الفصل 146
الفصل 146: الأفعى السامة المختبئة خلف الكواليس
قصر يانغ تحت قبر الثياب والقبعات شيءٌ ترغب فيه
حدّقت في القصاصة التي بيدك وعيناك تميلان إلى البرودة وكانت ردة فعلك الأولى أن العم الأكبر الثاني لأسرة لو الواقف أمامك من رجال يانغ هونغ
لكن سرعان ما لاحظت خطبًا ما وتبيّنت أن الخط على القصاصة يختلف عن خط عمك يانغ هونغ
وبذلك أيقنت أن هذه القصاصة ليست من كتابة يانغ هونغ قطعًا
بخلاف الظرف الخاص يوم أرض التنين الخفي حين كان يانغ هونغ تحت مراقبة الإمبراطور العجوز فلم يسعه إلا تمرير الرسائل عبر قنوات خاصة كهذه
أما الآن فإن كان العم الأكبر الثاني لأسرة لو فعلًا من رجاله لاستطاع أن يخبرك دفعة واحدة بما خُبِّئ في معبد التنين بعالم قصر يانغ السري فلماذا كل هذا التكتّم بل ويختار الانتحار
يتضح من هذا أن ثمة شخصًا آخر يقف خلف هذه القصاصة وأن العم الأكبر الثاني لأسرة لو الممدّد عند قدميك ليس إلا «بيدقًا» لذلك الشخص
لكن إن لم يكن يانغ هونغ فمن يكون ومن الذي استطاع رصد ترتيبات يانغ هونغ
أخذ ذهنك يشتغل بسرعة ثم ظهرت فجأة ذراع سوداء
إنه ذلك «الشيء الشبحي» الذي كان يختبئ في العالم السري بقصر يانغ وهاجمني من قبل هذه القصاصة منه يريد أن يلمّح ويستدرجني إلى قصر يانغ لينقضّ عليّ
ومن خلال الاستنتاج خمّنت أن من يقف خلف الأمر قد يكون «الشيء الشبحي» الذي هاجمك في المحاكاة السابقة بل إن الطرف الآخر علم بطريقة ما بترتيبات يانغ هونغ
وفوق ذلك فهذا «الشيء الشبحي» متخفٍّ بإتقان وقد رتّب حتى داخل أسرة لو وقادر على أن يأمر خبيرًا من فئة الإنسان السماوي بالموت فلا بد أن له هوية غير عادية
ساورتك الشبهة في أنه الإمبراطور العجوز ثم شعرت أن هناك ما لا يستقيم فوفق محاكيات الشرير السابقة لا يبدو أن الإمبراطور العجوز يحرّك يده بسهولة بل يحرّك الماء من وراء الستار
في آخر محاكاة للشرير لم يُقدم الإمبراطور العجوز من البداية للنهاية إلا على ثلاث ضربات واحدة ضد شوان فوزي وواحدة ضد يانغ هونغ وواحدة ضدك وقبل حسم الأخطار الأخرى لن يحاول قتلك بسهولة
لكن ذلك «الشيء الشبحي» لم يرحمك البتة في المرة الماضية وكان يقصد حياتك
أهو ذاك الشخص بدأت تختمر في ذهنك فرضية ما، كأنك قفلت على هدف
غير أن كونه هو أم لا يحتاج إلى تحقق شخصي
وقعت عيناك على جثة العم الأكبر الثاني لأسرة لو على الأرض واشتد برد نظرتك كان هذا استفزازًا سافرًا
أظنّهم ظنّوك ما زلت ذاك الفتى الساذج القديم الذي يسهل التلاعب به
مرة تلو أخرى يريدون النيل منك أيرونك حقًا ثمرة طرية
قررت أن تقتلع تلك «الأفعى السامة» المختبئة خلف الكواليس التي تريد الإيقاع بك
ولما رأتك ليو رويويه إلى جوارك غارقًا في التفكير قالت لو تشيان أوجدتَ شيئًا هل تحتاج إلى مساعدة
أنوي الذهاب إلى قصر يانغ غدًا يا رويويه هل يمكنك سؤال سيدتك أن تؤمّن دعمًا خفيًا
خططت لإشراك صاحبة الثياب البيضاء بالسيف وفق الخطة الأصلية ومن الأفضل لقاء الطرف الآخر مجددًا للتحقق من بعض الأمور
نعم أومأت ليو رويويه بقوة بلا تردد
هذه المرة عودتك إلى العاصمة الإمبراطورية بهيئة تنين حقيقي أرعبت الجميع وحتى داخل جناح يان يُو للسيوف تبدّل موقفهم منك تبدّلًا عظيمًا وأبدى كثيرون استعدادهم لمساعدتك
وجّه إليّ ضربة بالسيف طلبت من ليو رويويه أن تضربك فخلّفت جرحًا في صدرك ثم أمرتها أن تختبئ
وبعد أن أعددت كل شيء استدعيت لو شو وذكرت أن العم الأكبر الثاني لأسرة لو حاول قتلك فكُشف أمره فاختار الانتحار بالسم وتشك في كونه جاسوسًا مندسًا في أسرة لو
أردت استغلال ذلك لجرّ الإمبراطور العجوز فبحدثٍ كهذا ستبلّغ أسرة لو الإمبراطور العجوز يقينًا
وبوصفك «الفريسة» في نظر الإمبراطور العجوز وبطبعه المتسلّط فكيف يسمح لكيانات أخرى أن تنقضّ عليك بسهولة فهذا يخرجه من دائرة السيطرة
ماذا العم الأكبر الثاني أراد قتل ولي العهد شهق لو شو مذهولًا وقد بدا عليه الفزع من هذا الخبر
لقد كانت هذه الطفرة المفاجئة فوق صلاحياته بوضوح وليس مما يقدر على التعامل معه ويجب رفعها
وبما أن أمرًا كهذا وقع صار عسيرًا عليّ أن أثق في ولاء أسرة لو قلتها بوجه جامد وأنت تغطي جرحك مستغلًا الحادثة فأفزعت لو شو حتى جثا أمامك يرتجف
ولن يقدر لو شو وحده على هذا الأمر على الأرجح وسيبلغ عنه يقينًا وعندها ستتمكن من رؤية أمور أكثر
مولاي ولي العهد أعطِ أسرة لو بعض الوقت من فضلك سأقدّم لك جوابًا يُرضيك عضّ لو شو على أسنانه ووعد سريعًا ثم حمل الجثة على الأرض ومضى
……
ليلًا أتى لو شو خفية إلى حجرة سرية ودخل في هدوء حتى وقف إلى جوار السلف الأكبر لأسرة لو الملقى جريحًا ومغمًى عليه
صفعة
شكّل لو شو ختمًا يدويًا معقدًا وصفع صدر السلف الأكبر لأسرة لو بقوة
بَف
فتح السلف الأكبر الجريح المغمى عليه عينيه فجأة وانبعث منهما ضياء ساطع وفاضت من جسده هالة قوية والتأمت جراحه وعاد إلى ذروة حالته
ما الأمر لماذا أيقظتني فجأة أتمّت «خطة التطهير» لدى جلالته استغرب السلف الأكبر لأسرة لو ولم يتوقعها بهذه السرعة
لا يا سلفنا الأمر مختلف هناك خائن بيننا قصّ عليه لو شو محاولة العم الأكبر الثاني اغتيالك
وما إن قال ذلك حتى اسودّ وجه السلف الأكبر لأسرة لو في الحال إذ كان العم الأكبر الثاني شقيقه هو بالذات وأكثر من وثق به وكان قد أطلعه على معظم ما يتعلّق بجلالته
يا لهذا الكفور يتواطأ سرًا مع الغرباء وكاد يفسد «خطة» جلالته ويهلك أسرة لو كلها
لقد رأيته يومًا أهلًا للثقة لذا لم أنقله من العلن إلى الخفاء، بل أبقيته إلى جانبي يعينني ولم أتوقعه شبحًا قال السلف الأكبر مرتجفًا من الغضب وقد بدا ساخطًا إلى الغاية
يا سلفنا كان ثمة وقت اختفت فيه «الحصة» التي نستخلصها من ولي العهد على نحو غامض حين أُدخلت إلى القصر قربانًا لجلالته أترى أن العم الأكبر الثاني ربما استولى عليها في الطريق ابتلع لو شو ريقه وأثار فجأة أمرًا ما
وما إن قال ذلك حتى ازرقت ملامح السلف الأكبر لأسرة لو وقال ليس في شيا العظمى كلها إلا قلة من يمكن أن تملك وسعًا يجعل الأخ الثاني يَفِي بولاء مطلق لا بد أن هذا العجوز يدخل القصر الليلة ليبلّغ جلالته
وفي تلك اللحظة، وبينما هما يتحدثان، لم يكونا يعلمان البتة أن «بعوضة» في الركن كانت تراقبهما بعينين هادئتين
لقد كنتَ أنت مستخدمًا «الألف تحوّل»

تعليقات الفصل