الفصل 441
الفصل 441: يا جلالتكم، إنها تتلاعب بكم
بووم!
تمزّق السر الكامن المخفي داخل قصر دا تشيان لذوي العمر الطويل فجأة بشق هائل، وامتدّت يد سوداء مرعبة إلى الداخل على حين غرّة، تقبض بعنف على يي تشنغ
لهذا اللص الذي تجرأ على التسلل وسرقة راية الإمبراطور البشري في غيابه، لا بد من ضربة قاسية
مع أن إمبراطور تشيان لم يلتقط في هذه اللحظة هالة راية الإمبراطور البشري من ها جي تشنغ، فإن المجرم قد ضُبط متلبسًا، والمشتبه به حُشر في الزاوية تمامًا
ستتكشف الحقيقة بطبيعة الحال بعد القبض على الهدف
وكان الأهم لديه الآن أن يعرف بسرعة الموضع الدقيق لراية الإمبراطور البشري
“همف، لم أتوقع أن بلاط دا تشيان لذوي العمر الطويل لم ينتبه إلى دخول لص، لكن ها هو «الخائن» يقفز إلى الخارج”
“ملك عالم سفلي تافه لن يملك حتمًا هذه الجرأة؛ لا بد من مدبر يقف خلفه. أود أن أرى من الذي يجرؤ على حبك مؤامرة ضدي”
اشتعل غضب إمبراطور تشيان وتلألأت عيناه، ولم يكن يدري أن الجاني الحقيقي كان إلى جانبه تمامًا يتظاهر بالبراءة، فصبّ سُمّه على ها جي تشنغ البريئة
السر الكامن
“مؤلم جدًا”
بعد أن سقطت مرات متتالية شعرت ها جي تشنغ وكأن أسفل ظهرها سيتشقق إلى ثمانية أجزاء، فعضّت على أسنانها غيظًا
كم مرة سقطت اليوم
أيها الوغد، لماذا دفعت بقوة هكذا قبل قليل؟ أتريد قتلي
لكن قبل أن تسبّ، كان المشهد التالي كفيلًا بأن يقف شعرها في الحين
بووم!
اجتاحت رهبة مرعبة المكان، فمزّقت السر الكامن كله في لحظة وكشفت موضعها، وقبضت يد حالكة عليها تحمل نية قتل لا تتخفى
“أيها ملك العالم السفلي الجريء، كيف تجرؤ على سرقة الأداة العظمى لجلالته! اليوم يوم حسابك”
صرختَ أنت، في هيئة «ملك كاوشان»، مؤنّبًا بتزلف
غير أن هذا التأنيب الغاضب أيقظ ها جي تشنغ التي كانت لا تزال مشوّشة، وأشار لها بأن وقت الهرب قد حان
“يا ملك العالم السفلي، اكشف عن المدبر الحقيقي، فأمنحك جثة سليمة”
!!!
انكمشت حدقتا ها جي تشنغ، وحدّقت في إمبراطور تشيان وملك كاوشان خارج السر الكامن بعدم تصديق، وكأن رأسها سينفجر
مع أنك ارتديت جلد «ملك كاوشان» في هذه اللحظة، فإنها لحدّة بصرها، حتى لو صرت رمادًا، لعرفت هويتك
هذا ما لا يبلغه حتى «تحوّل الشيطان السماوي الذي لا يفنى»
أيها الوغد، أفتظن أنني لن أعرفك لأنك متنكر
وخاصة حين سمعت صراخك الغاضب قبل قليل، أدركت في لحظتها أنك خدعتها مجددًا
وغد! لقد خدعتني ثانية
قبل ثانية كنت تناديني «يا حلوة»، وفي الثانية التالية انقلبت وعدت تنعتني «عجوزًا منهكة»
يا وغد، أين ضميرك
قبل قليل حتى إنها تأثرت قليلًا حين رأتك تهديها هدية
واااه واااه…
في لحظة انفجرت ها جي تشنغ صياحًا من الغيظ، تود أن تشير إليك وتسبّ، غير أن طبقة جلد ملك العالم السفلي التي تغلف جسدها كبّلتها فمنعتها من إصدار صوت، فلم تجد إلا أن تثور في مكانها، تشير إليك من وراء إمبراطور تشيان وهي تصيح بصمت
غير أن هذه الوضعية نفسها بدت في عيني إمبراطور تشيان استفزازًا صريحًا
“يا جلالتكم، يبدو عنيدًا قليلًا”
اختبأتَ خلف إمبراطور تشيان تؤجّج النار لتصرف الانتباه، حتى لا يتدارك الأمر
وفي الوقت نفسه كنت تثق تمامًا بقدرة ها جي تشنغ بعينها
وطبعًا لم يخلُ الأمر من معنى “لْيمُتْ رفيق الدرب بدل هذا الدرويش المسكين”
لا تمنح المواقع الناسخة زيارتك إن وجدت هذا الفصل بعيدًا عن مَــجَرّة الرِّوايات.
“كيف تجرؤ”
استشاط إمبراطور تشيان غضبًا، وكان ينوي أصلًا أن يمنح «ملك العالم السفلي» فرصة لكشف المدبر، فلم يكن ليصدق أن «ها جي تشنغ» وحدها تجرؤ على التسلل وتعرف موضع حفظه لراية الإمبراطور البشري؛ فلا بد من توجيه خبير أو شخص مألوف يدبّر من وراء الستار
أما الآن، وبما أن ها جي تشنغ لا تزال متصلبة، فما له إلا أن يلجأ إلى الشدة
بووم!
ازدادت قوة تلك اليد السوداء المرعبة بأكثر من النصف في الحال، وانقضّت فجأة من الأعلى لتضرب رأس يي تشنغ، في تجلّ واضح لغضبه الشديد
ليس جيدًا
وإذ رأت ها جي تشنغ أن الأمور تؤول إلى سوء، انكمشت حدقتاها، واستدارت وهربت دون كلمة
والمثير أنها أطلقت، بجسدها الأصلي الذي لا يزيد في أحسن الأحوال على ذروة هون يوان، سرعة جري تكفي لإحراج معظم ذوي العمر الطويل من رتبة دا لوو الحقيقي
لكن حتى مع ذلك، فلطمة عابرة من إمبراطور تشيان ليست مما يسهل على ها جي تشنغ تفاديه؛ ولو كانت أسرع عشر مرات لما نفع
بووم!
في تلك اللحظة نفسها برز حبل أحمر غريب من جسد ها جي تشنغ، فالتفّ حول اليد السوداء خلفها وحجب الهجمة فعلًا
؟؟؟
حتى إمبراطور تشيان ذُهل لحظة من هذا المشهد المفاجئ
وحتى أنت بدوت متعجبًا: “ألهذا الشيء أثر كهذا”
هوووش!
ومن دون أدنى تردد راحت ها جي تشنغ تنبش على عجل في حوزتها، حتى أخرجت أخيرًا «مكّوكًا قانيًا»، فكبر في الحال، وجلست عليه وولت هاربة بعيدًا
أَربكك هذا المكّوك بوصفه أداة عظيمة، فقد كنت تعلم أنه حين فتشتَ ها جي تشنغ سابقًا لم تر هذا الشيء، ولا تدري من أين حصلت عليه
“يا جلالتكم، إنه يفرّ”
“أيفلت”
ازدرى إمبراطور تشيان ببرود، وامتلأ وجهه غضبًا، واستعاد جديته
“اقمع”
اجتاحت قوة مرعبة الفضاء في لحظة، فتجسدت في جبل شاهق يضغط إلى أسفل نحو المكّوك القاني
أمام ذلك الجبل المرعب، حتى «جبل كاو» الذي اتخذ «ملك كاوشان» هيئته سابقًا كان أقل من 1% من قوته
هذه الضربة يُخشى أن تمحو بسهولة حتى ذوي العمر الطويل العاديين في ذروة دا لوو الحقيقي
وفي هذه اللحظة أحسست أنت نفسك برهبة هذا العجوز من الجيل الأول، فصلاحية قتاله ربما بلغت مستوى مرعبًا
وحتى الآن، ومع كشف كل أوراقك الرابحة، فلن تتجاوز مواجهة بنسبة ثلاثة إلى سبعة؛ وما إن تمضي 3 ثوانٍ حتى تتحطم يقينًا
طنّ!
سُحق المكّوك القاني في طرفة عين، وانكشفت هيئة ها جي تشنغ المبعثرة الشعر، وبدا أنها ستُقمع
لكن في اللحظة التالية، وبينما كان إمبراطور تشيان يغلي ثقة، وقع تبدّل غير متوقع
ربما كانت تموجات المعركة مرعبة أكثر من اللازم، فارتجّ عالم التناسخ الحقيقي كله
وفي الوقت نفسه اكتشفت ها جي تشنغ بدهشة أن «دمية طينية ذات حبل أحمر» قد ظهرت في حضنها في وقت لا تدريه
أكان هذا ما دسسته عمدًا حين دفعتَها للهرب قبل قليل
انبثقت ذبذبة غريبة بلون الدم من العدم، فابتلعت ها جي تشنغ في لحظة قبل أن تُقمع
وقبل أن تُبتلع لم تنس ها جي تشنغ أن تقذف «الحبل الأحمر» الذي في يدها، فتشكّل منه إصبعًا وسطى عملاقًا موجّهًا إليك، وأنت مختبئ خلف إمبراطور تشيان
بووم!
وفي اللحظة التالية اختفت ها جي تشنغ بلا أثر، وجهلت العاقبة
هسس!
“يا جلالتكم، إنها تعبث بكم”

تعليقات الفصل