تجاوز إلى المحتوى
محاكاة الشرير: تم استخراج عظام الإمبراطور الأعلى في البداية

الفصل 343

الفصل 343: تعسّف وابتزاز

مع أنّ «فضاء التجسّد» الحالي بدا ناقصًا بعض الشيء، بل وتلقّى ضربًا حتى ثمل وصار يتكلم متقطّعًا

لكن من الواضح أنّه ما زال حقودًا ويحبّ أن يحتفظ «بدفتر صغير»

أمّا أولئك الذين تمرّدوا آنذاك، فهو يتذكّرهم «اسمًا اسمًا»

بلغت القائمة الآن مئتين وستة عشر شخصًا، وباستثناء «السادة التسعة العظام»، كانت باقي الأسماء ألقاب «المتجسّد الأصلي»

وفي الزاوية الأخيرة من القائمة رأيت حتى اسم ذاك المنحوس «شوان مينغ»

عند رؤيتك هذا لم تملك إلا أن تصمت، غير متأكد من كيفية النظر إلى «فضاء التجسّد» الحالي

إن قلتَ إنّه أبله، فهو ما زال يحقد، ويحفظ أسماء أعدائه، بل ويعرف كيف ينسى انتقائيًا أنت، «المحرّك الرئيس» للأحداث

وإن قلتَ إنّه ذكي، فهو قادر على وضع «الدفتر الصغير» أمامك، كأنه يقول عمليًا إنّه سيردّ واحدًا تلو الآخر في المستقبل

وفوق ذلك لاحظتَ أيضًا أنه تحت هوية «المتجسّد رقم 002 (سيد الزمن)» كان هناك خدش فارغ، كأن اسمًا قد شُطب

لا حاجة للشرح؛ كنت تعرف أن المشطوب لا بدّ أنّه الجسد الحقيقي لـ«متسوّل» ما

هل ارتعب آنذاك حتى فقد صوابه

«فضاء التجسّد، الاسم المشطوب في الأعلى، هل يمكن أن يكون اسمي»

«مستحيل… مستحيل تمامًا…»

في هذه اللحظة بدا أنّ «فضاء التجسّد» تنبّه أيضًا، فسحب بسرعة «القائمة التي أخرجها» وشرع يشرح

«…»

«إن قلتُ إنّ هذا الشيء أبله، فهو يملك بعض الذكاء، لكن ليس كثيرًا، بما يعادل تقريبًا نصف كائن ضعيف الإدراك»

من خلال تبادل وجيز، كنت قد قدّرت تقريبًا درجة «قصور» ذكاء فضاء التجسّد

لكنّك في هذه اللحظة لم تملك إلا أن تتحيّر، وقد علمت أن «تعويذة نزول الروح لذوي العمر الطويل» أظهرت قبل قليل تحذيرًا من «ذاتك المستقبلية»، يشير إلى تهديد فضاء التجسّد

غير أنّه حتى الآن لا يبدو أن هناك تهديدًا مزعومًا

وعليه لم يبقَ سوى احتمالين

أولهما أن ذاتك السابقة كانت ضعيفة جدًا، لا تتجاوز «عالم الخالد السماوي»، وما إن تدخل حتى يُسيطر عليك فضاء التجسّد أو حتى يمحوك

والثاني أن فضاء التجسّد يتظاهر، متنكرًا في صورة «محدود الإدراك» لتحقيق غاية ما

وبناءً على الحال السابقة، فإن «العجوز دنغ تشن شوان» لم يُمحَ حين دخل فضاء التجسّد، بل حصد فوائد هائلة، ولم يكن حينها حتى «خالدًا سماويًا»

وهكذا يكون الاحتمال الثاني أرجح في الحقيقة

كيان ربما بلغ «المرتبة المتجاوزة» أو حتى ما هو أبعد، كيف يكون «محدود الإدراك» وهو يسيطر على مليارات العوالم المستنسخة، وينظر إلى كائنات العوالم الكثيرة ككلاب محلية تُذبح

بعد أن أدركتَ هذا ظلّ وجهك هادئًا، لكن القلب الذي هدأ للتوّ اشتدّ فجأة واكتسى بالجدية

مثل هذا التحوّل العجيب العنيف بين ما قبل وما بعد لا بد أنّه ناتج عن تبدّل خاص، ولا يمكن الاستهانة به أبدًا

وتستطيع أن تجزم بأن سبب تظاهر فضاء التجسّد الآن بـ«قصور الإدراك» و«الخضوع» هو على الأرجح أنّ «أنت» آنذاك تركت فيه أثرًا عميقًا جدًا

إن صحّ ذلك، فـ«أنت» في ذلك الوقت كان قويًا على نحو مدهش، وكانت أساليبه غير بسيطة؛ وإلا لما كان إسقاط فضاء التجسّد ممكنًا بنجاح

ولكن إن كان هذا صحيحًا، فكيف لـ«أنت» آنذاك، بوصفك «الحاكم الرئيس للتجسّد»، أن تموت بهذه السهولة

هل مات فعلًا، أم أنّه مات «وفق خطة»

هل يمكن أن تكون «أنت» الحالي جزءًا من «تدبير» ذلك الوقت أيضًا

هل يعني هذا أنك في هذه اللحظة، إضافة إلى مجابهة فضاء التجسّد، عليك أن تجابه «حياتك السابقة» كذلك

تتابعت الأفكار، لكنك كنت تدرك بعمق أنك ما زلت مضطرًا للتعامل مع فضاء التجسّد أولًا

وبما أنّ الطرف الآخر يُشتبه في تظاهره بالبلاهة، فيمكنك أن تستغلّ ذلك لتلاعب «به» وتنتزع بعض الفوائد

«بالمناسبة، ماذا عن تحسين الموهبة وسلالة الدم الذي وُعِدتُ بهما منذ البداية»

تكلّمت فجأة، معيدًا الحديث إلى نقطة الانطلاق، وطالِبًا الفوائد صراحة

هل يُعقل أن تأتي بلا مقابل

«المتجسّد… رقم… 001… ذاك… هدية… للوافدين… الجدد…»

بعد صمت يسير عاد «فضاء التجسّد» إلى كلامه المتقطّع، وكأنه غير راغب في منحك شيئًا أصلًا

«حسنًا إذن، بلا إجبار. أتذكر أنني أودعت عندك آنذاك بعض الأشياء، مجرد تحف «دا لو لذوي العمر الطويل» وما شابه. أعطني إياها أولًا»

ومن دون أن يتبدّل وجهك شرعت تهذر عمداً

«المتجسّد… رقم… 001… الفضاء… أجرى… تفقدًا ذاتيًا… ولم… يعثر… على أثر… لإيداعاتك…»

«يعني أنك تقول إنني أهذي، وتريد إجباري على الغضب، أهذا ما ترمي إليه؟ هل تريدني أن أنتقل إلى حساب أكبر لأحدثك»

ولما رأيت أن «فضاء التجسّد» يحاول التظاهر بالبلاهة مجددًا، لم تُجاره، وبدأت تهدّده علانية على الفور

«هذا لا يصلح، وذاك لا يصلح، هل تبحث عن الهلاك»

بعد سلسلة من التهديدات والإغراءات، بدا أن فضاء التجسّد لم يعد يحتمل، وبدأ يتراجع انتقائيًا

«فضاء… التجسّد… يستطيع… تفعيل… بعض… الطاقة المتبقية… لإصلاح… جسدك… وروحك… المتضرّرين»

«همم»

«عظمك… الإمبراطوري الأسمى… ما زال… في حالة… يقظة نصفية… والفضاء… يستطيع… أن يعين… على الإيقاظ… وتفعيل… قدرات… جديدة»

التالي
343/716 47.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.