تجاوز إلى المحتوى
محاكاة الشرير: تم استخراج عظام الإمبراطور الأعلى في البداية

الفصل 372

الفصل 372: أنت ميت، تنتهي المحاكاة

«عودي إلى الحياة، يا يي تشنغ»

دوّي

تحت تأثير «الأصل» و«القانون يتبع الكلمات» وقع فورًا تفاعل لا يُصدَّق مرعب

لقد بدأ تمثال يي تشنغ الطيني يكتسب الحيوية شيئًا فشيئًا، فتحوّل تدريجيًا من جسد طيني إلى ملامح بشرية تظهر عليه

وبينما كانت هذه التحوّلات جارية، ظهرت في يدك بصمت تعويذة كأنها اندمجت في جسدها

أما سيد الموت الذي كان يراقب المشهد في سكون فلم يُبدِ أي نية للتدخل

لقد أدرك أنك استنفدت ما تبقّى لك من قوة لإحيائها

وكان هذا من وجهة نظره أمرًا حسنًا، بل مما يسرّه أن يراه يحدث

فمن الأفضل أن تُهدَر قوتك هدرًا بدل أن تُدَّخر لمواجهته

ولو أنك استدعيت نسخة مستقبلية أخرى من نفسك لوقع هو في ورطة آنذاك

كانت سابقة لاو لاو دنغ تشن ين والسيد الحاكم الغامض ماثلة أمام عينيه، ولم يكن راغبًا في خوض معركة لا يتيقّن من الظفر بها

«لم أتوقع أنك بعد هذه السنين صرت مترددًا، يا صاحب البعث»

ومع هذا الخاطر ازداد ازدراؤه لك في قلبه

أن تختار التفريط بفرصتك الأخيرة للحياة من أجل امرأة، فذلك حُمق صريح

لو لم تكن استنفدت ما تبقّى لك من قوة واخترت الهرب، لَمَا كان فرارك مستحيلًا، وإن لم تكن احتمالاته كبيرة

غير أن تدخّل «الأصل» هذه اللحظة جعل سيد الموت لا يكتشف ما الذي أدمجتَه في جسد يي تشنغ

ولم يدرك ما العواقب المرعبة التي ستترتب على «مراقبته الباردة»، ولا أي وحش مخيف سيولَد منها

فإن أخطر كائن حاضرًا لم يكن هو، ولا أنت بجسدك المُقعَد، بل تلك البطلة المحظوظة التي أوشكت على الإحياء

طَق طَق

تشقق سطح «التمثال الطيني» كاشفًا عن بشرة ناصعة ورداء أحمر قاني وعينين موصدتين وكثافة هائلة من الهالة الحيوية

وسرعان ما تجسدت فتاة صغيرة ترتدي رداءً أحمر قانيًا وتشهر نصلًا مدمى، غارقة في سبات، فانبثقت من العدم، وانتقلت من الموت إلى الحياة، وأُحييت

لقد أُحييت

نظرتَ إلى «الجميلة النائمة» أمامك بعينين معقدتين، تفكر في أمرٍ خفي، ومددت يدك ببطء تلامس وجهها

ارتجف جسد يي تشنغ، وارتعشت جفناها قليلًا، كأنها على وشك الاستيقاظ، لكن طول السبات جعل التحكم في الجسد الجديد عسيرًا

غير أن وعيها كان صافيًا، فهي تدرك كل ما حولها، وترى كذلك المأزق اليائس الذي أنت فيه

«مقابل ما كان بيننا من معرفة قديمة، ما رأيك أن تدعها تذهب»

في هذه اللحظة، وبعد تفجيرك عظم الإمبراطور لديك، بدأ عدّك التنازلي للموت، فرفعت بصرك إلى سيد الموت أمامك وتكلّمت

كان هذا الفعل أيضًا اختبارًا لعلاقتك الماضية مع السادة الحكام العظام التسعة

فأنت من قادهم قديمًا للفرار من استغلال فضاء الولادة الجديدة وسيطرته، ومن غير المعقول ألّا تكون بينهم ودادٌ أصلًا

كما أنه غير معقول أن يحمل كلٌّ منهم ضغينة عميقة كتلك التي يحملها الغيمي يين يانغ

وطلبك هذا له سبب آخر، هو كلمات سيد الموت عند ظهوره: «يا صاحب البعث، طالت الغيبة»

ممّا دلّ على أن العلاقة بينكما ليست عادية

«لتذهب هي، وأنت لا»

بعد لحظة صمت أومأ سيد الموت ببطء

فإطلاق فتاة صغيرة لم تبلغ حتى عالم هون يوان ليس أمرًا جللًا

وبين يديك كل شيء يهون

«اتفقنا»

تمزيق

اخترت أن تُضحّي بكل لحمك ودمك لتفتح «بوابة اللحم والدم»

وبالعادة، ومع جسدك البشري الحالي، يستحيل عليك استدعاء هذه البوابة

غير أن داخلك ما يزال ينمو «متأخر النماء» بنشاط ووحشية بقوة مفزعة

وكان الدم واللحم المشحونان بطاقة «المتأخر النماء» مرعبين، فأحدثا في لحظة تفاعلًا عنيفًا

الصلاة على النبي ﷺ تذكير خفيف قبل المتابعة.

هدير

انبثقت من الأرض فجأة بوابة دموية شريرة تشبه جبلًا من اللحم، ترتفع ببطء، تحمل هالةً غريبة

لم تكن لبوابة اللحم والدم دافتان فعليتان، بل دوّامة دامية، ووراء الدوّامة مجهولٌ لا نهاية له

«بوابة اللحم والدم»

صُعق سيد الموت

كان يعرفها بطبيعة الحال، وقد قيل إنها تتصل بأي مكان في العوالم الكثيرة، فتسمح بالانتقال كيفما شِئت، حتى إن سيدي الفضاء والفراغ يسبّحان بقدرتها هذه بلا انقطاع

لكن أليست هذه القدرة الحصرية للسيد الحاكم الغامض

كيف لك بها

«يي تشنغ، إلى اللقاء»

تمتمت

كانت تحية ووداعًا معًا

ارتعش جفنا يي تشنغ النائمة، كأنها أرادت أن تصحو، لكنها في النهاية لم تفتح عينيها إلا في شقّ ضيق، وحدّقت فيك طويلًا، وانحدرت دمعة من طرف عينها

دفعتَها نحو بوابة اللحم والدم

هدير

بدأت البوابة تهبط وتختفي

ولم يخطر لك الفرار عبر بوابة اللحم والدم أصلًا، فهالة سيد الموت كانت تُقفل عليك، وأي حركة غير مألوفة منك ستستجلب ضربته القاصمة

وفي هذا الوضع لا مفرّ لك

فكان الأولى أن تحيا يي تشنغ

ومن المرجّح أنه ما إن تصحو تمامًا، ستُهدِي عالم الولادة الجديدة برمّته مفاجأة كبرى

ولسبب ما انتابه سيد الموت في هذه اللحظة شعورٌ قارس، كأنه على وشك أن يرتكب خطأ سيندم عليه بقية عمره

فجأة حدّق إلى بوابة اللحم والدم يريد أن يوقفها

«يا موت، أتطمع في كنزي»

صرخت فجأة، فاستدرجت انتباهه حالًا

«ليس حسنًا»

ولما انتبه سيد الموت وأراد الإيقاف كان الأوان قد فات، إذ ابتلعت الدوّامة الدامية يي تشنغ وغابت

ومع ذلك ما كان منه إلا أن كبح القلق في صدره

وحين تلاشت بوابة اللحم والدم لم تملك إلا أن تبتسم، فبسطت ابتسامة وأنت تحدّق في سيد الموت، وقد فقدت للتو كل لحمك ودمك باستعمال البوابة، ولم يبقَ على جسدك إلا طبقة جلد تلفّه، في هيئة مروّعة

«لم أتوقع أنه بعد هذا الزمن كله ما زال هوسك بي عميقًا»

«يا صاحب البعث، أنت عظيم، لكنك شديد الخطورة»

تنهد سيد الموت، كأنه يلمّح إلى سبب خفي لأحداث تلك السنة

«أنت الآن لست ندّي، سلّم فضاء الولادة الجديدة، وسأمنحك نهاية سريعة»

«هيهات، ما ذاك إلا ذريعة لـ«خيانة» أليس كذلك»

لم تتمالك أن تبتسم ساخرًا

طَخ

تموّج ظلّك خلفك فجأة، وظهر سيد الموت من حيث لا تدري، فهَوى منجله ليطيح برأسك

ثم أخذ يفتّش جثتك كأنه يبحث عن شيء

وإذا به يلاحظ أن الرأس المفصول على الأرض ما يزال يحدّق إليه بنظرة موحشة

«يا موت، سأعود»

طَخ

وبسقوط المنجل انغمست في العتمة تمامًا

مِتَّ، وانتهت المحاكاة

التالي
372/716 52.0%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.