تجاوز إلى المحتوى
محاكاة الشرير: تم استخراج عظام الإمبراطور الأعلى في البداية

الفصل 211

الفصل 211: سر الإمبراطور تشن شوان

الليل

بعد تلقي أمرك، غادر «تشن شوان» الذي أُعيد إلى الوجود قصر أمير وو كروح تائهة، وبدأ يجوب العاصمة الإمبراطورية ويشن هجمات على الملوك…

حين رأى الملوك أخاهم الثاني يظهر فجأة كادوا يموتون رعبًا

لكن الغريب أنه رغم الهجمات كان «تشن شوان» لا يفعل إلا أن يظهر ويُفزعهم ثم يختفي بلا أثر…

وحدها أسرة غو الخائنة تعرّضت للإبادة…

في لحظة انتشرت شائعات لا تُحصى في أرجاء العاصمة الإمبراطورية، لكنها كانت تشير في النهاية إلى أمر واحد: روح وليّ العهد المعزول تشن شوان قد بُعثت…

وعلى إثر ذلك اضطربت عاصمة شيا العظمى كلها، لأن اليوم التالي هو وليمة عيد ميلاد الإمبراطور العجوز، وظهور تشن شوان الآن لا يمكن أن يعني إلا أنه عاد للانتقام…

«هذا سيئ، ضغينة الأخ الثاني ثقيلة، لقد عاد خصيصًا كروح لينتقم من ذلك العجوز دنغ…»

«أخي الثاني، يا أخي الثاني، كل خطأ له مصدر، وكل دَين له صاحب. عليك أن تنتقم من ذاك العجوز ذو العمر الطويل فقط. نحن الإخوة لا ضغينة بيننا، والدم لا يصير ماء…»

«أخي الثاني، قلب الأخ الرابع ضعيف، لا تُفزعني في منتصف الليل. قلب الأب الإمبراطور قوي، اذهب وصارحه بما في صدرك وقُل كل ما تريد…»

في رواق جانبي داخل القصر الإمبراطوري لشيا العظمى، على المذبح، فتح الرأس الميت النائم بعمق عينيه فجأة، كأنه يستشعر شيئًا عمدًا، وبدأ يقفز…

حاول بكل ما أوتي أن يثب خارج المذبح، لكنه صُدّ بضباب دموي فلم يستطع الخروج، وبقي محبوسًا في مكانه عاجزًا عن الحركة…

ومع ذلك لم يتوقف، بل ازداد جنونًا…

بعد انتظار سنين كثيرة أخيرًا شعر بهالة جسده المادي من جديد، فمتى عثر على الجسد استطاع أن يستعيد الحياة…

«جسدي… جسدي… دع… دعني… أخرج…»

طَق!

وسرعان ما استشعر الإمبراطور البشري تشن شوان في قاعة شُوانوو حركات ذلك الرأس، فأضاء وجهه بالفرح قائلًا: «أخيرًا ظهر. منذ أن استوليت على الجسد في ذلك الوقت لم أكن كاملًا قط، بل أربكتني هواجس جسد ذلك العجوز ذو العمر الطويل وخططه الاحتياطية، فأثّرت في ذكريات روحي وجعلتني أحافظ على هذا المظهر، وأحيانًا أعجز عن التمييز هل أنا تشن يين أم تشن شوان…»

«حتى الجسد الأصلي وُلد له وعي جديد من لا شيء وخرج عن السيطرة، فأخفاه يانغ هونغ ورفض تسليمه. والآن، ما إن أستعيد الجسد وأُصقله دواءً عظيمًا وأبتلعه حتى أزيل هذا الخطر الكامن وأبلغ نجاحًا كبيرًا…»

لكن الإمبراطور البشري العجوز دنغ، رغم حماسته، سرعان ما هدأ ولاحظ الخلل…

ظهور هذا الجسد المادي بدا مصادفةً أكثر مما ينبغي…

غير أنه شعر في تلك اللحظة أن يانغ هونغ، في الجنوب عند جبال العشرة آلاف، أرض التنين الخفي، لا يتحرك، وما يزال مطيعًا جدًا، وكأنه لا يدبّر من خلف الستار…

«يبدو أن العاصمة الإمبراطورية كسبت لاعب شطرنج جديدًا يريد تحدّيي…»

«إذن لهذا ظلّ العجوز دنغ يحافظ على هيئة الإمبراطور العجوز طوال هذا الوقت، وهي أيضًا مصدر قوته. لكن لدى هذا الرجل غير قليل من “المشكلات”»

«أولًا: جسده المادي وروحه فيهما علل، وهناك ارتداد عظم الإمبراطور الأسمى. ألا يخشى أن يفجّر نفسه؟»

وأمام هذا المشهد بقي لو تشيان بدوره بلا كلام. حقًّا إن العجوز أسود القلب يجيد اللعب، حتى أوقع نفسه في هذا التشابك…

الجسد المادي سُرق حين استولى على جسد أبيه نفسه

وعظم الإمبراطور صيغ بابتلاع نخاع ابنه

وكيانه كله، وحدها الروح هي النسخة الأصلية

ومع ذلك فيها مشكلة ما، ويُشتبه بتلوّثها

إنه حقًا وحش مرقّع بامتياز

يفترس من فوقه كبار السن ومن تحته الصغار

ومع هذا يَقوى هذا العتيق على كبح كل الآثار الجانبية وكتمها حتى الآن، وما زال يحافظ على تلك القوة

لا يسعه إلا الاعتراف بأنه أُعجب به رغم كل شيء

قصر أمير وو

وبينما كنتَ تراقب المشهد بهدوء، ظهرت ليو رُويُويه أيضًا

«لو تشيان، هذه معلومات عن مملكة جينشا فيما وراء البحار. خلال هذه المدة سيطرتُ تقريبًا على جناح السيف يان يُو، وأرسلتُ القوى في ما وراء البحار لجمع المعلومات التي تحتاجها»

سلّمت ليو رُويُويه ما يلزمك من استخبارات عن مملكة جينشا، ممهدةً لرحلتك المقبلة إلى ما وراء البحار…

وخلال ذلك بدا أنها استنارت بروح السيف الغامضة في داخلها، ففهمت بعض الأمور، وبواسطة الحجر الشيطاني أتقنت «ألف تحوّل»، وتقمّصت هوية يانغ شيو، وسيطرت على شبكة استخبارات جناح السيف يان يُو…

«بالمناسبة، إن كنت تنوي فعلًا الذهاب إلى القصر الإمبراطوري لشيا العظمى فعليك الحذر. مخبرو جناح السيف يان يُو داخل القصر كلهم الآن من رجال تشو فِي. لا أجرؤ على تحريكهم بسهولة وإلا انتبهتْ…»

«تلك المرأة ليست هيّنة. المعلّم لم يستطع هزيمتها كل هذه السنين…»

ونظرت إليك وقد اتخذتَ هيئة تشن تاي، وكأنها خمّنت مقصدك في دخول القصر فلم تستطع إلا أن تُحذّرك

فاكتفيتَ بالإيماء، وطلبتَ من ليو رُويُويه تجهيز الإسناد لك من الخارج…

لم يتبقَّ سوى 3 ساعات على وليمة عيد ميلاد الإمبراطور العجوز غدًا…

وأنت تستعد لاغتنام هذه الفرصة، مستعملًا وجه تشن تاي، لدخول القصر الإمبراطوري لشيا العظمى والبحث عن الكنز الذي تركه شُوان فوزي، القادر على أن يساعد المرء على أن يغدو ذا عمر طويل جدًا…

وحاليًا، في أرجاء العاصمة الإمبراطورية كلها، لا أحد يستطيع دخول القصر الإمبراطوري لشيا العظمى في منتصف الليل سواك، أنت الأمير السادس المحظي

وبوجه تشن تاي تقدّمتَ متباهيًا نحو بوابة قصر شيا الكبير، وصحتَ من بعيد على الحرّاس: «هل أنتم عميان؟ افتحوا البوابة بسرعة! لهذا الملك أمرٌ مهم يبلّغه للأب الإما…»

«تبًا، لقد جاء ملك الوشايات! افتحوا بوابة المدينة بسرعة! إن تأخرنا أبلغَ عنّا جميعًا لدى جلالته…»

قعقعة!

قبل أن تقترب حتى، انفرجت فجأة في البوابة المحكمة شقّة تكفي لمرور شخصين…

وما إن رأوك، أنت «ملك الوشايات»، حتى لم يجرؤ حرّاس البوابة على التراخي. ولما لمحوك من بعيد أسرعوا يفتحون البوابة خشية أن تُغضِبَك

ومن لا يعرف أنك، ملك الوشايات، تركض إلى القصر الإمبراطوري 4 مرات في اليوم أكثر مما تذهب إلى المراحيض؟ من بين 10 مراتِ قدومٍ، 9 مرّات للتبليغ، و1 مرة للاستعلام عن نتائج تبليغاتك…

في المرة الماضية تمهّل أحدهم في فتح البوابة فأغضبك، وبعد تبليغك عُيّن بكل سلاسة «مراقِب صواريخ على مسافة صفر»…

«يا جلالتكم، يا أمير وو، هذا الخادم العجوز حاضر…»

وهرع من بعيد خادمٌ مسنّ، يهرول بوجهٍ يزهر بابتسامة كابتسامة الأقحوان…

التالي
211/716 29.5%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.