الفصل 474
الفصل 474: ظل الإمبراطور القديم الساخط! ضربة تضاهي نصف خطوة نحو عالم المتجاوز
طَقّ
مع رفع «إيقاف الزمن» استعدتَ حريتك على الفور وأنت مثخنٌ بالجراح، والدهشة لا تزال تعلو وجهك، تحدّق بتركيز في «الحاكم الأعظم للزمن» الذي أبادَه «نور الحاكم الأعظم القديم»
«في اللحظة الحرجة يبقى الحاسم هو الحاكم الأعظم للموت، فإذا قاتل قومَه كان حقودًا فعلًا ويسعى للقتل»
«ذلك العجوز، الحاكم الأعظم للموت، أخفى نفسه بعمق أيضًا، فقوته ليست بالبساطة التي تظهر، ولديه أوراق أخرى، ففي المرة الماضية أثناء محاكاة الشرير، حين هاجمت ها جي تشنغ الحمراء معبد عشيرة الحكام الأوّلين العظماء، رُدَّت على أعقابها»
«إن أخرج كل ما لديه حقًا فسيمنح ذلك الجيل الأول لاو دنغ، الحاكم الأعظم للزمن، مفاجأةً كبيرة»
«هل أخاطر!»
في هذه اللحظة، وبعد أن استعدت حريتك، لم تختر الفرار فورًا، بل كانت عيناك باردتين مملوءتين بالحساب وأنت تراقب المشهد أمامك
وبوجهٍ ما، مع أنك أفسدتَ كل تدابير «الحاكم الأعظم للزمن»، فإن ذلك «الجيل الأول لاو دنغ» المقيت قد بعثر أيضًا كل خططك
لا يمكنك ابتلاع هذه الغصّة
لستَ من طينٍ يعجنه الناس كيف شاؤوا
وفوق ذلك فهذه فرصة فعلية
لو كنت وحدك لفررت يقينًا، لكن ما دام ثَمَّ من بدأ القتال، فهل لا تُتبعُه بخطوة
ومن يخاف من الآخر؟!
ما كان في ذلك الحين سوى كلبٍ إلى جانب حاكم الولادة الجديدة الأعظم، فهل يظن نفسه شيئًا استثنائيًا
«اللعنة! إلى النهاية! فلنواجهه!»
تلألأ بريقٌ حادٌّ في عينيك فجأة، فأطفأت فكرة الفرار في التوّ، وقبضتَ على راية الإمبراطور البشري
ومن حيث القوة فأنت في أقصى تقدير مقاتل على مستوى حاكمٍ أعظمٍ عادي، تستطيع مجاراة أضعفِ بعضِ الحكام العظماء، لكنك قطعًا لا تضاهي «الحاكم الأعظم للزمن» وهو وجودٌ مفرط القوة
لكن إن استخدمتَ راية الإمبراطور البشري فستطلق يقينًا اندفاعةَ قوةٍ خاطفة
وبالمصادفة أنك خلال هذه المدة طوّرت تقنيةً خاصة
«اجمع!»
دُرتَ براية الإمبراطور البشري فجأة، فاستدعيتَ في لحظةٍ سبعةَ عشرَ من أرواح الإمبراطور البشري الساخطة العالقة في «مقاطع زمنية» من الماضي والمستقبل إلى داخل الراية
«تجمّعوا!»
دارت راية الإمبراطور البشري ثانيةً، فاستحضرت الأرواحَ السبعة عشر، وارتفع سخطها إلى السماء، وظهرت حولك
«اتحدوا!»
زأرتَ، فشرعت راية الإمبراطور البشري في يدك تمتصّ بجنون كلَّ طاقتك الروحية وطاقةك الحيوية، كأنها تُفعِّل نوعًا من التحوّل
دوّي
في هذه اللحظة بدا أنّ الأرواح السبعة عشر تُشوَّشها قوةٌ ما، فبدأت تتمحور حول «الإمبراطور البشري من الجيل الثاني» زعيمًا لها، وتندمج بعضها في بعض، وراحت هالاتُها تتضاعف على نحوٍ حاد، ولفَّ ضبابٌ غريبٌ من السخط ساحةَ القتال كلها في لحظة، كما لو أنها تخضع لتطوّرٍ ما
…
«اللعنة»
«حين يتصارع ذوو العمر الطويل يدفع البشر الثمن»
«وبشكلٍ غير مباشر سمح ذلك للصغير بأن يفلت، يا له من أحمق بلا عقل، ذلك الحاكم الأعظم للموت»
في «مرحاض» خفيّ، كان لاو لاو دنغ تشين يين منطويًا، مغمورًا تمامًا في البالوعة، تمتزج هالته بما حوله حتى كأنه فضلات، ولم تظهر سوى عينَيه ترقبان الصمت ما يجري فوقه
وما إن رأى ذلك الأحمق، الحاكم الأعظم للموت، يقدّم لك يد العون بصورة غير مباشرة حتى كاد يصرخ شتيمةً من الغيظ
…
تحت قصف «نور الحاكم الأعظم القديم» دُكّ «الحاكم الأعظم للزمن» مباشرةً وبثقلٍ في الخرائب تحت عاصمة تشيان، وكأنه قُمِع تمامًا
الرواية قد تعرض الخير والشر لتصنع حبكة لا لتبرر الشر.
«يا نور، ضربتي الأخيرة تركتْ عزيزَك بنصف حياةٍ أو أقل، ولعله لن يصمد طويلًا»
ظهر صوت «الحاكم الأعظم للزمن» فجأة
هذا التعقيب المفاجئ جعل الحاكم الأعظم للموت يدرك أن ثمة خطبًا
وبالفعل، فقد ولّت إحدى الحاكمات العاشقات عقلَها وأدبرت عن الجميع هاربةً في لحظة
«يا ين العزيز! أنا قادمة إليك!»
ما هذا
هذه المرأة الحمقاء عديمة العقل
وخز الغيظ فروة رأس الحاكم الأعظم للموت حتى كاد يطير من سخطه
حتى لاو لاو دنغ تشين يين المختبئ في المرحاض بُهِت، فلم يتوقع أن تخون هذه الحمقاء رفاقها في لحظةٍ حرجة كهذه
ومع انسحاب «الحاكم الأعظم للنور» المباغت تعرّض الطيف الأوّلي الذي شكّله الحكام الأوّلون العظماء الستة لصدمةٍ قاسية وجفّ، حتى إن «نور الحاكم الأعظم القديم» الذي كان يُطلِقُه لم يعُد قادرًا على الاستمرار
وسرعان ما انقشع «نور الحاكم الأعظم القديم»، فكشف «الحاكم الأعظم للزمن» عن هيئته الحقيقية
هَسّ
شوهد «نهرٌ للزمن» وقد غدا رفيعًا يدور حوله، يحجب معظم نور الحاكم الأعظم القديم
ومن الواضح أنها وسيلة دفاعية فريدةٌ له
باستثناء «شَقّ» عميقٍ كاشفٍ للعظم على وجه «الحاكم الأعظم للزمن»، كان شبهَ سليم
وبالطبع، لولا أن «الحاكم الأعظم للنور» قد «باعَ رفاقه» في منتصف الطريق، لربما وقع تغيّرٌ ما
وعلى الأقل فقد باغتت تلك «الضربة القاتلة» المفاجئة «الحاكم الأعظم للزمن» على نحوٍ ما
«كيف يكون هذا ممكنًا!»
هتف الحكام العظماء الآخرون، وكأنهم يجدون الأمر عصيًّا على التصديق
بعد مليون سنة بدا أن قوة «الحاكم الأعظم للزمن» نالت دفعةً أسطورية المستوى، حتى منشئ فجوةً هائلة بينه وبينهم
«كان نظامُ دفاعي على وشك الانكسار، ويبدو يا موتُ أنك تقدّمتَ أيضًا هذه السنوات ولستَ بالوهن الذي تصورت، فلا عجب أنك قدرتَ على حمل عشيرة الحكام الأوّلين العظماء كلها»
«هه هه، لولا أنك مثقَلٌ بمثل هذه «الزوائد» لكانت إنجازاتُك الآن أعلى مما هي عليه يقينًا»
«الأشياء التي كشفتُها في ذلك الحين لا تزال خافيةً عليك إلى الآن، أترى أنّ هذا هو العصرُ الذي كان «الولادة الجديدة» ما يزال فيه حاضرًا»
«لو كان «الولادة الجديدة» حيًّا لما تجرّأت تلك الحمقاء النور على الفرار ولو ضوعِفَت جرأتها عشر مرات، لأنها كانت ستموت حقًا»
كان على وجه «الحاكم الأعظم للزمن» سخريةٌ باردة، وجالت نظراتُه على الحكام الأوّلين العظماء الآخرين كأنه ينظر إلى كومة نفايات، ولمّا وقعت عيناه على «الموت» أبدى شيئًا من الجِدّ
كانت عينا الحاكم الأعظم للموت كالحَلكَة، تحدّقان في الحاكم الأعظم للزمن، وفيهما معنى لا يُوصَف
«يا زمن، تفوح منك هالة أولئك القوم، لقد تواصلتَ معهم، أليس كذلك»
أمام مساءلة الحاكم الأعظم للموت بدا الحاكم الأعظم للزمن بالغ الهدوء، لا يعبأ ولا ينوي الإجابة
«حسنًا، لقد طال هذا اللقاء الوجيز، وحان وقت الإنهاء—»
دوّي
عندها انفجر فجأةً فيضٌ مروّع يهزّ الأرض من السخط، متكثّفًا في هيئةٍ إمبراطوريةٍ عتيقةٍ هائلة، تنفث هالةً بلغت «نصف خطوة نحو المتجاوز»، فهزّت المشهد كله في الحال
دوّي
هاجمت «روح الإمبراطور القديم الساخطة» بجرأة، فهَوَت بقوةٍ على «الحاكم الأعظم للزمن»، وكانت ضربتُها المرعبة، التي تضاهي «نصف خطوة نحو المتجاوز»، كفيلةً أن تحطّم نهر الزمن الرفيع في لحظة، وتدفن «الحاكم الأعظم للزمن» في الأرض كأنما تصفع ذبابة
وانطلق صوتُك المتعالي فجأةً من فم «روح الإمبراطور القديم الساخطة»
«إن كنت ستقاتل فقاتِل، وإن كنت ستقتل فاقتُل، لم كل هذا الثرثرة واللغو»

تعليقات الفصل