تجاوز إلى المحتوى
السلالة الخالدة العليا ، البداية من استدعاء الشبكة

الفصل 453

الفصل 453: خطة وانغ تينغ أثارت ضجة في عائلة وانغ

الشابان الواقفان أمام وانغ تينغ، بعد سماع كلماته، لم يترددا وسردا القصة كاملة من البداية إلى النهاية، بدءًا من مقتل أفراد فرع وانغ تونغ في المنطقة الشمالية على يد آخرين، وانتهاءً بخبر سقوط والد وانغ تينغ، وانغ شينغ تشين، في المنطقة الشمالية

ولمّا أنهيا الحديث ارتسمت على وجه وانغ تينغ كآبة مرعبة

وفي تلك اللحظة كان وانغ تينغ على وشك الانفجار

أما الشابان أمامه فكانت هالته قد كبتهما حتى لم يجرؤا على الكلام، ولم تجرؤ نظراتهما على مقابلة نظرته

وبعد برهة طويلة زفر وانغ تينغ نفسًا عميقًا، ثم نظر نحو اتجاه القاعة الكبرى لعائلة وانغ وفي عينيه طرف من نية القتل

قال: «كيف لسكّان المنطقة الشمالية العاديين أن يقتلوا والدي؟ لابد أن ثمّة طرفًا آخر متورطًا في الأمر»

وما إن أنهى كلامه حتى تفجّرت نية القتل في عينيه تمامًا

وبدا كأنه سيد الذبح حيًّا بحق

وبالطبع فهو في هذه اللحظة لا يصدق أن والده وانغ شينغ تشين سقط على يد أبناء المنطقة الشمالية، وفي قلبه مشتبه به واضح، لذا كانت نظرته إلى القاعة الكبرى لعائلة وانغ مشحونة بنية القتل

قال أحد الشابين أمامه بصوت خافت: «يا سيدنا، الشيخ الكبير لم يأذن لرئيس العائلة بالتدخل في هذه القضية، وينوي التحقيق في الطرف القابع خلفها وحده»

وبعد أن أنهى كلامه امتلأت عيناه بقلق خفي

فهو، بوصفه تابعًا لوانغ تينغ، يعرف طبعه حق المعرفة

ولذلك أدرك أن وانغ تينغ لن يهدأ له بال

سخر وانغ تينغ قائلًا: «ألا يزال هذا يحتاج إلى تحقيق؟ لو لم يكن هو الفاعل لما صدّقت»

ثم نظر نحو مقر رئيس العائلة وما زالت نية القتل في عينيه على شدتها

وقال: «يريدون الاستمرار في التحقيق، لكن هذا السيد لا يملك كل ذلك الوقت لينتظرهم حتى يُتمّوا تحقيقهم»

ثم أدار نظره برفق إلى الشابين بجانبه، وفي عينيه مسحة جنون وهو يحدّق في المقر الذي يقيم فيه رئيس العائلة

وفهم الشابان مراده على الفور، وحاولا الوقوف لاعتراضه، لكن هالته كبّلتهما فلم يستطيعا الحركة

ومع أن هذين الشابين يُعدّان من النابغين في عائلة وانغ، فإنهما أمام وانغ تينغ يبدوان ضعيفين هشّين

ثم ارتقى وانغ تينغ في الجو ممسكًا برمح طويل ذهبي واتجه مباشرة نحو جهة رئيس العائلة

وفي الوقت نفسه تفجّرت هالة أواسط عالم الملك الحقيقي منه تمامًا، في إشارة واضحة إلى أنه ينوي إثارة اضطراب كبير

وفوق ذلك فإن وانغ تينغ يعلم تمام العلم أنه بما يملكه من موهبة لن يجرؤ رئيس العائلة على المساس به، وأنه متى ما أحدث جلبة حقيقية في عائلة وانغ فسيتدخل السلف القديم للعائلة حتمًا، وعندها سيغدو كشف حقيقة الأمر يسيرًا

ويمكن القول إن وانغ تينغ، بوصفه نابغة جيله، شديد الذكاء

صلِّ على النبي ﷺ، ثم أكمل الفصل بروح هادئة.

وهو يعرف أين تكمن مزاياه

ثم دوّى صوته في سماء عائلة وانغ: «وانغ لونغ، اخرج حالًا»

وفي الحين نفسه ارتدّ صوته في الآفاق، وقد ارتدى درعًا قتاليًا ذهبيًا وأمسك رمحًا طويلًا ذهبيًا، واقفًا في السماء فوق مقر رئيس العائلة

وبدا كأنه سيد الحرب

وفي اللحظة ذاتها جذبت هالته انتباه كل من في عائلة وانغ

وحتى الشيخ الكبير لعائلة وانغ رفع نظره إلى وانغ تينغ في السماء

قال شيخ من فرع وانغ تينغ بنبرة لا تخلو من العجز وهو يرى المشهد: «يا للأسف، لقد اختار وانغ تينغ مواجهة رئيس العائلة مباشرة، فبقوته قد يُقمع فورًا»

ثم حوّل بصره سريعًا إلى مقر رئيس العائلة، واشتدت النظرة في عينيه، وواضح أن رئيس العائلة قد أسخطه تمامًا

وقال شيخ آخر: «ومهما يكن، فإن وانغ تينغ هو النابغة الأرفع في عائلتنا، لذا لا بد ألا يحدث له مكروه هذه المرة»

ونظر شيخ كبير آخر إلى وانغ تينغ في السماء وقد بدا في عينيه طرف اهتمام وعجلة

وقال أحد الشيوخ: «مع أن وانغ تينغ نابغة عائلتنا الأرفع، فإن تصرفه هذه المرة لا يراعي مكانتنا، ويجب أن يُعلم أن النابغة لا يكون نابهًا حقًا إلا إذا كبر واشتد عوده، لذا فليذق بعض الخسارة هذه المرة»

وقال آخر: «صحيح، ومهما بلغ تجرؤ وانغ شينغيون فلن يقتله، فلتكن هذه عبرة لوانغ تينغ»

وقال ثالث: «سنُرجعه بعد أن يُحدث ما يكفي من الجلبة»

وألقى عدة شيوخ كبار من عائلة وانغ هذه الكلمات وهم ينظرون إلى جهة وانغ تينغ، لكنهم في هذه اللحظة لم يختاروا التدخل فورًا لوقف رئيس العائلة ووانغ تينغ، إذ إن وانغ تينغ، مهما يكن، نابغة عائلتهم الأرفع، لكنه بإهانته لهم على هذا النحو اختاروا بطبيعة الحال أن يتركوه يلقى بعض الخسارة، ثم إن رئيس العائلة كان غاضبًا أصلًا، ولو استمروا في منعه هذه المرة فقد تنفجر نقمته تمامًا، وعندها ستكون الخسارة عليهم هم الشيوخ الكبار

ولما خطرت لهم هذه الخواطر لم يعد لدى الشيوخ نية للتدخل

وبالطبع كان الأكثر ذهولًا في هذه اللحظة هم النابغون من عائلة وانغ، فما كانوا ليتوقعوا أن يجرؤ وانغ تينغ على الصعود إلى السماء ومبارزة وانغ لونغ مباشرة، بل يمكن القول إن وانغ تينغ لا يتحدى وانغ لونغ فحسب، بل يتحدى كرامة عائلة وانغ بأسرها

قال أحد نابغي العائلة وهو ينظر إلى وانغ تينغ في السماء وفي عينيه شماتة: «ما الذي جرى لوانغ تينغ؟ أهو ينوي تحدي عائلة وانغ كلها؟»

وقال آخر: «نعم، لقد تجرأ على تحدي وانغ لونغ مباشرة، ومع أن قوة وانغ لونغ قد لا تضاهيه، أليس وانغ تينغ بهذه الفعلة يصفع وجه رئيس العائلة؟»

وقال ثالث: «أ意تمادًا على اختراقه إلى عالم الملك الحقيقي صار مغترًا؟»

وقال رابع: «لا يهم إن كان مغترًا أم لا، فوالده وانغ شينغ تشين قد سقط، ومن ثم فمقعد رئيس العائلة لا يمكن أن يكون من نصيبهم»

وقال خامس: «أنا فعلًا متشوق لرؤية كيف سيتصرف رئيس العائلة مع وانغ تينغ»

ثم أخذ الحاضرون من النابغين يتبادلون الحديث بعد سماع هذه الكلمات، وكانت نظراتهم إلى وانغ تينغ ممزوجة بطرف من الشفقة، إذ إنهم يرون أنه وإن كان نابغة عائلتهم الأرفع فإنه لم يعد له سند، فهم يعلمون بسقوط وانغ شينغ تشين، ولولا ذلك لما رأيتهم على هذه الدرجة من الشماتة

التالي
453/1٬010 44.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.