الفصل 374
الفصل 374: أخي لو، هذا مجرد الأول
آه!!!
في اللحظة التي رأت فيها سو مي جثمانك المحطم بلا رأس انهارت تمامًا
هذه العضوة الشابة من سلالة الحاكم، التي كانت توصف بأكثر الواعدين في العصر الجديد والمعروفة في عشيرة الحكام البدئيين بلقب «سيدة الحرب»، فقدت هدوءها المعتاد وانهارت في مكانها وأطلقت صرخة تخترق السمع
انتظرتك عشرين عامًا في العالم البشري، وبعد صعودها إلى العالم الأعلى ظلت تبحث عنك بلا انقطاع
في السابق تمكنت ليو رويويه من رؤيتك حيًا، أما الآن فما رأته كان جثمانًا بلا حياة بل بلا رأس
الصدمة العنيفة كادت تدير رأسها وتفقدها صوابها وتدفعها نحو العتمة
في تلك اللحظة لم تكره سوى ضعفها، متحسرةً كيف أعاقتها طويلًا الوسائل التي زرعها حاكم غويمي عرضًا، حتى إنها لم تستطع رؤية لحظتك الأخيرة
تحت المحفزات المختلفة بدأت «عيون تحوّل غويمي» لديها تخضع لتحوّلٍ غريب
وتدريبها عند ذروة تايي الحق بدأ يحقق اختراقًا جديدًا
وتقدمت إلى هون يوان الحق
وبدأت تهدأ، تكتم غضبها وحقدها عميقًا في صدرها
لم تتقدم لالتقاط «رفاتك»، بل استدارت وغادرت مباشرةً تاركةً جثمانك مكشوفًا في الخلاء
لأن بعض الأمور إذا فُعلت لا يمكن تبريرها أو إخفاؤها
وفوق ذلك راودها شكٌّ حول سبب أخذ القاتل رأسك دون باقي الجسد، فربما زرع حيلةً خفية
وأثبتت الوقائع صحة حدسها بالفعل؛ إذ ترك حاكم الموت شيئًا على جثمانك، وأيُّ مَن يلمسه سيُستشعَر أمره
«أخي لو… مَي إر ستثأر لك…»
……
في اليوم التالي
«ماذا، لقد عاد…؟»
عندما عاد حاكم الموت إلى عشيرة الحكام البدئيين وهو يحمل رأسك وتحدث عن «الولادة الجديدة»، تباينت ردود الحكام الآخرين بين ذهول وارتياح وصمت وخوف
على ما يبدو كان أفراد السلالة الأولى للحكام يخشون «ظهورك» في معظمهم
لكن المثير أن حاكم غويمي اختفى على نحوٍ غير مفهوم ولم يظهر
غير أنهم لم يعلموا أن حاكم الموت أخفى أشياء عمداً
منها كلماتك الأخيرة قبيل موتك
«يا موت، سأعود»
لقد شكّ في أنك لم تمت بعد، وربما تعود عبر «الولادة الجديدة»
فذلك كان «أسلوبك» الأقوى
لكنه لم يجرؤ على الإفصاح عن ذلك خشيةَ أن تعمّ الفوضى عشيرة الحكام البدئيين كلها، فلم يجد إلا كتمانه مؤقتًا وإلصاق «التهمة» بـ «يي تشنغ»، مغريًا الحكام التسعة العظام الآخرين بالتعاون عبر طُعم «فضاء الولادة الجديدة»
وكان يرى أنه ما إن يُتحصّل على «فضاء الولادة الجديدة» حتى يتحسن الوضع بأكمله
أما وجود «يي تشنغ» فقد واجه بلا شك «مكافأة» غير مسبوقة
بل بلغ ثمن مكافأتها مستوى مرعبًا
فقد أعلن «الحكام التسعة العظام» أنهم يستطيعون منح منصب «الحاكم العاشر» وكنزًا من السلالة بوصفه «مكافأة»
وكانت تلك فرصةً للوقوف في قمة عشيرة الحكام البدئيين على قدم المساواة مع «الحكام التسعة العظام»
وفوق ذلك لم يكن هذا المنصب حكرًا على عشيرة الحكام البدئيين؛ إذ بوسع الغرباء أيضًا شغله
غير أن الحرب الكبرى بين «عشيرة الحكام البدئيين» و«محكمة تشيان لذوي الأعمار الطويلة» لم تتوقف بموتك، بل ازدادت ضراوة
لأن «【مرآة السر السماوي المكرمة】» بحسب حساباتها
إن «يي تشنغ» في «محكمة تشيان لذوي الأعمار الطويلة»
أراد «الحكام التسعة العظام» من «محكمة تشيان لذوي الأعمار الطويلة» أن تفتح أبوابها كي يفتشوا
لكن «إمبراطور تشيان» رفض بوضوح
وأعرب الحكام الآخرون، بقيادة حاكم الموت، عن رغبتهم في أن يتولى «حاكم الحرب» المعركة المقبلة ضد «محكمة تشيان لذوي الأعمار الطويلة»
لكن «حاكم الحرب» الأكثر غموضًا رفض، قائلاً إنه يبحث عن شيء ما
وعليه عادت سو مي، صاحبة «الموهبة العسكرية»، لتُقدَّر عظيمًا من جديد
وحين استقبلها «الحكام التسعة العظام» مجددًا وبلغت خارج «معبد الحاكم القديم»، رأت رأسك المعلّق فبقيت هادئة على نحوٍ لافت، لم تتوقف نظرتها ولا خطواتها لحظة
كل ما في الأمر أن وتيرتها تسارعت قليلًا
……
محكمة تشيان لذوي الأعمار الطويلة، مسلك الغموض الأسمى
في اللحظة التي علمت فيها ليو رويويه، المختبئة في «مسلك الغموض الأسمى»، بموتك، بلغت حافة الانهيار هي الأخرى
واستغلت «روح السيف الغامضة»، يينغ جي، الفرصة لإقناعها، فضمّتها كليًا إلى فصيلها
كان بُنيان السيف الفطري لدى ليو رويويه شديد الشبه ببُنيان يينغ جي في حياتها، ومع تعزيز الموارد ستتمكن سريعًا من استعادة قوتها القتالية السابقة
وفي تلك اللحظة كانت «يينغ جي» لا تزال لا شك تراودها فكرة «استعادة مملكتها»
والهدف الأول كان قتل «إمبراطور تشيان» أولًا
وعلى ذلك صرّحت «يينغ جي» بأنها ما إن تُستعاد المملكة بنجاح ستشن حربًا على «عشيرة الحكام البدئيين» للثأر لك
……
مرّ الزمن سريعًا ومضت مئتا سنة
وخلال هاتين المئتي سنة شهد «العالم الحقيقي للولادة الجديدة» تغيراتٍ مرعبة تقلب الأرض
كانت «سو مي» كمن يملك رمز غش، تقود «عشيرة الحكام البدئيين» لهزيمة «محكمة تشيان لذوي الأعمار الطويلة» مرةً بعد أخرى حتى كادت تعجز عن الرد
لكن الحقيقة أن كل ذلك كان بفضل المعلومات المتواصلة التي زودتهما بها «ليو رويويه» و«يينغ جي»
تلقت «محكمة تشيان لذوي الأعمار الطويلة» هجومًا محمومًا من «عشيرة الحكام البدئيين»، وكادت تفقد أكثر من نصف أراضيها
وبالطبع تكبّدت «عشيرة الحكام البدئيين» خسائر كبيرة لتفتيت هذه «العظام الصلبة»
وثارت الطوائف الثلاث الكبرى في دا لو — «مسلك الغموض الأسمى»، و«معبد خزانة الأرض»، و«طائفة الشيطان السماوي» — موجهةً ضربةً قاتلة إلى «محكمة تشيان لذوي الأعمار الطويلة» في لحظة حرجة، ففتحت أبواب المحكمة
ونزل «الحكام التسعة العظام» على عاصمة تشيان، واتحدوا مع لاو لاو دنغ تشن ين، وحاصروا إمبراطور تشيان فسقط إمبراطور تشيان
وانهارت «محكمة تشيان لذوي الأعمار الطويلة» بالكامل، واحتلت «عشيرة الحكام البدئيين» «عاصمة تشيان» بأسرها، تبحث بجنون عن مكان «يي تشنغ»
لكن دون طائل دائمًا
بدا أن «يي تشنغ» قد اختفت تمامًا
بعد هذه المعركة، وبوصف «سو مي» صاحبة الفضل الأكبر وقد بلغت ذروة هون يوان، رُقّيت إلى منصب «الحاكم العاشر»
لكن كثيرين من أفراد السلالة الأولى للحكام أبدَوا سخطًا؛ فهم الدفعة الأولى التي خرجت من فضاء الولادة الجديدة
ففي نظرهم لم تكن «سو مي» سوى صغيرة السن
وطبيعي أنهم لم يرغبوا في أن تعلو عليهم كما تشاء
ومع أن قوة «سو مي» لم تكن كافية — إذ لم تكن حتى من دا لو — فقد تحدّاها كثيرٌ من أفراد السلالة الأولى عند ذروة هون يوان مرارًا
بل إن «حاكم غويمي» العائد كان لديه شكاوى غير قليلة
فهذا «حاكم غويمي» بعدما جرحته بشدة آنذاك فقد «الأصل» لديه وهبطت قوته هبوطًا حادًا، وتبدل مزاجه أكثر
وكان منزعجًا كذلك من أن «سو مي» بوصفها من سلالة الدم تقف على قدم المساواة معه
بدت «سو مي» كأنها أصبحت «الحاكم العاشر»، لكن الواقع أنه لقب فارغ لا يُلقي له أحدٌ بالًا
ولم يتغير كل شيء إلا بعد اغتيال أحد «الحكام التسعة العظام»، أي «حاكم غويمي»، ما أفضى إلى هلاكه
إذ عُثر على جثة حاكم غويمي داخل «محكمة تشيان لذوي الأعمار الطويلة»، فوقع ضجيج هائل
وفي ذلك الوقت أصبحت «ليو رويويه»، التي «أعلنت نفسها تشيان إرشي يينغ جي وبدأت تجمع بقايا «محكمة تشيان لذوي الأعمار الطويلة» لشن هجومٍ مضاد على «عشيرة الحكام البدئيين»»، مشتبهًا بها رئيسيًا بلا شك
وبعد سقوط «حاكم غويمي» زال قمع أصل سلالتها عن «سو مي»، فاخترقت إلى دا لو الحق وصارت من ذوي الأعمار الطويلة، وورثت منصب «حاكم غويمي»، فأحكمت مكانتها حاكمًا على أكمل وجه
«أخي لو، هذا مجرد الأول…»

تعليقات الفصل