الفصل 90
الفصل 90: انهيار البوابة الغربية، تحرك الجيش
أومأ عدة خبراء من عالم تجوّل الروح بعد سماع كلام مورونغ بو، فأفضل طريقة الآن هي أسر هذا القائد الشاب أمامهم، وعندها فقط يمكنهم إيقاف جيش إقطاعية أمير تهدئة الشمال عن التقدم أكثر
وصل خبر يوي يون بطبيعة الحال إلى يوي في، فابتسم ابتسامة خفيفة حين علم ببسالة ابنه
وفي تلك اللحظة حوّل نظره نحو البوابة الغربية، لأنه لتحقيق نصر سريع في هذه المعركة العظيمة عليهم متابعة القتال هناك
وأما القادة حول يوي في فتألقت أعينهم حماسًا وهم يشاهدون يوي يون يقاتل بضراوة في الأمام، وتمنّوا لو يأخذون مكانه
فمثل هذه الفرصة لإظهار القوة أمام الجيوش الثلاثة كانت نادرة
في الأثناء قاد يانغ تسايشينغ 2,000 جندي من جيش أسرة يوي إلى خارج البوابة الغربية لمدينة تشنشي
وعند البوابة الغربية لمدينة تشنشي بدا القائد المدافع شاردًا بعد أن سمع الضجة الآتية من البوابة الشمالية
وفوق ذلك كان سيده قد نقل معظم القوات هنا لدعم البوابة الشمالية، لذا عرف هذا القائد بطبيعة الحال أن المعركة الحقيقية هناك، وأن دوره هنا ضئيل
وباعتباره قائدًا فقد كان يرجو القتال في ساحة الوغى، ومن دون معركة كبرى بدا شاردًا
ولما رأى الجنود على السور قائدهم شاردًا فترت عزيمتهم بطبيعة الحال، ووقفوا واهنين على السور
«حقًا، هذه أفضل أوقاتنا للهجوم»
رأى يانغ تسايشينغ من بعيد حال الجنود على سور مدينة تشنشي، فارتسمت على وجهه لمحة حماس
فالآن إن استولوا على مدينة تشنشي أمكنهم أخذ الحدود الغربية كلها، وحينها ستسيطر إقطاعية أمير تهدئة الشمال على الحدود الشمالية والغربية معًا
«أيها القادة فوق عالم القدرة العظيمة، اهجموا مع هذا القائد، نحتاج إلى أخذ البوابة الغربية لمدينة تشنشي بأسرع ما يمكن»
رمق يانغ تسايشينغ جنود السور في مدينة تشنشي، ثم نظر ببطء إلى 2,000 جندي من جيش أسرة يوي بجانبه وأصدر الأمر
وما إن سقطت كلماته حتى خرج مئات القادة المدرعين من جيش أسرة يوي
وألقى يانغ تسايشينغ نظرة على هؤلاء المئات من القادة ثم اندفع برمحه الطويل، ولم يركب جواده حتى، بل بدا كطَيف يندفع بلا انقطاع خارج البوابة الغربية للمدينة
واتبعه مئات قادة جيش أسرة يوي من خلفه على خطاه، مندفعين بسرعة نحو البوابة الغربية لمدينة تشنشي
ولم تجذب أفعال يانغ تسايشينغ انتباه الجنود على سور مدينة تشنشي إلا حين ظهر عند بوابة المدينة، وعندها فقط اكتشف هؤلاء الجنود وجوده
«هجوم العدو»
صرخ أحد الجنود الذين رأوه بصوت عالٍ في من حوله وهو يوجّه قوسه وسهمه نحو يانغ تسايشينغ في الأسفل
وما إن سمع القائد المدافع الشارد كلمات الجندي حتى نهض فورًا، وتبع ببصره اتجاه سهم الجندي نحو يانغ تسايشينغ عند بوابة المدينة في الأسفل
وفي تلك اللحظة لم يكن يانغ تسايشينغ ينوي الاكتراث لهم، فرفع رمحه الطويل سريعًا وبطعنة واحدة ثقب بوابة مدينة تشنشي أمامه في الحال
وجذب هذا الصوت القوي بطبيعة الحال انتباه الجنود داخل البوابة الغربية لمدينة تشنشي
وما إن رأوا البوابة وقد تكسرت حتى التقطوا أسلحتهم واندفعوا نحو يانغ تسايشينغ عند البوابة
وفي تلك اللحظة ارتسمت ابتسامة قاسية عند طرف فم يانغ تسايشينغ، ثم حمل رمحه الطويل واندفع مباشرة إلى الداخل، وكانت كل مرة يلوّح فيها برمحه تسقط عشرات الجنود
لا توجد هنا نصائح سلوكية، بل قصة خيالية للتسلية.
وبينما كان يقتل بحمية وصل أيضًا مئات من جنود جيش أسرة يوي فوق عالم القوة العظمى إلى جانبه، ثم تبعوه يذبحون الجنود القريبين بلا انقطاع
وفي لحظات قليلة تُركت عند البوابة آلاف الجثث، وفي الوقت نفسه سقطت البوابة الغربية لمدينة تشنشي بأيديهم
وفي هذا الوقت اندفع أيضًا 2,000 جندي من جيش أسرة يوي الذين كانوا مختبئين في الخارج نحو البوابة الغربية لمدينة تشنشي
«انتهى الأمر، كل شيء انتهى»
وحين رأى القائد المدافع لمدينة تشنشي هذا المشهد ارتسمت في عينيه ابتسامة مُرّة، فلم يتوقع أن تُكسر بوابته الغربية الصامدة بهذه السهولة على يد جيش العدو
وفهم هذا القائد المدافع في هذه اللحظة أيضًا لماذا استطاع جيش إقطاعية أمير تهدئة الشمال أن يأخذ المدن الأخرى على الحدود الغربية بهذه السهولة
«أيها القائد، نحن مستعدون للاستسلام، فهل تُعفى أرواحنا»
ولما رأى يانغ تسايشينغ وهو كشيطان يذبح جنوده صرخ القائد المدافع لمدينة تشنشي مناديا عليه
وقد شق صوته صفوف الجنود الحاضرين وبلغ أذن يانغ تسايشينغ سريعًا
وبعد أن سمع هذا الصوت نظر يانغ تسايشينغ إلى القائد المدافع على السور باهتمام
«من استسلم فليلق سلاحه، ومن ألقى سلاحه نجا من القتل، ومن بقي ممسكًا بسلاحه قُتل»
رمق يانغ تسايشينغ القائد المدافع ثم صرخ، وانتشر صوته سريعًا في كامل البوابة الغربية حتى سمعه كل جندي هناك
ونظر الجنود الذين سمعوا صوته يمنة ويسرة ليروا هل ألقى من حولهم أسلحته
«من لا يريد الموت فليلق سلاحه»
وكان القائد المدافع لمدينة تشنشي يعلم بطبيعة الحال أنهم إن واصلوا قتال هذا الجيش أمامهم فلن ينجوا من الموت، فسابق إلى رمي سلاحه على الأرض وقال
وما إن رأى الجنود الآخرون أن قائدهم قد ألقى سلاحه حتى ألقوا أسلحتهم هم أيضًا
ومع إلقاء هؤلاء الجنود أسلحتهم عمّ السكون في البوابة الغربية حتى لم يُسمَع سوى وقع الأسلحة وهي تهوي على الأرض
«أنت، اترك 5,000 جندي هنا لحراستهم، ومن تحرك يُعدم بلا رحمة»
وبينما كان يانغ تسايشينغ يراقب الجنود أمامه يلقون أسلحتهم أوصى أحد قادة جيش أسرة يوي من عالم كهف السماء بجانبه
ثم قاد من تبقى من جيش أسرة يوي نحو البوابة الشمالية… وفي اللحظة التي أنهى فيها يانغ تسايشينغ القتال عند البوابة الغربية نهض يوي في في الجهة الأخرى ببطء من مجلسه، ونظر إلى من أمامه وقال
«يُفترض أن القتال عند البوابة الغربية قد انتهى، والجيش سيتقدم مباشرة»
وما إن انتهت كلمات يوي في حتى نظر جميع القادة بحماس إلى موضع يوي يون في المقدمة
وكان خصم يوي يون في ذلك الوقت خبيرًا من عالم تجوّل الروح، لكنه حتى هو لم يكن أمام يوي يون إلا أن يتراجع على مهل
ورأى مورونغ بو والآخرون على السور هذا المشهد بطبيعة الحال، ولم يتوقعوا أنه حتى بإرسال خبير من عالم تجوّل الروح سيظلون عاجزين أمام هذا القائد الشاب في الأسفل
«يا سمو الأمير، جيش إقطاعية أمير تهدئة الشمال قد تحرك»
وما إن استبدّ القلق بمورونغ بو حتى هتف فجأة قائد من عالم كهف السماء بجواره بدهشة

تعليقات الفصل