تجاوز إلى المحتوى
محاكاة الشرير: تم استخراج عظام الإمبراطور الأعلى في البداية

الفصل 312

الفصل 312: لو تشيان من الجيل الأول من سلالة الحكّام!؟

وفقًا للمعلومات التي جُمِعت سابقًا، فإن سلالة الحكّام الأصليين المكلّفة بحراسة المدخل تمتلك «بوابة اللغز السماوي» التي تستطيع كشف كل الأجسام المقتربة

مع أنك حصلتَ على موهبة ذهبية جديدة «لا يمكنك رؤيتي»، وواثق من قدرتك على خداع سلالة الحكّام الأصليين، إلّا أنك لست متأكدًا إن كانت ستخدع «بوابة اللغز السماوي»

فذلك الشيء ليس كائنًا حيًّا، بل جمادًا، ما يجعل الحكم صعبًا

من يدري هل سيكون هناك أي تقصير

فضلًا عن أنك لم تنسَ أن عند المدخل على ما يبدو فردًا من الجيل الأول لسلالة الحكّام

فكل فرد من الجيل الأول لسلالة الحكّام يكاد يكون وجودًا عسير الإدراك، وهو من أصول سلالة الحكّام جميعًا، لذا لا ضمان لخداع بصيرتهم

وبما أن الأمر كذلك، ولتقليل المخاطر على نفسك، فقد أعددت بطبيعة الحال خطة أخرى

وهي استخدام «تحولات الروح الحقيقية التسع» لتتحوّل إلى أحد أفراد سلالة الحكّام الأصليين وتدخل علنًا

«هوية منغ لو بالتأكيد ليست خيارًا، فهي من الجيل الثاني لسلالة الحكّام، ومن دم سلالة ذلك الحاكم غيمي، ووجودٌ له اسمٌ ولقب، لا أستطيع سوى استعارة دمها للتحوّل»

«إذًا، من الأفضل اختلاق هوية مميّزة جديدة، وأصادف أنني أتذكّر واحدة»

فوووش

في لحظة، تحوّلت مباشرةً إلى شاب من سلالة الحكّام يميل إلى التأنّث ومتعجرف، تفوح منه هالة غيمي

في هذه اللحظة، بدوتَ شبيهًا قليلًا بـ سو مي، أو الإمبراطورة ذات العين الغولية

«دم الإمبراطورة ذات العين الغولية مميّز، وهو أيضًا من الجيل الثاني لسلالة الحكّام القدماء، ونقاء دمها أعلى من سلالة الحكّام الأصليين العاديين، يكاد يوازي دم منغ لو، لكنها علقت في العالم البشري آنذاك، والقليلون يعرفون أمرها»

«يرجّح أن ذلك الحاكم غيمي نفسه قد لا يتذكّر مثل هذا الدم، وإلا لأرسل منذ زمن من يعيدها»

«وبما أن الأمر كذلك، فسأستخدم هذه الهوية للذهاب إلى العالم الحقيقي للولادة الجديدة»

آمل أن أعبر بسلاسة، وإلّا فلن يكون أمامي سوى اللجوء إلى القوة العنيفة

… عند المدخل العلوي لعالم الفراغ الخاص بالولادة الجديدة، كانت «ثمرة الداو ذات الألوان السبعة» التي تمثّل «العالم الحقيقي» تشعّ بوهجٍ مريب

كان «معبد الحاكم الشبح» يطفو في الهواء، وقد نُقشت على جدرانه الخارجية أشباحٌ لا تُحصى كأنها حية، ويتخلله ضباب غيمي

وكان أفراد أقوياء من سلالة الحكّام الأصليين، لكلٍّ منهم هالةٌ مهيبة، يحرسون المدخل حول «المعبد» في تلك الأثناء

يتقدّمهم فردٌ قوي من سلالة الحكّام الأصليين ذو وجهٍ أخضر وأنيابٍ وعينين قرمزيتين، تفوح منه هالة ذروة مرتبة الغموض لذوي العمر الطويل

إنه من الجيل الثاني لسلالة الحكّام القدماء، ويُدعى «الحاكم الشبح ذو الوجه الأخضر»، يمتلك قوة الشبح الحاكم، ويستطيع أمرَ كل الأشباح، وقوته عصيّة على القياس

وفوقه، كانت «بوابة اللغز السماوي» تطفو فوق المعبد، يضيء نورها مساحة تقارب ألف لي، فلا تترك ظلامًا يختبئ فيه شيء

وأي «مهرّب» يحاول الاقتراب يتعرّض لضوء «بوابة اللغز السماوي»، فينكشف شكله الحقيقي فورًا، ثم تطارده سلالة الحكّام الأصليون مباشرة

وتُثقب جثثهم برماحٍ طويلة وتُعلّق على الأعمدة الحجرية حول المعبد في مشهدٍ بالغ البشاعة

لكن اللافت أن «الحاكم الشبح ذو الوجه الأخضر» وبقية أفراد سلالة الحكّام الأصليين ظلّوا دائمًا خارج المعبد ولم يدخلوه قط

في تلك اللحظة، ظهر من بعيد شخصٌ طويل القامة يمتطي تنينًا أبيض ذا ثلاثة رؤوس، يقترب بسرعة، فاسترعى فورًا انتباه «بوابة اللغز السماوي» وكثيرٍ من أفراد سلالة الحكّام الأصليين

«يا لجرأتك، لم أتوقع أن يجرؤ أحد على تحدي الممر علنًا»

أي توتر أو صراع في الرواية هدفه خدمة القصة فقط.

وقد ارتسمت على وجوه بعض أفراد سلالة الحكّام الأصليين ملامح لهوٍ ووحشية، كأنهم يستعدون لـ«لعبة صيد» من نوعٍ ما

طوال هذه السنين، لم يروا شخصًا متعجرفًا إلى هذا الحد

لكن ما إن اقترب الآتي الجديد، تفوح منه هالة صاحب منصبٍ رفيع، حتى تغيّرت ملامح كثيرٍ من أفراد سلالة الحكّام الموجودين تغيّرًا خفيًا

حتى «الحاكم الشبح ذو الوجه الأخضر» من الجيل الثاني، الذي كان يغضّ عينيه دائمًا، لم يملك إلّا أن فتحهما ونظر إلى القادم

ففي إدراكه في تلك اللحظة، كان دم سلالة الحكّام في الطرف الآخر مرعبًا إلى حدٍّ بالغ، يكاد يكون أعمق وأقوى من دمه هو، وهو من الجيل الثاني

فوووش فوووش فوووش

خلال طرفة عين، أحاط أفراد سلالة الحكّام الأصليون بالوافد الجديد

«يا صاحب السمو، دم مَن من السادة الحكّام يجري في عروقك»

نظر «الحاكم الشبح ذو الوجه الأخضر» — المشهور بقسوته — إليك ببعض التردّد، وتحدّث بصوتٍ مبحوح، لكن فيه لمحة «لباقة» فعلًا

«غيمي»

تجهم وجهك متعجرفًا، وحدّقت من علٍ في كثيرٍ من أفراد سلالة الحكّام أمامك، وأعلنت بهدوءٍ أصلَك

زعمتَ أنك من الدم المباشر لـ«السيد الحاكم غيمي»، تُركت خارجًا وفُقِدت الصلة لأسبابٍ ما، ثم استعدتَ بعض التواصل لاحقًا واخترتَ العودة من عالم الفراغ إلى العالم العلوي

كانت كلماتك مختلَقة تمامًا، لكن الهالة العائدة للجيل الثاني من سلالة الحكّام القدماء على جسدك لا يمكن تزييفها

وقد تفاجأ «الحاكم الشبح ذو الوجه الأخضر» كثيرًا، إذ ينبغي أن يُعلَم أن «السيد الحاكم غيمي» واحدٌ من أقوى عشرة سادةٍ حكّام داخل سلالة الحكّام الأصليين، ومكانته لا تُتصوَّر

ومكانة دمه المباشر — وهو من الجيل الثاني — أعلى بكثيرٍ من مكانته، وإنجازه المستقبلي لا شك سيتجاوز إنجازه

ومع تدخّل «سيل الأكاذيب» و«القانون يتبع الكلمات»، صدّق أفراد سلالة الحكّام هؤلاء كلامك لا شعوريًا، وبدأوا يرخون حذرهم

وتعلّمتَ من فم «الحاكم الشبح ذو الوجه الأخضر» أيضًا أن أمرًا ما قد وقع في العالم الحقيقي للولادة الجديدة، وأن سيدًا حاكمًا أصدر أمرًا بألّا يُسمَح لأي مهرّب بالصعود بسهولة

لكن مع هويتك كأحد أفراد «الجيل الثاني من سلالة الحكّام القدماء»، فالأمر مختلف بطبيعة الحال

غير أنّ العُرف يقتضي التحقّق مع ذلك

«يا صاحب السمو، هناك أمر من فوق بألا نسمح للناس بالصعود بسهولة، علينا اتباع الإجراءات والتحقّق من دمك وهويتك الحقيقية»

تكلّم «الحاكم الشبح ذو الوجه الأخضر»، واستدعى «بوابة اللغز السماوي» إلى الأسفل، وطلب منك أن تُسقِط قطرة دم للتحقّق من هويتك قبل المرور

فعقدتَ حاجبيك لا شعوريًا، إذ إن «تحولات الروح الحقيقية التسع» تغيّر المظهر والروح فحسب، ولا تقدر على تغيير الجوهر الداخلي، ولذلك قد لا تجتاز الاختبار

وما إن ومض في عينيك بريقٌ عنيف وأوشكتَ أن تقتحم بعنفٍ مريدًا العبور قسرًا، حتى لاحظت فجأةً أن الموهبة الذهبية «البركة العظمى للمسؤول السماوي» لم تُصدِر تحذيرًا

أيمكن أن…

بدوتَ كأنك أدركت شيئًا، فلم ترفض، واخترت أن توخز أصبعك الأوسط وتعصر قطرة دمٍ سقطت في «بوابة اللغز السماوي»

ثم بدأ تغيّرٌ مفاجئ لا رجعة فيه

فـ«بوابة اللغز السماوي» التي «ابتلعت قطرة من دم جوهرك» لم تخفت، بل أضاءت فجأةً بسطوعٍ باهر، وتوشّحت بطاقةٍ أرجوانية، وكشفت ضغطًا عتيقًا أبديًا

«هس… يا لها من سلالةٍ دموية قوية، لا تبدو سلالة الجيل الثاني من سلالة الحكّام القدماء، بل أقرب إلى الجيل الأول…»

التالي
312/716 43.6%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.