الفصل 313
الفصل 313: التجسّد؟ أخيرًا ندخل العالم الحقيقي!
دوّي!
حدّق جميع أفراد سلالة الحكام البدئيين الحاضرين في المشهد أمامهم بذهول، كأنهم يجدون صعوبة في التصديق
الاضطراب الهائل الذي تسببت به تلك القطرة من الدم على بوابة اللغز السماوي جعلهم يشعرون وكأنهم يواجهون سلالة حكام من الجيل الأول أعلى مرتبة
لا، كان هذا الشعور أعتق وأرهب من معظم سلالة الجيل الأول، حتى إنهم كادوا يخرّون خضوعًا
حاكم الشبح ذو الوجه الأخضر، الذي كان يتقدمهم، بات ينظر إليك الآن بلا ذرة شك، بل بشعور فطري من المهابة والاحترام
تولي سلالة الحكام البدئيين أهمية كبرى لسلالة الدم. إن بوابة اللغز السماوي تطوّرٌ من أثر قوة لمرآة اللغز السماوي، ويمكنها التحقق من أصالة الانتماء إلى سلالة الحكام البدئيين
مثل هذا الاضطراب كان كافيًا لإثبات أصالة هويتك
معبد الشبح الشرير
الحاكم من الجيل الأول المكلّف بحراسة هذا المكان بدا وكأنه استشعر هالة عتيقة، فهبّ من نومه وفي عينيه لمحة دهشة
«هذه الهالة…»
«سيدي، تجاوزنا حدودنا»
تبدّل موقف حاكم الشبح ذي الوجه الأخضر تجاهك بمقدار 360 درجة كاملة، وغدت نبرته أكثر تواضعًا بكثير
مع أنه في الزراعة عند ذروة عالم شُوان شيان، أي مرتبة كاملة أعلى منك، فإنه لم يجسر أن يُبدي أقل قدر من قلة الاحترام
حتى داخل سلالة الحكام البدئيين مراتب ودرجات، ولا تمس قداسة سلالة الدم
والأهم من ذلك أن نسبك بلغ في الحقيقة قوة سلالة حكام من الجيل الأول. لقد شكّ بجدية في أنك قد تكون تجسّدًا لحاكم من الجيل الأول سقط في السابق
آنذاك، حين نزلت سلالة الحكام البدئيين إلى العالم الحقيقي للتجسّد، حدث صدام عنيف مع محكمة تشيان العظمى لذوي العمر الطويل، وسقط كثير من عظماء السلالة، ومنهم بعض حكام الجيل الأول
وعلى مرّ السنين، كان بعض حكام الجيل الأول الذين سقطوا يبعثون بوسائل خاصة، ويستعيدون زراعتهم بسرعة
وإلا فلا تفسير لسلالة دم الجيل الأول لديك
لكن حاكم الشبح ذي الوجه الأخضر لم يكن يدرك شيئًا من هذا في تلك اللحظة. أما أنت، فلما رأيت المشهد، ارتبت واهتزّ قلبك
هذا سيئ
لقد أصبحت فعلًا من سلالة الحكام البدئيين
مثل هذا الشذوذ في سلالة الدم واضح أنه ليس مما يمكن أن تطوّره سلالة دم لحاكم من الجيل الثاني مثل مِنغ لو، ولا تحوّلات الروح الحقيقية التسع
إن صحّ ذلك، فقد يعني أنك تمتلك حقًا سلالة دم حكام الجيل الأول
وفي هذه اللحظة، ولسبب ما، كان أول ما خطر ببالك الحاكم الرئيس للتجسّد، المعروف بأنه الأقوى في العالم الحقيقي للتجسّد، رأس سلالة الجيل الأول، وكيان وافد من وراء الآفاق، لكنه مفقود منذ مئات الآلاف من السنين
يا للعجب، أيمكن أن يكون ذلك الشخص هو الحاكم الرئيس للتجسّد المفقود منذ مئات الآلاف من السنين
أيمكن أن يكون ذلك الوجود الغامض، المظنون أنه يتولى شؤون عالم الفراغ الخاص بالتجسّد، هو نفسه هذا الحاكم الرئيس للتجسّد
في ذلك الوقت بدا أنه واجه مشكلة ما، أو تعرّض للخيانة وكمين، فأوقف «المحاكاة» ولم يشرع في نهب كل ثمار الداو عبر الآفاق كلها، بل استخدم قوة التجسّد ليمرّ بالتجسّد، وخلق عظم الإمبراطور الأسمى، والتسعة من نجوم شمسية شيطانية
والأهم من ذلك كلّه، «محاكي الخصم الشرير»
وما إن خطرت لك هذه الأفكار حتى تغيّر وجهك لا إراديًا. إن صحّت، فالأمر لن يكون ممتعًا أبدًا
إن كنت حقًا تجسّدًا لذاك الحاكم الرئيس للتجسّد، فمن الذي اضطرّه إلى هذا الحد آنذاك
أهم أولئك الناس في العالم الحقيقي للتجسّد
ولو صعدت فجأة، فهل سيستجلب ذلك انتباه أولئك، مؤديًا إلى كارثة قاتلة
ووش!
ما خفتَ منه وقع بالفعل
فما إن خطرت لك هذه الأفكار حتى بدأت بركة المسؤول السماوي في أعماق روحك تتوهّج، وكأنها تحذّرك
«كنت في الأصل أنوي التقمّص لا أكثر، فإذا به يصبح حقيقيًا. هذا مزعج. عدد حكام الجيل الأول محدود، فهل سيثير ظهور واحد غير متوقَّع من العالم السفلي ريبة بعض الناس وطمعهم»
«لا، ما إن أصعد إلى العالم العلوي، لا يمكن استخدام هذه الهوية قطعًا؛ لا بد من محوها»
وما إن أدركت ذلك حتى ارتفع حذرك إلى الذروة، لكنك لم تُبدِ شيئًا على محيّاك، بل واصلت الحديث بهدوء مع حاكم الشبح ذي الوجه الأخضر، وسألت عن قصد ومن دون قصد عن الوضع الداخلي لسلالة الحكام البدئيين، وكذلك عن معلومات تخص الحاكم الرئيس للتجسّد
ولم يُخفِ حاكم الشبح ذي الوجه الأخضر شيئًا في هذا
وسرعان ما اتضحت لك الصورة
إن قائد سلالة الحكام البدئيين، الحاكم الرئيس للتجسّد، مفقود منذ مئات الآلاف من السنين، وحاليًا يتولى «السادة التسعة العظام» زمام السلالة مع نفوذ هائل
وكان سبب التشديد الشديد على تدقيق القادمين من العالم السفلي هذه المرة هو أمر من سيد الموت، أحد السادة التسعة العظام
ولما سمعت ذلك، راودك شك جاد بأن ما آل إليه الحاكم الرئيس للتجسّد في ذلك الحين قد يرتبط بهؤلاء السادة التسعة العظام
وليس صعبًا التحقق مما إذا كنت أنت الحاكم الرئيس للتجسّد
ففي سلالة الحكام البدئيين كنز سماوي غامض يُدعى مرآة اللغز السماوي، خلّفه الحاكم الرئيس للتجسّد آنذاك. ويقال إنها تستنبط كل شيء، وتكشف ما مضى وما سيأتي
فإن سنحت الفرصة مستقبلًا، يمكنك معرفة الجواب عبر مرآة اللغز السماوي
وبعد أن زال العائق، هممت بدخول العالم الحقيقي للتجسّد، لكنك توقفت فجأة: «بالمناسبة، تعرّضت لكمين سابقًا من جاسوس لمحكمة تشيان العظمى لذوي العمر الطويل، وقيل إنه تابع للملك كاوشان»
لم تنسَ في هذه اللحظة أن تسبّب المتاعب لشخصية مهمة في محكمة تشيان العظمى. ما دمتَ قد أسأت إليه، فلتجعلها إساءة تامّة
وإن استطعت أن تؤجج حربًا كبرى بين محكمة تشيان العظمى وسلالة الحكام البدئيين، فسيعود ذلك عليك بفوائد كبيرة أيضًا؛ على الأقل ستصطاد في الماء العكر وتكسب وقتًا للتطور
«ما أجرأ محكمة تشيان العظمى»
لكنّك هذه المرة قدّرت وزن كلماتك بأقل مما ينبغي. فبينما هممت أن تُخرج جثة الرجل في منتصف العمر، يو لين، لتُثبت قولك، كان حاكم الشبح ذي الوجه الأخضر قد صدّقك على الفور بلا تردد، فاستشاط غضبًا، وقاد رجاله مباشرة ليقضوا عليهم
دوّي!
اندلع قتال مرعب في لحظة، فبهت رجال محكمة تشيان العظمى المختبئون في الظلام مباشرة
وأنت انتهزت الفرصة فتحولت ظلًا خاطفًا ودلفت إلى العالم الحقيقي للتجسّد، هذه ثمرة الداو الملوّنة
ووش!
اكتسحك شعور غريب بالدوار كأنك تدور حول نفسك، وكأن دماغك يُهزّ هزًّا متساويًا

تعليقات الفصل