لين شياو أن هؤلاء النسوة وذلك العجوز خبراء لا يُجارون
تعالوا معي لنأسر تشو فان حيًا، لا أظنهم سيهملونه، فإن كانوا حقًا لا يأبهون بتشو فان فسوف نأسره
وحدّق لين شياو نحو جهة تشو فان بعينين تشتعلان، ثم قاد كوكبة نخبوية من فرسان الذئاب نحو تشو فان
وفي الوقت نفسه لما واجهوا متطوعي الحصان الأبيض التفّوا حولهم مباشرة لئلا يُضيعوا الوقت
وكان متطوعو الحصان الأبيض يخوضون قتالًا ضاريًا، ومن الطبيعي أنهم لم يلحظوا لين شياو وكتيبته، فهم يواجهون 50,000 من فرسان الذئاب، عددًا يزيد على عددهم بأكثر من عشرة أضعاف
ولم تجذب كتيبة لين شياو المؤلَّفة من عدة آلاف من فرسان الذئاب النخبة انتباههم بطبيعة الحال
وفي هذه اللحظة حتى أمير تهدئة الشمال تشو تيان شيونغ لم يلحظ اختفاء لين شياو، بل ظل يذبح في صفوف الجيش وتعقب ضحكاته بين الفينة والأخرى
ولعل الوحيد في ساحة القتال الذي لاحظ ذهاب لين شياو وكتيبته كان تشاو زي لونغ، غير أن تشاو زي لونغ لم يختر التحرّك، إذ إن لحفيدِه إلى جواره العجوز هوانغ، وهو خبير لا يقدر تشاو زي لونغ نفسه على هزيمته
سيدي الشاب، إن لين شياو يقود مفرزة نحونا
وكان جانب تشو فان بطبيعة الحال يرى ما يحدث مع لين شياو، فضحك قوه جيا وتكلم، ومن الواضح أنه لم يأخذ الأمر أمامه على محمل الجد
نعم، إنه يثبت سمعته بوصفه ملك الذئاب الأسطوري في الإقليم الغربي، على الأرجح أنه رأى قوة تشاو زي لونغ وديان وي والآخرين، لذا يعتزم أَسري أولًا، ثم يهدد بي تشاو زي لونغ والآخرين، أليس كذلك
ولم يُبدِ تشو فان أي دهشة بعد سماع كلام قوه جيا، بل نظر بهدوء إلى ساحة القتال أسفلَه، كأنه لا يلقي بالًا إلى لين شياو المتجه نحوه
هذه الفكرة تجعله فعلًا قائدًا حسن التدبير، لكنه استهان بكيان هيئة الدارما، وحتى لو لم يكن لدينا أحد يحرسنا فإن زي لونغ لا يحتاج إلا إلى لحظة واحدة ليصل
وأومأ قوه جيا موافقًا بعد سماع كلام تشو فان، ثم نظر نحو جهة لين شياو وفي عينيه لمحة استخفاف

تعليقات الفصل