تجاوز إلى المحتوى
محاكاة الشرير: تم استخراج عظام الإمبراطور الأعلى في البداية

الفصل 142

الفصل 142: أيها الأخ السادس، مر وقت طويل لم نلتقِ

«أيها العجوز إنه أنت فعلًا»

توقّف بصرك لحظة عند ذلك الخاتم بلون الدم، ولمعت في عينيك شرارة قاسية

كان الأمر قبل ذلك مجرّد حدس فحسب، فليس مستحيلًا أن يكون أحدهم قد تعمّد التغيّر إلى هيئة سلف أسرة لو الأكبر في محاكاة الشرير السابقة ليقتلك

لكن الدليل الآن قاطع

في نهاية محاكاة الشرير الماضية، من طعنك من الخلف كان سلف أسرة لو الأكبر نفسه، وهو الآن مصاب إصابة بالغة وفاقد الوعي

غير أنّك لم تُبدِ ردّة فعل، بل أمسكت بكفّ سلف أسرة لو الأكبر وجسست قليلًا، فاكتشفت أنّه فعلًا مصاب إصابة خطيرة وقد أغمي عليه

لكن بما أنك تزرع «كتاب طول عمر الإمبراطور الدائم الخضرة» فأنت شديد الحساسية للحياة قد التقطت فورًا دفقًا هائلًا من الحيوية مخبّأ في قلب سلف أسرة لو الأكبر، متى فُعِّل استطاع أن يتعافى في لحظة ويصحو

«أيها العجوز، مكرُك يكفي لإتمام المسرحية على آخرها لتتظاهر بالموت وتجعله واقعيًا إلى هذا الحد، وضعت القيود على نفسك وأخفيتها عميقًا…» ابتسمتَ بسخرية في سرك، كاشفًا في الحال غرض سلف أسرة لو الأكبر

تظنّ أن سلف أسرة لو الأكبر لم يكن ينوي منذ البدء أن يدبّر لك أنت، بل كان يخطّط للآخرين، مثل حلفاء وليّ العهد المخلوع تشن شوان

غير أنّ عودتك في المرة السابقة جاءت صدفة، ثم جاءت الطعنة إليك مصادفة

هؤلاء ذوو العمر الطويل الذين عاشوا عددًا لا يُحصى من السنين أمكرُ من بعضهم بعضًا، وما منهم بسيط

«يا ولي العهد، هل سلفنا الأكبر بخير» قال لو شو القريب منك سريعًا، لعلّه خشي أن تكتشف فعلًا شيئًا، فقطع كلامك

«للأسف إنه مصاب إصابة بالغة وفاقد الوعي، والمسألة مسألة وقت فحسب فرصة نجاته ضئيلة على الأرجح» تنهدتَ بملامح حزينة

ولمّا بدا أنك لم تكتشف شيئًا، تنفّس لو شو الصعداء في الحال، وقال في نفسه إن أساليب السلف الأكبر فعلًا غير عادية، وفي الوقت نفسه ازدراه قليلًا، كأنّه يراك تتظاهر بالفهم

«ما دام لن ينجو، فكي لا يتألم سلف أسرة لو الأكبر أكثر، فلنحرقه مباشرة، ونضع الرماد في صندوق، وندفنه…» حوّلت الحديث فجأة، وقلت قولًا صاعقًا

«رُويويه، تولّي الأمر»

لو شو: !!!

ما الذي يجري لماذا تتحدث فجأة عن حرقه ودفن رماده هذا مرعب، أليس كذلك

وربما شعورًا بالخطر، ارتعشت إصبع سلف أسرة لو الأكبر قليلًا…

حرّكت ليو رُويويه عينيها كأنها انتبهتْ إلى شيء فهي تعرف طبعك لن تقول مثل هذا بلا سبب أفيمكن أن…

«تمهّل يا ولي العهد، قد يكون في إنقاذ السلف الأكبر بقية لنجرب إنقاذه مرة أخرى…» كان هلع لو شو شديدًا في تلك اللحظة فهو يعلم أن سلفه الأكبر لم يمت بعد، لكن لو أُحرق فعلًا وصار رمادًا فلن يكون هناك من إنقاذ

وبعد كثير من الرجاء وبذل الجهد، استطاع لو شو أخيرًا إقناعك أنت الذي كنت «ثابت الرأي» بأن تتخلّى عن خطتك في تعذيب سلف أسرة لو الأكبر

وطبعًا كان ذلك لأنك تعمّدت التسهيل وإلا فبأساليبك في «طوفان الأكاذيب» كان بوسعك أن تخدع لو شو تمامًا حتى يهرع بنفسه لحرق سلفه الأكبر

وللآن لا يجوز تحريك سلف أسرة لو الأكبر، وإلا لشدّ انتباه العجوز العجوز، وذلك لا يستحق العناء لا بأس أن نُبقِيه أيامًا أخرى

«يا ولي العهد، لقد عرفت أن من يستهدف أسرتنا لو هو عمّك السادس، ملك وو تشن تاي حتى إن أسرة غو التي كانت قبل ذلك قد انضمّت إليه، وهناك ذلك القاتل الشيطاني الدموي…» وبعد أن استعاد هدوءه، شرع لو شو يحاول إذكاء كراهيتك، راغبًا في أن تُنازل تشن تاي

لكن قبل أن يكمل كلامه، قاطعته مرة أخرى «إطفاء العداوات خير من إشعالها ومهما يكن، فملك وو عمّي ربما كان هناك سوء فهم لو شو، أوصلْ له بطاقة زيارة عنّي وقل إنني أرغب في الزيارة»

«فالحق والباطل سيتّضحان بطبيعة الحال بعد أن نتحدّث»

لو شو: ؟؟؟

هذا المسار خاطئ

في الظروف العادية، أليس المفروض أن تثور وتريد مقاتلة تشن تاي حتى الموت لماذا أنت هادئ متّزن هكذا هذا لا يتماشى مع صورتك السابقة كفتى طائش حقود

تبًا، أيمكن أن تكون «سلالة الإمبراطور» قد استيقظت…

في تلك اللحظة شعر لو شو فعلًا بأنه لم يعد يستطيع سبر أغوارك…

«يا والدي الإمبراطور، ذاك الحفيد الإمبراطوري له هيئة لافتة، منظر تنين بالفطرة واضح أنه غير عادي بل إن الشائعات في الخارج الآن تقول إنه يحمل هالة إمبراطور لقد عاد على هذا النحو الصاخب، وقتل شخصًا في الشارع ماذا يريد أن يفعل بالضبط…»

«كيف يكون في شيا العظمى تنينان حقيقيان…»

وما إن كنتَ تعود إلى أسرة لو، حتى كان الملك المهرّج تشن تاي لا يذهب إلى أي مكان، بل يهرول إلى القصر الإمبراطوري لشيا العظمى مرة أخرى ليشتكيك إلى الإمبراطور العجوز

ومن الواضح أنه أراد استغلال «هالة التنين الحقيقي» التي كشفتها ليصنع منها قضية كبرى، فيجعل الإمبراطور العجوز يتحسّب منك ويُقصيك مباشرة من اللعبة

لكن مهما حاول إقناعَه، بقي الإمبراطور العجوز متساهلًا، وصرفه بجملة «مجرد لعب صغار»

وما إن قيلت هذه الكلمات حتى استشاط الملك المهرّج غضبًا، وسبّ في قلبه بأن العجوز خَرِف يضلّل البلاد والعباد، متجبّر متغطرس يجلب الكوارث للناس، وأنه وحده القادر على جعل شيا العظمى أعظم…

«العودة إلى القصر»

غادر ملك وو تشن تاي القصر الإمبراطوري وهو ممتلئ غضبًا وكان سلف أسرة تشو الأكبر، إنسانًا سماويًا ذا تسع دورات، ينتظر خارجًا لاستقباله والاستعلام عن الحال، فلم يسمع إلا شكاوى متراصة

وبينما كان تشن تاي على وشك أن يعود إلى قصره، ظهر حاجب القصر في الطريق يحمل دعوة، مفادها أنك تريد الزيارة

«هه، من يكون هذا حتى يطأ قصر ملك وو الخاص بي قولوا له يختفِ عن وجهي» ازدرى تشن تاي وقد امتلأ غضبًا، فوجد متنفسًا في الحال وبدأ يشتم

تردد حاجب القصر «لكن يا صاحب السمو، مهما يكن فهو الحفيد الإمبراطوري…»

«أي حفيد إمبراطوري من أين جاءت إمبراطورية شيا بحفيد إمبراطوري أيها الكلب كيف لهذا الملك ألا يعلم» وما إن سمع «الحفيد الإمبراطوري» حتى انفجر تشن تاي في الحال، وقد لامست الأعصاب الحسّاسة، وركل الحاجب طائرًا

فارتطم الحاجب بالجدار وتطاير الدم في المكان

«من الآن فصاعدًا، كل من يجرؤ على ذكر ذلك الوغد الصغير أمام هذا الملك سيموتون جميعًا»

لم يستطع تشن تاي الغاضب أن يكتم النار في صدره فصاح بالسباب، ثم أخذ سلف أسرة تشو الأكبر وقلة من خاصّته وعادوا إلى القصر، يستعدّون لمواصلة التخطيط لكيفية التصرّف معك

لكن ما إن عاد إلى القصر حتى وجد تشن تاي المكان كلّه ساكنًا على غير العادة وفي القاعة الرئيسية وقف شخص غريب مألوف في آن، يدير ظهره له

«من هناك»

تغيّرت ملامح سلف أسرة تشو الأكبر قليلًا، واعترض تشن تاي في الحال، ظانًّا أنّه قاتل متخفٍّ

واحمرّت عينا تشن تاي كأنه رأى عدوًّا، ومن الواضح أنه عرفك من ظهرك فسبّ غاضبًا «أيها الحقير الصغير أتجرؤ فعلًا على المجيء…»

«أيها الأخ السادس، مر وقت طويل لم نلتقِ»

التالي
142/716 19.8%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.