الفصل 371
الفصل 371: [«الإحياء، يي تشنغ»]
كنت أعلم أن ذلك الغويمي مصدر متاعب…
ذلك الرجل أنانيّ على نحوٍ مُشتهَر، فكيف سيهتم بحياة «المدمِّر» أو موته…
هذا العجوز يطارده منذ زمن، ويبدو أنني اصطدتُ غنيمة غير متوقعة…
وش!
ظهرت هيئة يشيع منها عبق الموت، ترتدي معطفًا ممزقًا، بوجهٍ موحش ويدين عظميتين، وهيبةٍ تفوق حاكم غويمي رعبًا، كأنها حاكم الموت نفسه
حدّق بعينيه الغائرتين البيضاوين إليك مليًّا، وملامحه مفعمة بالوقار بلا أدنى استهانة بك
فهو قد شهد للتوّ فعلك المرعب حين قتلتَ ذا العمر الطويل في عالم دا لو وكدتَ تفتك بحاكم غويمي
سابقًا كان قد كشف بطبيعة الحال ألاعيب غويمي الصغيرة ولم يُغادر بسهولة، بل اختار التتبّع سرًّا
وكانت النتيجة مفاجأة سارّة له
طالت الغيبة يا مجدد الولادة
«اكتشاف… مجدد ولادة… في الجوار…»
«تفعيل… صلاحية… المسح…»
«الرقم… 003… مجدد ولادة… قمة عالم دا لو لذوي العمر الطويل… سلالة حاكم الموت بالرتبة SS…»
«تحذير… تحذير… هذا المجدد… شديد الخطورة… شديد الخطورة…»
«تحذير! تحذير! الهدفُ قد صقَل الأصل وبدأ يلامس طريق التجاوز…»
في هذه اللحظة عاد ذلك الفضاء الأحمق يصدر التحذيرات بجنون…
وبينما تنظر إلى تنبيه «الفضاء الأحمق» اعتراك الضيق، فما جدوى تحذيرٍ بعد ظهور الخصم أصلًا؛ يومًا بعد يومٍ ولا يأتينا منه إلا التحذيرات ولا خيرَ سواها
لكن من وصف «الفضاء الأحمق» بدا أن القادم هذه المرّة شخصية مرعبة حقًّا، أشدّ رعبًا من العجوز دنغ تشن يين وحاكم غويمي من قبل، إذ قد صقَل الأصل وبدأ يلامس طريق التجاوز
والضغط الذي يبثّه حاكم الموت الآن بالغٌ إلى حدّ أنّه لو تعاون حاكم غويمي مع العجوز لَعَجزا على الأرجح عن قهره
وهذا الحاكم أمامك واحدٌ غالبًا من أخطر خمسة كائنات في العالم الحقيقي للولادة الجديدة كله
لو كان الإمبراطور البشري تشن تشيان هنا لربما كانت لديك فرصة ضئيلة لمجابهته
للأسف فات الأوان على كل شيء، وقد فقدت زراعتك ومدة حياتك أيضًا
وأمام مثل هذا الكائن المرعب في ذروته لا فرصة لك في النجاة الآن
وهو بدوره لن يتيح لك تفعيل «المزدهر المتأخر»
إن لم تجرؤ على الفعل فقفْ وتفرّج فحسب، ودع عنك ادّعاء الأُلفة
لكن ما كان يهمّك الآن أمرٌ آخر
أعرضتَ عن «أُلفته» المصطنعة، وأدركتَ أنه يتهيبك خشية أن يلقى مصير المنكودَين السابقين، وهذا بدوره اشترى لك بعض الوقت
مددتَ يدك إلى «تمثال الطين ذي الخيط الأحمر» عند خصرك وقد تلألأ بحُمرةٍ خاطفة، فارتسمت على وجهك أمارةُ تبصّرٍ مفاجئ…
في هذه اللحظة كان «تمثال الطين ذي الخيط الأحمر» الذي كان ضبابيًّا بعض الشيء قد بدأ يتّضح، كاشفًا عن وجه يي تشنغ
إذًا كنتِ هنا طوال الوقت
وش!
ما إن سمعتْ صوتك حتى بدا «تمثال يي تشنغ» في يدك وكأنه تحرّك للحظة، كأنه يجيبك…
سابقًا، في طائفة التعويذات السماوية، استخدمت يي تشنغ لإنقاذك «تمثال الخيط الأحمر» لمبادلة الوجهين معك، فتلقّت ضربة إمبراطور تشيان عنك، وجهلتم مصيرها ولم تظهر ثانية…
كنتَ قد ظننتَ أنها ربما لم تمت، أو أنها نالت فرصة مباركة أخرى، أو أنها ما تزال في الطريق لقتلك…
لكن لم يخطر ببالك أنها كانت إلى جانبك طوال الوقت…
قد تحطم جسدها ولم يبقَ سوى خيط من روحها، اختبأ داخل «تمثال الطين ذي الخيط الأحمر» غافيًا…
ولا تومض بالحُمرة لتحذيرك إلا حين يحدق بك الخطر
الديون القديمة سأردّها لك دفعةً واحدة
في هذه اللحظة أدركتَ أنك على الأرجح ستموت اليوم بلا نجاة…
وإذا كان الأمر كذلك، فلا بأس بخطوةٍ مجنونة
خطوةٍ قد تُدمّر العالم الحقيقي للولادة الجديدة بأكمله
لم تُسلّم «الأصل» إلى فضاء الولادة الجديدة، ولم تبتلعه أنت أيضًا، بل صهرت «الأصل» الذي في يدك مباشرةً في «تمثال الطين ذي الخيط الأحمر»، ليصيرا كيانًا واحدًا
وإن لم تُخطئ الفهم، فذلك «الأصل» ليس سوى «قوة الأصل» لفضاء الولادة الجديدة، ومستواه عالٍ إلى حدٍّ يشتهيه حتى ذوو العمر الطويل في عالم دا لو
ومع ذلك، فحتى لو كانت لك زراعةٌ بعد، فهضم هذا المستوى من القوة بالغ العُسر ويحتاج إلى زمن…
لكن لكل قاعدةٍ استثناء
دوي!
في اللحظة التي تمّ فيها الصهر أحسستَ بجلاء أن «تمثال يي تشنغ الطيني» قد دَبّت فيه فجأة أنفاسُ حياةٍ وفِطنةٌ لامعة…
دوي!
وبرقت الجنون في عينيك، فانفجر «عظم الإمبراطور الأسمى» لديك، دافعًا طاقةً مرعبة أتاحت لك استخدام نسخةٍ معزَّزة من «القانون يتبع القول»
«عودي إلى الحياة، يي تشنغ»

تعليقات الفصل