تجاوز إلى المحتوى
محاكاة الشرير: تم استخراج عظام الإمبراطور الأعلى في البداية

الفصل 141

الفصل 141: هيئة التنين والعنقاء والهراء تصير الكلمات واقعًا

آه! آه! آه!

عوى شيطان الدم رعبًا وارتجف جسده كأنه في نوبة صرع، والمخاط واللعاب يسيلان بلا انقطاع

في هذه اللحظة لم تعد في عينيه بشرًا، بل تنينًا حقيقيًا يبلغ العالَم السماوي والأرض، يلتف في التسع السفلى، بقرون حادّة وحضورٍ مهيبٍ فطري

كانت هذه الموهبة الأرجوانية: هيئة التنين والعنقاء

تحت تحديق «التنين الحقيقي» بدا صغيرًا كالنملة، لا يساوي حتى قِشرة من قشورك

أنت… تنين… حقيقي!

تنين… حقيقي… ابن العالَم السماوي!

كان يعزّز جسده لا روحه، وعلى مستوى الروح تحديدًا كان ذلك أضعف ما في شيطان الدم، فلما أرهبته «هيئة التنين الحقيقي» انكشف الخلل في لحظة وانهارت بصيرته

ولم يكن وحده، فالجميع في ميناء العاصمة الإمبراطورية بدت عليهم الدهشة والخوف وارتجفت أجسادهم لا إراديًا، إذ رأوا التنين الحقيقي الذي جسّدته هالتك

«هيئة التنين الحقيقي! مظهر إمبراطور!»

«هذا إمبراطور مولود بالفطرة!»

«أيمكن أن يحمل هذا الفتى قدرًا عظيمًا، مولودًا بهيئة التنين، شريفًا إلى حدٍّ لا يُقاس!»

توالت الهتافات وتباينت الوجوه، وخفض الجميع رؤوسهم فلا يجرؤون على النظر مباشرة إلى محيّاك، وقد أرهبهم المشهد

لم يخطر ببالهم أن تكون أنت، ابن ولي العهد المخلوع، صاحب «ظاهرة» مرعبة كهذه

أيعقل أن لديك «مظهر الإمبراطور البشري»

«آه آه آه، أيها التنين الحقيقي، اعفُ عني، يا سموّك اعفُ عني» كان شيطان الدم في حال جنون، هَوَى من الجو واصطدم بالأرض صائحًا بهوس

مزّقته ضغطة «هيئة التنين والعنقاء» فأربكت عقله، فنبذ أمير وو تشن تاي وبدت عليه أمارات الخضوع لك

«أنت، انهِ حياتك» قلت بهدوء ووجهك ساكن

وشّة!

لما سمع ذلك بدا كالممسوس أو كأنه تلقى مرسومًا إمبراطوريًا، فلم يجرؤ على العصيان، وارتسمت على وجهه ابتسامة هوجاء: «شكرًا يا سموّك، شكرًا يا سموّك»

فشش!

وأمام أنظار الجميع قلب «شوكة التنين الدموية» في يده وطعن بها عنقه بعنف، فانتشر السُّم

وفي طرفة عين تحوّل هذا الإنسان السماوي من الرتبة السادسة إلى بركة دم، وسقطت «شوكة التنين الدموية» من يده على الأرض برنّة

وشّة!

لما رأوا هذا المشهد الغريب سرت البرودة في أوصال كل من في ميناء العاصمة الإمبراطورية وقفَّ جلَد رؤوسهم، وحدّقوا إليك بعيونٍ يغلّفها الرعب

كانت طريقة كهذه أقرب ما تكون إلى الأسطورة التي تقول إن «الكلمات تصير قانونًا»

يأمر الحاكمُ الوزيرَ بالموت فيموت الوزير

غصّة!

ابتلعت ليو رويويه ريقها وقد ملأت عينيها رهبةٌ ممزوجة بوميض حماسة وهي تحدّق بك

بهذه الجملة الواحدة أرغمت ورقة أمير وو تشن تاي الرابحة على الانتحار فورًا

مَجَرّة الرِّوايـات تذكرك بذكر الله بين حين وآخر galaxynovels.com

اهتاج تشي وي حتى كاد يفلت منه التحكم، وقد اتضح له أنه راهن على الجواد الصحيح، فأنت الابن الحق للعالَم السماوي لشيا العظمى

وفي هذه اللحظة بدوت في أعين الجميع غامضًا إلى حدٍّ يكاد لا يُستقصى

يبدو أن عودتك ليست بالبساطة المتخيَّلة

حتى في عينيك برز خيط من الدهشة، إذ لم تتوقع أن يجتمع تأثير الموهبتين الأرجوانيتين «هيئة التنين والعنقاء» و«سَيْل الأكاذيب» فيُحدِثا أثرًا عجيبًا كهذا

ومع ذلك لم تُبدِ ما يشي بدهشتك، لأنك شعرت بعيونٍ لا تُحصى تراقبك خلسة

حتى العجوز العتيق في القصر الإمبراطوري لشيا العظمى بدا أنه وجّه بصره إليك وأنت تتألّق في هذه اللحظة

ومن الجلي أن الوسائل التي أظهرتها قد أثارت فضول ذلك العجوز العتيق أيضًا

رفعت بصرك وكأنك التقيت نظرة العجوز العتيق عبر الفضاء وقلت بصوتٍ هادئ: لقد عدت

قرقعة!

كانت السفينة قد رست بنجاح، فسحبت هيئة التنين الحقيقي عن جسدك ونزلت مع ليو رويويه

تنحّى الناس على الجانبين لا شعوريًا افساحًا للطريق، كأنهم رعيّة ترحّب بعودة إمبراطورها، وخفضوا رؤوسهم فلا يجرؤون على النظر إلى وجهك مباشرة

خشوا أن تطلق كلمةً واحدة فلا يستطيعوا مقاومة الانتحار في لحظته

وشّة!

وأنت تعبر قرب شيطان الدم خطفت «شوكة التنين الدموية» إلى راحة يدك وأدخلتها إلى خاتمك المكاني غنيمة

وبين الجموع رأيت وجوهًا مألوفة: العم السادس تشن تاي بوجهٍ شاحب، والعم تشن آنغ الصامت، وسلف أسرة قو المذعور، ولو شو المذهول

وتوقّفت نظرتك عند تشن آنغ لحظة، فهو في نظرك أحد القلائل الذين لا تستطيع النفاذ إلى أعماقهم الآن

«لو… يا سموّك، لقد عدت» تمتم لو شو وهو يتقدّم لتحيّتك، وكأنه لا يصدق

من الواضح أن تغيرك فاق توقعه، والأشد رعبًا أنك لم تعد لو تشيان السابق، بل بدوت كأنك شخصٌ آخر، فساوره شعورٌ غير مطمئن

«لنذهب» قلت بلا مبالاة ومن غير كبير انفعال، ولم تختر أن تقتل سلف أسرة قو في الحال طلبًا للثأر، كأن لديك خططًا أخرى

وفي هذه المحاكاة للشرير عزمت أن تسلك درب الهيمنة والملوكية، وسيقوم آخرون بالتكفّل بأسرة قو

«يا ولي العهد، لقد عدت أخيرًا. لقد جاوزت أسرة قو وأمير وو الحد، وتكبدت أسرة لو خسائر فادحة، والسلف الأكبر في غيبوبة، وتعرّض سائر الإنسان السماوي لإصابات جسيمة، ولم يحفظ قوته إلا عمٌّ جدٌّ ثانٍ واحد»

سريعًا ما عدت إلى أسرة لو، وطوال الطريق يواصل لو شو سرد خيانة أسرة قو ومآسي أسرة لو محاولًا تضليلك وتجميل نفسه في صورة الوزير الوفي، وفي الوقت نفسه يحرّضك على قتال تشن تاي

لو لم تكن تعلم بعض الأمور مسبقًا لربما أظلَمَت عليك الحقيقة بكلام لو شو

كنت تعلم تمامًا أن وراء كل ذلك العجوز الإمبراطور يحرّك الخيوط

تجاهلت ثرثرة لو شو وقلت إنك تريد رؤية السلف الأكبر لأسرة لو وهو فاقد الوعي

سارع لو شو فقادك إلى الفناء الخلفي للأسرة، وفي غرفة سرية رأيت شيخًا «مصابًا بجراحٍ بالغة» فاقد الوعي لا يتحرك

إنه السلف الأكبر لأسرة لو

«يا ولي العهد، لقد تعرّض السلف الأكبر لكمينٍ من قبل وتسمّم»

«وللمصادفة فأنا أعرف قليلًا في الطب، فلأنظر هل يمكن علاجه» قلت مبتسمًا وتقدّمت تفحصه، وجذبت يد السلف الأكبر اليمنى لتجسّ نبضه

وبجذبةٍ لليد اليمنى وخفقةٍ للكم ظهر على الفور خاتمٌ دمويّ في يد السلف الأكبر لأسرة لو

التالي
141/716 19.7%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.