تجاوز إلى المحتوى
محاكاة الشرير: تم استخراج عظام الإمبراطور الأعلى في البداية

الفصل 122

الفصل 122: أعلى مراتب الكذب ألا تخدع الآخرين، بل أن تخدع نفسك

«إنها أنتِ»

شحب وجه تشن تاي من الصدمة وهو يحدّق في وصيفة القصر الشابة التي ظهرت فجأة لقد عرفها على الفور باعتبارها القاتلة الغامضة التي ظهرت في قصره قبل شهر، وقتلت كل ذريته، بل وقطعت إحدى يديه

لقد تجرأت الطرف الأخرى وتسللت فعلًا إلى القصر الإمبراطوري لشيا العظمى

تمهّل هل تلك القاتلة نفسها هي من لم تستطع كتم ضحكتها قبل قليل في القاعة الرئيسية وسخرت منه

تحرّك تشن تاي محاولًا المراوغة، لكن فات الأوان

طع

كان وجه يي تشن البديع مشبعًا بنيّة القتل والشرسـة فاندلع نصل الدم في يدها بلمعان خاطف، فشقّ بطن تشن تاي وأطاحته بعيدًا

«آه آه آه»

«هو لي وحدي، ولا أسمح لأحد أن ينتزعه مني»

بدت يي تشن كأنها جُنّت وهي تطلق إعلانًا خاصًا وتتجاهل تمامًا تشن تاي الذي كان يصرخ ويوشك على الموت غير بعيد

هذا المشهد المفاجئ أفزع أيضًا كثيرين من حولهم

اندفعت مقاتلة من أسرة تشو، إنسان سماوي ذو دورة واحدة، تريد أن تثأر لتشن تاي، لكن نصل يي تشن قضى عليها في الحال

تلطخ وجهها الأنثوي البهيّ بالدماء، وحدّقت بك بإصرار ثم أطلقت ضحكة غريبة «لو تشيان هل تعرف كم جهدًا وكلفة بذلتُ لأعثر عليك، هل تعرف»

«لو لم يكن لأجل قتلك، هل كنتُ لأصير هكذا الآن»

«قبل شهر سمعت أنك كدت تموت بسبب ضباب الرئة هل تعرف كم خفت حينها لو متَّ، فمن سأنتقم منه من سيصفّي الحساب عن المدينة السحرية قبل…»

«ذهبتُ خصيصًا وقطعتُ تلك العائلة كاملة، ذلك الحقير ضباب الرئة كاد يمنع هذه العجوز من أخذ ثأرها»

فجأة سالت دموع يي تشن العتيقة بحرارة وكأنها مجنونة إذ قفزت وراحت تخبط بقدميها في مكانها «في تلك المدة ظلت هذه العجوز تختبئ خارج أسرة لو، تحرق البخور وتدعو ألا تموت، تتوسل ألا تموت، وهذه العجوز تقايض حتى عشرين سنة من عمرها مقابل أن تبقى حيًا»

«هاهاها، يا للعدل لقد عشت حقًا، لقد عشت حقًا»

لو تشيان: …

كان يظن أن يي تشن في محاكيات الشرير السابقة كانت كافية في الغرابة، لكنه لم يتوقع أن تظهر نسخة أبرع

لقد خمّنتَ من قبل أن القاتلة الحاملة لنصل الدم التي اغتالت تشن تاي قد تكون يي تشن

ولم يكن متوقعًا أن يكون ذلك صحيحًا

هذه المرة لم تسلك الطريق المعتاد، حتى إنها بدّلت هيئتها، أليس كذلك وكل حركة منها تتصرّف كمهووسة غيورة

من لا يعرف سيظن أنني فعلتُ بها شيئًا، فيشوّه سمعتي من غير سبب، أليس كذلك

«طباع هذا الشخص متقلّبة أكثر من اللازم شديد الحقد فعلًا، لا يكفّ عن التفكير في قتلي، أليس كذلك حتى إنه لم يعد يهتمّ بليو رُويويه»

«ومع ذلك، في هذه المحاكاة تبدو حسنة المنظر فعلًا، مظهرها مقبول»

«لقد زَرَعَت فعلًا قدرة عظمى، أو فعلت شيئًا آخر، فقط لتنتقم مني…»

مع أنك توقعت ذلك، فإنك وأمام هذه «المجنونة» وقفت قليلًا بلا كلام

يبدو أن العداوة بينكما ليست عميقة إلى ذلك الحد

لكن يبدو أنّ زراعتها، هذه «المجنونة»، قد قفزت إلى حدٍّ مبالَغ فيه كيف تصبح أسرع منك وقد بلغت مرحلة دخول السامي

«لو تشيان، سأعذّبك قليلًا قليلًا…»

بعد لحظة وجيزة من دموع الفرح، قبضت هذه المجنونة يي تشن على نصل ابتلاع الأرواح الشيطاني واندفعت نحوك تريد أن تمارس عليك كل صنوف التعذيب

«تمهّل»

قلت فجأة

خطوة

على نحو غريب توقفت يي تشن، هذه المجنونة

«هاهاها، لو تشيان، هل خفت هل تريد أن تتوسل بالعفو ما رأيك بهذا، ما دمتَ تركع وتعتذر، فقد أفكّر في منحك نهاية سريعة…»

وبينما كانت يي تشن تهذي وتتصرف بجنون، قاطعتها مباشرة

«أيتها المجنونة، أفي هذا الصباح باكرًا تمثلين الجنون أريد فقط أن أخبرك: إن أردتِ قتلي فربما عليكِ أن تصطفّي دوريًا، فالذي خلفك أشد بطشًا منك بكثير…» أشرت بضيق

أُسقط في يد يي تشن ونظرت فجأة خلفها فرأت على الفور خصيًا عجوزًا يتقدّم ببطء إلى هذا الجانب

خطوة خطوة خطوة

كان هذا الخصي العجوز هو نفسه الخصي الملازم الذي كان بجوار الإمبراطور العجوز من قبل، وهو في الوقت ذاته «المدبّر العام» لكل القصر الإمبراطوري لشيا العظمى

وكان ظهوره بوضوح من أجلك

«لا، لا أحد يقتلك سواي، ولا حتى هذا الخصي اللعين»

بدّلت يي تشن اتجاهها فجأة ورفعت نصلها واندفعت نحو الخصي العجوز تريد التخلّص من هذا «شوكة العين»

ويبدو أن حالتها الذهنية تحت تأثير «نصل ابتلاع الأرواح الشيطاني» ليست سليمة

دوّي

رفع الخصي العجوز يده قليلًا فحسب وأبان عن نفَس ضغط، وفي اللحظة التالية طارت يي تشن كقذيفة، واصطدمت بقصر قريب، ولا يُدرى أحيّة هي أم ميّتة

وفي الوقت نفسه انكشفت زراعة الخصي العجوز

إنسان سماوي ذو تسع دورات

لقد كان خبيرًا من مرتبة إنسان سماوي ذي تسع دورات حقًا

في لحظة، لم تستطع القوى المتصارعة في القصر الإمبراطوري لشيا العظمى كلّها إلا أن تلتفت جانِبًا

«إنه الخصي شيا، خصي الوالد الإمبراطور الملازم، رفيق طفولته، قوته لا تُسبر، هاهاها يا حفيدي، قد هلكت…» ضحك تشن تاي ملء فيه، فعلى الرغم من تلقيه ضربة من يي تشن، كان لا يزال حيًا، يا له من عمر عنيد

حين رأيتَ يي تشن تُطرَح أرضًا بهذه السهولة، ضيّقت عينيك قليلًا وتبدّل تعبيرك

من الواضح أن الخصي العجوز الذي أمامك أحد الاحتياطات التي أبقاها الإمبراطور العجوز

أرخيت رأسك ببطء ونظرت إلى قدح النبيذ في يدك، كأنك تتساءل هل سيكون هذا الأخير الذي تشربه

«يا ولي العهد، بعدها سيقوم هذا الخادم العجوز بقطع أطرافك، واقتلاع عظم الإمبراطور، وتسليمه إلى جلالته ليتصرّف به ولا تقلق فأنت من سلالة جلالته سيقوم هذا الخادم مؤقتًا بسدّ نقاطك الحيوية، ولن تشعر بألم كبير…»

كان وجه الخصي العجوز وديعًا باسماً وهو يراك تُطأطئ رأسك إلى قدح النبيذ، وكأنك استسلمت لقدرِك، غير أن نبرته حملت لمسة قسوة

في هذه اللحظة كان الآخرون جميعًا محجوبين، ولم يعد أحد قادرًا على مساعدتك

«لو لم تُصب قبل شهر، لكان بوسعك تفعيل عظم الإمبراطور ومقارعة هذا الخادم، يا للأسف…»

«لقد آن أن ينتهي أيضًا هذا اللعب العبثي بالعصيان…»

«هاهاهاهاها…»

أنت الذي كان مطأطئ الرأس أطلقت فجأة سلسلة ضحكات غريبة، ثم ارتجف جسدك، وكأنك قد جُننت، وبدأت تحدّث نفسك

«ضباب الرئة، ضباب الرئة، كلّه ضباب الرئة، في النهاية لا بد أن أفعلها بنفسي…»

«من قال إنني مصاب من قال إن عندي مشكلة لستُ مريضًا لستُ مريضًا…»

«هاهاها، إنه زائف، كله زائف، أنتم جميعًا زائفون، وأنا أيضًا زائف…»

التالي
122/716 17.0%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.