الفصل 101
الفصل 101: انهضوا! لا تركعوا!
رؤية انفجارك العنيف المفاجئ وأفعالك القاسية، لمعت عينا ليو رويويه المرصعتان بالنجوم بلمحة من الاضطراب، وبدا أن قبضتيها انقبضتا لحظة
في هذه اللحظة، لم تكن تشبه ولي عهد شيا العظمى النبيل، بل بدوت طاغية قاسيًا، أقرب إلى الشر المفرط
كانت قد خططت أصلًا لاستخدام بعض الأدلة لكشفه، لكنك قتلت الرجل مباشرة
ومع ذلك، فقد صُدمت أكثر بسرعة ما بدا من ازدياد قوة زراعتك الروحية
طَق!
سحقت بلا مبالاة الجثة عديمة الجدوى في يدك، ومن خاتم لو تشاو المكاني وجدت ثلاثة كنوز سحرية من فئة الإنسان السماوي، و«حبة إطالة العمر» التي تطيل عمر المرء 10 سنوات… من الواضح أن هذا كان ثمن بيعك
يبدو أنك كنت ذا قيمة كبيرة من قبل
«الهدية الأولى، أوافق عليها» قلت بهدوء وأنت تنظر إلى ليو رويويه
إن كشف خائن ومخبر من أسرة لو مبكرًا أمر جيد بلا شك، فهو يجنبك تسرب المعلومات والمشكلات من الداخل باستمرار
وفي الوقت نفسه، أعطاك ذلك فهمًا أوليًا لقدرات نساء «جناح سيف يان يو» الاستخباراتية
«حدثيني عن الهدية الثانية» بدوت في هذه اللحظة مهتمًا بالهدتين التمهيديتين التاليتين
تحت نظرك، بدت ليو رويويه غير مرتاحة قليلًا، لكنها أجبرت نفسها على الاحتمال غير راغبة في إظهار الضعف: «أمير وو تشن تاي ذهب إلى القصر الإمبراطوري ليشتكي منك. ورغم أن جلالته لم يُعر الأمر اهتمامًا، فإن «معبد الأجداد» الذي يدير أسرة شيا العظمى كان له رأي آخر. يرون أنه رغم أنك من السلالة الملكية، فأنت متباعد قليلًا عن الآداب والأعراف، وقد اقترحوا على إمبراطور شيا العظمى ترتيب إدخالك إلى «جامعة العاصمة الإمبراطورية» لدراسة الآداب والتربية الأخلاقية»
«ومتى ظهرت نتائج، يمكن عندها ترتيب عودتك إلى العائلة والاعتراف بك في سجل الأجداد…»
«وقد وافق جلالته بالفعل، لذا سيأتي أحدهم قريبًا لتسليم المرسوم…»
«لكن «المبعوث» الذي سيسلّم المرسوم قد تقاضى مالًا، ولعله يصعّب الأمور عليك…»
طَق!
عند سماع هذا الخبر، ضاق بصرك على الفور وقد حجبت دهشتك
إن جامعة العاصمة الإمبراطورية هي الجامعة ذات الترتيب الأعلى في إمبراطورية شيا العظمى، وهي أيضًا جامعة عالمية المستوى، تُدرّس مهارات خاصة مثل الزراعة الروحية والتمائم والتشكيلات والخيمياء وصقل الأدوات واصطياد الأشباح وغيرها، وتجمع ألمع النوابغ من أنحاء شيا العظمى، فضلًا عن طلاب دوليين من بلدان متعددة
غير أن دخولها أصعب من الصعود إلى السماء
لكن هذا ليس هو المهم. المهم أن ليو رويويه والجهة التي تقف وراءها تستطيعان معرفة شؤون القصر الإمبراطوري في شيا العظمى مسبقًا
لا عجب أن العم قال إن قدرات هؤلاء على جمع المعلومات من بين الأفضل في شيا العظمى. هذا التنظيم من المضاربات المؤلف من نساء يمتلك فعلًا أساليبه. من يضمن أن شريك أحدهم ليس إشكاليًا، وليس من عضوات «جناح سيف يان يو»
تحركت عينا لو تشيان وفهم الأمر في قلبه
ومن هذا المنظور، فمن المرجح أن شخصية نبيلة في القصر الإمبراطوري لشيا العظمى هي إحدى عضوات هذا التنظيم
على غير المتوقع، بلغن هذا الحد، حتى تسللن إلى القصر الإمبراطوري لشيا العظمى
وفي اللحظات الحرجة قد يستطعن لعب دور هائل
أدرك فورًا أن ما سمّته ليو رويويه «الخبر الثاني» كان مقصودًا به إظهار قوتها لـ«ترهيبك» ودفعك إلى التعاون
لكنها أساءت تقدير طموحك بشدة. فكلما فعلت ذلك، قلّ استعدادك لتركهن، بل أردتهن في قبضتك بإحكام
ما ينقصك أكثر من أي شيء الآن هو موارد المعلومات
«سمعت أن سيدة «جناح سيف يان يو» هي الأكثر غموضًا، قوتها عصية على القياس، ولا يكاد أحد يعرف هويتها الحقيقية. لو تمكنت من السيطرة عليها لكان رائعًا»
«ولأن ليو رويويه تسميها معلمتها، فأظن أن البداية من هناك»
«آداب وتربية أخلاقية؟» رأيت نية ليو رويويه في الترهيب، لكنك أظهرت فورًا ابتسامة ازدراء لما قالت
كانت محاولة لاستخدام «القواعد» لتقييد يديك وقدميك ومخالبك
إن أردت استعادة صفة «ولي العهد»، فعليك اتباع قواعدهم
خطوة! خطوة! خطوة!
دخل لو شو مسرعًا وقال إن «مبعوثًا» ملكيًا قد وصل حاملًا مرسوم الإمبراطور البشري
لمحت اختفاء ليو رويويه؛ كان التوقيت مناسبًا تمامًا
وفجأة اكتشف لو شو جثة لو تشاو على الأرض فتغير وجهه قليلًا، فقلت بلا مبالاة إن هذا الرجل مخبر أسرة لو
صدق لو شو فورًا، واستشاط غضبًا وارتجف rageًا وكاد يطلق السباب، وكان هذا جزئيًا بفعل تأثير «سَيْل الأكاذيب»، لكن هويتك كـ«ولي العهد» كانت العامل الأكبر
«وصل مرسوم الإمبراطور البشري!»
وبينما كان لو شو يسب، اقتحم المكان جمع من الناس بعنف، يتقدمهم خصي متغطرس إلى حد لا يُطاق، مرفوع الرأس حتى يكاد يلامس السماء؛ كان هذا هو «المبعوث»
في لحظة، ركع كل من في أسرة لو على الفور، بمن فيهم لو شو رب الأسرة الحالي
وبحسب قانون شيا العظمى، حيثما يصل «مرسوم الإمبراطور البشري» يجب على جميع مواطني شيا العظمى في ذلك المكان الركوع لتلقيه. أما خبراء الإنسان السماوي ومن يحملون ألقاب استحقاق، فيجوز لهم نصف ركوع
ضاق بصرك قليلًا وأنت تنظر إلى أخيك الأكبر لو شو راكعًا على الأرض أمامك، ثم إلى «الضيف غير المدعو» الذي يقف قبالتك
«سمو ولي العهد… لا، السيد لو تشيان، لقد وصل مرسوم الإمبراطور البشري!» جاء «المبعوث» المتصدر بوجه متغطرس نحوك، مشيرًا لك أن تركع لتتلقاه
فماذا لو كنت ولي العهد؟ ما دمت لم تستعد المنصب بعد فأنت ما زلت دخيلًا
على مر السنين، كم من المتمردين اضطروا إلى الركوع أمامه
وهذه المرة، وقد قبض المال، جاء ليُريك استعراض قوة
لكنّك لم تُعر الطرف الآخر نظرة واحدة، بل نظرت بدلًا من ذلك إلى كثير من أفراد أسرة لو الراكعين على الأرض، وبينهم أصدقاء عرفْتهم منذ الطفولة
«انهضوا! لا ركوع!» قلت فجأة
بدا أن لصوتك قوة ما، وفي اللحظة التالية أطاع الحاضرون كلماتك بلا وعي، فانتفضوا واقفين على الفور، وعلى وجوههم حيرة، وبعضهم لم يستوعب بعد
«لو تشيان! أنت!!!» تغيّر وجه مبعوث شيا العظمى الذي يحمل «مرسوم الإمبراطور البشري» تغيرًا حادًا وهو ينظر إليك غير مصدق. كان هذا تحديًا صريحًا، وصفعة علنية
لم ير مثلك متغطرسًا منذ عقود
«أنت، اركع واقرأه» عدت بفتور إلى كرسي كبير المعلّم، في هيئة كسولة، لكن النصل الشيطاني ملتهم الأرواح في يدك أطلق هالة دموية كثيفة وهو يأمر الطرف الآخر مباشرة
«متعجرف… أنا مبعوث جلالته… آه!!!»
تفتّح النصل الدموي، وفي الحال قُطعت أطراف المبعوث المتصدر ومن معه بيدك. تلاشت غطرستهم السابقة، وارتعشوا في بركة من الدم وهم يصرخون بجنون
سقط ما يسمى بـ«مرسوم الإمبراطور البشري» أرضًا بلا حراك ملوثًا بالدم
«كفّوا عن العويل. اسحبوهم إلى الخارج وأطعموهم للكلاب»

تعليقات الفصل