الفصل 459
الفصل 459: وليمة هونغمن!
في هذه اللحظة، كان شياو هوا، الذي شعر أنه هالك لا محالة، يحثك على الرحيل بسرعة
لكنّك لم تُبدِ أي نية للاكتراث بكلامه، بل حدّقت بلا تعابير إلى خارج القصر، كأنك تستشعر قدوم حضورٍ ما
«لقد وصل مبعوث الإمبراطور تشيان!»
في تلك اللحظة، دوّى صوت مرتفع من الخارج، لقد أرسل الإمبراطور تشيان شخصًا إلى هنا في هذه اللحظة بالذات
«بمرسوم الإمبراطور تشيان، يُستدعى الملك كاوشان إلى القصر لحضور وليمة»
دوي!
عند سماع ذلك، بدا كأن صاعقة ضربت شياو هوا، وتصلّب جوّ خانق في أرجاء قصر الملك الداعم كله
«كيف يكون هذا ممكنًا؟ كيف وصلوا بهذه السرعة؟ أيها الملك كاوشان، اسرع وارحل! إن لم تغادر الآن فسيكون الأوان قد فات حقًا»
ارتجف شياو هوا، وكاد اليأس يبتلعه
لكنّك، أمام نصيحة شياو هوا الصادقة، بقيت بلا تعابير، والعزم يلمع في عينيك
«أغادر؟ برأيك إلى أين يمكن لهذا الملك أن يذهب؟ أنت ساذج جدًا. إن غادرتُ الآن فذلك طريقٌ إلى الهلاك حقًا»
«أتظن حقًا أنك تستطيع الهرب ببساطة من عشيرة السادة الأوائل؟ السيد العظيم للموت ومن معه ليسوا بلا جدوى. أخشى أنّ أحدًا ساعدك على الهرب من وراء الستار، ونقل الأمر إلى مسامعي عمدًا، ليُدفَع هذا الملك إلى اليأس فيُقدم على الخطوة الأولى»
دوي!
عند هذه الكلمات، انقبضت حدقتا شياو هوا، وتجمد في مكانه غير مصدّق
رؤية تعابيره لم تفاجئك؛ بل ظهر على وجهك طرفٌ من القسوة
فلتوك، إضافةً إلى خبر «التفاوض»، جاء شياو هوا بطبيعة الحال ببعض المعلومات الصغيرة الأخرى. مثلًا، عن سيد غويمي العظيم الجديد، تشن يين
وحين علمتَ أن السيد العظيم لغويمي هو في الواقع العجوز دنغ تشن يين، أيقنت أن ثمة من يحرّك الخيوط من وراء الستار في هذه المسألة
ذلك العجوز ليس رحب الصدر؛ سيطلب الثأر حتمًا
وبحكم علاقة العجوز دنغ تشن يين بالسيد العظيم للنور، فإن هذين الوغدين، ومن خلفهما تأثيرهما، يملكان صوتين ضمن التسعة من السادة العظماء. إن شاءا ومع شيء من النفوذ، فبوسعهما إثارة الفوضى ودفعك إلى زاوية يائسة
في هذه اللحظة، لا طريق لديك إلى العالم السماوي ولا إلى باطن الأرض
السيد العظيم للموت لن يحميك. والعجوز دنغ تشن يين مع السيد العظيم للنور يريدان موتك
أما الإمبراطور تشيان، فيعضّ على أسنانه حنقًا منك، يراك أعظم تهديد له، وسيحاول قطعك بكل وسيلة
في هذه اللحظة، لو أظهرتَ لمحة ضعف واحدة، لكان المصير هو الهلاك
بعد أن سمع وصفك وشرحك، امتلأ وجه شياو هوا باليأس. من الواضح أنه لم يتوقع أن كل ما يخصه واقع داخل حسابات الآخرين ومكائدهم
«إذًا ماذا نفعل؟»
صرخ شياو هوا بيأس، لكنه قال في كلامه «نحن»، وبذلك كان قد اعتبر نفسه واحدًا معك بالفعل
بما أنكَ قد كشفتَ هذه الأمور، فلا بد أن لديك حلًا ما
«كلما كان الأمر هكذا، كان تراجعنا أقل، وتقدّمنا أكثر. أريد أن أرى ذلك الإمبراطور الزائف»
ومضت في عينيك قسوةٌ وإصرار. ففي هذه اللحظة، إن أظهرتَ أثر ضعف، فستنكشف تمامًا، ولن يستقبلك إلا غضب الإمبراطور تشيان الصاعق
وعلى العكس، فإن المبادرة قد تبقي بصيص أمل
«يا شياو هوا، نجاح الخطة القادمة من عدمه، وكوني سأحيا أم تموت، وكونك ستحيا أم تموت—كل ذلك يتوقف عليك وحدك…»
مَـجَرَّة الرِّوايَات هي الأصل، وما يُنشر خارجها بلا تصريح لا يحفظ حق الكاتب أو المترجم.
«أحتاجك أن تعود مرة أخرى إلى مدينة شوانوو وتوصل رسالة إلى السيد العظيم للموت ومن معه…»
تغيّر وجه شياو هوا بشدّة. لم يتوقع أنك تنوي المبادرة أصلًا، ولا أنك ستجعله يعود إلى عرين الذئاب بعد أن أفلت منه للتو
لكنّك في هذه اللحظة لم تمنحه فرصةً للرفض. لوّحت بيدك مؤذنًا له بالاقتراب، ثم همست ببضع كلمات في أذنه، كأنك تخبره بأمر ما…
«أخبرهم…»
اتسعت عينا شياو هوا كأن زلزالًا بقوة ثمانية عشر درجة ضرب المكان. حدّق فيك غير مصدّق، كأنه رأى شبحًا، وتهدّلت ركبتاه وكاد يخرّ على ركبتيه
يصعب تخيّل ما الذي قلته له
«أنت…»
«اذهب، واحرص على إيصال هذه الرسالة»
تجاهلتَ صدمته، وأحرقت بلا تردد طاقتك الحيوية في جسدك، وكثّفت بوابة من اللحم والدم، ودفعته داخلها، ونقلتَه قسرًا بعيدًا
تصفيق!
بعد أن أرسلتَ شياو هوا، أخرجتَ بلا تعابير غرضًا من صدرك، وباستخدام تقنيات التمائم أخفيته مباشرة تحت القصر
«تريدون لعب لعبة وليمة هونغمن؟ أخشى فقط أنكم لن تطيقوا اللعب!»
قهقهتَ باستهانة، ودَفعت الباب، وخرجتَ من قصر الملك الداعم. وما إن وقعت عيناك خارجًا حتى رأيت مبعوث الإمبراطور تشيان يبدو كأنه خصيّ
لكن، إلى جانب المبعوث، كانت من حولك هالات قوية مخفية بعمق شديد
هالة مرعبة، ما فوق دالو، تتجمع خفيةً فوق عاصمة تشيان، تكاد تقفل عليك الإحكام
«أيها الملك كاوشان، جلالته يدعوك. تفضّل بالقدوم معنا»
كان على وجه مبعوث الإمبراطور تشيان ابتسامة غريبة وهو يمد يده نحوك
في تلك اللحظة، بدا وكأنه يريد أن يرى أثر خوف على وجهك، لكن الغريب أنك كنت هادئًا إلى أقصى حد. وفي لحظةٍ ما، انبعث من جسدك سطوة إمبراطورية عظمى، كأنها وُلِدت مع إمبراطور
وحينها تصلّب المبعوث الذي كان ساخرًا قليلًا من قبل. ارتجف جسده، ورأى خافتًا هيبةً شبيهة بهيبة الإمبراطور تشيان تتصاعد منك
لكنك لم تَبدُ مهتمًا بالتعامل مع مخصيّ
«تقدّم»
القصر الإمبراطوري لتشيان
حين وطئتَه من جديد، كان كل شيء قد تغيّر
مع أنه لم يمضِ سوى عشر ساعات منذ كنت هنا آخر مرة
لكن مقارنةً بالمرة السابقة حين كنت هادئًا وتسيطر على كل شيء
هذه المرة كان الجو مشحونًا بنية القتل؛ كانت وليمة خبيثة المقاصد
في القاعة الرئيسية، جلس دوقات وماركيزيو دا تشيان على الجانبين، كأنهم تماثيل حجرية لا يتحركون، يكتنفهم الظل. الخمر والأطايب أمامهم لم يمسّها أحد
تلك الوصيفات اللواتي يعشن طويلًا لوّحن بأكمامهن الطويلة، يرقصن برشاقة ويعرضن جمالهن، ومع ذلك لم يلتفت إليهن أحد بنظرة ثانية
دقّ! دقّ! دقّ!
الإمبراطور المتغطرس على عرش الإمبراطور تشيان كان يرفع كأسه، يشرب بعمق، ثم فتح عينيه ببطء ونظر إليك وأنت تدخل بخطوٍ كالتنين ومشيةٍ كالنمر، ونية القتل غير مخفية على وجهه
«آه، لقد وصل الملك كاوشان…»

تعليقات الفصل