الفصل 50
الفصل 50: التهديد من المدبر…
【حدث شيء للأخ الأكبر】
【وأنت تطالع محادثة الأخ الأكبر المتناقضة، وخَز فروة رأسك، وأدركت أن مكروهًا قد أصاب الأخ الأكبر لو شو】
【أنت تعرف شخصية الأخ الأكبر لو شو جيدًا، فهو من النمط المتسلط الصريح، لا يمزح بسهولة، وأبعدُ ما يكون عن إطلاق مزاح مخيف】
【الأهم أن الأخ الأكبر لم ينادني يومًا بالأخ الثاني، لطالما ناداني يا تشيان】
【وأنت واضح تمامًا أن المتحدث إليك الآن ليس أخاك الأكبر فعلًا، بل المدبر الحقيقي وراء الستار】
【غير أن الطرف الآخر显 أنه لا يعلم أن التواصل الداخلي داخل أسرة لو خاص؛ فكل رسالة تختفي بعد قراءتها، لذا يستحيل عليه أن يعرف ما الذي قاله الأخ الأكبر له للتو】
【بل ويحاول حتى استدراجك بالانتحال】
【أتظنني طفلًا ساذجًا لم ير الدنيا بعد】
【ولعل إحساسه بعدم ردك دفعه لإرسال رسالة أخرى وقد سقط القناع وطفح التهديد فيها: أيها الصغير، عُد مطيعًا إلى العاصمة الإمبراطورية، وإلا فستفنى أسرة لو كلها】
【أحمق】
【طَقطَق】
【من غير تردد رددتَ بجملة واحدة ثم سَحقتَ أداة تواصل السلالة في يدك، وأحرقتها بنار الحرز لتقطع أي احتمال للتعقب】
【لست غِرًّا؛ فمع تعرّض أسرة لو للخطر الآن، فإن عودتك ليست إلا ذهابًا إلى الموت، أما بقاؤك في الخارج حيًّا فيمنح فرصة للثأر】
【حدث مكروه لأسرة لو في العاصمة الإمبراطورية، ويُشتبه بتعرّض الأخ الأكبر للأذى، أكان المدبر داخل أسرة شيا العظمى هو من تحرّك لا، لا أستطيع البقاء في مدينة السحر】
【جميع الخطط السابقة تُلغى وتُؤجَّل مؤقتًا، ولنغادر مدينة السحر أولًا】
【كنتَ في الأصل تنوي البقاء في مدينة السحر وتنفيذ حيلة «سَوق النمر لابتلاع الذئب»، فتستدرج الإنسانة السماوية الغامضة ليو رويوي والقوى التي خلفها، ثم تستخدم كل قوة متاحة لمقارعة قوى المدبر في مدينة السحر ومباغتتها لتوجيه ضربة موجعة】
【وبين ذلك كنت تعتزم اغتنام «الدرجة السماوية التساعية» الكاملة وانتزاع بعض موارد الزراعة الروحية استعدادًا لما سيأتي】
【لكن الآن يبدو أن الفرار أولى، فمع أنك داخل محاكاة ولا تخشى الموت، لا بد أن يكون موتك ذا قيمة】
【والأهم أنك تريد معرفة حقيقة ذلك الكائن الذي ذكره الأخ الأكبر لو شو، والذي يمكنه أن يحميك بعد التوجه جنوبًا】
يبدو أن الوضع الراهن يزداد تعقيدًا، من يريد قتلي، ومن يريد حمايتي، ومن لا يريد قتلًا ولا حماية، بل يتآمر فقط على ما في جسدي
كانت عينا لو تشيان هادئتين وهو يراقب تبدلات الموقف في المحاكي، وقد تكوّنت لديه صورة عامة عن مأزقه الحالي
المدبر داخل أسرة شيا العظمى مع بيادقه من عائلة قو تعتمل في صدورهم نوايا شريرة نحوه، يريدون قتله وانتزاع «عظم الإمبراطور الأسمى» من جسده
أما أسرة لو في شيا العظمى وبعض الكائنات الخفية فيريدون حمايته، ولا بد أن بقاءه حيًّا حتى الآن إنما كان بفضل حماية هؤلاء الصامتة في الظلال
وكذلك ليو رويوي، هذه الإنسانة السماوية الغامضة التابعة للفريق المحايد المتأرجح، تريد أخذ بعض الأشياء منه، وتلعب حيلة «إزالة الأب والإبقاء على الولد»
لقد تشابكت القوى الثلاث وتوازنت، وذلك ما سمح له بالعيش كل هذه السنين
لكن الآن، هل انكسر توازنٌ ما فقاد إلى الانهيار
إن أسرة شيا العظمى ذات تراتبية صارمة، مقسمة إلى تسع رُتب: عليا ووسطى وسفلى، وأسرة لو وعائلة قو تنتميان إلى الرتبة الثانية ضمن الرتب العليا، أي الأسر «الإنسان السماوي»، ولديها عدة خبراء من مقام الإنسان السماوي
تابع دائمًا من المصدر الأصلي: موقع مركز الروايات. مكتبة بلا إعلانات وقراءتك معنا تضمن استمرار الترجمة.
لكن فوق أسرة لو توجد الرتبة الأولى، أسرة شيا العظمى نفسها، وفيها ذوو عمر طويل حقيقيون
كان ينبغي أن أفكر في هذا مبكرًا؛ فمع أن أسرة لو في شيا العظمى قوية ويمكنها الاصطدام بأسر الرتبة الثانية العليا مثل عائلة قو، فإنها قطعًا لا تقوى على مواجهة أسرة شيا العظمى
لا بد إذن من كائنات قوية أخرى تساعد على تحمل الضغط وتحمي سلامتي
لكن الآن، هل أصاب مكروهًا بعضُ الكائنات التي كانت تحمي سلامتي أصلًا
أطرق لو تشيان قليلًا ونظر إلى ليو رويوي على السجادة أمامه، مغطاةً ببطانية وتبدو نائمة حقًا
ولعلها لا تُقيم له وزنًا، فقد كانت تغط في نوم عميق، حتى إنها تشخر قليلًا
هذه الإنسانة السماوية الغامضة التابعة لـ«الفريق المحايد» تعرف بوضوح أكثر، وربما تعرف حقيقة كل شيء
ربما يتمكن من معرفة الوضع منها
لكن المخاطرة كبيرة
وفوق ذلك فلن تُخبره بسهولة
ولو ساء التصرف لأحدث تفاعلًا متسلسلًا يربك كل شيء
والأهم أنه لا يملك الآن القوة المقابلة التي تسمح له حتى بالتفاوض
لو كان «ذاتُه الواقعية» يملك قوة مقام الإنسان السماوي لأمكنه أسر ليو رويوي مباشرةً واستعمال وسائل لاستنطاقها حتى النهاية
وربما لشعورها ببرودة من نظرته الغريبة واستشعارها بعض السوء، ارتجفت ليو رويوي النائمة فجأة، وفتحت عينيها في شرود وحدّقت في لو تشيان
لكن لو تشيان كان قد سحب نظره مسبقًا، وكأن الأمر لا يعنيه
وبعد برهة طويلة، ولعلها عجزت عن إدراك الحال، أو لأنها كانت نعِسة حقًّا، تثاءبت ليو رويوي وتقلبت وأكملت نومها
من خلال الوضع الحالي، بين القوى الثلاث، يعدّ الفريق المحايد الذي تمثله ليو رويوي الأضعف؛ فهم لا يجرؤون على استفزاز قوة المدبر التي تريد قتلي، ولا على استفزاز القوة الغامضة التي تريد حمايتي، ولا يجرؤون على التصرف القسري نحوي بسهولة
إذًا يبقى السؤال: هل يستحق مجردُ ابنٍ لأسرة لو أن تتصارع عليه قوى شتى
نظر لو تشيان إلى «عظم الإمبراطور الأسمى» في جسده وقد تكونت لديه بالفعل خَرْجة أولية
【ومن دون إبطاء عدتَ إلى هيئة «هان لي» ذي الوجه الذابل، وغادرتَ منزل تشي وي، وأسرعتَ نحو مستودع مهجور مخبوء قرب جامعة مودو】
【ولحسن الحظ كانت الرحلة سلسة، فوصلت سريعًا إلى المستودع ووجدت سو مي مختبئةً فيه، وعيناها بيضاوان كالثلج】
【وحين وجدتها كانت سو مي تكابد لفتح كيس وجبات خفيفة وتأكل شيئًا】
【سو مي، أنا صديق أخيك سو منغ، جئتُ لأصطحبك… هممتَ بالكلام وصوغ حجة】
【لكن قبل أن تُتم حديثك قاطعتك سو مي: أخي مات】
【كان صوتها هادئًا جدًا بلا أثر للحزن】
【هذا التصرّف المفاجئ أدهشك على الفور】
【قال لي أخي: إن جاء يومٌ فجأة وأتى شخص إلى الباب يريد أخذي، فعليّ أن أذهب معه، لأنه قد يكون قد مات حينها】
【حدّقت سو مي فيك بعينيها الثلجيتين وقالت بهدوء: مع أنني عمياء، أستطيع استشعار هالة أخي عليك، كما أنك لا تضمر سوءًا لي، سأذهب معك】

تعليقات الفصل