الفصل 91
الفصل 91: وصول يانغ زايسينغ، ذعر مورونغ بو
بعد أن انخفض صوته، حوّل مورونغ بو أيضًا نظره إلى جيش قصر أمير تهدئة الشمال خارج المدينة
وبالفعل، كان جيش قصر أمير تهدئة الشمال في الخارج متراصًّا بكثافة، يتجه نحو مدينة تهدئة الغرب
وحتى على بُعد بضعة أميال، استطاع مورونغ بو أن يحسّ بهالة مرعبة تنبعث من جيش عائلة يويه
«أيمكن لقصر أمير تهدئة الشمال أن يملك جيشًا مرعبًا إلى هذا الحد»
عند رؤيته جيش عائلة يويه المهيب أمامه، بدا عدم التصديق على وجه مورونغ بو، فلم يصدق أن قصر أمير تهدئة الشمال يستطيع أن يدفع بهذا العدد من الجنود الأقوياء مثل جيش عائلة يويه
فحتى سلالة يان العظمى نفسها ستعجز عن إيجاد جيش يضاهي قوة مرعبة كهذه
غير أنه لم يكن يعلم أن تشو فان من قصر أمير تهدئة الشمال يملك وسيلة خاصة تمنحه تفوقًا، ولولا ذلك فكيف ظهر جيش بهذه البأس
«جميع القوات، استعدّوا للقتال»
وبعد أن استفاق مورونغ بو من ذهوله، بدأ الاستعداد، فعلى الرغم من أن الجيش في الأسفل مرعب، فإن مهمتهم الأهم الآن هي الدفاع عن مدينة تهدئة الغرب
وإلا فلن يقتصر الأمر على فقدان مدينة تهدئة الغرب، بل سيغدو مورونغ بو نفسه روحًا تحت السيف
ومع صدور أوامره، بدأ الجنود على السور ينظرون بجدية إلى جيش عائلة يويه في الأسفل
وفي الوقت نفسه، راقب عشرات الآلاف من الرماة جيش عائلة يويه في الأسفل بوجوه متجهّمة
«الوقت مناسب الآن»
في الأسفل، كان يويه فِي يقود جيش عائلة يويه مقتربًا ببطء من مدينة تهدئة الغرب، غير أن نظره كان مثبتًا دائمًا على اتجاه آخر
ذلك هو باب المدينة الغربي، حيث كان يانغ زايسينغ يقود قواته للهجوم
وما إن انتهت كلمات يويه فِي حتى سمع مورونغ بو، القابع فوق باب المدينة الشمالي، جلبة من خلفه ممزوجة بهتافات قتال
«ما الذي يحدث»
لم يدرِ مورونغ بو السبب، لكن قلبه انقبض بنذير شؤم، فالتفت إلى مزارع من مرحلة تجوّل الروح بجانبه وسأله
«لقد ظهر جيش داخل المدينة وهو يندفع نحونا الآن، وأخشى أن يكون كل هذا داخل حسابات جيش قصر أمير تهدئة الشمال»
وفي هذه اللحظة ارتسمت على وجه الشيخ من مرحلة تجوّل الروح ملامح مركّبة يغلّفها الذهول، فبحكم كونه في مرحلة تجوّل الروح كان يدرك بطبيعة الحال وجود ذلك الجيش داخل المدينة، ولأنه كان قبل قليل يركّز كل انتباهه على جيش عائلة يويه في الخارج، لم ينتبه إلى الجيش الذي في الداخل، ولم يدرك تحرّكات ذلك الجيش إلا بعد أن اندلعت الفوضى في داخل المدينة
«هذا مستحيل، كيف يكون في مدينة تهدئة الغرب جيش عدو»
وعلى الرغم من أنه كان قد خمّن النتيجة سلفًا، فقد قال مورونغ بو هذا للشيخ من مرحلة تجوّل الروح أمامه وهو لا يزال غير مصدّق
«يا مولاي، ليس هذا وقت قول مثل هذه الكلمات، فقد ظهر جيش داخل المدينة حقًا، وإن لم نتحرّك سريعًا فربما تسقط مدينة تهدئة الغرب كلها»
وكان المزارع من مرحلة تجوّل الروح يشعر بالعجز في هذه اللحظة، فنبّه مورونغ بو، إذ كان قد خمّن على نحو تقريبي نوايا يويه فِي
ولعلّ السبب الرئيس في استفزاز ذلك القائد الشاب لمدينتهم قبل قليل كان سحب الانتباه، حتى تتجه الأبصار كلها إلى هنا
وفي الواقع، كان مورونغ بو يستطيع أيضًا أن يخمّن أفكار هذا المزارع، لكنه فحسب لم يكد يصدّقها في هذه اللحظة
هذه النسخة محفوظة لـ مركز الروايات فقط. أي موقع آخر ينشرها بدون إذن يعتدي على حقوق الترجمة.
«أطلب من الشيخ المكرَّم أن يوقف هذا الجيش، فمتى ما أُبيد هذا الجيش داخل المدينة كان لنا أمل»
«يا مولاي، لقد فات الأوان»
فما إن همّ الشيخ من مرحلة تجوّل الروح بالتحرّك حتى استشعر أمرًا فتوقّف في مكانه، ونظر إلى مورونغ بو بنظرة مركّبة وهو يجيبه
ومع سماع كلماته ارتسمت الحيرة على وجه مورونغ بو، لكنه في الثانية التالية فهم مقصود الشيخ
دوّى هدير يصمّ الآذان، واهتزّ معه السور الشمالي للمدينة
وفي اللحظة التالية رأى مورونغ بو باب المدينة الشمالي الذي كان يبدو منيعًا يُفتح
وعند الباب الشمالي وقف رجل شاب يحمل رمحًا طويلًا أسود، وقد تلطّخ درعه بالدماء
كان هذا الرجل يانغ زايسينغ، فبعد أن فرغ من الجنود عند باب المدينة الغربي توجّه على الفور نحو الباب الشمالي، ولم تمضِ نصف ساعة حتى بلغ الباب الشمالي
وفي الوقت نفسه، صفّى الجنود من حوله بسرعة واقترب مباشرة من الباب الشمالي، وها هو ذا قد فتح الباب الشمالي بالفعل
ويبدو أن يانغ زايسينغ قد شعر بنظرات مورونغ بو في تلك اللحظة، فرفع رأسه ببطء ونظر إليه بنظرة حادّة
ثم ابتسم ابتسامة عريضة، ففزع مورونغ بو في الحال حتى كاد يفقد عقله
«أيها الشيخ المكرَّم السابع، إلى أي حد بلغت زراعة هذا الرجل»
«لا أستطيع تمييز زراعة هذا الرجل، لكن هالته بلغت على الأقل مرحلة تجوّل الروح، ويبدو أن قصر أمير تهدئة الشمال كان يخفي نفسه بعمق طوال هذه السنوات»
ومع سماع كلمات مورونغ بو غدت عينا الشيخ المكرَّم السابع جادّتين على الفور، فعلى الرغم من أنه لم يستطع تمييز زراعة يانغ زايسينغ في هذه اللحظة، فقد شعر منه بضغط مرعب
ومن هذا أمكن إدراك أن قوة يانغ زايسينغ تفوق كثيرًا مستوى كهف السماء، وهو على الأقل في مستواه
بدا مورونغ بو غير مصدّق بعد سماع ذلك، إذ لم يتوقع أن يبلغ هذا الرجل الشاب الحامل للرمح الطويل الأسود مرحلة تجوّل الروح
«يا جميع الرجال، أوقفوا هذا الرجل، ولا تدعوا جيش قصر أمير تهدئة الشمال يدخل مدينة تهدئة الغرب»
ومهما بدا ذلك غير قابل للتصديق في هذه اللحظة، فإن الأهم كان منع جيش قصر أمير تهدئة الشمال من دخول مدينة تهدئة الغرب، وإلا ضاعت المدينة
ومع سماع كلمات مورونغ بو اندفع جميع الجنود نحو الباب الشمالي، وقد أدركوا بطبيعة الحال أهمية الباب الشمالي في هذه اللحظة
وأطلق يانغ زايسينغ ضحكة ملء فيها، ثم لوّح برمحه الطويل وبدأ يصرع الجنود الذين يقتربون منه
وخلال بضع عشرات من الأمتار حوله، تراكمت في لمحة مئات الجثث
«يويه يون، وانغ غوي، أنتما الاثنان اذهبا لدعم زايسينغ»
وعند رؤية يويه فِي هذا المشهد من بعيد أمر على الفور يويه يون ووانغ غوي اللذين بجانبه
وكانت زراعة يويه يون قد بلغت مرحلة هيئة الدارما، فقبض بطبيعة الحال على زوج من المطارق الفضية واندفع بسرعة باتجاه يانغ زايسينغ
وأما وانغ غوي فقد بلغت زراعته مرحلة تجوّل الروح، فلم تكن سرعته أبطأ من سرعة يويه يون إلا قليلًا، وفي غضون بضع أنفاس وصل هو أيضًا إلى الباب الشمالي
وما تلا ذلك كان وليمة فتك للثلاثة

تعليقات الفصل