الفصل 295
الفصل 295: وداعًا شوان فوزي
حتى لو كنت لا تُجارى الآن في العالم البشري، فصاحب القدرة يبقى قادرًا على التعليم. العم يانغ هونغ لقّنك درسًا
بعض الأمور لا تتحسن بمجرد امتلاك قوة عظيمة
عندما يعرف شوان فوزي أنك الشيطان السماوي الحقيقي القادم من خارج العالم السماوي، وأنك قتلت تلميذه الأفضل تشن شوان، كيف ستكون ردّة فعله
ربما هو وحده ليس مهمًا، لكن هذا الرجل جاء من العالم العلوي، وخلفه إرث طائفة، ويكتم سرًا ما. خطوة زلل واحدة، ومن السهل الوقوع في كمين
لقد استفدت كثيرًا…
نهضت بوقار وضممت قبضتيك تحيةً
…بعد رؤية يانغ هونغ، نهضت وغادرت
أصلًا، مع موت الإمبراطور البشري لاو دنغ، وقتلك «نسخة» ذلك العجوز، والقضاء على الخطر الكامن في جسد يانغ هونغ، بدا أنه لا ضرورة للبقاء في أرض التنين الخفي. عرضت أيضًا أن يعود معك إلى العاصمة الإمبراطورية، لكنه اختار ألّا يرحل
ربما لأن بقائه هنا لعقود جعله يألف العيش في هذا المكان، فلم يفكر في المغادرة
سيدي، ألن تعود حقًا إلى العاصمة الإمبراطورية مع السيد الصغير
أمام نظرة الكلب الأصفر الكبير المتحيّرة، هزّ يانغ هونغ رأسه قليلًا، ولم يُضِف شيئًا
أنا جسد مكسور؛ لن أستطيع مساعدته كثيرًا. ذهابي لن يفيد. سأبقى هنا أحرس له هذا الملاذ الأخير
…بعد توديع يانغ هونغ، اندمجت في السماء وعدت نحو العاصمة الإمبراطورية لشيا العظمى
وأثناء عودتك، استدعيت أيضًا روح التنين الشرير ثلاثي الرؤوس من داخل رداء التنين الخاص بالإمبراطور البشري على جسدك لتستفسر عن الوضع
ما زلتَ تتذكر ملامح الدهشة على وجهه حين رآك أول مرة
في ذلك الوقت قلتَ إنه متشابه للغاية. أكنتَ تقصد أنني أشبه كثيرًا معرفةً قديمة لديك
يا مولاي، لعل هذا التنين الصغير كان مشوَّش الذهن حينها. لقد قرنتُ مولاي لا شعوريًا بمعرفةٍ قديمةٍ ما
ارتجفت روح التنين الشرير ثلاثي الرؤوس، وكأنه خائف قليلًا
أهو الإمبراطور البشري الأول
قلت ذلك خمنًا
في المحاكاة الأخيرة كنت شيخًا مسنًا، على النقيض مما تبدو عليه الآن…
نعم، ولا
أومأ التنين الشرير ثلاثي الرؤوس أولًا، ثم هزّ رأسه
بصراحة، في الظروف العادية، وعلى مستوى زراعة هذا التنين الصغير، تبقى الذاكرة تصويرية دائمًا. لكن فيما يخص وجه ذلك الشخص فقد غامت ذاكرتي فعلًا، لا أستطيع استحضاره
حين لمحتُ وجه مولاي حينها، أحسستُ لا شعوريًا أنه شديد الشبه بشخص في ذاكرتي، يكاد يتطابق، لكني لم أستطع الجزم. بدا كأنه ذاك الشخص، وكأنه ليس هو أيضًا
لا أدري هل جعلني الحبس الطويل غبيّ العقل…
عند سماع هذا التفسير قطّبت حاجبَيك قليلًا، وحدّقت في التنين الشرير ثلاثي الرؤوس الذي بدا قليل الذكاء، وبِتَّ للحظة بلا كلام
كان هذا الرفيق مختلفًا بعض الشيء عن «عشيرة التنانين» التي تخيلتها؛ بدا قليل الذكاء
ومع ذلك، فتنين شرير ثلاثي الرؤوس في ذروة ذوي العمر الطويل السماوي لا يمكن أن يعاني مشاكل في الذاكرة. الاحتمال الوحيد أن الشخص الذي يتحدث عنه مميّز إلى حدّ يجعل الناس لا شعوريًا غير قادرين على تذكّر ملامحه
لكن، هل يكون الشخص الذي يعنيه هو الإمبراطور البشري الأول
أنت الآن تقرأ هذه الرواية على موقع مركز الروايات، أكبر مكتبة للروايات العربية، وبدون إعلانات مزعجة. مشاهدتك هنا تساعد المترجمين على تقديم المزيد.
ولماذا يستهدف الإمبراطور البشري الأول تنينًا شريرًا ثلاثي الرؤوس كهذا
طرحت مزيدًا من الأسئلة عن العالم العلوي، لكن جواب التنين الشرير ثلاثي الرؤوس كان كما في المحاكاة الثامنة: لقد سُجنتُ طويلًا، ذهني مشوش، وأحتاج بعض الوقت
عند سماع هذا شعرتَ بصداع يلوح
لماذا بدا أن معظم من حولك لديهم مشكلات، ولا أحد طبيعيًا
أنا أستعد للذهاب قريبًا إلى «العالم الحق للبعث». عليك أن تبذل جهدك لاستعادة ذاكرتك بشأن «العالم العلوي»
إن لم تستطع، فلا تلومنّي إن فتّشتُ روحك لأعينك على التذكّر
هدّدك لفظيًا، فارتجفت على الفور الرؤوس الثلاثة لهذا «التنين الشرير الغبي»، وبادر يقسم بالولاء، واعدًا أن يعترف بك سيدًا وأن يتشبث بساقك
يا مولاي، اعفُ عن حياتي! هذا التنين الصغير يتعهد أن يتذكر، يتعهد أن يتذكر! أرجوك اعفُ عن حياة هذا التنين…
…جامعة العاصمة الإمبراطورية، العالم السري
كان شوان فوزي، المسجون في العالم السري، ما يزال في حال اضطراب، لكن فترات صفائه صارت أكثر تواترًا من قبل
وكان ذلك كله لأن الإمبراطور البشري تشن شوان فيما مضى كان يرسل من يضغط عليه بأساليب شتى، ولا يقدَّم له طعام، فيظل جائعًا دائمًا
لكن مؤخرًا تبدّل تعامله تمامًا
صار رجال المرصد الإمبراطوري يظهرون كثيرًا، يأتون له بالطعام، ويخبرونه أن أحدًا سيأتي لرؤيته قريبًا، وأن من كانوا يضغطون عليه سابقًا قد جرى التعامل معهم…
كان كل واحد منهم يعامله بغاية اللطف
هذا التغيير المفاجئ جعله بلا شك حائرًا قليلًا
كان شوان فوزي، وهو مسجون على الدوام في العالم السري، لا يدري البتة بما جرى في العالم الخارجي
وخلال هذه المدة جاءت فتاة شابة اسمها ليو رُويُويه لزيارته، تقول إن مُرسِلَها معرفة قديمة، وقد أحضرت له بعض الأشياء
متى صار ذلك التلميذ المتمرّد طيب القلب إلى هذا الحد…
هذه السلسلة من التغيرات أربكت «شوان فوزي» تقريبًا تمامًا، لكنه بحكمته وحنكته كان قد كوّن بعض التخمينات في قلبه
خاف أن شيئًا ما وقع في الخارج، وأن الأمور آخذة في التبدّل
طقطقة! طقطقة!
في الموعد المألوف تغيّر مدخل العالم السري مجددًا
اعتاد شوان فوزي هذا الأمر، وظنّ أن الأمر لا يعدو أن أحدهم جاء ليجلب له الطعام مرة أخرى
دق! دق! دق!
لكن لما رفع رأسه نحو القادم، انكمشت حدقتاه، وتغيّر وجهه بقوة
رأى القادم يرتدي رداء التنين للإمبراطور البشري، وتفوح منه سطوة ملكية، لكنه لم يكن التلميذ المتمرّد الذي يعرفه، بل وجهٌ فتيّ غير مألوف قليلًا
مصدوم إلى حد لا يُصدّق، غير مصدّق، ثم منفتح البصيرة فجأة
تبدلت ملامحه في تلك اللحظة بلا انقطاع، كأنه يبكي ويضحك، كأنه مجنون مضطرب، كأنه فهم كل شيء
إذًا كنتَ أنت…
…

تعليقات الفصل