الفصل 30
الفصل 30: التوجّه مباشرةً إلى هوانغ لونغ واقتحام الوليمة
نعم، يا سيد لو
كان لو تشونغ قد اعتاد شيئًا ما على نوبات سيد لو المفاجئة من الغضب
فهذا الحاكم الشرير أثار ضجّة في العاصمة الإمبراطورية من قبل بسبب امرأة، حتى إنه كسر رأسي شابين من عائلة غو
والآن، رغبته في إثارة المتاعب مجددًا بسبب امرأة أمرٌ طبيعي
كما قال سيد لو تمامًا، قبل قدومه لم يكن يهمّه ما يجري في مدينة السحر
أما بعد وصوله فلا يُسمح لغيره بأن يكون بهذه السطوة في مدينة السحر سواه
هذه هي هيبة عائلة لو في شيا العظمى
….
فندق سنتشري، الجناح الفاخر
تُقام حاليًا «حفلة عيد ميلاد» خاصة
يكاد جميع الحاضرين أن يكونوا من ذوي النفوذ في مدينة السحر، وبعضهم شخصيات بارزة تمتلك قوةً معتبرة
وذلك لأن مضيف حفلة عيد الميلاد هذه هو تشاو كون، الابن الأكبر لعائلة تشاو
كان تشاو كون وريث عائلة تشاو، وهي إحدى العائلات الأربع القوية في مدينة السحر
قوة عائلته من خلفه تكاد تتغلغل في مدينة السحر كلها
في قلوب كثيرين في مدينة السحر، تُعدّ العائلات الأربع القوية فيها السادة الحقيقيين للمدينة، والسقف السماوي الحق
حتى «المسؤولون» المعيّنون من أسرة شيا العظمى عليهم أن يحافظوا على علاقات طيبة مع هذه العائلات المحلية النافذة
في هذه اللحظة كان جميع الضيوف الحاضرين هناك بطبيعة الحال للتقرّب من تشاو كون، هذا الرئيس المستقبلي لعائلةٍ قوية
غير أن تشاو كون، الذي كان بؤرة الأنظار وتنهال عليه عبارات المديح، كان يعقد حاجبيه قليلًا، ويلتفت بين حين وآخر نحو اتجاه دورة المياه، وعلى وجهه نفاد صبرٍ خفي
ما الذي يحدث؟ لقد مضى نحو 20 دقيقة وليو رويوي لا تزال في دورة المياه، لماذا لم تخرج بعد؟ أيمكن أن يكون الدواء بدأ مفعوله في الداخل
بدت «الوليمة» الليلة احتفالًا بعيد ميلاده السادس والعشرين
لكن في الحقيقة لم يكن القصد الخمر
فقد كان يطمع منذ زمن في ليو رويوي، حسناء الحرم الجامعي المتحفظة، ولم ينجح قط في مراده
ومع أن عائلة ليو ليست سوى عائلة من الدرجة الثانية في مدينة السحر، وأضعف من عائلة تشاو، فإن ليو رويوي بطبعها باردة متعالية معتدة بنفسها
حين كانت في جامعة مودو لم تعبَأ حتى بشاب من أسرة نبيلة قوية هبط من العاصمة الإمبراطورية
وبالمقارنة معه لم يكن لتشاو كون مكان يذكر
في هذا الوضع أعطاه أحدهم فكرة، وهي أن يستغل حفلة عيد الميلاد ذريعةً لاجتماع دفعةٍ دراسية لدعوة ليو رويوي للخروج، ثم يغتنم الفرصة ليضع شيئًا في كأسها
ومن أجل هذه الخطة استخدم تشاو كون أساليب كثيرة، فاستدرج بعيدًا الحارس الذي بجانب ليو رويوي، ذاك الذي يرتدي دومًا ثيابًا رثّة ويبدو كابن قرية
وقد جرت الأمور على هواه، فشربت ليو رويوي بيدها كأس النبيذ الأحمر تلك، لكنها اعتذرت سريعًا بذهابها إلى دورة المياه ولم تخرج منذ ذلك الحين
والآن مضى أكثر من 20 دقيقة
وطبيعي أن القلق تسلّل إلى قلب تشاو كون
فالغرفة في الطابق العلوي جاهزة، ولم يبقَ سوى الشخص
ومع مرور الوقت كانت صبر تشاو كون يُستنزَف شيئًا فشيئًا، وازدادت ملامح الضيق وضوحًا على وجهه
وإزاء هذا المشهد لم يجرؤ الضيوف الأذكياء وزملاء جامعة مودو المحيطون به على التقدّم، خوفًا من أن تمسّهم شؤمٌ ما فيغضب تشاو كون عليهم
غير أنّ شخصًا واحدًا لم يَخَف من نفاد صبر تشاو كون، فمشى متبخترًا وكأس نبيذٍ أحمر في يده
تشاو كون، ما كل هذه العجلة؟ الطريدة التي وصلت إلى فمك أستتهرب منك
كان ذلك شابًا وسيمًا مُشرق المحيّا يرتدي بدلةً حادّة، وذو طبعٍ أنيق
على وجهه ابتسامة تمنح من يراه دفء نسيم الربيع
إنه لي يانغ، الشاب المدلّل لعائلة لي
تنتمي عائلة لي إلى إحدى العائلات الأربع القوية في مدينة السحر، وليست أضعف من عائلة تشاو
وفوق ذلك لها صلة بعائلة لو في شيا العظمى، تلك الأسرة النبيلة القوية في العاصمة الإمبراطورية
وفي مدينة السحر، تُعدّ عائلة لي مرهوبة الجانب إلى حدٍّ بعيد
ولذلك لم يجرؤ سوى لي يانغ على مخاطبة تشاو كون بهذا النبرة المازحة في مثل هذا الظرف
وعلى الرغم من نبرته الساخرة، فإن عمق نظرات لي يانغ حين حدّق في تشاو كون كان كأنه يحدّق في ميت
أحمق بلا عقل
هذه الرواية منشورة حصريًا على موقع مركز الروايات. موقعنا مجاني وخالٍ من الإعلانات، وقراءتك هنا تعني دعمًا مباشرًا للمترجمين.
مَجـرَّة الـرِّوَايَات هي موطن هذا الفصل، وأي نسخة خارجه قد تكون مسروقة أو منقولة.
ما زال يحلم بأنه سينال ليو رويوي الليلة
مثيرٌ للضحك
كان رجاله قد عبثوا بدورة المياه مسبقًا ليساعدوا ليو رويوي على الهرب
لي يانغ، كفّ عن اللمز، ولا تنسَ أنك شريك في إعداد الليلة أيضًا، لكن على اتفاقنا أن تكون أول لقمة لي
رمق تشاو كون لي يانغ ببرودٍ من أمامه من غير مجاملة
كانت خطة الليلة من اقتراح لي يانغ
وهو تولّى التنفيذ فحسب
وبحسب قول لي يانغ فهو يريد نصيبًا بعد ذلك
ولم يرفض هذا
ففي النهاية ليست سوى إضافة صحنٍ وزوج عصيّ تناول
مفهوم؟ أنت تتقدّم أولًا
تكاسل لي يانغ عن الجدال مع «قصير العمر» الواقف أمامه، واتخذ بطبيعته موقفًا لا مباليًا
وبحساب الوقت يفترض أن ليو رويوي قد تواصلت مع «الهدف» وأُخِذت لتُستمتَع
وكان قاتل «ألف ظل» المكلّف بالفعل مستعدًا في الجوار
وما إن يموت «الهدف» حتى يغدو تشاو كون أمامه المشتبه الأكبر، بل «كبش الفداء» الأوضح، وسيقع لا محالة تحت غضب عائلة لو في شيا العظمى
وبمجرد تدمير عائلة تشاو ستتمكّن عائلة لي من وراثتها، فيكون الأمر عصفورين بحجر، كاملًا متقنًا
وفكرة كهذه وحدها كفيلة بأن تبعث الحماسة فيه قليلًا
وبينما كان تشاو كون ينتظر في نفاد صبرٍ وعلى وشك أن ينفجر كبركان، إذا بشخصٍ متخفي يندفع خارج دورة المياه صارخًا
يا سيد تشاو، الأمر سيئ! هناك فتحة في زاوية دورة المياه، وقد هربت الآنسة ليو
ماذا قلت
تغيّرت ملامح تشاو كون فجأة، وقبض على التابع الذي أمامه
يا سيد تشاو، أنا… أنا قلت إن الآنسة ليو هربت
تبًّا
ولمحت «الطريدة» التي كانت توشك أن تدخل فمه وهي تفلت، فأحسّ تشاو كون بانفجارٍ في رأسه، وركل التابع أمامه بعيدًا
وما إن أبصر الضيوف هيئة غضب تشاو كون حتى ارتاعوا
وبينهم من استشعروا بعض ما يجري من بعيد فبدأوا يتراجعون بخطواتٍ هادئة ويختبئون خلف الجموع خوف التورّط
الوقت ما زال قصيرًا، وليو رويوي شربت كأس النبيذ الأحمر، لذا يفترض أن ما في النبيذ بدأ مفعوله. من المؤكد أنها لن تبتعد كثيرًا
في اللحظة الحرجة حافظ تشاو كون على بعض رويّة أبناء العائلات القوية، فحلّل الوضع
يا أحد، افحصوا المراقبة واروا إلى أين هربت
أصدر أمره
وسرعان ما فحص أحدهم كاميرات المراقبة القريبة
يا سيد تشاو، أغمي على الآنسة ليو بعد هروبها غير بعيدٍ عن فندق سنتشري، ثم التقطها شاب نزل من سيارة
كيف تجرّأ! تجرّأ حتى على لمس من يخصّ تشاو كون. استخرجوا لوحة السيارة وحدّدوا موقعه، أريده بلا مأوى في مدينة السحر
وما إن سمع أن شخصًا اعترض ليو رويوي والتقطها حتى انفجر رأس تشاو كون غضبًا ثانيةً، وكاد يهمّ بالقتل
أما لي يانغ إلى جانبه فكان كأنه يشاهد عرض قردٍ بمتعة، يحتسي بأناقة شراب «رومانص» في يده
واصل التلذّذ بكل ما أمامه
ارتبك المسؤول عن فحص المراقبة وبدأ يشغّل بسرعة استعدادًا لقفل الهدف
يا سيد تشاو، أنا أقفل فورًا على لوحة الطرف الآخر… لحظة، السيارة تتحرّك، إنها لا تغادر، إنها تندفع باتجاهنا
دوّي
وقع اصطدامٌ هائل
اندفعت «مايباخ» مصنوعة من مادةٍ خاصة مخترِقةً باب القاعة كوحشٍ كاسر، واقتحمت المكان
طرق
فُتح باب السيارة
نزل منها جسدٌ طويل القامة يحمل حسناء مخمورة، وعلى وجهه ابتسامة لعوبة متغطرسة
سمعت أن ثمة من يريد أن يجعلني بلا مأوى في مدينة السحر

تعليقات الفصل