تجاوز إلى المحتوى
محاكاة الشرير: تم استخراج عظام الإمبراطور الأعلى في البداية

الفصل 212

الفصل 212: لقد رأيت المستقبل، ومِتَّ…

كان الخصي العجوز الذي هرع إليك يُدعى هاي غونغ غونغ، وقد أقسم خلال السنوات الماضية بالولاء لك في الخفاء، وكان كلما اقتضى الأمر تقريرًا صغيرًا تولّى هو إرشادك

مع أنك لم تُعلن قدومك هذه المرة، إلا أن ذلك لم يمنعه من إظهار غاية الاحترام لك، فأنت أمير مرشح بقوة لأن تصبح الإمبراطور البشري القادم

«الأمير وو، سيقودك هذا الخادم العجوز…»

بقيادة هاي غونغ غونغ، دخلت بثقة إلى القصر الإمبراطوري لشيا العظمى المهيب. وكان أول ما وقع بصرك عليه مبانٍ عتيقة تمزج إحساس التقنية والتاريخ، وحرسًا مدججين بالدروع، ودمى تكنولوجية نصف بشرية نصف آلية… بدا المشهد كأنه زراعة روحية سيبرانية قليلًا

وعلى الرغم من أن إمبراطورية شيا العظمى تعيش عصر التقنية الحديث، بخلاف دول ما وراء البحار، فإن عواملها الخارقة تكاد تفوق قوة التقنية ذاتها

وكان القصر الإمبراطوري كله بالغ الفخامة، مقسّمًا إلى مدينة خارجية ومدينة داخلية. في هذه اللحظة كنت لا تزال في المدينة الخارجية، ولتدخل إلى القلب حقًا وتلتقي حاكم شيا العظمى، يلزمك عبور المدينة الداخلية

فجأة، لمحت غير بعيد أشخاصًا بشعر ذهبي وعيون زرقاء، ينتظرون محاطين بفريق من الحرس، كأنهم يخضعون لإجراء ما: «من هؤلاء…»

«يا أمير وو، أولئك مبعوثون من دول ما وراء البحار جاؤوا لتهنئة العيد. إنهم يخضعون الآن للتحقق عبر مرآة الانعكاس الشيطاني لتأكيد هوياتهم وضمان عدم وجود مغتالين…» شرح هاي غونغ غونغ

على الفور فهمت شيئًا، لكنك، وأنت تسحب نظرك، التقطت مصادفة عينين غريبتين نابضتين بالحياة. في لحظة ومض في ذهنك إنذار بضوء ذهبي، وهجم على قلبك هاجس سيئ

كانت امرأة ترتدي نقابًا أسود، لافتة وذات حضور قوي. ورغم أن ملامحها الحقيقية لا تُرى، فقد كانت تبث غموضًا وجاذبية لا تنتهي، كأنها أميرة من مملكة صغيرة وراء البحار جاءت للاحتفال بعيد الميلاد

وش!

لمّحت نظراتك إلى لهو مقصود، ثم ما لبث أن انكمش حدقاك فجأة، وسرى برد في ظهرك. ذلك لأن «عين الإمبراطور» قد لمحَت لتوّها المظهر الحقيقي لتلك المرأة اللافتة

«الإمبراطورة ذات عين الغول، كيف تكون هنا…»

هذه المرة لم تتواصل مع سو مي إطلاقًا، لأنك كنت تعلم أن طبيعة تلك الشخصية اللاعبة المحظورة والغريبة ليست سهلة الخداع، وخطأ صغير قد يرتد عليك

ولكن لِمَ حضرت الآن

«ثم إن التي بجانبها هي… سو مي، ماذا تفعل هنا…»

في تلك اللحظة، كان لديك هاجس سيئ فعلًا. كيف تظهر هاتان في القصر الإمبراطوري لشيا العظمى، وبهذه الهيئة

ألا يكونان هنا لأجلك

«هاي غونغ غونغ، ما خلفية هاتين…» سحبت نظرك وسألت كأن الأمر عابر

«يا أمير وو، تبدوان كأميرتين من مملكة صغيرة وراء البحار تُدعى مملكة ظل القمر، ويُقال إنهما توأم»

مملكة ظل القمر… لا وجود أصلًا لمثل هذه المملكة وراء البحار

في محاكاة الشرير السابقة كنت قد حفظت الدول المختلفة التي جاءت لتهنئة العيد

أهو تلفيق بتلاعب إدراكي عبر أوهام ذهنية؟ هذا يوافق أسلوب الإمبراطورة ذات عين الغول

طَق… طَق…

فجأة تشققت «بركة المسؤول السماوي» في ذهنك من جديد بشق كبير، وتحولت إلى ضوء ذهبي خافت اندفع إلى عينيك. وفي اللحظة التالية جاءك ألم حاد من «عين الإمبراطور» كاد ينتزع صرخة

بات كل ما رأيته أمامك كمرآة مهشمة تتساقط قطعًا، ودخل وعيك ظلامًا بلا نهاية

رأيت شظايا من المستقبل من جديد

القصر الإمبراطوري الشاسع البهيّ تحول أنقاضًا، والجثث مبعثرة في كل مكان، والدم يغمر الأرض، والرياح تعوي كالشياطين

كانت ليو رُويُويه مخوزقة بسيف طويل في صدرها، تلفظ أنفاسها الأخيرة على الأرض، ووجهها مليء بالحزن والسخط

وفي يدها اليمنى سيف مدمّى، تجثو يي تشنغ على ركبة، وقد فقدت يدها اليسرى كأنها أصيبت إصابة جسيمة، وعيناها محمرتان ترتجفان، تريدان التقدّم

وأمامها جثمان مبتور الرأس لا يزال يبث هالة قوية، وفي صدره فجوة كبيرة كأن سلاحًا حادًا اخترقه من الخلف. وفي يده «الأداة العظمى» المحطمة «نصل قاتل الشياطين الآكل للأرواح»

ذلك كان جثمانك

وفوق السماء، بدت هيئات «شياطين وأشباح» بلا وجوه تطلق ضحكات حادّة

وكانت قطعة عظم تشع ضوءًا ذهبيًا ممسوكة بيد متعفنة ممتلئة بالصديد، يغطيها النتوء رويدًا رويدًا حتى خبا الضوء

وهيئة غريبة تشبه سيدة مظلمة ترتسم على وجهها ابتسامة شريرة، والدم يلوح بين أسنانها، تمسك رأسًا بلا عينين، والرأس ما يزال يحمل نظرة عدم تصديق تحدّق في هيئة ما

ذلك كان رأسك

دوِي!

تحطم مشهد المستقبل

وتحطمت «بركة المسؤول السماوي» بدورها تمامًا وتحولت إلى رماد

بعدما استعدت وعيك، ظللت فترة غير قادر على الإفاقة، وظهرك مبلل عرقًا باردًا، وشعرك واقف

سحقًا هذا فخ مُعدّ لك

الإمبراطورة ذات عين الغول جاءت من أجلك

على الأرجح أن ذلك العجوز أبرم معها صفقة جديدة

القصر الإمبراطوري لشيا العظمى أصبح شبكة محكمة، ينتظرون دخولك، كمن يصطاد سلحفاة في جرة

لكن كيف عرفوا بقدومك، إلا إذا كانت لديهم وسيلة لتنبؤ المستقبل

«عين العالم السماوي»

«إنها موهبة تشن شوان السامية»

«لقد رأى مشهد ظهوري في القصر الإمبراطوري لشيا العظمى وجهّز خصيصًا فخ قتل لي…»

بدوت كأنك فهمت كل شيء، وبدوت أيضًا أنك قلّلت كثيرًا من شأن تشن شوان، ذلك العجوز. فمَن وصل إلى موضعه الحالي كيف يكون بهذه البساطة

لكن يبدو أن الأوان قد فات، لأنك أصبحت عالقًا في الفخ بعمق

لقد لعب الطرف الآخر نقلته التالية بالفعل، وأقام فخًا لذبح التنين، يطوّقك أنت التنين العظيم

«الوضع الأسمى! تفعيل!»

دخل وعيك على الفور حالة هدوء قصوى دون أن يظهر عليك أي اضطراب

«فخ قتل مُعدّ خصيصًا لي، يا له من تدبير ضخم أيها العجوز…»

«لكن هذه اللعبة لم أخسرها بعد…»

«لقد رأيت المستقبل بالفعل…»

«بعد حفلة عيد الميلاد، أرسِلوا هاتين إلى دار هذا الأمير…» كان لديك إحساس خافت بأن أحدًا يتلصص عليك في هذه اللحظة، وواضح أن الطرف الآخر التقط شيئًا، فتعمّدت أن تُظهر مظهر الانشغال باللهو

«سيُريهما هذا الأمير ما هيبة الدولة الكبرى…»

التالي
212/716 29.6%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.