تجاوز إلى المحتوى
محاكاة الشرير: تم استخراج عظام الإمبراطور الأعلى في البداية

الفصل 499

الفصل 499: «الرجل الورقي» المثبّت في التابوت البرونزي

بعد أن علمتَ بالتغيّرات الهائلة على مدار قرن، غمرتك مشاعر متشابكة، وإحساس بأن الأمور تبدّلت وأن المعارف القدامى يتلاشون شيئًا فشيئًا

ولعلّه ليس في العالم الحق للتناسخ بأسره اليوم إلا قليل من معارفك القدامى ما زالوا أحياء

لكن هذا الأسى لم يدم أكثر من ثوانٍ قليلة قبل أن تكبته قسرًا، إذ إن وضعك الحالي ليس جيّدًا أيضًا

فذلك «لاو دنغ الجيل الأول» المختبئ في الظلال سيحصد حياتك عاجلًا أم آجلًا

وفي هذه اللحظة ما تزال زراعتك الروحية ضعيفة جدًا؛ فأنت قطعًا لست نِدَّه

«يبدو أنّ عليّ أن أجد وسيلةً لتوحيد كل القوى القابلة للاستخدام الآن. إن قاتلتُ منفردًا، فالغالب تسع مرّات من عشر أنني سأهلك أسرع»

«لكنني لا أعلم ما الذي تفعله يينغ جي. تبدو هذه الرفيقة كاتمةً لأمور كثيرة ومحيّرة. وما حكاية شائعات بعث تايزو دا تشيان؟ أيمكن أن تكون صحيحة»

«أيمكن أن ما تجهّزه جلالتكِ يينغ جي هو حيلة استعارة الجسد لعودة الروح! إحياء تايزو دا تشيان…»

«إذًا، إن كان حقًا استعارة جسد لعودة الروح، فصاحبة أي جسد تنوي أن تستعير…»

«رو يويه…؟»

في هذه اللحظة كانت لديك فكرة ما في قلبك. تنوي أولًا أن تعثر على المعقل الرئيسي لفلول دا تشيان وتجد يينغ جي؛ فبعض الأمور لا يوضّحها إلا اللقاء وجهًا لوجه

وعندها ستُشيع خبر أن «لاو دنغ الجيل الأول» ما يزال حيًّا

ومن المرجّح، وبحسب طبع لاو لاو دنغ تشن يين، أنه سيقاتل «لاو دنغ الجيل الأول» حتى الموت؛ فالأحقاد بينهما من قبل لم تكن بأقل من أحقادك أنت

وحين ينهض لاو لاو دنغ تشن يين، كيف لا يطلب الثأر

لكن، وما إن هممت بالنهوض ومغادرة سلسلة جبال الوحوش الضارية، حتى شعرتُ ببرودةٍ تقضّ الظهر تجتاحك، كأن أمرًا سيئًا أوشك أن يقع…

«ما الذي يحدث!»

انقبضت حدقتاك، وإذا بك فجأةً تتشابكك طاقةٌ روحية سوداء غريبة، كأن أسلوبًا ما أُجري عليك…

وفي تلك اللحظة انخفض حظّك، كأنه مُسَّ بلعنة، بما يزيد على النصف على حين غرّة

«هناك من يسلّط عليّ لعنة!»

وما إن أدركت الخلل حتى بدأت آثار حظّك المتناقص تظهر في اللحظة التالية

«أيها الإنسان الحقير، أتجرؤ على ذبح رعايا هذا الإمبراطور؟ ما أشدّ جسارتك…»

هدير!

هاج البحر الهادئ فجأة بموجٍ عاتٍ، كأن مخلوقًا هائلًا يظهر. وبعد قليل برز من لجّة البحر رأسُ تنينٍ أحمر قانٍ، كالجبل…

واجتاحت هيبةٌ مرعبة من مستوى نصف خطوة إلى ما بعد التجاوز الجهات كلّها في الحال

ولم يكن القادم إلا الإمبراطور التنين الغاضب

لقد أصبتَ «الجائزة الكبرى» فعلًا

فما إن عدتَ وقتلتَ بعض مخلوقات البحر حتى استشعر «الإمبراطور التنين الغاضب» القريب ذلك

فجاء

… إمبراطورية دا شيا، القصر البرونزي

فُتح «تابوتك البرونزي» فجأة، ووُضعت داخله دميةٌ ورقية بلا ملامح وقد دُقّت مسامير سوداء في أحشائها ومنافذها السبعة…

غير أنّ أحدًا لا يعرف من وضعها فيه

… عاصمة تشيان

«أما زالت جلالتكِ يينغ جي غيرَ موجودة؟ كيف تختفي فجأةً على هذا النحو؟ الشائعات في الخارج لا تنفكّ تقول إن جلالتكِ يينغ جي قد هربت وتخلّت عنا. أيمكن أن تكون الشائعات صحيحة»

«ماذا نفعل؟ في مواجهة كماشةِ عشيرة السادة الأوائل وسلالة البحر، هل بقيت لنا فرصةٌ للفوز»

«هل ستظهر تلك الشيطانة من ذلك الحين ثانيةً لتنقذنا»

«…»

ومع انتشار خبر أن عشيرة السادة الأوائل وسلالة البحر توشك أن تجتاح من جديد، امتلأ المعقل الرئيسي لفلول دا تشيان هلعًا وعجزًا

ولِتعلم أنه في الكارثة السابقة تكبّدت فلول دا تشيان خسائر فادحة، ومات معظم حقيقيّيها من ذوي العمر الطويل في مستوى دالو. بل إن تاي شوانزي والمعلم العظيم داو زانغ قضيا في تلك الكارثة…

ولا يبقى اليوم في فلول دا تشيان بأسرها سوى الإمبراطور الشيطاني السماوي وحقيقيَّي دالو آخرين ممّن انضمّوا إليهم…

لكن الذي زادهم قلقًا أن يينغ جي اختفت على نحوٍ غامض ولم تظهر…

… أخدود الهاوية العظيم

«لقد قارب القرنُ أن ينقضي، ولم ينجح بعد»

«إن استمرّ الحال هكذا فإني أخشى أننا لن نصمد. أنعيد كارثةَ عقودٍ مضت»

«رو يويه، لا تخيّبي ظنّي…»

كان وجه يينغ جي قاتمًا وهي تطلّ على أخدود الهاوية العظيم تحتها، الذي لم يُبدِ أي حركة منذ قرابة قرن. واسودّ وجهها حتى لكأن الماء يقطر منه…

كم ضحّت خلال هذا القرن لتشتري الوقت؟ من ذلك مثلًا أنها اتخذت فلول دا تشيان طُعمًا ظاهرًا لتشد انتباه الأطراف كلّها، كل ذلك لضمان نجاح الأمر المقبل…

فما إن ينجح، أمكن استرداد كل ما فُقد…

لكن النتيجة… طوال هذا القرن لا تقدّمَ يُذكر؛ سكونٌ صامت…

وخلال هذه المدة خطرت لها أساليب شتى، حتى إنها استعملت خبر العثور عليك لاستثارة ليو رويوي التي تحت أخدود الهاوية العظيم، لكن بلا جدوى…

وظلّت «بوابة الهاوية» الموصدة بإحكام داخل أخدود الهاوية العظيم مغلقةً بإحكام، لا تُفتح…

«الوقت الباقي لي لم يعد كثيرًا…»

وعضّت يينغ جي شفتها ووجهها قاتم. وكان ينبغي أن يكون جسدها جسدَ روح، فإذا به اليوم باهتًا إلى حدٍّ شديد، كأنه لم يعد يطيق الاحتمال طويلًا…

وبدت في هذه اللحظة على حافّة تبدّد الروح وتشتّت الوعي في أي لحظة…

«أمكن أني أخطأت الظن؟ أليست هي الشخص الذي أبحث عنه»

«أم أنّ عنصرًا حاسمًا مفقود»

وفي تلك اللحظة عينِها، وبينما يينغ جي عالقة في الشكّ بالنفس، لم تكن تدري مطلقًا أنّ عينين «وهميّتين» غريبتين على مقربةٍ منها تراقبان المشهد في صمت وتنقلان الصورة كاملة…

ومن الواضح أنها صارت هدفًا

التالي
499/716 69.7%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.