الفصل 433
الفصل 433: الشيطان أحادي العين! الاقتحام المفاجئ لـ«هاكي أورانج»
بعد أن تفاعلتَ أخفيت نفسك داخل العالم السفلي، وتحوّل بصرك إلى برودة وحدّة وأنت تحدّق في جثث الأباطرة البشريين الثمانية عشر أمامك، وبدأت تتعرّف عليهم واحدًا تلو الآخر
كنت قد رأيت من قبل «سجل إمبراطور البشر» لإمبراطورية شيا العظمى، ومع سجل القصر البرونزي لم يكن صعبًا أن تتعرّف على أكثر من عشرة من «أسلافك»
«الإمبراطور البشري من الجيل الثاني تشن شنغ، والإمبراطور البشري من الجيل الثالث تشن شي، ومن الجيل الرابع تشن با، ومن الجيل الخامس تشن دي… ومن الجيل الثامن عشر تشن شي…»
وسرعان ما تعرّفت تباعًا على جثث الأباطرة البشريين المعلّقة التي تفور بالحقد الكثيف، إلى أن اكتشفت أخيرًا تلك «الجثة» الزائدة
كانت جثة «متفحّمة»، صغيرة ونحيلة كالقزم، بأطراف يابسة، مخبّأة بين الجثث الثماني عشرة، لا تلفت النظر
وكانت ملامح تلك الجثة تكاد لا تُميَّز، فالجسد كله مشويّ حتى التقشّر، يكاد يخلو من السمات، ما يجعل إغفالها لا شعوريًا سهلًا وتذكّرها بنظرة واحدة صعبًا
ومع أنها كانت مخفية بعمق، لم تفُت بصرك
«وجدتُك»
لمّا عثرتَ على هدفك ارتسمت بسمة باردة على زاوية فمك، وبدأ «عظم الإمبراطور الأسمى» في جسدك يتفعّل، ويطلق ضغطًا مرعبًا
ومع تثبيت الهدف، أدركت إجمالًا أن الخطر الذي تمثّله تلك الجثة ليس عاليًا، وإن لم يكن معدومًا
كانت فرصة مناسبة لاختبار الحد الأعلى لقوتك الحقيقية الحالية
بووم
غطّى جسدك درع معركة إمبراطوري نهائي جديد كليًا، أسود عميقًا ومشبّعًا بـ«لهب الإمبراطور الأسمى»، حتى كاد ضغطه المرعب يجعل العالم السفلي بأسره يعجز عن الاحتمال
«هيئة الإمبراطور النهائية المظلمة…»
ومع مرور الوقت، لم تستطع جثث الأباطرة البشريين الثمانية عشر أن تعثر عليك، وأنت مختفٍ في العالم السفلي
لكن كلما كان الأمر كذلك ازداد حقد تلك الجثث رعبًا، كأنه يتصاعد بلا انقطاع
وأدى التغير المفاجئ أيضًا إلى فقدان «الجثة» المخبّأة في الوسط صبرها
كراك كراك
بدت جثة «الإمبراطور القزم» كأنها تمرّ بتحوّل ما، إذ انشق صدرها فجأة، وانفتحت شقّة خرجت منها «عين الشبح الشرير الواحدة»
وبدت «عين الشبح الشرير الواحدة» متأثرة بالتغيرات العنيفة من حولها، فأفاقت وبدأت تقيّم الوضع
«متى كانت آخر مرة استيقظت فيها؟ يبدو أنه منذ مليون سنة، لقد لبثت في السبات طويلًا حتى إن ذهني يبدو بطيئًا قليلًا»
«لكن الجسد الأصلي حين غادر ترك لي ذاكرة»
«…»
«ما الذي يحدث؟ ألم يقل الجسد الأصلي إن هذا الشيء يحتاج إلى بضع سنين حتى ينضج تمامًا؟ لماذا ظهر مبكرًا؟ ولماذا جُنّ هؤلاء فجأة»
«…»
«أيمكن أن يكون هناك تغيّر غير متوقّع»
«هذا الشيء أحد أكبر مخططات الجسد الأصلي عبر السنين، ومتى جُمعت كل السلالات، واتُّخذ الحاكم الرئيس للولادة الجديدة بصفته نواة لقربان دموي، فسيغدو لا محالة «أداة قاهرة»»
«وعندها نستطيع أن نسلك بتلك «الأداة» ذلك الطريق…»
نظرت عين الشبح الشرير الواحدة إلى الجثث السبع عشرة الهائجة من حولها في حيرة، فهي نسخة مفصولة عرضًا عن إمبراطور تشيان، ومسؤوليتها جسيمة: حراسة هذا الموضع وحماية راية الإمبراطور البشري
وفي الظروف المعتادة، ومع تمركز الجسد الأصلي، إمبراطور تشيان، في القصر الإمبراطوري لتشيان، كان من شبه المستحيل أن يتسلل أحد
وأما الراغبون في دخول هذا المكان فلم يوجد منهم أحد منذ نحو مليون سنة
وبسبب طول المدة لبثت في حال سبات، لا تستيقظ إلا للقتل إذا اقترب أحد أو لمس «جثث الأباطرة البشريين الثمانية عشر» أو «راية الإمبراطور البشري»
وبقدرتها الخاصة يمكنها حتى مباغتة وجودٍ في قمة دا لو لذوي العمر الطويل الحقيقي وقتله إن غفل
كما أن أساليبها في التخفي أقوى حتى من أساليب «ملك الاغتيال» المزعوم في محكمة تشيان لذوي العمر الطويل، ملك العالم السفلي
ولما استيقظت ونظرت إلى المشهد أمامها، تنبّهت فجأة فوجدت حجارة كثيرة على الأرض ورأسًا مألوفًا
«يا للجرأة! من هذا»
«ماذا يفعل ذلك الملك كاوشان عديم الجدوى؟ كان ينبغي أن يكون متمركزًا في القصر الإمبراطوري لتشيان، فإذا به يسمح لأحد بالتسلل…»
«وملك العالم السفلي؟ أليس من المفترض به مراقبة عاصمة تشيان كلها، فلا يدخلها حتى ذباب»
وبعد أن رأت «الأجسام الغريبة» على الأرض، أدركت عين الشبح الشرير الواحدة أن دخيلًا قد تسلل، فاشتعل غضبها في الحال
ومن الذاكرة التي تركها الجسد الأصلي قبل رحيله، فهمت بطبيعة الحال الوضع والبنية الحاليين لمحكمة تشيان لذوي العمر الطويل
«مهلًا، أكان رحيل الجسد الأصلي السابق جزءًا من تدبير متعمّد أيضًا…»
«ولكن لماذا اختفى المتسلل؟ أخرج من دون أن يجد الكنز، أم شعر بالخطر؟ وكيف يكون ذلك ممكنًا؟ لقد تعلمتُ أساليب التخفي من ذلك الرجل «نيرفانا»…»
«لا، عليّ أن أنقل هذه المعلومات إلى الجسد الأصلي…»
وما إن تفاعلت عين الشبح الشرير الواحدة حتى بدت كأنها فهمت شيئًا على الفور، فكان أول رد فعل لها أن تبادر بنقل المعلومات
لكنها، في تلك اللحظة بالذات، لم تكن تدري أنه خلفها، فيما يشبه «البعد التاسع» للعالم السفلي، يقف شكل إمبراطور مظلم مرعب، يراقبها ببرود ويمد يده
وبما أنك بلغت هذا الحد، فكيف تسمح للطرف الآخر بإرسال رسالة؟ لا بد من قتله
هوووش
في تلك اللحظة وقع تغير
كراك كراك
هبّت عاصفة غريبة فجأة في حيّز العالم السري، وسقطت منه على حين غرّة شابة إمبراطورية حمراء الشعر تمسك بنصف رأس وسيفًا طويلًا مخضّبًا بالدماء، فكُسرت سكينة العالم السري
صفعة
أفزع المقتحم المفاجئ عين الشبح الشرير الواحدة وأفزعك في اللحظة نفسها، فتوقّف كلاكما عن الحركة
وأغلقت عين الشبح الشرير الواحدة «عينها» على عجل وتظاهرت بالموت، استعدادًا لاستطلاع الموقف
وسرعان ما اكتشفت كذلك صاحب نصف الرأس في يد الدخيلة
«ذلك النصف يعود إلى السيد وي وو»
«هذه الصغيرة ليست سوى هونيوان لذوي العمر الطويل الحقيقي، فكيف قتلت وجودًا في دا لو لذوي العمر الطويل الحقيقي؟ أأخفت مستوى زراعتها الروحية»
«لا، لا بد أن أختبرها أولًا»
دفعت الحالة المفاجئة عين الشبح الشرير الواحدة إلى وقف محاولة الإرسال، واستعدّت أولًا لاتخاذ إجراء ضد الدخيلة التي ظهرت فجأة
«يي تشنغ! كيف وصلت هذه إلى هنا»
وأنت المختبئ في الظلال ذُهلت قليلًا حين رأيت ذلك الشكل المألوف
ألم تكن هذه في طائفة طاو التعويذة السماوية؟ كيف انتهى بها الأمر إلى هنا
لقد بذلت كل هذا العناء للوصول إلى هذا المكان، فكيف اقتحمت هي فجأة
أيمكن أن «صفة تعقّب الكنوز» لديها قد تنشّطت
ولو جئت متأخرًا خطوة واحدة إلى هذا المكان، لربما كانت حتى راية الإمبراطور البشري قد ذهبت إلى تلك الجامحة ها جي تشنغ
وبسبب اقتحامٍ مفاجئ من تلك ها جي تشنغ، أوقف «ماكران قديمان» في هذا العالم السري حركتيهما ضمنيًا في هذه اللحظة

تعليقات الفصل