تجاوز إلى المحتوى
السلالة الخالدة العليا ، البداية من استدعاء الشبكة

الفصل 42

الفصل 42: تشو فان يتعرّض لاعتراض، خصومة لين شياو وتشو تيانشيونغ

اضطرب 40,000 جندي أسير في الأسفل بعد سماع كلمات لو بو

«تابعك القائد تشن تسي يي يحيّي القائد»

وبينما كانت الجيوش ما تزال تتحرّك على قلق، تقدّم الجندي الذي تكلّم آنفًا وسجد أمام لو بو، وكانت عيناه ممتلئتين بالشوق والحماس، وقد بدا واضحًا أنه يعتزم إعلان ولائه للو بو

«لي إرغو يحيّي القائد»

«هوانغ شان يحيّي القائد»

«وو تيان تشي يحيّي القائد»

«وانغ إر يحيّي القائد»

«…»

وبعد أن تقدّم هذا الرجل أولًا، جثا سائر جنود مدينة كاييوان بدورهم أمام لو بو، وقد حُسم تردّدهم تمامًا

نظر لو بو إلى عشرات الآلاف من الأسرى الذين أعلنوا ولاءهم، وبدت ابتسامة في عينيه، ثم سلّم الجيوش في الأسفل إلى قوّاده النواب، إذ لم يكن لديه من الوقت ما يكفي لتدريب هذا الجيش، وما يحتاجه الآن هو إزالة كل عوامل الاضطراب في مدينة كاييوان على نحو كامل

لم يشأ أن تبقى في كاييوان أخطار حين يصل سيده الشاب، فهذا أول فتحٍ ينجزه لو بو لسيّده الشاب، وكان يريد لهذه المعركة الكبيرة أن تكون مثالية تمامًا

وفي الجانب الآخر، كان تشو فان ومن معه قد وصلوا بعد أيام من المسير إلى خارج مدينة لياو شي في الإقليم الغربي، ولم تكن لياو شي بعيدة عن مدينة كاييوان

ولو اندفعوا بأقصى سرعة لكان بوسعهم بلوغ مدينة كاييوان في يومين على الأكثر

غير أنّ تشو فان ومرافقيه لم يستطيعوا الآن الإسراع، لأن جيشًا كان يسدّ طريقهم إلى الأمام

«يبدو أن المتاعب قد وصلت، لم أتوقع أن يبعث ذلك العجوز حتى لين شياو»

قال تشو تيانشيونغ ذلك ببطء وهو يتطلع إلى قائد الجيش المقابل، وقد لاح القلق في عينيه أيضًا، فعلى الرغم من أنهم صادفوا جيوشًا حاولت اعتراضهم في الأيام الماضية، فإن تلك الجيوش لم تكن قوية وهزمها متطوّعو الحصان الأبيض بسهولة، أمّا هذا الجيش وقائده فليسَا هيّنين

«أبي، هل لين شياو قوي جدًا؟»

وحين سمع تشو فان كلمات والده، نظر هو الآخر إلى قائد ذلك الجيش على حيرة، ثم سأل تشو تيانشيونغ ببطء

«لين شياو أحد القادة الأربعة الكبار في الإقليم الغربي، ويُعرف بأنه الأوفر حظًّا ليصبح المشير الأكبر للإقليم الغربي، وقد قاد 30,000 رجل لهزيمة 100,000 من أسرة تيانشين، ثم قاد بعد ذلك 10,000 من الفرسان لإنقاذ مورونغ تسي من بين 100,000 رجل، ومن يومها ذاع صيته في تلك الملحمة ونال لقب ملك الذئب في الإقليم الغربي، أما الخمسون ألفًا من خلفه فهم جيش الذئب الغربي»

تكلّم تشو تيانشيونغ ببطء وهو ينظر إلى جهة لين شياو، فقد كان يعرفه جيدًا، إذ كيف لا يسمع باسم من يُلقّب بملك الذئب في الإقليم الغربي

«ملك الذئب في الإقليم الغربي إذًا، زي لونغ، ما رأيك في هذا الجيش؟»

ابتسم، وصلِّ على النبي ﷺ، ثم أكمل رحلتك مع الفصل.

لم يكن تشو فان يتوقع أن يكون القادم هذه المرة هو ملك الذئب ذائع الصيت، فنظر إلى زي لونغ بجواره وتكلّم بهدوء، وكان مطمئنًّا، إذ لديه حوله من الأقوياء ما يكفي، وحتى دون جيش يمكنه الإفلات من تطويق هذه الخمسين ألفًا بسهولة

«مع أن لهذا الجيش قوة ما، إلا أنه لن يُحدث كبير أثر أمام متطوعي الحصان الأبيض التابعين لتابعك القائد»

وما إن انتهت كلمات زي لونغ حتى خرج لين شياو ببطء من صفوف جيش الذئب الغربي، ونظر إلى تشو تيانشيونغ بنظرة ساخرة

«تشو تيانشيونغ، بعد كل هذه السنين، هل تخيّلت أن يجيء يوم كهذا؟»

وحين وصل إلى مقدّمة الجيش، حدّق لين شياو في تشو تيانشيونغ وتكلّم بنبرة ملؤها الحقد

«لين شياو، لم أتوقع أنا أيضًا أن أرى وغدًا مثلك هنا، لكن هل يستطيع ما تسميه جيش الكلاب الغربي من ورائك أن يصدّ هذا الأمير؟»

وعلى الرغم من حذره من لين شياو ومن الجيش الذي يقف خلفه، ابتسم تشو تيانشيونغ بازدراء وهو يردّ

«تشو تيانشيونغ، هذه المرة هلاكك محتوم، وحتى لو جاءت جيوش مقرّ أمير تشنبي فلن تنقذك»

وبعد أن سمع لين شياو كلمات تشو تيانشيونغ، ومض البرد في عينيه على الفور، ثم دوّى صوته في أرجاء الجيش كلّه

«أبي بينه وبين لين شياو خصومة إذًا؟»

قال تشو فان ذلك في شيء من الاستغراب وهو يراقب حال والده مع لين شياو، فقد كان يظن أن المعركة ستنطلق سريعًا، ولم يتوقع أن تتحول إلى تبادل سِباب بين والده وخصمه

تقدّمت لوو تيان يي ببطء وضحكت قائلة بعدما سمعت كلام تشو فان «لقد خاض أمير تشنبي وملك الذئب في الإقليم الغربي لين شياو أكثر من معركة كبيرة في الماضي، وكثيرًا ما انتهت بالتعادل، لذلك لا يرى أحدهما الآخر بعين الرضا»

وخلال الأيام الماضية كان تشو فان يريد من لوو تيان يي وشانغقوان تشينغتشنغ أن تغادرا، لكنهما آثرتا البقاء، ولزمتا ركبته

وبعد سماع كلام لوو تيان يي، نظر تشو فان إلى والده وفي عينيه شيء من الطرافة، فلم يكن يتوقع أن تكون لوالده خصومة مع هذا الرجل

وقالت شانغقوان تشينغتشنغ وهي تتقدّم ببطء، وعلى محيّاها ابتسامة آسرة «لكن هذا ليس الأهم، الأهم أن ملك الذئب في الإقليم الغربي له صلة بقرينة أمير تشنبي، ولهذا يسخر أمير تشنبي منه كثيرًا»

«وكيف جُرّ الأمر إلى أمّي؟»

ازداد ارتباك تشو فان بعد سماع كلام شانغقوان تشينغتشنغ، فسألها بفضول، وفي الوقت نفسه دوّن اسم لين شياو في مفكرته الصغيرة سرًّا، وكانت هذه عادته، ومن ندر أن يدوِّن أحدًا ثم يترك له فرصة النجاة

حتى لوو تيان يي، بعد سماع كلام شانغقوان تشينغتشنغ، نظرت إليها بفضول، فهي الأخرى لم تسمع من قبل عن قرينة أمير تشنبي

«لقد التقى لين شياو بقرينة أمير تشنبي في شبابه، فافتُتن بجمالها آنذاك، لكنها لم تكن تميل إليه، بل كانت تمقته كثيرًا، وفي النهاية تزوجت من أمير تشنبي، ومنذ ذلك الحين بدأ لين شياو يضمر البغضاء لأمير تشنبي ومقرّه»

كشفت شانغقوان تشينغتشنغ عمّا تعرفه ببطء، وعيناها الآسرتان ما زالتا معلّقتين على تشو فان

التالي
42/1٬018 4.1%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.