الفصل 491
الفصل 491: العاصفة تلوح من جديد! أنهِ عرضك وسأعتلي المسرح
«لاو دنغ الأول لم يمت، لا يزال يمكن «تبخيره»»
«وفوق ذلك يبدو أنه استخدم طريقة ما لخداع الجميع، بمن فيهم أحفاده من السلالة»
«قوة كهذه مرعبة»
«لكن لاو دنغ الأول في هذه اللحظة لم يُبدِ فرحًا، بل ارتسمت على وجهه لمحة كآبة»
«أكُشفت»
«حين تقاتل مع تايزو تشيان العظيم آنفًا بدا كأنه خسر خسارة فادحة، لكن الواقع أنه لم يكن سهلًا بالمرة، إذ ترك حركة خفية على الخصم ليتعقّب موضعه وينقضّ عليه في لحظة حاسمة»
«لكن النتيجة أن الخصم بدا وكأنه اكتشف حركته الخفية وكسرها مباشرة في وقت مبكر، بل استخدم طريقة ما لحجب هالة سليل البعث للحاكم الأعظم للبعث»
«وهذا كاد يفجّره غضبًا»
«والسبب في أنه تظاهر بالموت ليفرّ هو أن يختبئ خلف الستار وينتظر فرصة ليضربك مجددًا، أليس كذلك»
«ومع ذلك اعترضه مرة أخرى تايزو تشيان العظيم، ذلك الوحش العجوز، فكيف لا يندهش ويغتاظ معًا»
«إن سمّي «تآكل الزمن» قادر في اللحظات الحرجة على تسريع فناء حيوية الأقوياء من نفس المستوى، وعلى مر السنين لم يخفق قط، لكنني لم أتوقع أن ذاك الشخص استطاع كسره مباشرة…»
«يبدو أن لدى الخصم حِيَلًا أكثر مما تخيلت، ومع ذلك فأظن أنه دفع ثمنًا معتبرًا، وبما أن الحال كذلك فسأواصل الاختباء، والوضع الراهن فوضوي، فليثرْ أولئك الحمقى في العلن»
«للانتقال من العلن إلى الظل منافع، فلن أضطر بعد الآن إلى التحول إلى هوية إمبراطور تشيان وأكون هدفًا حيًا في العلن»
«وذاك الرجل، أظنه يظنني لعبة بين يديه، أليس كذلك؟ هيه هيه، انتظر فحسب…»
«ربما حين أظهر في المرة القادمة سأمنح الجميع مفاجأة هائلة، من يدري…»
«وشّ…»
ارتسمت ابتسامة غريبة على وجه لاو دنغ الأول، وغاص رأسه ببطء في نهر الزمن من تحته
سيكون شديد الصبر فيما يوشك على فعله تالياً
…
العالم الحقيقي للبعث، معبد الحكام البدئيين
«تشن يين، مع أنك قليل النفع، ضعيف القوة، خبيث الفكر، ومفعم بأفكار قذرة سخيفة، غير أنه نظرًا لنقص القوة القتالية الفعلية بين تسعة الحكام العظماء، ووعدنا السابق…»
«ستُسلَّم السلالة الغامضة رسميًا إليك»
وربما نظرًا لخصوصية وضع تسعة الحكام العظماء فعلًا، ومع إقناع حاكم النور، سلّم حاكم الموت، الذي أصابته مسّات الجنون والتحوّل، السلالة الغامضة عن طيب خاطر بعد تفكير قصير
ومع ذلك كانت نبرته مفعمة بخبث وازدراء شديدين، كأنه يحتقر إلى الغاية ذلك العجوز عديم الفائدة، «الذي يعتاش على النساء»
كان سابقًا لا يتلفّظ بهذه الفظاظة والصراحة، لكنه بعد تحوّله تغيّر مزاجه كثيرًا، وفي بعض الجوانب كفّ عن الإخفاء
وما دام يظن أنه قتل لاو دنغ الأول فقد بدأ يعدّ نفسه أقوى قوّة في العالم الحقيقي للبعث
ومع هذا الإذلال السافر ظل لاو لاو دنغ تشن يين هادئًا على نحو لافت، بل وابتسم ابتسامة متملّقة متحمسة قائلًا: «شكرًا على منحة حاكم الموت…»
وما إن سمع لقب «حاكم الموت» حتى اضطربت عواطف حاكم الموت بلا ريب، وكأن المهابة العليا للحاكم الأعظم للبعث آنذاك ارتسمت في ذهنه، فابتهج على الفور، ولانَت مواقفه قليلًا تجاه العجوز الواقف أمامه
بل وابتلع الكلمات القاسية التي كان ينوي مواصلة قولها
غير أنه في هذه اللحظة لم يلحظ أنه تحت الابتسامة الشاكرة الظاهرية على وجه العجوز كان يختبئ حدّ كسيف
فبصفته الإمبراطور التاسع عشر لشيا العظمى كان تشن يين يخفي طموحًا ونصل جزار، فإذا أُتيحَت له الفرصة فلن يتردد في أن يجعل الجميع يدفعون الثمن
«على سيرة ذلك، يا صاحب السمو حاكم الموت، ثمة خائن يتطلب تعاطيك المباشر»
لم يملك لاو لاو دنغ تشن يين إلا أن صفق بكفّيه، فسُحب في الحال شخص موثوق بإحكام على أنه خائن
وكان ذاك الخائن ليس إلا شياو هوا، الذي سرّب لك المعلومات مرارًا من قبل
…
بحر النجوم الخارجي، مياه قوم البحر
مع عودة عدد من ذوي رتبة لوه العظيم من قوم البحر، المكلّفين بجمع المعلومات والمتمتعين بقدرات تخفٍّ قوية جدًا، وهم يحملون ما طُلب من استخبارات
في لحظة واحدة غلا قوم البحر كلهم حماسًا
وكان الأشد حماسة بينهم هو سيد قوم البحر الجديد
كان عملاقًا جهوريًا بقرنين سميكين صلبين، وقشور تغطي جسده، يلوح كجبل سامق
وفي هذه اللحظة كان يجلس على عرش ذي رأس تنين، وهالته استثنائية، وضغطه مرعب، حتى كاد يجعل البحر كله يرتجف
كان هذا السيد لغزًا شديدًا، وهيئته الحقيقية مجهولة، إذ يفضّل الظهور بهيئة بشرية، لكن الشائع أنه ذو صلة سلالية بسيد قوم البحر السابق، التنين الشرير ذي الرؤوس التسعة، وأن هيئته الحقيقية تبدو من عشيرة التنانين أيضًا
غير أن قوته كانت أعظم من قوة التنين الشرير ذي الرؤوس التسعة آنذاك، وطموحه أكبر
إلا أنه كان في السابق يخشى جبروت محكمة تشيان لذوي العمر الطويل وعشيرة الحكام البدئيين، فظل مترصّدًا ينتظر
أما الآن وقد جُرح هذان العملاقان جراحًا بالغة، فلم يعُد بحاجة إلى الصبر
«هاهاها، لقد أتى عصر قوم البحر، استعدّوا لهيجة كبرى…»
…
الوادي العظيم للهاوية
«الإرث لم يُستكمل بعد، لكن لا يجوز تفويت التوقيت، علينا أن نغتنم المبادرة، وبينما لم تستعد عشيرة الحكام البدئيين قوتها بعد، نستعيد أولًا أطلال محكمة تشيان لذوي العمر الطويل والحيّز السرّي الذي تُسيطر عليه»
«بهذا وحده نضمن قدرة مستمرة على تجديد الدم ونستطيع الاستمرار طويلًا»
«وإلا فإذا طال الزمن فسيؤول النفع حتمًا إلى عشيرة الحكام البدئيين وأولئك الشواذ واضعي البيوض من قوم البحر»
نظرت يينغ جي إلى الهاوية من أسفلها، التي لا تزال بلا حركة، وتبدّلت ملامحها، وأخيرًا كشفت عن وجه حازم
«استعدّوا للتحرك، أوّلًا نظّفوا رجال عشيرة الحكام البدئيين واستعيدوا أطلال عاصمة تشيان المفقودة»

تعليقات الفصل