الفصل 396
الفصل 396: سقوط ملك كاوشان
دووم!
ذلك وحش مكوَّن كله من عظام رمادية، على صدره عظام بيضٌ حادة، وأطرافه نُصبت من شفراتٍ عظمية طويلة، وخلفه ذيلٌ عظمي طويل، حتى إنك تراه من نظرةٍ أولى حاكم قتلٍ طبيعية
فوووش!
قبل أن يلتقط ملك كاوشان أنفاسه، تلقّى ضربة مباشرة من شفرةٍ عظمية، فشقّت صدره بجرحٍ غائرٍ بان فيه العظم، وكادت تُقطّعه إربًا
كانت سرعة «العفريت العجوز ذو العظام البيضاء» هائلة، حتى إنه لم يكد يملك وقتًا ليردّ
وفي اللحظة الحرجة، ظهرت على جسده ظاهرةُ قانونٍ لجبلٍ عظيمٍ فسيح، فاعترضت الوحش الذي أمامه
تبًا! ما هذا الوحش!
امتلأ قلب ملك كاوشان رعبًا وحدّة، فما كان يتوقع أنك تستطيع أن ترمي مثل هذا الشيء إلى الداخل
كان «العفريت العجوز ذو العظام البيضاء» أمامه واضحًا أنه ليس لقمةً سائغة
تمزّق!
عوى «العفريت العجوز ذو العظام البيضاء» فجأة، واهتزّ غبار العظام على جسده وتساقط
وشعر ملك كاوشان فجأة بألمٍ لاذع يداهم صدره، فلمح داخل الجرح الحديث أن ذرّاتٍ متبقية من غبار العظام بدأت تتحوّل، كاشفةً عن عفاريت عظامٍ صغيرة تمزّق لحمه بجنون
تبًا!
قصر طاو العظام البيضاء (أداة لذوي العمر الطويل): في داخل «قصر طاو العظام البيضاء» سُجِن «العفريت العجوز ذو العظام البيضاء». تزكيته عند مطلع «اللُّو العظمى» لذوي العمر الطويل، يتقن قدرات سُمُوم غُويمِي، ويستدعي أرواح العظام معينًا، طبعه قاسٍ، ومجبولٌ على روح التمرّد
هذا الغرض حصلتَ عليه حين قتلتَ نسخة «ذلك العجوز» في العالم الحقيقي وأنقذتَ يي تشنغ (الفصل 380)
هذا الغرض سيفٌ ذو حدّين، إن أسيء التعامل معه ارتدّ أذًى، لكنه في الوضع الراهن مثالي للتعامل مع «ملك كاوشان» العالق في «شانخه شِيجي تُو (خريطة الجبال والأنهار)»
شخصٌ واحدٌ وعفريتٌ واحدٌ حُبسا في موضعٍ واحد، فمحكومٌ ألا ينجو إلا أحدهما
مقرّ ملك كاوشان
وقفتَ ويداك خلف ظهرك، ترقب ببرودٍ الوحشَ العالق وهو يعافر داخل «شانخه شِيجي تُو (خريطة الجبال والأنهار)» أمامك، وعلى شفتيك ابتسامةٌ مواربة
في هذه اللحظة، وتحت ضغط «العفريت العجوز ذي العظام البيضاء»، غدا «ملك كاوشان» مُثقَل الجراح وقد مالت به الكفّة إلى الخسارة مؤقتًا
لم يعد ذو العمر الطويل الحقيقي من «اللُّو العظمى» ذاك المتعالي البعيدَ المنال بالنسبة إليك كما كان من قبل
ذو عمر طويل حقيقي من اللُّو العظمى؟ لا أكثر من ذلك
بعد نصف ساعة
شانخه شِيجي تُو (خريطة الجبال والأنهار) — الفضاء الداخلي
جثة «العفريت العجوز ذي العظام البيضاء» الممزّقة مسجّاة في السهل، وإلى جوارها أطرافٌ محطَّمة لعفاريت عظامٍ صغيرة كثيرة
ومن النظرة المجرّدة يبدو أنها سُحقت بمخلوقٍ عملاقٍ مرعب، فكان ذلك خاتمة هلاكها
كان «ملك كاوشان» قد فقَد عينًا، وبقي على نصف ساق، وتوشّح جسده آثار سيوفٍ لا تُحصى، وصدره فقد اللحم الجيد منذ زمن، وما تزال شفرة عظمية مغروسة فيه، حتى إنه لم يعد يُرى إلا شبهَ هيكلٍ بشري وقد قُطِّع حتى أوشك أن يصير لحمًا مفرومًا
وبالمقارنة مع ذوي العمر الطويل الحقيقيين من «اللُّو العظمى» الذين ظهروا في المحاكاة السابقة، مثل «تاي شُوانزي» و«سيد غُويمِي» و«سيد الموت»، فهو بلا ريب أدنى بكثير
ولو كان أحد أولئك مكانه لقُضي على «العفريت العجوز ذي العظام البيضاء» منذ زمن
تبًا لهذا الأحمق عديم الدماغ، كم أوقعني في عناء، لقد كدت أهلك معه
لكن الوحش يبقى وحشًا، بلا عقل، قُتل ببعض الحِيَل ليس إلا
كان الآن منهكًا إلى الغاية، واضحٌ أنه دفع ثمنًا باهظًا ليقتل «العفريت العجوز ذي العظام البيضاء»
أيها الدخيل الصغير، أعندك حِيَل أخرى؟ أخرجها كلّها، هاهاها
قهقه ملك كاوشان رافعًا رأسه يسخر منك، كأنه واثقٌ أنك بلا وسائل أخرى
وبغير أساليب قتلٍ إضافية، فلن تقدر «شانخه شِيجي تُو (خريطة الجبال والأنهار)» المزعومة على قتله
والآن إن حطّم هذه اللوحة الطبيعية الغُويمِيّة نجا من هذا المكان
وعندها سيكون هلاكك حتميًا
وبينما يفكّر على هذا النحو، انشقّت فجأةً شقّةٌ في السماء فوقه، وكأن شخصًا يهبط منها
يا له من دخيلٍ جريء، أتجرؤ على تعريض نفسك للخطر هكذا. لقد قلّلتُ من شأنك، لكنك ستموت رغم ذلك
ولمّا رأى أنك تجرؤ على الدخول، طار ملك كاوشان فرحًا، وظنّك يائسًا
فما دام يقتلك، خرجت «شانخه شِيجي تُو (خريطة الجبال والأنهار)» عن السيطرة، فيفلت هو بسهولة
النسخة التي لا تعود إلى مَجَرَّة الرِّوايات قد تكون نسخة مخالفة، فلا تدعم سرقة الجهد.
وعندها لا يكتفي بالثأر لنفسه، بل ينال أيضًا كنزًا أوحد لحبس الناس
دووم!
انفجر ملك كاوشان هائجًا، وانقضّ عليك بوجهٍ مسعور
متْ
دووم!
انبثق من جسدك في تلك اللحظة قمعُ هالةٍ مهيبٌ وفسيح، كأن ختمًا ما قد رُفع فورًا آنذاك
ذو عمر طويل حقيقي من التايي
…..
ذو عمر طويل حقيقي من حاكمُونيوان
…..
ذو عمر طويل حقيقي من اللُّو العظمى
…..
ذروة اللُّو العظمى
هدير!
تحت قمع الهالة المرعب، سُحِق ملك كاوشان الهاجم من الأعالي في طرفة عينٍ وهُصِر من كل ناحية، فاندفع يهوي من السماء
لم يُصَب جسده الماديُّ بأذًى في تلك اللحظة، لكن روحه تلقّت صدمةً غير مسبوقة
دووم!
وتحت نظره المذعور، تبدّلت ثيابُ الفتى الهابط ببُطءٍ من ثوبٍ بسيط إلى حُلّة تنّين تشيان العظمى ذات التنانين الذهبية الخمسة المخالب
وبدأت ظواهر مفزعة لفناء السماء والأرض تظهر من العدم، والرعود الكثيرة تدحرج، وهبط من الشقّ المتفتّح تنّينٌ هائل لا تُرى ملامح وجهه
قبضة التنين الذي لا يموت!
ارتاع ملك كاوشان حتى تفرّقت روحه وتشتّتت نفسه، فخرّ على الأرض منهارًا في مكانه
حتى الجراح الجسدية التي أحدثها «العفريت العجوز ذو العظام البيضاء» من قبل لم تكن أفظع من المشهد الذي يراه الآن
فهو، بوصفه ملكًا قديمًا من غير الأسرة الملكية في بلاط تشيان العظمى، لم يكن فقط ذا عمرٍ طويلٍ حقيقيًّا من «اللُّو العظمى»، بل وزيرًا مخضرمًا خدم ثلاث سلالات
ففي البدايات تبع «تايزو تشيان العظمى» فحاز المناقب بدعم الحاكم الجديد، ثم بعد اختفاء «تايزو تشيان العظمى» أيد «تشيان الثانية» فحاز المناقب ثانيةً، ثم لما رأى «لاو دِنج الأول» يشتدّ عوده تحوّل على الفور إلى سيدٍ جديد، فحاز المناقب مرةً ثالثة بدعم الحاكم الجديد
قضى عمره كله على درب الاصطفاف مع «الركائز» ودعم الحكّام الجدد، ولهذا كان ضعيفًا حتى بين ذوي العمر الطويل الحقيقيين من «اللُّو العظمى»، ومع ذلك ظلّ ذا منصبٍ رفيع
لكنّ سبب هذا السرد ليس لشيءٍ آخر
بل لأنه أيضًا عرف «تايزو تشيان العظمى»
جلالتك، لم تمت
لقد خنتَ ثقتي
دووم!
وأنتَ الهابط سدّدتَ لكمة، فانقضّ «التنين الذي لا يموت» ككونٍ فسيحٍ نحو ملك كاوشان في الأسفل
وأمام ذلك «التنين الذي لا يموت» بدا ذلك الجبل المرعب الذي استعرضه ملك كاوشان آنفًا كثُبالةٍ رمليةٍ صغيرة، قزمةً ومثيرةً للضحك
وبهذه اللحظة خُيّل إليه أن تلك الهامة التي لا تُقهَر، والتي اكتسحت «العالم الحق للبعث» كله، قد عادت ثانيةً
تبًا، لقد اخترتُ الركن الخطأ هذه المرّة
بانغ!
قبل أن يموت، لم يدرْ بخلده سوى خاطرٍ واحد
قوة «قبضة التنين الذي لا يموت» مهولة، فلمَ بدا أثرُها الهجومي ضئيلًا إلى هذا الحد
لكنها كانت القشّة التي قصمت ظهر البعير
بانغ!
ملك كاوشان! سقط!

تعليقات الفصل