الفصل 452
الفصل 452: أفكار وانغ لونغ، وانغ تينغ، العبقري الذي لا مثيل له لعائلة وانغ
وإلا، إن تحرّك بطيش فإن عائلة وانغ ستلحظ ذلك حتمًا
مع أنه رئيس عائلة وانغ، فإذا اكتشفت العائلة حقًا أنه هاجم وانغ شينغ تشين
فالأغلب أن زمنه كرئيس للعائلة سينتهي، وربما حتى السلف القديم لسلالتهم في عالم شبه الإمبراطور لن يتقدّم لحمايته
«في هذه الحالة، من ذا الذي في منطقة شمالية مجردة يمكنه قتل وانغ شينغ تشين ثم إن وانغ شينغ تشين معه شيخان كبيران في أواسط السامي العظيم، وأقوى مزارع في المنطقة الشمالية لا يتجاوز عالم الملك السامي»
بعدما سمع وانغ لونغ كلمات والده نظر إليه بحيرة كبيرة
إلا أن وانغ لونغ في هذه اللحظة صدّق كلمات والده حقًا
فوالد وانغ لونغ لن يخفي الأمور عنه، وكل ما يفعله رئيس العائلة الآن إنما ليضمن أن ينمو وانغ لونغ
ولذلك، مهما فعل رئيس العائلة كان سيخبر وانغ لونغ
وهكذا بدأ وانغ لونغ يتساءل من في المنطقة الشمالية يمكنه أصلًا قتل وانغ شينغ تشين وثلاثة خبراء آخرين من عائلة وانغ في مستوى السامي العظيم
«ربما الذين قتلوا وانغ شينغ تشين والآخرين هذه المرة ليسوا مزارعين حقيقيين من المنطقة الشمالية، فبعد كل شيء قوة مزارعي المنطقة الشمالية الحقيقيين لا يمكن أن تبلغ مستوى السامي العظيم، بل لقتلهم جميعًا لا بد أن يكون المهاجم خبيرًا في المرحلة المتأخرة من السامي العظيم أو حتى مرحلة الكمال، والمنطقة الشمالية يستحيل أن تضم مزارعين بهذه القوة»
بعد أن سمع رئيس عائلة وانغ كلمات وانغ لونغ نظر إليه بجدية وتكلم، وفي عينيه في الوقت نفسه أثر من الوقار
ومع أن موت وانغ شينغ تشين كان أمرًا جيدًا له فعلًا، إلا أن العدو الذي قتله هذه المرة لم يكن ضعيفًا قطعًا
وفوق ذلك لا أحد يعلم هل سيستهدف العدو الذي قتل وانغ شينغ تشين عائلة وانغ لديهم أم لا، فإذا استهدف العدو عائلتهم
فعندها حتى هو، رئيس عائلة وانغ، لن يستطيع الوقوف متفرجًا هذه المرة، وبالطبع فهو حاليًا غير قادر على التحقيق في ملابسات موت وانغ شينغ تشين
فذلك الكبير من شيوخ عائلة وانغ لم ينوِ أن يدعه يتدخل، ولدى تذكّر ذلك لم يملك رئيس العائلة إلا أن يتنهّد بعجز
«إن كان الأمر كذلك فعلينا أن نجد سريعًا الفاعل الحقيقي وراء موت وانغ شينغ تشين، وإلا فقد يستهدف القاتل خبراء عائلتنا التاليين»
بعد أن سمع وانغ لونغ كلمات والده ارتسمت على وجهه ملامح الوقار وتكلم إليه ببطء
وبعد أن أنهى كلامه سرح بنظره نحو السماء
«حتى لو أردت أن أعثر على القاتل الآن فلا وسيلة لدي للبحث، فالكبير من الشيوخ لا ينوي أن يدعني أتحرك، لذا لا أملك حاليًا إلا انتظار الأخبار داخل العائلة»
قال رئيس عائلة وانغ ذلك بعجز بعد سماع كلمات ابنه، والحق أنه فكّر بالأمر نفسه في البداية
ولهذا خطط أن يبحث بنشاط عن المدبّر وراء قتل وانغ شينغ تشين
غير أن كبير شيوخ العائلة لم يدعه يتحرك، لذا حتى لو أراد التدخل الآن فلن يستطيع
«ما دام الأمر كذلك يا أبي فلا يسعنا إلا انتظار النتيجة»
بُهِتَ وانغ لونغ بعد سماع كلمات والده، لكنه سرعان ما استعاد هدوءه
ثم نظر بعينين تملؤهما القلق نحو القاعة الرئيسية لعائلة وانغ
وبينما كان وانغ لونغ ورئيس العائلة يتحدّثان، في مقرّ آخر داخل عائلة وانغ
في هذه اللحظة كان فتى يرتدي رداءً قتاليًا ذهبيًا جالسًا داخل حجرة عزلة يزاول الزراعة الروحية، غير أنّ الفتى ذا الرداء الذهبي عقد حاجبيه فجأة
ثم فتح عينيه على غتة وفيهما أثر من الحيرة
وفي الوقت نفسه انبعث من عينيه ضوء ذهبي كأنه قادر على خرق الزمان والمكان، ناظرًا إلى المستقبل والماضي
«ما الذي يحدث بالضبط ولماذا أشعر بعدم ارتياح في الأيام الماضية»
ثم تمتم الفتى ذو الرداء الذهبي وعيناه فيهما حيرة
ولم يكن هذا سوى وانغ تينغ، العبقري الذي لا مثيل له لعائلة وانغ، وقد بلغت زراعته اختراقًا إلى أواسط عالم الملك الحقيقي، لكنه طوال الأيام القليلة الماضية كان يشعر بقلق مستمر
وقد استيقظ من عزلته للزراعة الروحية مرات عدة، وكاد ذلك أن يُصيبه بانحراف في الطاقة الروحية
«يكفي، طالما أني لا أستطيع تحقيق اختراق في زراعتي فسأُنهي العزلة مبكرًا، هذا السيد الشاب سيرى ما الذي يسبّب هذا القلق الدائم في قلبي»
تمتم وانغ تينغ لنفسه بشيء من العجز وهو يشعر بالقوة المتدفقة في جسده، ثم وقف ببطء
ودفع برفق الباب الكبير أمامه
ثم خطا وانغ تينغ إلى الخارج ببطء
وما إن ظهر وانغ تينغ في الخارج حتى اندفع نحوه شخصان
«هذا التابع يحيّي السيد الشاب»
قال هذان الشخصان بسرعة لوانغ تينغ حين وصلا أمامه، غير أن القلق كان منقوشًا على وجهيهما
ونظرا إلى سيدهما الشاب بعيون يعتريها الإلحاح
«هل حدث شيء في الأيام الماضية»
سأل وانغ تينغ وقد اعترته بعض الحيرة وهو ينظر إلى الشخصين القلقين أمامه، غير أنه شعر على نحو غامض أن ما يجري في الخارج مرتبط بالقلق في قلبه
لذا بدأ يتغير تعبيره
«نرفع التقرير إلى السيد الشاب، لقد مات السيد الأكبر في المنطقة الشمالية»
بعد سماع سؤال وانغ تينغ تكلّم الفتى الذي أمامه ببطء إليه
وبعد أن أنهى كلامه بدا في عينيه أثر من التعقيد، لكنه سرعان ما انقلب إلى عزم
«ماذا قلت»
ما إن سمع وانغ تينغ كلمات الفتى حتى انفجرت من جسده هالة مرعبة في الحال، وهذه الهالة أرعدت الشخصين أمامه وأرجعتهما إلى الوراء مباشرة
ثم رؤيا وهما يصطدمان مباشرة بالقصر خلفهما
ولم يكن وانغ تينغ قد استوعب الأمر بعد، محدّقًا إلى الأمام وعيناه لا تصدقان
ومن الواضح أنه لم يستوعب بعد الخبر الذي تلقّاه للتو
غير أنه سرعان ما انتبه إلى الشخصين أمامه وقد صارا في حال يُرثى لها، فهدّأ نفسه وسحب الهالة التي كانت تنبعث من جسده
ثم مشى إليهما ببطء
«ما الذي حدث بالضبط أوضحا لي الأمر جيدًا»
ثم سأل الشخصين أمامه مباشرة، لكن كان واضحًا أن وجه وانغ تينغ في هذه اللحظة مخيف الكآبة
بل يمكن القول إن وانغ تينغ قد حبس الآن كل غضبه في داخله
فإن اختلّ شيء لانفجر الغضب في قلبه في الحال
وكانت عينا الفتيين الواقفَين أمامه ممتلئتين بعدم التصديق وبالخوف معًا
لأنهما وحدهما كانا يعلمان كم سيكون وانغ تينغ مرعب القوة إن أطلق غضبه حقًا

تعليقات الفصل