الفصل 298
الفصل 298: كنز دالوه السري! موت شوان فوزي
يا للعجب
«أنتم تلعبون هنا لعبة المخابرات الداخلية، كلٌّ منكم كالذئب، يختبئ عميقًا»
«في هذه اللحظة، حتى لو كان لديك شيء من البصيرة، فقد أخرستك كلمات شوان فوزي»
لكن في قلبك ما زلت تثق بيانغ هونغ أكثر؛ فبعد كل شيء، قدّم لك يانغ هونغ دعمًا أكبر خلال جلسات «محاكي الشرير» المتعددة، بل مات مرات عدة من أجله
حتى إنْ كانت لديه مشاكل، فالأرجح أنها ليست كبيرة
لكن إن سارت الأمور فعلًا على هذا النحو، فربما لم تكن عاطفة يانغ هونغ العائلية نقية كما تبدو، بل ممزوجة ببعض المصالح الذاتية
الوضع يتبدل بسرعة إلى حد أنني أنا نفسي، يا جلالة الإمبراطور، أعجز أحيانًا عن تمييز الصديق من العدو
وأنت تفكر بهذا، نشأ في قلبك شعور معقّد، كأنك أدركت معنى «الحاكم الوحيد»
يبدو أن العالم لا خير فيه ولا شرّ، بل غُبار رمادي غريب فحسب؛ لحظةً يكونون في صفك، واللحظة التالية قد يصيرون خصومًا
الطريق الذي اخترته ليس سهلًا كما تخيّلت
لولا «محاكي الشرير» الذي يتيح لك محاكاة حياة بعد حياة، لربما لم تكن لتخرج من العاصمة الإمبراطورية حينها
«سواء كانوا أصدقاء أم أعداء، خيرًا أم شرًا، فشيء واحد حقيقي: زراعتي»
«قوة الزراعة الروحية وحدها هي الخالدة حقًا»
«مهما كانت حِيَلُكم وحساباتكم، فسأحطّمها بقبضة واحدة»
بدأ بصرك يشتد صلابة، وكأنك أدركت «طريقك» الخاص، وبدأت الطاقة على جسدك تخضع لتحوّل
في هذه اللحظة لم يبدُ أن شوان فوزي انتبه إلى تغيرك أو إلى ثبات قلب طريقك، بل ظل يحذّرك مرارًا من الحذر من يانغ هونغ
أومأتَ جوابًا دون أن ترد مباشرة، ثم سألت شوان فوزي عن سبب نزوله إلى العالم السفلي، فعلمتَ أن «طائفة طريق التعويذة السماوية» قد خبت، وأنه، وهو من كان قادرًا على منافسة منصب شيخ الطائفة، تعرّض لكمين من شريرٍ فأُصيبَت زراعته بضرر جسيم، فلم يجد بدًّا من الفرار إلى العالم السفلي حاملًا «تعويذة تايي»، نصّ الطريق الخاص بالطائفة
كان شوان فوزي السابق في الجوهر ذا مرتبة «شوان شيان»، لكن معظم قدراته شُلّت. وبعد نزوله إلى العالم السفلي ارتدّ عليه الأثر، فسقطت زراعته إلى «عالم ذو العمر الطويل البشري»
إن هممت بالصعود إلى العالم العلوي فعليك أن تحذر غاية الحذر من أهل «طائفة طريق التعويذة السماوية»
فما إن يعلموا أن «تعويذة تايي» في حوزتك، فلن يتركوا الأمر يمرّ
ومع أن «تعويذة تايي» لا تسجل سوى 3000 «تعويذة لذوي العمر الطويل»، وأعلاها «تعويذات سماوية»، فإنها تضمّ فعلًا الطرائق الأساسية لـ«طريق التعويذات»، وهي أيضًا مفتاح لفتح «كنز سري»
وعلى الرغم من أن «الشيخ المؤسس» لطائفة طريق التعويذة السماوية، «تيان فوزي»، قد مات على يد «حاكم البعث الرئيس» الغامض، فإنه أعدّ فعلًا ترتيبات قبل موته وترك «ميراثًا»
وكانت «تعويذة تايي» هي مفتاح ذلك الميراث
«شيخ طائفتنا المؤسس تيان فوزي كان من أقوى الأقوياء في «عالم البعث الحق»، وقد بلغ بالفعل «عالم دالوه العظيم». ويمكن القول إن الميراث الذي تركه كفيل بأن يدفع عددًا لا يُحصى إلى الجنون»
«وبما أن جلالتكم نلتم اعتراف الوعي الباقي للشيخ المؤسس داخل «تعويذة تايي»، فالأغلب أنكم ستنالون هديته. وبوسعكم مستقبلًا زيارة «طائفة طريق التعويذة السماوية» بلا ريب»
«الميراث الذي تركه سيّد تعويذات من «عالم دالوه العظيم» سوف يجلب لكم بلا شك منافع ضخمة، تكفي لمساعدتكم على تثبيت أقدامكم في العالم العلوي»
شرح شوان فوزي بقلبٍ صادق
في الظروف الطبيعية، سيطير أيٌّ كان فرحًا بمثل هذه «الفرصة» الهائلة، لكنك عقدت حاجبيك قليلًا واكتفيت بإيماءة خفيفة
ربما لأنك شهدت من قبل كثيرًا من «الانقلابات»، وتعرّضت لأذى شيوخٍ دهاة، فصار رد فعلك الأول على «هبات السماء» ليس الفرح والحماس، بل الحذر والتيقظ
من يدري أسيكون هناك «كنز سري» حقًا حين تذهب، أم أمرٌ خبيث آخر
يمكن نيل ما يُسمّى «كنز تيان فوزي السري»، لكن كيف يُنال يحتاج إلى تخطيطٍ دقيق
«فهمت، يا جلالة الإمبراطور»
أومأتَ، ثم مددت يدك فكسرت القيود التي تكبّل شوان فوزي وحررته تمامًا
«أنت حر. ومن الآن فصاعدًا ما زلت المستشار الإمبراطوري لإمبراطورية شيا العظمى. وسيرتّب المرصد الإمبراطوري الشؤون التفصيلية»
وبعد أن قلت هذا استدرت وغادرت، استعدادًا لمغادرة «العالم السري»
«يا جلالة الإمبراطور…»
تكلم شوان فوزي، كأنه ما زال لديه ما يقوله، لكن واضح أنك لم تكن تنوي الإصغاء أكثر
فُت
توقفت خطواتك فجأة، وانكمشت حدقتاك، واستدرت حادًّا. فما بدا أمام عينيك كان شوان فوزي ينهار أرضًا، وسيفٌ على عنقه، والدم يتدفّق كالنهر
لقد انتحر فعلًا
«يا جلالة الإمبراطور… اعتنِ بنفسك… هذا الخادم العجوز… سئم…»
اختار شوان فوزي، وهو على وشك أن ينال الحرية، «الموت» في اللحظة التي نالها فيها
«حقيقة… زيف… زيف… حقيقة… لعلّ… جلالتكم… تحذرون… من يانغ هونغ…»
وفوق ذلك، فقد أراد قبل موته أن يحذّرك من يانغ هونغ، كأنه ينوي أن يجعل من حياته تحذيرًا لك
لقد بلغ به الأمر هذا الحد
«هل يجب أن يصل الأمر إلى هذا الحد»
توقفت عينا لو تشيان لحظة، يحدّق في المشهد المعروض في «المحاكي»، ولا تُقرأ مشاعره. خفَض بصَره شارِدًا
وفي هذه اللحظة، وقفت صامتًا في مكانك، تحدّق في عيني شوان فوزي الآفلتين، لا تنطق زمنًا طويلًا. وفعلت «عين الإمبراطور اللازوردية»، مؤكِّدةً أن شوان فوزي مات حقًا
كان بوسعك أن تتدخل، فتجري «القانون يتبع القول» وتعيده إلى الحياة، لكنك لم تفعل
ما فائدة إحياء من عقد العزم على الموت
هذان الشيخان اللذان حَمَيَاك يومًا وقدّما لك عونًا كبيرًا، بدآ الآن يقفان متواجهين ويتصارعان
صفير
ظهر مدير المرصد الإمبراطوري «تشن مِن»، مرتديًا رداء السحابة البيضاء، خلفك بصمت وهمس: «يا جلالة الإمبراطور؟»
«اجعلوا دفنه مهيبًا…»
بعد صمت طويل، تكلمت ببطء. ثم قلت مجددًا: «أرسلوا من يراقب «أرض التنين الخفي»»
«نعم، يا جلالة الإمبراطور»
أومأ المدير تشن مِن وتراجع لترتيب كل شيء
لم تعد الآن في وضع «القتال وحيدًا» كما من قبل. لقد صرت حقًّا «سيد شيا العظمى»، وكلمة منك تُحرّك عددًا لا يُحصى ليكونوا مخالبك
ومع أنك تثق حاليًا بيانغ هونغ، فإن «فن قلب الإمبراطور» ما زال يدفعك لإعداد الخطط البديلة
… قاعة شُوان وُو
جلست وحدك على عرش إمبراطور البشر، صامتًا زمنًا طويلًا
وقفت ليو رُويُويه خلفك تحدّق بك بقلق. لقد جلستَ صامتًا 3 أيام من دون أن تنطق بكلمة، وكأنك غارق في التفكير
«كنت أظن أنه بعد أن أتولى هذا المنصب ويموت تشن شوان سينتهي كل شيء، لكنني لم أتوقع أنه مجرد البداية»
«الصراع، يبدو، موجود دائمًا ولم يتوقف. الجميع يدفعني إلى الزاوية، يا جلالة الإمبراطور»

تعليقات الفصل